تجارب أولية لعقار جديد للإيبولا تعطي آمالاً بالنجاح

وفاة 11 ألف مصاب بالوباء من أصل 26 ألفًا خلال الأشهر الـ16 الماضية

تجارب أولية لعقار جديد للإيبولا تعطي آمالاً بالنجاح
TT

تجارب أولية لعقار جديد للإيبولا تعطي آمالاً بالنجاح

تجارب أولية لعقار جديد للإيبولا تعطي آمالاً بالنجاح

أعلن علماء أن عقارا تجريبيا للإيبولا نجح في علاج ثلاثة قردة حقنت عمدا بالفيروس الفتاك، في أول تجربة ناجحة من نوعها لعلاج المرض الذي تفشى في غرب أفريقيا العام الماضي وما زال يثير مخاوف من انتشار الوباء.
وعلى الرغم من أن بعض العلاجات التجريبية ساعدت في ما يبدو مرضى الإيبولا العام الماضي خاصة في الولايات المتحدة، فإن هذه العلاجات التي استخدمت لمرة واحدة لا يمكن أن تثبت فعاليتها ضد سلالة «ماكونا»، لأن شفاء المرضى ربما يرجع إلى أسباب أخرى.
وبالمثل، فإن عقاقير منها «زيماب» نجحت في علاج قردة في تجربة معملية، لكن سلالة المرض كانت مختلفة عن سلالة الإيبولا المسؤولة عن التفشي الراهن، وهو أسوأ تفشٍ مسجل على الإطلاق.
ولكن بحسب دراسة جديدة نشرت في دورية «نيتشر»، فإن التجربة الجديدة لعقار تنتجه شركة «تكميرا فارماسوتيكالز» تعطي آمالا جديدة بالنجاح. وخلال التجربة تم حقن ستة من القردة بجرعات كبيرة من سلالة «ماكونا». وبعد ثلاثة أيام حقن ثلاثة من القردة بعقار شركة «تكميرا» ونجح عقار «سيرناس» في الالتصاق باثنين من الجينات السبعة للفيروس وأسكتهما مما منع الفيروس من إعادة استنساخ نفسه. ونجا القردة الثلاثة رغم الحمى ومستويات الفيروس العالية في الدم. أما القردة الثلاثة التي لم تعالج فقد تدهورت حالتها وقتلت قتلا رحيما خلال تسعة أيام.
وجاء هذا الخبر بعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أول من أمس أن وباء إيبولا حصد حياة نحو 11 ألف مصاب من أصل 26 ألف شخص أصيبوا بالفيروس منذ بدأت الموجة الحالية للوباء قبل 16 شهرا. وقالت المنظمة إن عدد الذين أصيبوا بالفيروس خلال الأشهر الستة عشر الفائتة بلغ 26 ألفا و79 شخصا، بينهم 10 آلاف و823 شخصا لقوا حتفهم، غالبيتهم في غينيا وليبيريا وسيراليون، الدول الثلاث الأكثر إصابة بالوباء. ولفتت المنظمة إلى أن وتيرة التراجع في عدد الإصابات المؤكدة استقرت على ما يبدو، داعية إلى بذل مزيد من الجهود للقضاء على الوباء نهائيا.
وفي الأسابيع الثلاثة الأخيرة سجلت المنظمة 30 إصابة جديدة بالفيروس في الأسبوع الأول مقابل 37 إصابة في الأسبوع الثاني و33 إصابة في الأسبوع الثالث.



تقارير: ضربات بمسيرات على كردفان ودارفور في السودان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

تقارير: ضربات بمسيرات على كردفان ودارفور في السودان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

تبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الاثنين، قصف مواقع في غرب وجنوب البلاد، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري وشهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

غرباً في دارفور، استهدفت ضربات مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، بحسب ما أفاد به شاهدان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مشيرين إلى دخان وألسنة لهب تصاعدت من أحد الأبنية. وأفاد المصدر العسكري بأن المبنى هو مستودع تابع لـ«قوات الدعم السريع».

وزالنجي هي واحدة من 5 عواصم ولايات في إقليم دارفور تخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع».

في منطقة كردفان، أفاد مصدر عسكري بأن ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج. وأصابت الضربة مبنى مفوضية العون الإنساني الحكومية، حسبما أكد المصدر الذي لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.

وكانت الدلنج على خط المواجهة بين «قوات الدعم السريع» والجيش منذ بدايات الحرب في أبريل (نيسان) 2023.

وبعدما أعلن، الأسبوع الماضي، فتح ممرين في محيط الدلنج، يواصل الجيش تقدمه باتّجاه كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بحسب المصدر العسكري.

وتفيد الأمم المتحدة بأن نحو 80 في المائة من السكان، أي ما يعادل نحو 147 ألف شخص، فروا من كادوقلي.

ومنذ سقوط الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) والتي كانت آخر معقل للجيش في إقليم دارفور المجاور، ركّزت «قوات الدعم السريع» على كردفان، وهي منطقة شاسعة وخصبة في جنوب السودان.

ووصف الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند جنوب كردفان بأنه «أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالاً». وتابع: «هناك مدن بأسرها تواجه الجوع؛ ما يجبر العائلات على الفرار بلا أي شيء».

وأضاف: «إنها كارثة من صنع الإنسان، وهي تتسارع نحو سيناريو كابوسي». ولفت إيغلاند النظر إلى أن رحلات الفارين محفوفة بالمخاطر، وهم يعانون من الحرمان والاكتظاظ بعد وصولهم إلى مخيمات النازحين.

تحذّر الأمم المتحدة من مخاطر وقوع انتهاكات في كردفان مماثلة لتلك التي سُجّلت في الفاشر، عقب سيطرة «قوات الدعم السريع» على عاصمة ولاية شمال دارفور، مع ورود تقارير عن عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، وخطف، ونهب واسع النطاق.

وقال إيغلاند «إنها لحظة مفصلية»، وأضاف: «نعلم تماماً إلى أين يقود هذا الأمر إذا صرف العالم النظر مجدداً».


سكان إقليم تيغراي يخشون اندلاع حرب جديدة مع الجيش الإثيوبي

عناصر من «جبهة تحرير شعب تيغراي» يسيرون في خط واحد في ميكيلي عاصمة الإقليم 30 يونيو 2021 (أ.ف.ب)
عناصر من «جبهة تحرير شعب تيغراي» يسيرون في خط واحد في ميكيلي عاصمة الإقليم 30 يونيو 2021 (أ.ف.ب)
TT

سكان إقليم تيغراي يخشون اندلاع حرب جديدة مع الجيش الإثيوبي

عناصر من «جبهة تحرير شعب تيغراي» يسيرون في خط واحد في ميكيلي عاصمة الإقليم 30 يونيو 2021 (أ.ف.ب)
عناصر من «جبهة تحرير شعب تيغراي» يسيرون في خط واحد في ميكيلي عاصمة الإقليم 30 يونيو 2021 (أ.ف.ب)

يُثير القتال الذي دار في الأيام الأخيرة بين الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي شبح تجدد النزاع، في حين لا يزال السكان بعد مرور 3 سنوات يعانون من ويلات الحرب التي أغرقت الإقليم في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية.

يقول ناهوم، أحد سكان العاصمة الإقليمية ميكيلي، والذي طلب، كغيره من المدنيين الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف، عدم ذكر اسمه الحقيقي تجنباً لأي أعمال انتقامية، إنّ «أكثر ما يخيفني هو أن تتصاعد الاشتباكات الأخيرة، وتفضي إلى اندلاع حرب شاملة». وأعرب الرجل عن خوفه من تكرار «الحصار» الذي شهد ارتكاب مجازر.

خرجت تيغراي عام 2022 من صراع دموي دار بين القوات الفيدرالية ومتمردي «جبهة تحرير شعب تيغراي». وبلغ عدد القتلى 600 ألف شخص على الأقل، وفقاً لتقديرات الاتحاد الأفريقي، وهو رقم يعده خبراء كثر أقل من الواقع.

تجددت المعارك خلال الأسبوع الماضي بين الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي في تسملت بغرب تيغراي، وهي منطقة تطالب بها قوات من منطقة أمهرة المجاورة.

والسبت، استهدفت ضربات بمسيرات شاحنات كانت تنقل بضائع في تيغراي؛ ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر، بحسب السلطات المحلية. ولم تُدلِ السلطات الفيدرالية التي يُفترض أنها الجهة الوحيدة التي تمتلك طائرات مسيرة، بأي تعليق حتى الآن.

قال مصدر في منظمة إنسانية بمنطقة عفار، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ الاشتباكات المستمرة منذ أيام عدة تواصلت، الاثنين، في عفار بالقرب من الحدود مع تيغراي، بين قوات تيغراي والقوات الموالية للحكومة. وأضاف المصدر أنّ «الحكومة نفذت ضربات على منطقة يالو»، مشيراً إلى نزوح آلاف الأشخاص.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة، وتعذّر عليها الحصول على تعليق من المتحدث باسم الجيش.

«قلق شديد»

يثير هذا التصعيد قلق المجتمع الدولي. وقد عبّرت الأمم المتحدة، عبر الناطق باسم أمينها العام، عن «قلق» على المدنيين، مبدية خشيتها من «تجدد الصراع في منطقة لا تزال تسعى لإعادة البناء والنهوض».

دبابة «تي 72» مدمرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وأكّد الاتحاد الأوروبي أنّ «خفض التصعيد بشكل فوري» أمر «ضروري لتجنب تجدد للصراع ستكون له عواقب وخيمة على المدنيين والاستقرار الإقليمي».

يوضح ناهوم (35 عاماً)، كغيره من أصدقائه، أنه «تأثر بشدة» مالياً جراء الحرب الأخيرة. ويقول: «مَن يملكون المال يغادرون المنطقة»، مشيراً إلى أن لا مكان يذهب إليه.

من أكسوم، المدينة الواقعة في تيغراي والتي تشتهر بتراثها التاريخي، يتحدث غيبريمدين عن «حالة من الضبابية». ويوضح هذا الموظف الحكومي البالغ (40 عاماً)، وهو أب لطفلين، كيف تقلّصت عمليات سحب الأموال التي يسمح بها مصرفه، حتى أصبحت مستحيلة في الأيام الأخيرة.

في المتاجر، أصبحت منتجات كثيرة أهمها السكر والملح والصابون وزيت الطهي شحيحة؛ لأن «أصحاب المتاجر يخزنونها خوفاً من عودة الصراع والحصار»، على قوله.

ويخشى أن تواجه تيغراي حصاراً جديداً، كما حدث خلال الحرب الأخيرة، عندما عُلّقت كل الرحلات الجوية إلى المنطقة مع توقف الخدمات المصرفية والاتصالات.

وعُلّقت منذ الخميس الرحلات الجوية إلى تيغراي، وهو تطور يُسجَّل للمرة الأولى منذ اتفاقية السلام التي أُبرمت في بريتوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي.

يرى غيبريمدين أنّ منطقته مهددة بأن تصبح ساحة «صراع بين إثيوبيا وإريتريا»، الدولة المجاورة التي يخيم منذ أشهر توتر شديد على علاقتها مع أديس أبابا. وتتهم السلطات الفيدرالية «جبهة تحرير شعب تيغراي» بتوطيد علاقاته مع إريتريا.

وكانت «جبهة تحرير شعب تيغراي» قد هيمنت على السياسة في إثيوبيا طوال 3 عقود قبل أن يتم تهميشها بعد وصول رئيس الوزراء أبي أحمد إلى السلطة في عام 2018.


مقتل 15 سائقاً في هجوم على قافلة صهاريج بمالي

«برج أفريقيا» في قلب العاصمة المالية باماكو (أرشيفية - أ.ف.ب)
«برج أفريقيا» في قلب العاصمة المالية باماكو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل 15 سائقاً في هجوم على قافلة صهاريج بمالي

«برج أفريقيا» في قلب العاصمة المالية باماكو (أرشيفية - أ.ف.ب)
«برج أفريقيا» في قلب العاصمة المالية باماكو (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 15 سائقاً على الأقل، الخميس، في هجوم نُسب إلى مسلحين واستهدف قافلة صهاريج وقود في غرب مالي، وفق ما أفادت مصادر محلية وأمنية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

ومنذ سبتمبر (أيلول)، فرض المقاتلون المنتمون إلى جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بـ«القاعدة» حصاراً على كثيرٍ من المدن المالية وشنوا هجمات على القوافل.

ووقع الهجوم عند محور يربط بين الحدود السنغالية ومدينة كاييس المالية في غرب البلاد. وقال مصدر أمني لم يشأ كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «مقاتلين ينتمون إلى جماعة (نصرة الإسلام والمسلمين) اعترضوهم قبل أن يعدموهم من مسافة قريبة جداً بعد عصب أعينهم».

وقال أحد العاملين في إذاعة محلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» نقلاً عن شهادة مسؤول محلي: «أحصينا جثث 15 سائقاً تُركت في المكان في جوار الصهاريج المحترقة». وهي المرة الأولى يردي مسلحون سائقي شاحنات في شكل مباشر، علماً أن سائقين قضوا في هجمات سابقة.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت الجماعة في مقطع مصور أن جميع سائقي الشاحنات الصهاريج سيعدّون «أهدافاً عسكرية». وفي بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أعلنت الجماعة أنها نصبت الخميس كميناً للجيش المالي بين ديبولي على الحدود مع السنغال وكاييس، من دون أن تشير إلى الهجوم على الصهاريج.

وخلال اجتماع الأحد مع السلطات المالية، طالب سائقو الشاحنات بأن يتولى الجيش سحب الجثث التي كانت لا تزال في مكان الهجوم.