«الإمارات للطيران» تحقق 1.5 مليار دولار أرباحًا عن السنة المالية الماضية

الشيخ أحمد بن سعيد: هبوط أسعار النفط خفض التكلفة > المجموعة تواصل الأرباح للسنة الـ27 على التوالي

«طيران الإمارات» أطلقت خدمات جديدة إلى 5 محطات ووسعت الطاقة إلى 34 محطة عبر شبكة خطوطها العالمية خلال السنة المالية 2014/ 2015
«طيران الإمارات» أطلقت خدمات جديدة إلى 5 محطات ووسعت الطاقة إلى 34 محطة عبر شبكة خطوطها العالمية خلال السنة المالية 2014/ 2015
TT

«الإمارات للطيران» تحقق 1.5 مليار دولار أرباحًا عن السنة المالية الماضية

«طيران الإمارات» أطلقت خدمات جديدة إلى 5 محطات ووسعت الطاقة إلى 34 محطة عبر شبكة خطوطها العالمية خلال السنة المالية 2014/ 2015
«طيران الإمارات» أطلقت خدمات جديدة إلى 5 محطات ووسعت الطاقة إلى 34 محطة عبر شبكة خطوطها العالمية خلال السنة المالية 2014/ 2015

أعلنت «مجموعة الإمارات» أمس عن تحقيق أرباح صافية عن السنة المالية 2014 - 2015 بلغت 5.5 مليار درهم (1.5 مليار دولار)، بنمو بلغت نسبته 34 في المائة عن أرباح السنة الماضية.
وبلغت عائدات المجموعة 96.5 مليار درهم (26.3 مليار دولار)، بنمو بلغ 10 في المائة عن عائدات السنة السابقة. وحافظت المجموعة على وضع قوي لأرصدتها النقدية عند 20 مليار درهم (5.5 مليار دولار).
وبحسب التقرير المالي السنوي للمجموعة الصادر أمس، استمرت المجموعة في تحقيق الأرباح للسنة الـ27 على التوالي، واستمر النمو في مختلف أنشطة المجموعة التي أنهت السنة المالية بأوضاع قوية على الرغم من استمرار التحديات العالمية والتشغيلية.
وشهدت السنة المالية المنتهية في 31 من شهر مارس (آذار) 2015 تسجيل المجموعة مستوى قياسيا من السعة لكل من «طيران الإمارات» و«دناتا»، في الوقت الذي تواصل فيه المجموعة توسيع حضورها عالميا في جميع المجالات وتحقيق نمو قوي في أعمالها واستثماراتها الاستراتيجية.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس «هيئة دبي للطيران» الرئيس الأعلى لمجموعة «طيران الإمارات»: «شهدت صناعة الطيران خلال السنة المالية (2014 – 2015) أوضاعا مضطربة وعاصفة، وعلى الرغم من أن هبوط أسعار النفط خلال النصف الثاني حقق انخفاضا في التكلفة، إلا أن ذلك لم ينعكس بصورة قوية على أرباحنا ولا على العائدات التي تأثرت بالتغيرات التشغيلية نتيجة لتفشي وباء الإيبولا والنزاعات المسلحة في العديد من المناطق وأعمال الصيانة وأعمال تطوير مدرجي مطار دبي الدولي التي استمرت 80 يوما».
وأضاف «ما تحقيقنا الأرباح للسنة الـ27 على التوالي التي تعد من أفضل المستويات حتى اليوم سوى شاهد على قوة علامتنا التجارية وركائز وأسس أعمالنا، بالإضافة إلى مهارات وإبداعات موظفينا وإخلاصهم في أداء أعمالهم»، مشيرا إلى أن تأثير الصعود القوي للدولار الأميركي تجاه العملات في الأسواق التي تنشط فيها «طيران الإمارات» و«دناتا» على عائدات مجموعة الإمارات يقدر بنحو 1.5 مليار درهم (412 مليون دولار)، في حين يقدر تأثير أعمال صيانة مدرجي مطار دبي الدولي التي استمرت 80 يوما بنحو 1.7 مليار درهم (467 مليون دولار) على عائدات المجموعة.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم «كل سنة تجلب معها تحديات جديدة، ونحن ننتهج في تعاملنا مع مختلف التحديات ما تمليه علينا اهتمامات عملائنا، واضعين نصب أعيننا أهدافنا على المدى البعيد، ومركزين على أساسيات أعمالنا، لكننا لا نضيع البوصلة أبدا ولا نتردد عند الحاجة إلى الاستثمار في تطوير أعمالنا وأدائنا من أجل توفير مزيد من العناية بعملائنا، فقد استثمرنا كمجموعة خلال السنة المالية 2014 - 2015 ما مجموعه 20.2 مليار درهم (5.5 مليار دولار) لشراء طائرات ومعدات جديدة وإنشاء مرافق جديدة، وتحديث المرافق القائمة وجلب أحدث التقنيات وتوظيف المزيد من الكفاءات البشرية، حيث يمثل هذا الرقم أعلى مستوى لاستثمارات مجموعة (الإمارات) في سنة مالية واحدة بعد المستوى القياسي الذي بلغته استثماراتنا في السنة السابقة».
واستمرت مجموعة «الإمارات» في الاستثمار بزيادة وتنمية كوادرها البشرية، حيث ارتفع عدد العاملين فيها بنسبة 11 في المائة ليصل إلى 84 ألف موظف ينتمون إلى أكثر من 160 جنسية، ويعملون في أكثر من 80 شركة ضمن المجموعة.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد البارحة في مقر المجموعة في مدينة دبي الإماراتية «نمضي في سنتنا المالية الجديدة بمزيد من الثقة وعلى أسس قوية لمواصلة تحقيق الأرباح وفي مسار ثابت وراسخ ومحفظة عالمية متنوعة وحشد من الإمكانات والمواهب العالمية. وعلى الرغم من استمرار التحديات المتمثلة في تذبذب أسعار صرف العديد من العملات والأسواق العالمية بالإضافة إلى التهديدات المتمثلة في بروز سياسات حمائية من قبل بعض الدول، فإننا سوف نواصل النمو على مسارنا الثابت لتلبية وتجاوز تطلعات عملائنا».
وأعلنت مجموعة «الإمارات» عن تقديم مبلغ 2.6 مليار درهم (700 مليون دولار) حصة المالكين من الأرباح إلى «هيئة دبي للاستثمار».
يذكر أن عمل مطار دبي الدولي بمدرج واحد لإجراء الصيانة على مدى 80 يوما أدى إلى إبقاء 19 طائرة على الأرض، وتخفيض طاقة «طيران الإمارات» بنسبة 9 في المائة، وخفض عدد الرحلات إلى 41 وجهة خلال تلك الفترة. ويقدر تأثير هذا الإرباك على عائدات الناقلة بنحو 1.6 مليار درهم (436 مليون دولار). فيما أدى انتشار وباء الإيبولا في بعض دول أفريقيا إلى وقف العمل على بعض الخطوط واتخاذ إجراءات لفحص الركاب في العديد من المحطات.. كما أدت الصراعات الإقليمية إلى وقف عدد من الخدمات وتحويل مسارات العديد من الرحلات لتجنب الطيران فوق مناطق النزاعات المسلحة.
وعلى الرغم من هذه التحديات فقد سجلت عائدات «طيران الإمارات» مستوى قياسيا جديدا، حيث بلغت 88.8 مليار درهم (24.2 مليار دولار)، ووفر تراجع أسعار الوقود خلال النصف الثاني من السنة المالية بعض الدعم لـ«طيران الإمارات»، فقد انخفضت قيمة فاتورة الوقود بنسبة 7 في المائة عن السنة المالية السابقة لتبلغ 28.7 مليار درهم (7.8 مليار دولار)، حيث أصبح الوقود يشكل الآن 35 في المائة من إجمالي التكلفة التشغيلية منخفضا 4 نقاط مئوية مقارنة بالسنة السابقة، إلا أن الوقود يبقى محتفظا بأكبر حصة في تكاليف الناقلة، وزاد إجمالي التكاليف التشغيلية بنسبة 6 في المائة، مقابل نمو بنسبة 7 في المائة في العائدات مقارنة بالسنة المالية 2013 - 2014.
ونجحت «طيران الإمارات» في التعامل مع ضغوط المنافسة في جميع الأسواق لتسجل أرباحا صافية قدرها 4.6 مليار درهم (1.2 مليار دولار) في السنة المالية 2014 – 2015، بنمو 40 في المائة عن أرباح السنة التي سبقتها، وبهامش ربحي جيد نسبته 5.1 في المائة، وهو أعلى هامش ربحي منذ السنة المالية 2010 – 2011. ونقلت «طيران الإمارات» 49.3 مليون راكب، بزيادة 11 في المائة، وحافظت على إشغال المقاعد عند 79.6 في المائة، بتحسن عن مستوى العام الماضي (79.4 في المائة)، وذلك على الرغم من زيادة السعة التي تقاس بعدد الأطنان الكيلومترية المتاحة بنسبة 9 في المائة، مما يؤكد الإقبال الكبير من العملاء على السفر على متن طائرات الإمارات الحديثة.
ونتيجة للضغوط الناجمة عن ضعف العملات الرئيسية مقابل الدولار الأميركي، انخفض العائد على الراكب لكل كيلومتر عن مستواه في السنة السابقة إلى 29.7 فلس (8.1 سنت أميركي). وقال التقرير إنه على الرغم من الأوضاع الاقتصادية التي تسود العالم والمنافسة القوية في كثير من الأسواق فإن «طيران الإمارات» شهدت ارتفاعا في إشغال المقاعد في الدرجتين الأولى ورجال الأعمال، وسجل الإشغال على طائرات «الإيرباص» العملاقة (إيه 380) مستويات أعلى عبر الشبكة، مما يؤكد استمرار قوة الطلب عليها من المسافرين، حيث بلغ في 31 مارس الماضي عدد طائرات «الإيرباص إيه 380» ضمن الأسطول 59 طائرة، تعمل على نحو ربع عدد شبكة محطات الناقلة عبر العالم.
ويضيف التقرير أنه «بفضل أوضاعها المالية الجيدة وثقة المستثمرين العالية فيها نجحت (طيران الإمارات) في ترتيب تمويلات بمختلف الوسائل المتاحة قدرها 18.7 مليار درهم (5.1 مليار دولار)، حيث حققت (طيران الإمارات) سابقة تمويلية عندما نجحت في إبرام أول عقد تأجير تشغيلي ياباني لطائرة (إيرباص إيه 380)، كما دخلت سوق التأجير التشغيلية اليابانية بخيار الطلب (جولكو) لطائرة (إيرباص إيه 380) أيضا، مما زاد من القاعدة الاستثمارية لهذه الطائرة في السوق اليابانية. وخلال السنة المالية نجحت (طيران الإمارات) أيضا في عقد صفقات شراء وإعادة تأجير خمس طائرات من طراز (بوينغ إي آر 777) وطائرة واحدة من طراز (بوينغ 777-200)».
وذكر التقرير أن أبرز إنجاز خلال السنة على مستوى التمويل الإصدار الناجح لصكوك تمويل الصادرات البريطانية المضمونة بقيمة 3.4 مليار درهم (913 مليون دولار) لتمويل تملك 4 طائرات «إيرباص إيه 380» يتم تسلمها خلال عام 2015، حيث مثلت هذه الصفقة أول تمويل صكوك مدعوم بضمان تمويل الصادرات البريطانية، وأكبر طرح في الأسواق المالية في صناعة الطيران مدعوم من وكالة دعم الصادرات.
وتأتي هذه الصفقات في سياق استراتيجية «طيران الإمارات» المتمثلة في السعي إلى تنويع مصادرها التمويلية، كما تؤكد قوة مركزها المالي وثقة المستثمرين العالميين في نموذج عملها.
واختتمت «طيران الإمارات» سنتها المالية بأرصدة نقدية ناتجة عن عملياتها التشغيلية قدرها 13.3 مليار درهم (3.6 مليار دولار).



زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

أعاد الحديث عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج بصيص أمل لدى قطاعات من المصريين في كبح ارتفاع سعر صرف الدولار، إثر موجة تقلبات في العملة الأميركية أعقبت الحرب الإيرانية وما رافقها من تداعيات اقتصادية إقليمية ودولية، غير أن اقتصاديين وخبراء استبعدوا هذا السيناريو في ظل القلق من احتمال استئناف الحرب التي لا تزال رهناً بالمفاوضات.

وأبدت وسائل إعلام مصرية ومدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي قدراً من التفاؤل عقب إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 28 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى فبراير (شباط) 2026، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار، مقابل نحو 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي 2024 - 2025.

لكن اقتصاديين، من بينهم هاني توفيق، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «مصر لرأس المال المخاطر»، حذروا من أن الارتفاع الأخير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج لا يعكس بالضرورة تحسناً مستداماً في أوضاع سوق النقد الأجنبي، عاداً أن هذه الأرقام تعود إلى فترة سابقة للتوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة التي بدأت في مارس (آذار)، مستنتجاً أنها «قد لا تكون كافية لكبح الضغوط المتزايدة على سعر صرف الدولار في مصر».

ارتفاع جديد قبل الحرب

وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر فبراير (شباط) وحده بنسبة 25.7 في المائة، لتسجل نحو 3.8 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، علماً بأن عدد المصريين العاملين بالخارج يتجاوز 5 ملايين مصري، بحسب وزير العمل المصري حسن رداد.

وتوقع توفيق، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن يظل الدولار في «منحنى صعودي» خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط الاقتصاد المصري بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية وما تفرضه من ضغوط على مصادر النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن توقع مستويات الارتفاع المقبلة يبقى أمراً بالغ الصعوبة في ظل تسارع التطورات الإقليمية والدولية.

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي المصري أن تحمل البيانات المقبلة تراجعاً في تدفقات تحويلات العاملين بالخارج، مع تقلص أعداد المصريين العاملين في بعض دول الخليج نتيجة الظروف الاقتصادية والتوترات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استمرار الضغوط على إيرادات قطاعي السياحة وقناة السويس.

وأوضح توفيق أن استمرار الاضطرابات الإقليمية ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، سواء عبر تراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها على إيرادات قناة السويس، أو من خلال تباطؤ النشاط السياحي، وهو ما يزيد الحاجة إلى مصادر أكثر استدامة للعملة الأجنبية.

رجل يحصي جنيهات مصرية خارج أحد البنوك في القاهرة (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية، استمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد عقب اندلاعها في مطلع مارس من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً. وأربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية هذا الأسبوع بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء والخميس.

حدود آمنة

وكان الأكاديمي والباحث الاقتصادي خالد الشافعي أكثر تفاؤلاً؛ إذ قال إن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لا تزال ضمن «الحدود الآمنة»، مشيراً إلى أن تذبذب العملة الأميركية بين مستويات 50 و55 جنيهاً خلال الفترة الماضية «لا يمثل مؤشراً يدعو إلى القلق حتى الآن».

وأوضح الشافعي أن حالة التذبذب الحالية يصعب تحديد سقفها الزمني بصورة دقيقة، في ظل ارتباط موارد مصر الدولارية بعوامل خارجية تتأثر بحركة الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يعتمد بصورة رئيسية على 5 مصادر أساسية للنقد الأجنبي، تشمل: إيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات، إلى جانب تدفقات «الأموال الساخنة»، وهي جميعها مصادر تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات الاقتصادية العالمية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في أكثر من مناسبة أن «مصر تكبدت خسائر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، إلى جانب استضافة نحو 10 ملايين وافد، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وأشار الشافعي إلى أن الحكومة المصرية اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات وصفها بـ«الإيجابية» لاحتواء الضغوط المرتبطة بسوق الصرف، من بينها تخفيف بعض قرارات إغلاق المحال التجارية، إلى جانب التحرك المبكر لملاحقة أي مؤشرات على عودة السوق السوداء للعملة الأميركية، بهدف الحفاظ على استقرار السوق النقدية ومنع المضاربات.

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت، الأربعاء، «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (نحو 490 ألف دولار)»، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار «تواصل الضربات الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

ولا يرى هاني توفيق بديلاً لمواجهة تحديات سعر الصرف المتقلب سوى «المضي في تنشيط عمليات الاستكشافات النفطية والغازية، إلى جانب تبني سياسات أكثر فاعلية لترشيد الاستهلاك وتقليل ضغوط الطلب على الدولار، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية».


تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

عبر «خفض إيجارات مناطق البحث والاستكشاف، وتسريع استخراج الموافقات»، تُقدم الحكومة المصرية تيسيرات جديدة للتوسع في مشروعات قطاع التعدين.

ووفق وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، فإن «بلاده تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في قطاع التعدين، من خلال تحديث الأطر التشريعية والتعاقدية والتحول إلى نماذج متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين».

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان، الجمعة، أنه في إطار توجه الدولة نحو تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لـ«قانون الثروة المعدنية». وأوضحت أن التعديلات تهدف إلى «تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد القومي».

وحسب الوزارة، تضمنت التعديلات تيسيرات منها «خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60 في المائة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين خلال المراحل الأولى للمشروعات وتشجيع التوسع في أعمال البحث وزيادة فرص الاستكشاف، وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات بما يدعم تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات».

وأكدت الوزارة أنه تم تعديل نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة لتصبح 10 بدلاً من 25 في المائة، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما شملت «وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقاً، بما يحقق الشفافية ووضوح الالتزامات المالية للمستثمرين».

«انفوغراف» نشره مجلس الوزراء عبر صفحته بـ«فيسبوك» الجمعة عن تعديلات قانون الثروة المعدنية في مصر

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إلى أن «التيسيرات الحكومية الجديدة تستهدف زيادة الإيرادات بطريقة أكثر استدامة عبر دخل ثابت من الإيجارات، والإتاوات المرتبطة بالإنتاج، والضرائب على الأرباح وهذا أفضل من عملية التقاسم التعاقدية».

أضاف القليوبي لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من التعديلات «تحسين مناخ الاستثمار في التعدين، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقليل زمن الموافقات، وتوحيد جهة التعامل، وإدخال نظام طرح عبر المزايدات العالمية».

وتابع: «فضلاً عن التحول من نظام مشاركة إلى نظام إتاوة وضرائب». ويفسر: «قبل التعديلات كان النظام المعمول به هو الاعتماد على اتفاقيات شبيهة بالبترول (تقاسم الإنتاج) بالدخول في الإنتاج بنسبة 50 إلى 50، لكن بعد التعديل أصبح يعتمد على نظام إتاوة يصل من 5 إلى 20 في المائة، ويعتمد على ضرائب أرباح، وعلى رسوم إيجارات ومساحات، وهو نظام مألوف عالمياً، ويقلل المخاطر القانونية والتعاقدية، ويجعل مصر دولة ذات تنافسية».

وأطلقت مصر في وقت سابق المنطقة الاقتصادية الخاصة للمثلث الذهبي بهدف تطويرها، إذ تتضمن مشروعات تعدين وصناعات ذات قيمة مضافة. وتعد هذه المنطقة بين (قنا وسفاجا والقصير) من أغنى المناطق في مصر من حيث المعادن مثل الحديد، والنحاس، والذهب، والفضة، والجرانيت، والفوسفات، وتمثل نحو 75 في المائة من الموارد المعدنية للدولة.

وتضمنت التعديلات الحكومية، حسب بيان «البترول والثروة المعدنية»، الجمعة، تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها بما يضمن إحكام الرقابة على الأنشطة التعدينية ورفع كفاءة عمليات التحليل، وإنشاء فروع ومكاتب لهيئة الثروة المعدنية داخل وخارج مصر بما يسهم في دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الإجراءات للمستثمرين، فضلاً عن تعزيز التحول الرقمي من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونياً عبر بوابة مصر للتعدين.

ويشير القليوبي إلى أن «التيسيرات تتيح مرونة أثناء فترات البحث والاستكشاف، والمرونة تتمثل في أن المستثمر يستطيع أن يستكشف من خلال قطعة الامتياز الواحدة أكثر من معدن، وبالتالي يجعل هناك نوعاً من المرونة خلال فترات البحث والتنقيب ويقلل التقييد بالشراكة عبر تحويل بسيط للرخصة من استكشاف لاستغلال».

وزير البترول والثروة المعدنية خلال «منتدى المعادن الحرجة» في إسطنبول يوم الثلاثاء (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

وبينما تؤكد «البترول والثروة المعدنية» أن «التعديلات الحكومية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التعدين، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية للاستثمار». يشير مراقبون إلى أن «التعديلات تأخرت بعض الوقت؛ لكنها تعتمد على مُحفزات وتيسيرات لتسريع عمليات الاستثمار».

وكان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي قد اطلع خلال اجتماع، الاثنين، مع كريم بدوي على جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين.

ويرى أستاذ البترول والطاقة أن «التعديلات تزيد الإيرادات». ويوضح أن «مصر تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1 في المائة حالياً إلى نحو 6 في المائة».

كما أعلن الوزير بدوي أثناء مشاركته في «منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» بإسطنبول، الثلاثاء الماضي، أن «مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن خلال يونيو (حزيران) المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984». وأوضح أن «إتاحة البيانات الجيولوجية الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتقييم الموارد التعدينية، وطرح فرص استثمارية أكثر جاذبية، وجذب المستثمرين، وتسريع قراراتهم الاستثمارية».


«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.