اليهود الإثيوبيون يغلقون تل أبيب احتجاجًا على عنصرية الشرطة الإسرائيلية

غضبهم كبير مثل وجعهم ويهددون بتحويلها إلى بالتيمور ثانية

رجال شرطة إسرائيليون يعتقلون يهوديا إثيوبيا بتل أبيب أمس (أ.ب)
رجال شرطة إسرائيليون يعتقلون يهوديا إثيوبيا بتل أبيب أمس (أ.ب)
TT

اليهود الإثيوبيون يغلقون تل أبيب احتجاجًا على عنصرية الشرطة الإسرائيلية

رجال شرطة إسرائيليون يعتقلون يهوديا إثيوبيا بتل أبيب أمس (أ.ب)
رجال شرطة إسرائيليون يعتقلون يهوديا إثيوبيا بتل أبيب أمس (أ.ب)

أغلق المئات من اليهود الإثيوبيين الشارع المركزي في تل أبيب، أمس، وقالت أوساطهم إن «هذه بداية فقط»، ووعدت بإغلاق كل الشوارع الرئيسية في تل أبيب وتحويلها إلى بالتيمور ثانية (المدينة الأميركية التي تشهد صدامات عنيفة بين السود والشرطة بسبب قتل الشرطة مواطنا أسود)، في حال واصلت الشرطة تجاهلها الاعتداءات العنصرية على الإثيوبيين بسبب لون بشرتهم.
وكان غضب الإثيوبيين في إسرائيل قد انفجر يوم الخميس الماضي عندما انتشر في الشبكات الاجتماعية شريط مصور يبين كيف قام رجل شرطة إسرائيلي (أبيض البشرة) بالاعتداء على جندي في الجيش الإسرائيلي من أصول أفريقية، في مدينة حولون قرب تل أبيب. وقد قرروا مواصلة أعمال الاحتجاج إلى حين يُعتقل الشرطي ويُحاكم أمام محكمة جنائية.
وقد نام المتظاهرون، أمس، في الشارع الرئيس في تل أبيب، وعطلوا حركة السير لفترة طويلة. وقالت عنبال بوغلا (23 عامًا) إحدى منظمات المظاهرة: «إنه وجعنا جميعا. رسالتنا واضحة: نحن ضد العنف، نحن نحارب العنف، لذا لن نسمح لأنفسنا بممارسة العنف». مع ذلك وعدت بتوسيع الاحتجاج قائلة: «سوف نواصل التعبير عن وجعنا إلى أن يتوقف العنف الشرطي تجاهنا». وقال ناطق بلسان الشرطة: «نفهم الاحتجاجات التي تقوم بها الجالية الإثيوبية ونتضامن مع ألمها، نحنُ مستعدون لحماية جمهور المتظاهرين، السائقين، والمواطنين الذين سيصلون إلى المنطقة للتظاهر».
لكن الجالية الإثيوبية لم تهدأ، ورفضت محاولات مفوض الشرطة يوحنان دانينو، في الأيام الأخيرة تهدئة الشارع، وشددت على عدم ثقتها بالشرطة. ويأتي ذلك على خلفية وعد دانينو بفتح ملف التحقيق في الاعتداء على المتظاهرين الإثيوبيين في القدس يوم الخميس الماضي. وقد أعلن بنينو أنه قرر تشكيل طاقم شرطة، وظيفته فحص تعاملها مع الجالية الإثيوبية. وأدت تصريحات المفتش العام دنينو إلى المزيد من الانتقادات بين المتظاهرين، بعد أن أثنى على ممارسات الشرطة خلال المظاهرة التي اندلعت يوم الخميس، وأصيب خلالها عدد من المتظاهرين وستة من أفراد الشرطة. وصرح ميني ياسو، أحد منظمي الاحتجاجات، بأن دنينو لا يفهم أزمة الثقة التي تولدت بين الشرطة والإثيوبيين: «التصريحات التي أدلى بها دنينو كانت مثيرة، سمعت أنه يمدح قدرة الشرطة على هدوئها وسيطرتها، أعتقد أن هذه وقاحة بأن يدعي أن الشرطة تماسكت، بل نحن الذين تماسكنا». وحذر ياسو «من فقدان السيطرة»، وتمنى على الجانبين أن التحلي بالهدوء: «الغضب كبير، وأخشى أن يحصل هنا ما حصل في بالتيمور في الولايات المتحدة، لأن الوجع كبير جدًا».
ولا يقتصر غضب الإثيوبيين الكبير على الشرطة وحدها، وإنما يصل أيضا إلى القائد العام للجيش الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت، الذي لم يعقب على الفيديو الذي يظهر جنديا إثيوبيا وهو يتعرض للضرب من قبل شرطي. وقالوا إن آيزنكوت لم يتردد في استنكار الحادث الذي تم خلاله ضرب ضابط في الجيش من قبل المتدينين المتشددين، عندما وصل إلى حي «مئاه شعريم» في القدس. لكنه صمت إزاء الاعتداء العنصري الأبشع، الذي قام به رجل قانون ضد جندي في جيشه.



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.