يوفنتوس بدفاعه الحديدي يواجه ترسانة ريـال مدريد الهجومية اليوم

بطل إيطاليا يتطلع لاستعادة أمجاده والفريق الملكي للحفاظ على اللقب في ديربي خاص بين المدربين الإيطاليين أنشيلوتي وأليغري بنصف نهائي دوري الأبطال

لاعبو يوفنتوس المنتشون بحصد اللقب الإيطالي يأملون إزاحة ريـال مدريد من دوري الأبطال (رويترز)  -  رونالدو نجم الريـال يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة اليوفي (أ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس المنتشون بحصد اللقب الإيطالي يأملون إزاحة ريـال مدريد من دوري الأبطال (رويترز) - رونالدو نجم الريـال يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة اليوفي (أ.ف.ب)
TT

يوفنتوس بدفاعه الحديدي يواجه ترسانة ريـال مدريد الهجومية اليوم

لاعبو يوفنتوس المنتشون بحصد اللقب الإيطالي يأملون إزاحة ريـال مدريد من دوري الأبطال (رويترز)  -  رونالدو نجم الريـال يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة اليوفي (أ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس المنتشون بحصد اللقب الإيطالي يأملون إزاحة ريـال مدريد من دوري الأبطال (رويترز) - رونالدو نجم الريـال يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة اليوفي (أ.ف.ب)

يعول يوفنتوس الإيطالي على دفاعه الثلاثي «الحديدي» عندما يواجه ضيفه ريـال مدريد الإسباني حامل اللقب اليوم في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ويعود يوفنتوس للعب دوره بين كبار القارة العجوز بعدما بلغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 12 عاما، وذلك بأسلوب لعب حديدي صلب يختلف تماما عن العمالقة برشلونة وريـال مدريد الإسبانيين وبايرن ميونيخ الألماني.
وعندما يحل ريـال مدريد ضيفا على يوفنتوس اليوم لن يكون الصراع قاصرا على فريقين يسعى كل منهما للانطلاق نحو النهائي، وإنما ستشهد المباراة ما يشبه الديربي بين المدربين الإيطاليين كارلو أنشيلوتي وماسيميليانو أليغري.
يخوض أليغري مواجهة اليوم بثقة عالية بعد أن حسم يوفنتوس لقب الدوري الإيطالي قبل أربع مراحل من نهاية المسابقة، إثر الفوز على سمبدوريا 1 - صفر السبت، ويتوقع أن يحظى المدرب بدعم هائل من قبل الجماهير في المباراة المقررة بتورينو.
ويأتي دعم الجماهير بمثابة اعتذار لأليغري الذي لم يكن مرحبا به عندما تولى تدريب الفريق في يوليو (تموز) الماضي خلفا لأنطونيو كونتي، الذي قاد الفريق لثلاثة ألقاب متتالية في الدوري قبل أن ينتقل لتدريب المنتخب الإيطالي.
ويختلف الحال تماما بالنسبة لأنشيلوتي حيث لا يزال الكثيرون يتذكرون فترة عام ونصف العام قضاها مع يوفنتوس وانتهت في 2001 ولم يتوج الفريق خلالها بأي ألقاب، بل وظلت شريحة من الجماهير حينذاك تنظر بعين الاتهام إلى أنشيلوتي لحقيقة أنه قضى أغلب مسيرته الاحترافية مع فريقي روما وميلان المنافسين.
أما أليغري فلم يحظ بنفس شهرة أنشيلوتي وقد قضى ثلاثة مواسم ونصف الموسم في تدريب ميلان وقاد الفريق للقب وحيد عام 2011 قبل أن يتوج الآن مع يوفنتوس.
ولكن بالنظر إلى الطبيعة المتقلبة للجماهير، يعد حسم لقب الدوري والمشاركة في المربع الذهبي بالبطولة الأوروبية وخوض نهائي كاس إيطاليا المقرر أمام لاتسيو في يونيو (حزيران)، اعتذارا كافيا لأليغري.
وقبل مباراة الذهاب على ملعب يوفنتوس وبالأخذ في الاعتبار أن مباراة الإياب تقام على ملعب سانتياغو بيرنابيو معقل ريـال مدريد، اعتبر أليغري أن منافسه الإسباني هو المرشح الأوفر حظا للتأهل إلى النهائي.
وقال أليغري: «أعتقد أن ريـال مدريد تطور كثيرا منذ أن تولى أنشيلوتي تدريبه (عام 2013) نظرا لخبرته الدولية الكبيرة، وقاد الفريق للقبه العاشر في دوري أبطال أوروبا».
وأضاف: «هذا العام لا يزالوا ينافسون على لقب الدوري الإسباني ويشاركون مجددا في قبل نهائي دوري الأبطال. هناك الكثير من الأشياء التي يجب علينا تجنبها أمامهم لأن ريـال مدريد فريق استثنائي لديه فنيات وكفاءات هائلة».
ويشكل نجاح الماضي ضغطا إضافيا على أنشيلوتي حيث فاز بالألقاب المحلية مع كل من ميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان بالإضافة إلى لقبين أوروبيين مع ميلان وريـال مدريد.
وقبل ثلاث مراحل من نهاية الدوري الإسباني، يحتل ريـال مدريد المركز الثاني بفارق نقطتين خلف غريمه برشلونة، الذي يلتقي بايرن ميونيخ الألماني في المواجهة الأخرى بالدور قبل النهائي لدوري الأبطال.
وكان ريـال مدريد قد وجد صعوبة في التغلب على مضيفه أشبيلية 3 - 2 مساء السبت لكن ثلاثية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كانت بمثابة تحذير لمدافعي يوفنتوس ومديره الفني أليغري.
وقال أنشيلوتي عقب مواجهة أشبيلية «هذا الفوز يمنحنا الفرصة لمواصلة الصراع من أجل الدوري، ولكن الأهم من ذلك أنه يمنحنا الثقة لخوض مباراة يوفنتوس في تورينو والفوز بها».
أما أليغري فيسعى إلى استغلال وضع فريقه الذي لا يعاني من أي قلق بشأن الدوري الإيطالي المحسوم، وتوجيه التركيز بشكل أساسي لدوري الأبطال، وقال: «قبل المباراة سأقول للاعبينا إننا على بعد خطوة واحدة من تحقيق شيء استثنائي. يجب أن نحافظ على هدوئنا وندرك ما يمكننا القيام به».
ووصل يوفنتوس إلى قبل النهائي عبر عروض متذبذبة وغير مقنعة أحيانا باعتراف لاعبيه مثل الفرنسي باتريس إيفرا الذي قال: «كان أداء سيئا لكننا تأهلنا»، وذلك عقب التعادل مع موناكو الفرنسي صفر - صفر في إياب ربع النهائي، والتأهل للفوز ذهابا بهدف جاء من ركلة جزاء للتشيلي ارتورو فيدال. وتابع إيفرا: «لم يقدم الفريق أداء جيدا بمجمل المباراتين لكن في نهاية المطاف قمنا بما هو مطلوب على الطريقة الإيطالية». لكن المدرب أليغري يرى بأن «النتيجة أهم من الأداء».
وقد قام أليغري بالفعل بما هو مطلوب إذ بلغ فريق «السيدة العجوز» دور الأربعة للمرة الأولى منذ 2003 حين تخلص من ريـال بالذات في دور الأربعة وواصل مشواره حتى النهائي قبل أن يخسر أمام مواطنه ميلان بركلات الترجيح حين كان الأخير بقيادة مدرب ريـال مدريد حاليا كارلو أنشيلوتي.
ويعلق قائد يوفنتوس الحارس جانلويجي بوفون عن انتظار فريقه 12 عاما لكي يصل مجددا إلى نصف نهائي البطولة القارية
«قائلا: لم أعتقد بأننا سننتظر طيلة هذه الفترة!». وتوج يوفنتوس باللقب عامي 1985 و1996 ووصل إلى مباراتها النهائية في 5 مناسبات أخرى لكنه خسر مكانته بين الكبار منذ إنزاله إلى الدرجة الثانية عام 2006 بسبب فضيحة التلاعب بالنتائج.
واحتاج يوفنتوس الذي هجره حينها الكثير من النجوم مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وفابيو كانافارو، إلى الوقت لكي يستعيد عافيته والمستوى الذي يخوله مقارعة فرق كبيرة مثل بوروسيا دورتموند الألماني الذي تخلص منه في الدور الثاني قبل أن يزيح موناكو في ربع النهائي. ويقول أليغري: «من أجل الوصول إلى هذا المستوى أنت بحاجة إلى أسس فريق صلب، وإلى لاعبين جيدين أيضا.. ومدرب جيد أيضا».
من المؤكد أن أسلوب يوفنتوس محدود بعض الشيء إذا ما تمت مقارنته بريـال مدريد الذي يعول على ترسانة هجومية يقودها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي العائد من الإصابة غاريث بيل إلى جانب الكولومبي خاميس رودريغيز والمكسيكي خافيير هرنانديز، فيما استبعد الفرنسي كريم بنزيمة من تشكيلة لقاء الذهاب كونه ما زال في مرحلة التأهيل من الإصابة رغم أنه عاد إلى التمارين قبل يومين، فيما سيستمر غياب نجم الوسط لوكا مودريتش للإصابة.
وغاب بنزيمة عن النادي الملكي لخمس مباريات بسبب مشكلة في ركبته، لكنه لم يستعد كامل لياقته البدنية من أجل المشاركة في لقاء اليوم، وذلك خلافا لزميله بيل الذي سافر مع الفريق بعد شارك في نصف الساعة الأخير من لقاء السبت في الدوري ضد إشبيلية (3 - 2).
ويواجه الويلزي منافسة من المكسيكي خافيير هرنانديز للوجود في التشكيلة الأساسية في ظل المستوى الجيد الذي يقدمه المهاجم المعار من مانشستر يونايتد الإنجليزي.
ويقول هيرنانديز الذي سجل الهدف الوحيد الذي قاد الريـال للإطاحة بأتليتكو مدريد من دور الثمانية بدوري الأبطال: «الفوز بدوري الأبطال يعد حلما لكل اللاعبين. نعرف أن يوفنتوس فريق جيد لا يتوقف عن المنافسة، وسيجعلنا نعيش وقتا عصيبا. كل الفرق تكون متحمسة للغاية أمامنا».
ويعتمد فريق يوفنتوس على خط دفاعه الثلاثي المكون من أندريا بارزاغلي وليوناردو بونوتشي وجورجيو كييليني ومن خلفهم الحارس القائد جانلويجي بوفون، ثم انتظار تمريرة سحرية من المايسترو أندريا بيرلو وتوغل صاروخي من الأرجنتيني كارلوس تيفيز.
وباستطاعة أليغري الاعتماد في خط الدفاع الثلاثي على المستوى المميز هذا الموسم لبونوتشي الذي تطور أداؤه بشكل لافت من ناحية المساهمة الهجومية إذ لعب في أكثر من مناسبة صلة الوصل المباشر بين الخطين الخلفي والأمامي بفضل تمريراته الطويلة المتقنة إلى تيفيز أو الإسباني الفارو موراتا، ووصل به الأمر حتى إلى تسجيل الأهداف الحاسمة كما حصل في المباراتين المهمتين جدا في الدوري المحلي ضد روما ولاتسيو، كما أنه اللاعب الأكثر مشاركة هذا الموسم بعد أن خاض 44 مباراة في جميع المسابقات.
في الجهة اليمنى من الدفاع، استعاد بارزاغلي مستواه بعد عودته الصعبة إلى الملاعب في فبراير (شباط) الماضي إثر غياب دام لتسعة أشهر نتيجة إصابته في مونديال البرازيل الصيف الماضي.
لكن الدفاع الثلاثي لفريق أليغري ليس مثاليا لأن هناك نقطة ضعف على الجهة اليسرى متمثلة بكييليني الذي كان خلف خسارة فريقه أمام النادي الملكي (1 - 2) في اللقاء الذي جمعهما في ذهاب دور المجموعات الموسم الماضي بعد أن تسبب بركلة جزاء ثم طرد في بداية الشوط الثاني مما اضطر بطل إيطاليا لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين.
والأربعاء الماضي، تسبب كييليني بركلة جزاء لا يرتكبها مدافع مبتدئ لكن الحظ أسعفه بعدما أهدرها فيورنتينا في مباراة حسمها يوفنتوس 3 - 2 بفضل ثنائية لتيفيز، مما فتح الطريق أمامه لكي يحسم اللقب المحلي يوم السبت بفوزه على سمبدوريا بهدف للتشيلي ارتورو فيدال.
وأكد فيدال على أن فريقه لا يخشى ريـال مدريد الذي فاز على يوفنتوس في نهائي بطولة عام 1998، وقال: «أعرف أن ريـال مدريد أفضل فريق في العالم ولكننا نريد التأهل للنهائي. الفوز بلقب دوري الأبطال بمثابة حلم. سيكون لدينا الوقت للاحتفال في نهاية الموسم».
ويأمل أليغري أن يكون دفاعه في قمة استعداده للقاء العملاق الملكي وأن يستعيد المستوى الذي كان عليه قبل المرحلتين الثانية والثلاثين والثالثة والثلاثين حين اهتزت شباكه أربع مرات أمام جاره تورينو (1 - 2) وفيورنتينا، وذلك بعدما دخل شباكه هدف واحد فقط في 10 مباريات متتالية في جميع المسابقات.
ما هو مؤكد، أن يوفنتوس قطع شوطا كبيرا بين الأمس واليوم، بين الخروج من الدور الأول على يد غلاطة سراي التركي وبين الوصول إلى نصف النهائي بعد التخلص من فريقين قويين مثل دورتموند وموناكو الذي أطاح في الدور الثاني بآرسنال الإنجليزي، لكن حلم العودة لا ينتهي هنا بل يأمل الذهاب حتى رفع الكأس القارية الغالية للمرة الثالثة في تاريخه من أجل مكافأة لاعبين أوفياء مثل بوفون (37 عاما) الذي أشار إلى أنه لم يعد أمامه الكثير من الوقت من أجل التتويج باللقب الذي يغيب عن خزائنه. وقال أليغري: «لم يراهن علينا أحد في بداية الموسم، بل توقعوا أننا سنخرج من دور المجموعات. وهذا يعني أننا قطعنا الآن مشوارا طويلا. والآن علينا استغلال الفرصة بأفضل شكل ممكن ونحاول إيقاف بطل أوروبا الذي يضم مجموعة استثنائية من اللاعبين».
في المقابل يتطلع كريستيانو رونالدو ورفاقه إلى قيادة الريـال ليكون أول فريق يتوج باللقب الأوروبي مرتين متتاليتين، في تاريخ دوري أبطال أوروبا بنظامها الحالي، لكن من أجل التأهل للنهائي المقرر في برلين في السادس من يونيو المقبل عليه فك رموز الدفاع الحديدي ليوفنتوس.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.