حفتر يتعهد بقرب حسم المعركة في بنغازي

رئيس الحكومة الليبية: هددوني في العاصمة بالقتل وخطف بناتي

مهاجرات من أفريقيا في مركز احتجاز في العاصمة الليبية طرابلس أمس (أ.ف.ب)
مهاجرات من أفريقيا في مركز احتجاز في العاصمة الليبية طرابلس أمس (أ.ف.ب)
TT

حفتر يتعهد بقرب حسم المعركة في بنغازي

مهاجرات من أفريقيا في مركز احتجاز في العاصمة الليبية طرابلس أمس (أ.ف.ب)
مهاجرات من أفريقيا في مركز احتجاز في العاصمة الليبية طرابلس أمس (أ.ف.ب)

تعهد الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي مجددا أمس بالقصاص من المتطرفين وملاحقتهم فردا فردا في مدينة بنغازي في شرق ليبيا، بالتزامن مع دعوة أطلقها رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله الثني لمواطنيه بالالتحام مع الجيش لمواجهة الجماعات المتطرفة. وكشف الثني النقاب عن تعرضه للتهديد بالقتل وخطف بناته من الميلشيات المسلحة التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس، إبان تواجده هناك قبل أن يهرب إلى المقر المؤقت الحالي لحكومته في مدينة البيضاء بأقصى الشرق الليبي.
وبشر الفريق حفتر في كلمة متلفزة ألقاها أمس بمناسبة مرور عام على انطلاق عملية الكرامة العسكرية ضد الإرهابيين في مدينة بنغازي، أهالي وسكان المدينة بقرب ما وصفه بـ«ساعة الحسم»، للقضاء على كل الجماعات الإرهابية وتحرير بقية المدن الليبية.
وقال حفتر إن الشعب الليبي منح قادة عملية الكرامة تفويضا لمواجهة الإرهاب، كما ندد بما سماه بتقاعس قادة الدول الذين يفرضون علينا حظرا جائرا على الجيش لمنع تسليحه.
في المقابل، أشاد حفتر بدعم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن للسلطات الشرعية والشعب الليبي لمكافحة الإرهاب والتطرف.
وقال حفتر إن بنغازي مدينة الأبطال تستعد ليوم الحسم القريب وإعلان التحرير، لافتا إلى أن الجيش الليبي كبد المتطرفين خسائر كبيرة في العتاد والأفراد بالإضافة إلى مقتل معظم قادتهم.
واتهم المتطرفين بأنهم يتخذون من السكان دروعا بشرية ويتلقون دعما من بعض الحكومات المعادية للشعب الليبي والمتآمرة عليه.
وأضاف أنه «لم يبق من الإرهابيين اليوم إلا النفر القليل المختفي في الشوارع لإثارة الفزع والرعب بين الأهالي بعد محاصرتهم لتضليل الرأي العام».
وتعهد بأن قوات الجيش ستصل إلى المتطرفين فردا فردا مهما اختبأوا، مبشرا من عدهم «قتلة الأطفال» بأن رد الجيش سيكون نارا حامية لحرق أجسادهم النتنة ولن تتوقف نيران القوات المسلحة حتى يشمل التحرير كل المدن الليبية التي يدنس أرضها الإرهابيون، على حد وصفه.
وقال حفتر «أبشروا يا سكان بنغازي بالنصر واستعدوا أيها النازحون منها للعودة إلى وطنكم والعيش بأمن وسلام في حماية الجيش والشرطة والأمن».
من جهته، كشف عبد الله الثني رئيس الحكومة الانتقالية النقاب عن تعرضه للتهديد بالقتل وخطف بناته من الميلشيات المسلحة التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس، إبان تواجده هناك قبل أن يهرب إلى المقر المؤقت الحالي لحكومته في مدينة البيضاء بأقصى الشرق الليبي.
وقل الثني في مقابلة تلفزيونية وزع مكتبه نصها أمس التهديدات التي وصلت بالتهديد بالقتل وخطف حتى البنات وقد لا يعلم الشعب الليبي بذلك فلقد هددت بخطف بناتي ولكن مع ذلك تمسكنا ورأينا أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي أن نبقى لأن ليبيا أكبر من أن تسلم لهذه المجموعة، في إشارة إلى رفضه تسليم السلطة لحكومة طرابلس الموازية.
وقال الثني إن الجيش الليبي لم يتحصل على قطعة ذخيرة منذ أن كان وزيرا للدفاع في شهر أغسطس (آب) 2013. متهما لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن بفرض حصار ظالم على تسليح الجيش وإمداده بالذخائر لمواجهة الإرهاب.
ودافع الثني عن أداء حكومته، مشيرا إلى أن نقص الذخيرة أدى إلى تأخر الحسم في مدينة بنغازي بشكل سريع.
ولفت إلى أن «تقاعس بعض العسكريين وبعض الأجهزة وبقاءهم في بيوتهم شيء يؤدي لتأخير الحسم، وكذلك نقص العتاد والذخائر لأن الكميات محدودة».
ووصف ما يحدث في مدينة سرت الساحلية ومسقط رأس العقيد الراحل معمر القذافي بأنه كارثة بكل ما تعنيه الكلمة، مشيرا إلى أن مدينة درنة التي تعتبر معقل المتطرفين في شرق البلاد، هي مدينة خارج السيطرة.
وقال الثني إنه لا يثق على الإطلاق في مجموعة فجر ليبيا والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، مضيفا: «لا مبدأ لهم وهمهم فرض الهيمنة على الشعب الليبي وما قاله القذافي أن أحكمكم أو أقتلكم وفرض لسياسة أمر واقع».
من جهة أخرى، أوقف أمس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في العاصمة الليبية طرابلس نحو 400 مهاجر غير شرعي كانوا يستعدون للإبحار باتجاه السواحل الأوروبية، معلنا عن بدء تطبيق خطة أمنية تهدف إلى ملاحقة المهربين.
وقال محمد عبد السلام القويري مدير مكتب الإعلام في الجهاز التابع لوزارة الداخلية في الحكومة غير المعترف بها دوليا لوكالة الصحافة الفرنسية «أوقف مكتب التحريات في الجهاز أمس نحو 400 مهاجر».
وأوضح «جرى توقيف هؤلاء المهاجرين فجرا بينما كانوا يستعدون للصعود على متن مراكب والإبحار نحو السواحل الأوروبية في منطقة تاجوراء» شرق طرابلس، موضحا أن معظم المهاجرين «أتوا من الصومال وإثيوبيا وبينهم نساء بعضهن حوامل».
من جهته، قال مسؤول أمني رفيع المستوى في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية إن عملية التوقيف «تأتي مع انطلاق خطة أمنية أطلق عليها اسم عملية الحسم تستهدف ملاحقة المهربين».
وأضاف أن الخطة «تستند إلى معلومات وتحريات قمنا بها على مدى الفترة الماضية، وتقوم أيضا على تنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية من أجل ملاحقة المهربين في جميع المناطق الليبية».
وشوهد عشرات المهاجرين وهم يصلون تباعا في سيارات نقل مكشوفة إلى مركز إيواء في وسط طرابلس، وقد جرى جمعهم في ساحة كبيرة وتقديم الطعام والماء إليهم فور وصولهم إلى المركز.
وجلست بين المهاجرين مجموعة من النساء اللواتي ارتدين ملابس حمراء وصفراء وخضراء وغطين رؤوسهن.
وقالت ماني آلاتية من النيجر وهي تبكي «أريد أن أبقى في ليبيا ولا أريد أن أعود إلى بلدي. لا يوجد أحد لمساعدتي هناك. أرجوكم أبقوني في ليبيا».
وتابعت أن زوجها سبقها إلى أوروبا لكنها لا تعلم مصيره بعد، موضحة «زوجي تركني ولا أعلم إن كان حيا أو ميتا».
كما قالت أنابيل «شقيقي أجبرني على محاولة الذهاب إلى أوروبا ولم أكن أريد ذلك (...) لا أريد أن أعود إلى نيجيريا، أعطوني أي عمل وسأقوم به، في المنزل أو في أي مكان آخر، لكن لا تعيدوني إلى نيجيريا».
من جهته، أوضح آدم إبراهيم عبد الله الآتي من الصومال «دفعت نحو 1400 دولار لآتي إلى طرابلس. أقمت في مجمع لمدة نحو شهرين، ثم دفعت 1400 دولار أخرى لمجرد الذهاب إلى إيطاليا».
وأضاف: «اعتقلونا وأتوا بنا إلى هنا. السبب الرئيسي (لمحاولة الهجرة) إن بلدنا في نزاع ولا توجد حكومة، نريد أي مساعدة ممكنة».
وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا منذ الصيف الماضي حين انقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، واحدة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وأخرى مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا».
وتوفر الفوضى الأمنية الناتجة عن النزاع العسكري المستمر بين قوات هاتين السلطتين أرضا خصبة للهجرة غير الشرعية عبر سواحل ليبيا التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الإمكانات المحدودة لقوات خفر السواحل وانشغال السلطات بالحرب الدائرة في مناطق متفرقة.
ومع ساحل طوله 1770 كلم، تعتبر ليبيا نقطة انطلاق للمهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا. ولا تبعد السواحل الليبية أكثر من 300 كلم عن جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، التي تشهد كل عام وصول آلاف المهاجرين غير الشرعيين.
ويأتي معظم المهاجرين إلى ليبيا برا. ومنذ عهد القذافي، لم يكن الليبيون قادرين على السيطرة على حدودهم التي يعبرها آلاف الأشخاص القادمون خصوصا من جنوب الصحراء والحالمون بالهجرة إلى أوروبا.
وتتقاسم ليبيا حدودا برية بطول نحو خمسة آلاف كيلومتر مع مصر والسودان والنيجر وتشاد والجزائر وتونس.
وأكبر تدفق للمهاجرين مصدره شمال النيجر حيث ينقل هؤلاء عبر شبكات من المهربين الذين يأتون بهم إلى منطقتي الكفرة وسبها اللتين تعدان أهم مناطق تجمع المهاجرين في جنوب ليبيا، في رحلة تحمل خطر الموت أو التوقيف منذ لحظة دخولهم ليبيا.
وشرعت مؤخرا السلطات في طرابلس في إبراز جهودها لمكافحة الهجرة غير الشرعية عبر الإعلان عن عمليات التوقيف لمراكب مهاجرين، واصطحاب الصحافيين إلى مراكز الإيواء التي تضم آلاف المهاجرين الذين أوقفوا خلال محاولتهم الهجرة.
ويؤكد جهاز خفر السواحل التابع لهذه السلطة، وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية المرتبط بوزارة الداخلية في حكومة طرابلس، أن السلطات الحاكمة في العاصمة تفتقد إلى الإمكانات للحد من محاولات الهجرة إلى أوروبا والتي تشمل آلاف الأشخاص أسبوعيا.
وقال المسؤول الأمني في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية «ليبيا تتلقى اللوم كله وحدها. لكن دول الجوار التي تسمح بعبور المهاجرين لأراضيها نحو ليبيا لا تتعاون معنا، والاتحاد الأوروبي يرفض مساعدتنا عبر تقديم أي معدات أو التنسيق معنا».



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.