كييف تعرض صور جنديين روسيين اعتقلا وهما يقاتلان شرق أوكرانيا

«الناتو» يحذر موسكو من عقوبات جديدة إذا انهارت اتفاقية «مينسك»

ضابط أوكراني يحمل بندقية صادرتها القوات الأوكرانية من جندي روسي اعتقل شرق البلاد خلال مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)
ضابط أوكراني يحمل بندقية صادرتها القوات الأوكرانية من جندي روسي اعتقل شرق البلاد خلال مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)
TT

كييف تعرض صور جنديين روسيين اعتقلا وهما يقاتلان شرق أوكرانيا

ضابط أوكراني يحمل بندقية صادرتها القوات الأوكرانية من جندي روسي اعتقل شرق البلاد خلال مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)
ضابط أوكراني يحمل بندقية صادرتها القوات الأوكرانية من جندي روسي اعتقل شرق البلاد خلال مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)

في تطور يثبت التورط الروسي في أوكرانيا التي دخلت نزاعا مسلحا منذ العام الماضي، أعلنت السلطات الأوكرانية أمس أنها اعتقلت جنديين «من القوات الخاصة الروسية» وهما يقاتلان في شرق أوكرانيا. وعقدت السلطات الأوكرانية مؤتمرا صحافيا نادرا بثت فيه صورا للجنديين المصابين.
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث العسكري الأوكراني فلاديسلاف سيليزنيف قوله: «من المهم جدا بالنسبة إلينا أن نظهر للعالم أجمع الجنود الروس الذين يفترض أنهم ليسوا في أوكرانيا» في إشارة إلى نفي روسيا القاطع أي ضلوع لقواتها النظامية في النزاع الذي أوقع أكثر من 6200 قتيل في خلال أكثر من سنة.
وكان المتحدث العسكري الأوكراني أندريه ليسنكو أعلن أول من أمس عن أسر الجنديين.
ولكن نفى الكرملين وجود قوات روسية في شرق أوكرانيا، وأكد المتحدث دميتري بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الروسية أمس: «لا يوجد ولم يكن هناك أي قوات روسية على الإطلاق» في الأراضي الأوكرانية. وتابع: «لقد قلنا نحن ووزارة الدفاع مرارا إنه لا توجد قوات روسية في حوض دونيتسك».
ولكن كتيبة المتطوعين الأوكرانيين إيدار تبنت أسر الجنديين الروسي أمس، موضحة أن العملية تمت في شتشاستيا المدينة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية على بعد نحو 15 كيلومترا من معقل الانفصاليين لوغانسك. وأعلنت الكتيبة على صفحتها على الموقع الإلكتروني «فيسبوك»: «إنهما عنصران من جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي». وبحسب سيليزنيف فإنهما ينتميان إلى: «اللواء الثالث للقوات الخاصة الذي يوجد مقره في توغالياتي» على بعد 800 كيلومتر جنوب شرقي موسكو على ضفة نهر الفولغا، وأكد: «كانا على الأراضي الأوكرانية منذ مارس (آذار) الماضي». وقال الناطق بأن الجنديين اعتقلا بعد معارك بين القوات الأوكرانية «ونحو 14 عنصرا من القوات الخاصة» الروسية للسيطرة على «جسر استراتيجي». وقتل جندي أوكراني في هذه المعارك.
وتتهم كييف والغربيون موسكو بدعم المتمردين الموالين لروسيا ونشر قوات نظامية في شرق أوكرانيا. من جهتها لا تقر روسيا إلا بوجود «متطوعين» توجهوا للقتال بملء إرادتهم.
وقد طالبت وسائل إعلام روسية اعتبارا من أغسطس (آب) الماضي بكشف الحقيقة حول احتمال وجود قوات روسية في أوكرانيا بعدما أشارت إلى دفن جنود في روسيا قتلوا في ظروف غامضة. وكانت القوات الأوكرانية قد أسرت عشرة مظليين من الروس في شرق البلاد سابقا، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال: إنهم «ضلوا طريقهم» خلال دورية.
ومن جهة أخرى أعرب المتحدث باسم الجيش الأوكراني أندري ليسينكو أن «جنديين أوكرانيين قتلا وأصيب أربعة آخرون في هجمات للانفصاليين في شرق أوكرانيا في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار». وأكدت موسكو مجددا أمس أنها لم ترسل قوات إلى أوكرانيا.
وتزيد هذه التطورات العسكرية من الضغوط على الالتزام باتفاقية «مينسك»، وهي المرجع السياسي الرئيسي للبحث حول الأزمة الأوكرانية. وقد وقعت الاتفاقية في بيلاروسيا، فبراير (شباط) الماضي، بين روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا، وكان على رأس بنودها وقف إطلاق النار في مقاطعات شرق أوكرانيا، وضرورة التقيد به بشكل صارم.
ورغم أن الاتفاقية نصت على تأمين السلام في أوكرانيا، أعرب أمس مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي أنه لا يزال غير واضح إن كانت روسيا مستعدة لاتخاذ خطوات لدعم اتفاق «مينسك» بهدف نزع فتيل الصراع في أوكرانيا، مضيفا أن «موسكو ستواجه مزيدا من العقوبات والعزلة إذا انهار الاتفاق». وقال الجنرال ألكسندر فيرشباو نائب الأمين العام للحلف في اجتماع للمجلس البرلماني للحلف في بودابست: «لا يزال غير واضح إن كانت روسيا تعتزم، رغم كلامها، دعم تنفيذ اتفاق مينسك بتصرفاتها الفعلية». وأضاف: «روسيا تحاول الإيهام بأنها ليست طرفا في الصراع وأن أوكرانيا يجب أن تتعامل مباشرة مع الانفصاليين»، لكنه أكد أن «الناتو» يحمل روسيا مسؤولية ما يدور في البلاد.



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.