بولندا تدفع ربع مليون يورو لمعتقلين في السجون السرِّية الأميركية

بسبب اعتقال أبو زبيدة والنشيري في سجن سرِّي تابع لـ«سي آي إيه» على أراضيها

أبو زبيدة قيادي «القاعدة» «الشرق الأوسط»)
أبو زبيدة قيادي «القاعدة» «الشرق الأوسط»)
TT

بولندا تدفع ربع مليون يورو لمعتقلين في السجون السرِّية الأميركية

أبو زبيدة قيادي «القاعدة» «الشرق الأوسط»)
أبو زبيدة قيادي «القاعدة» «الشرق الأوسط»)

دفعت بولندا جزءًا من التعويضات المفروضة عليها بسبب اعتقال رجلين في سجن سري تابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية على أراضيها، وفق ما أفادت وزارة الخارجية أمس».
وفي يوليو (تموز) الماضي، دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وارسو لـ«تآمرها» في برنامج المعتقلات السرية التابعة لوكالة الاستخبارات الأميركية، وفرضت عليها دفع تعويضات بقيمة أكثر من ربع مليون يورو، منها 130 ألف يورو للفلسطيني أبو زبيدة ومائة ألف يورو للسعودي عبد الرحيم النشيري المتهم في تفجير المدمرة كول الذي قتل فيها 17 بحارًا أميركيًا. ومن المتوقع أن يواجه عقوبة الإعدام في حالة أجريت محاكمته في الولايات المتحدة. ويمكن ان تصل عقوبة النشيري وهو سعودي يبلغ من العمر 46 عامًا من أصل يمني إلى الإعدام في حالة إدانته في اتهامات تشمل التآمر والقتل والغدر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية، مارسين ووجيشوسكي، إن «بولندا تنفذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وفي حالة أحد الأشخاص، فإن الأموال وضعت في حسابه المصرفي الذي حدده محاموه. أما الشخص الثاني، الذي تفرض عليه عقوبات دولية، فطلبنا وضع وديعة قضائية»، من دون أن يحدد اسمي الشخصين. وتابع أن «بولندا أطلقت أيضًا حراكًا دبلوماسيًا لمنع إنزال العقوبة القصوى على هذين الشخصين في الولايات المتحدة، وقد أرسلت مذكرتين دبلوماسيتين في هذا الصدد، أما القرار النهائي فيعود إلى القضاء في الولايات المتحدة».
وأمام المحكمة، رفضت الحكومة البولندية التعليق على هذا الملف، مصرَّة على اتباع السرية على اعتبار أن تحقيقًا حول القضية لا يزال جاريًا منذ عام 2008. وكان أبو زبيدة عرضة أمام أنواع قاسية من التعذيب نفذت بحقه، مثل إيهامه بالغرق، وتهديدات بالقتل، وحمامات الثلج البارد، والحرمان من النوم، وأنواع وأساليب أخرى، ووفقًا لتقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إنه لا يزال رهن الاحتجاز منذ 2002 من دون تقديم أي اتهامات بحقه.
وهذه القضية تقلق كثيرين من البولنديين بسبب مواجهة بولندا التداعيات القانونية لبرنامج الاعتقال والترحيل السري الذي استقبلته على أراضيها في ظل حكم الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش في كثير من البلدان في جميع أنحاء العالم بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وحتى الآن لم يُستدعَ أي مسؤول أميركي للمحاكمة، لكن المحكمة عرضت أنها لا تريد السماح للقوى التي ساعدت البرنامج أن تتخلص من مأزقها. وفرضت المحكمة أيضًا في عام 2012 على مقدونيا بدفع تعويضات بقيمة 60 مليون يورو إلى سجين ألماني لبناني الأصل سجن في مقدونيا للاشتباه بتورطه القيام بأعمال إرهابية، الأمر الذي تبيَّن أنه خاطئ وتعرض للتعذيب خلال مكوثه في السجن.
الخارجية البولندية قالت الجمعة الماضي إنها اهتمت بقضية صرف المدفوعات المطلوبة للمتضررين. ومع ذلك، لا المسؤولين البولنديين ولا السفارة الأميركية في وراسو تقول أين ستذهب هذه الأموال وكيف سيجري استخدامها. في الوقت الراهن ليس من الواضح كيف لحكومة أوروبية أن تقدم مدفوعات إلى رجلين احتجزا لسنوات في غوانتانامو من دون أن تكون لهم اتصالات مع العالم الخارجي. حتى إن محامي المتهمين التزموا الصمت، على الرغم من أنهم أوضحوا أن هذه الأموال لن تستخدم في أي عمليات إرهابية. ولا يزال أبو زبيدة السجين حتى الآن، المصدر الرئيسي لمعلومات الغرب عن تنظيم القاعدة. فقد أخبر تحت التعذيب بأسماء مسؤولين آخرين في هذه المنظمة الإرهابية، الأمر الذي سمح بعد اعتقالهم بالحصول على المعلومات التي بحوزة السلطات الأميركية». وقال مسؤول أميركي: «لعب هذا الرجل دورًا كبيرًا في تجنيد وتدريب وترحيل المقاتلين الجدد في صفوف القاعدة خلال عدة سنوات». ولكن على الرغم من دوره المميز وقربه من بن لادن، فإن المسؤولين لا يعرفون إلا القليل عن خلفيته الدراسية أو الاجتماعية. ويعتقد أنه ولد في الرياض، لأسرة فلسطينية ميسورة. وقد يكون هو وأسرته قد عاشوا لبعض الوقت في قطاع غزة. ولا يوجد ما يشير إلى أنه اشترك بأي مستوى في النشاطات العنيفة للمنظمات الفلسطينية في شبابه».
وكان أول من أورد اسم أبو زبيدة بصورة علنية هو أحمد رسام، الجزائري الذي اعترف بدوره الإرهابي، الذي أدين بداية هذا العام بالتخطيط لتفجير مطار لوس أنجليس الدولي في احتفالات الألفية. وقال رسام إنه التقى بأبو زبيدة لأول مرة عام 1998، عندما كان يعبر باكستان في طريقه إلى معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان. وكان رسام قد ذهب إلى أفغانستان من كندا حيث طلب حق اللجوء السياسي منتصف التسعينات». ونقل عن رسام قوله: «إنه (أبو زبيدة) المسؤول عن المعسكرات. إنه يستقبل الشباب من كل أنحاء العالم. وهو الذي يحدد من يقبل ومن يرفض. وهو الذي يشرف على كل نفقات المعسكرات. وهو الذي يقوم بالإجراءات لسفرك سواء كنت قاصدًا المعسكرات أو عائدًا منها».
وكانت جمعية أميركية كشفت عن وثائق تثبت أن أبو زبيدة الذي يشتبه الأميركيون بأنه المسؤول عن خلية إرهابية تابعة للقاعدة أنه كاد يموت 4 مرات تحت التعذيب عندما استجوبته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عام 2009.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.