الأمير علي وبلاتر يكثفان من حملتهما قبل انتخابات رئاسة الفيفا الجمعة

انقسام عربي حول المرشحين .. واستطلاع دولي للرأي يقف ضد السويسري

صورة أرشيفية لبلاتر والأمير علي ({الشرق الأوسط})
صورة أرشيفية لبلاتر والأمير علي ({الشرق الأوسط})
TT

الأمير علي وبلاتر يكثفان من حملتهما قبل انتخابات رئاسة الفيفا الجمعة

صورة أرشيفية لبلاتر والأمير علي ({الشرق الأوسط})
صورة أرشيفية لبلاتر والأمير علي ({الشرق الأوسط})

أكدت مصادر عربية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن اختلافا كبيرا بدا واضحا في الموقف العربي الرسمي تجاه تصويت الاتحادات العربية في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم التي يتنافس عليها السويسري جوزيف سيب بلاتر والأمير علي بن الحسين، إذ موقف اتحاد اللجان الوطنية العربية الأولمبية واضح جدا ويدعو إلى التصويت لبلاتر وهو موقف ثابت قبل إعلان الأمير علي بن الحسين الترشح فيما أكد مقربون من الأمير تركي بن خالد أن الأخير يرى أن الاتحاد العربي لكرة القدم يجب أن يكون موقفه مساندا للأمير علي بن الحسين كونه مرشحا عربيا ولا يمكنه تبني دعم بلاتر على اعتبار أن هناك دولا عربية تريد دعم المرشح الأردني ضد السويسري بلاتر.
وبحسب المصادر فإن دولا مثل تونس ومصر وليبيا والجزائر والمغرب وعمان وسوريا والعراق والأردن ستصوت للأمير علي بن الحسين، في حين أن بعض دول الخليج مثل السعودية والبحرين وقطر والكويت إلى جانب لبنان واليمن ستذهب للتصويت لبلاتر.
ويبدو الأمير طلال بن بدر باعتباره رئيسا لاتحاد اللجان الوطنية الأولمبية العربية والأمير عبد الله بن مساعد رئيس اتحاد التضامن الإسلامي ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية وأحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم مع التصويت لبلاتر فيما يرفض الأمير تركي بن خالد تبني فكرة التصويت والبوح بها من خلال كيان الاتحاد العربي لكرة القدم باعتبار أن اتحادات وطنية عربية ستؤيد الأمير علي بن الحسين وهو الموقف الذي سيصر عليه اتحاد كرة القدم العربي حتى لو كانت فرص الأمير الأردني ضعيفة
ويعول الأمير علي بن الحسين المرشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم على عاملي الشباب والشفافية، بينما أعرب السويسري جوزيف بلاتر الذي يرأس الفيفا منذ 1998 عن أنه على ثقة بإعادة انتخابه في التصويت الذي سيجري الجمعة في زيوريخ.
وكثف كل من الأمير علي والسويسري بلاتر من حملاتهما لكسب أصوات الاتحادات الوطنية الـ209 المنضوية تحت لواء الفيفا.
وأكد الأمير علي مجددا على أن مهمة إعادة المصداقية للفيفا ستكون على رأس أولوياته بعد أن انغمس في عدة قضايا تتعلق بادعاءات فساد.
وكان بلاتر قد أعلن في البداية نيته في عدم الترشح مجددا والاكتفاء بأربع فترات في رئاسة الفيفا، ولكنه تراجع عن موقفه في العام الماضي وأعلن اعتزامه الترشح للفترة الخامسة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته أمانة الشفافية الدولية على 35 ألف شخص من 30 دولة، أن الغالبية لا تود ترشيح بلاتر مجددا لمنصب رئيس الفيفا.
وكشف الاستطلاع الذي أعلنت نتائجه أمس أن 4 من كل 5 أشخاص من الذين جرى عليهم البحث يرفضون رؤية بلاتر مجددا في موقع رئيس الفيفا. لكن السؤال هو: هل سيعبر رؤساء الاتحادات الوطنية الـ209 عن رأي الشارع خلال الاقتراع يوم الجمعة المقبل، أم إن التربيطات والمصالح الشخصية ستلعب دورها في حسم الاسم الفائز؟
ويجد الأمير علي المساندة بشكل أساسي من أوروبا والاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) بقيادة رئيسه ميشيل بلاتيني. وقال الأمير علي: «يجب أن تتحدث عن كرة القدم، الفيفا موجود لخدمة رياضة توحد المليارات من البشر من جميع أنحاء العالم».
ويعرف عن الأمير علي المولود في 23 ديسمبر (كانون الأول) عام 1975 وابن الملك الحسين بن طلال، بأنه شخص متواضع، هادئ وإنساني، وإلى جانب كونه نائبا لرئيس فيفا فهو يشغل أيضا منصب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، ورئيس اتحاد غرب آسيا، بالإضافة إلى كونه عضوا في اللجنة التنفيذية في الاتحاد الآسيوي.
وبحسب المقربين منه فإن الأمير علي «مصمم على انتهاز الفرصة السانحة أمامه ولم يفكر في أي لحظة في سحب ترشيحه». وأوضح الأمير علي أنه سيضع إعادة سياسة التناوب في استضافة كأس العالم بين القارات، وزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كاس العالم من 32 منتخبا إلى 36.
وعمل الأمير الأردني علي بن الحسين منذ انتخابه نائبا لرئيس فيفا عام 2011 على تطوير الكرة الآسيوية مع اهتمام خاص بالشباب وكرة القدم للسيدات، وقد أراد من خلال ترشحه تلميع صورة الفيفا التي تلطخت في السنوات الأخيرة بسبب فضائح الرشى.
وقال الأمير علي لدى إعلان ترشحه مطلع العام الحالي: «باتت الفيفا في حاجة إلى حوكمة من طراز عالمي، ويتعين على الفيفا أن يكون مؤسسة تتولى خدمة اللعبة وتشكل نموذجا يحتذى في الأخلاقيات والشفافية».
وأضاف مؤخرا على هامش منتدى سوكيريكس الذي أقيم في البحر الميت مطلع الشهر الحالي: «يتعين علينا أن نكون أكثر انفتاحا، أكثر شفافية من ناحية تعاملنا مع الأمور. ليس هناك شيء نخفيه برأيي».
وأطلق الأمير علي عام 2012 مشروع تطوير كرة القدم الآسيوية وتحديدا في مجالي الشباب وكرة القدم للسيدات، وركز أيضا على المسؤوليات الاجتماعية.
وكان الأمير علي أحد أبرز الذين كافحوا لإيجاد حل يحول دون حرمان اللاعبات المحجبات من الظهور في المنافسات النسوية القارية والدولية، وبالتالي التوقف عن أي إجراءات تحرم أو تمنع اللاعبات المحجبات من حقهن بممارسة كرة القدم والظهور في منافساتها، خصوصا مع اتساع قاعدة كرة القدم النسوية مؤخرا في العالمين العربي والإسلامي. وكان مجلس اتحاد كرة القدم (ايفاب) الذي يسن قوانين اللعبة الأكثر شعبية في العالم، سمح رسميا السنة الماضية بارتداء الحجاب والعمامة خلال المباريات.
وبدأ الأمير علي، الذي تميز في رياضة المصارعة، دراسته في مدارس الكلية العلمية الإسلامية في عمان ثم أكمل دراساته في المملكة المتحدة وفي الولايات المتحدة، حيث تخرج من مدرسة «سالسبيري» في كنتاكي عام 1993، ثم التحق بأكاديمية «ساندهيرست» العسكرية الملكية في بريطانيا التي تخرج منها ضابطا في ديسمبر من عام 1994.
وعين الأمير علي قائدا لمجموعة الأمن الخاص للقائد الأعلى الملك عبد الله الثاني في الحرس الملكي عام 1999، وقد خدم في هذا المنصب حتى 28 يناير (كانون الثاني) 2008، إلى أن أناط به الملك عبد الله الثاني مهمة تأسيس وإدارة المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، ويحمل الأمير علي رتبة لواء في القوات المسلحة الأردنية. كما يترأس الأمير علي مجلس إدارة الهيئة الملكية الأردنية للأفلام منذ تأسيسها عام 2003، وهي هيئة تختص بتطوير صناعة الأفلام الأردنية من أجل المنافسة على المستوى الدولي.
في المقابل أعرب بلاتر عن ثقته بالفوز بغالبية الأصوات في الانتخابات التي ستجري الجمعة في زيوريخ. وقال بلاتر قبل توجيه رسالة في جلسة مغلقة إلى اتحادات الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) التي تضم 35 صوتا من أصل 209 أصوات في اجتماع بأحد فنادق زيوريخ: «أنا واثق من الفوز».
وتجري العادة أن يوجه رئيس الاتحاد الدولي رسالة إلى الاتحادات القارية والتي يبلغ عددها ستة اتحادات وتشكل الجمعية العمومية للفيفا.
ولم يشأ بلاتر، 79 عاما، الدخول في مواجهة كلامية مع المرشح السابق، الدولي البرتغالي لويس فيغو، الذي أعلن قبل أيام انسحابه من السباق. وأوضح رئيس الفيفا ردا على ما ذكره فيغو في بيان انسحابه: «فيغو رجل حر ويمكنه أن يقول ما يشاء». وكان فيغو حمل بشدة على بلاتر بقوله: «هذه العملية الانتخابية هي كل شيء إلا أن تكون انتخابات. إنها استفتاء هدفه تسليم السلطة المطلقة إلى شخص، وهذا ما أرفض أن أسير فيه».
وأضاف: «هل من الطبيعي أن تجري انتخابات إحدى المنظمات الأكثر أهمية على هذا الكوكب من دون نقاش عام؟ هل من الطبيعي ألا يجهد أحد المرشحين نفسه (بلاتر) في تقديم برنامج؟».
على جانب آخر أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن الدولة المضيفة لمنافسات بطولة كأس العالم 2026 ستتحدد خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد في كوالالمبور في 10 مايو (أيار) 2017.
وأشار الفيفا في بيان له حول هذا الموضوع صادر من لجنته التنفيذية إلى أن إجراءات الاختيار والترشح سيعلن عنها في الوقت «المناسب»، بيد أنه من المتوقع أن تكون الدولة المضيفة من خارج قارتي آسيا وأوروبا، نظرا لأن بطولتي كأس العالم القادمتين في روسيا وقطر عامي 2018 و2022 على الترتيب ستنظمان داخل دولتين من هاتين المنطقتين من العالم.
وكانت اللجنة التنفيذية للفيفا هي صاحبة الحق الأصيل في اختيار الدولة المضيفة للمونديال، إلا أن الجدل الذي أثير حول اختيار كل من روسيا وقطر عام 2010 لتنظيم البطولتين القادمتين، وراء إيقاف العمل بهذه الطريقة. وسيتعين على اللجنة التنفيذية للفيفا بعد ذلك اقتراح ثلاثة مرشحين للجمعية العمومية للاتحاد التي ستكون منوطة بشكل حصري باختيار الدولة المضيفة.
وأعلنت كل من المكسيك والولايات المتحدة وكندا عن رغبتهم في استضافة المونديال الذي سيقام بعد 11 عاما.
من جهة أخرى حذر أوسكار تاباريز المدير الفني الوطني لمنتخب أوروغواي من حرمان قارة أميركا الجنوبية من نصف بطاقة التأهل للمونديال. وانتقد تاباريز من يتحدثون أن القارة تضم عشر دول وتحصل على أربع بطاقات ونصف البطاقة، أي ما يعادل 50 في المائة تقريبا. وقال تاباريز: «من يتحدثون عن النسبة المئوية للدول التي تتأهل مقارنة بمجموع دول القارة بأكملها إنما يهتمون بالحسابات العددية وليس بالمستويات الفنية».
وأشار المدرب الأوروغوياني إلى أن الحديث حول هذا الموضوع بدأ منذ أن تم تفعيل هذا النظام وحتى انطلاق الجدل حول تقليص عدد البطاقات في الوقت الراهن. ومن المنتظر أن يتم اتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي يوم الجمعة.
وتابع تاباريز قائلا: «سنعرف ما هي القواعد الجديدة وسنعلم أيضا إذا ما كان سيتم الإبقاء على هذا العدد أو سيتم تقليصه.. إذا ما تم انتقاصه علينا أن نلعب طبقا لهذه القواعد». يشار إلى أن الأوروغواي استفادت أكثر من مرة من نصف بطاقة التأهل لتشارك في بطولات كأس العالم أعوام 2002 في كوريا واليابان و2010 في جنوب أفريقيا و2014 في البرازيل، بعد أن احتلت المركز الخامس في التصفيات القارية التي سبقت البطولات المذكورة.
وأكمل: «بطولات العالم تعتمد على وجود النجوم الكبار.. إنهم الثراء الحقيقي للبطولات العالمية ولا يمكن للفيفا أن تغض الطرف عن أن هذا الأمر هو ما يعطي قوة ورونقا لبطولات كأس العالم».
وأشار قائلا: «إذا لم ينضم اللاعبون قبل وقت كاف قبل انطلاق البطولات لا يمكن تجهيز الفريق للمنافسة بالشكل الأفضل في ظل وجود نجومه الأساسيين».

 



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.