غوارديولا واثق من رد البايرن في لقاء الإياب وتجاوز تعثره الصادم أمام بورتو

إنريكه يحذر لاعبي برشلونة من الإفراط في الثقة رغم الانتصار العريض على سان جيرمان

سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز)  -  كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب)  -  صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)
سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز) - كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب) - صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)
TT

غوارديولا واثق من رد البايرن في لقاء الإياب وتجاوز تعثره الصادم أمام بورتو

سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز)  -  كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب)  -  صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)
سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز) - كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب) - صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)

بدأ بايرن ميونيخ الألماني يشعر بالضغط عقب هزيمته المفاجئة على ملعب بورتو البرتغالي بثلاثة أهداف مقابل هدف، في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، فيما أضفى انتصار برشلونة الإسباني على باريس سان جيرمان الفرنسي بالنتيجة نفسها، وفي عقر دار الأخير، الكثير من الثقة على لاعبي الفريق الكتالوني للتأهل للمربع الذهبي.
في ألمانيا، أصابت الخسارة الثقيلة لفريق النادي البافاري جماهيره بالصدمة وخيبة الأمل، حيث أصبح البايرن مطالبا بخوض معركة شرسة في سبيل التأهل إلى لقبل النهائي للمرة الخامسة على التوالي. وتعرضت آمال بايرن ميونيخ في التأهل لقبل النهائي للبطولة القارية للمرة الخامسة على التوالي لضربة موجعة بعد تسجيل ريكاردو كواريزما هدفين، وإحراز جاكسون مارتينيز هدفًا واحدًا ليمنحا بورتو فوزا مفاجئا.
وجاءت الأهداف بسبب أخطاء دفاعية من تشابي ألونسو ودانتي وغيروم بواتينج فيما حالف الحظ الحارس مانويل نوير في الإفلات من البطاقة الحمراء بعد عرقلته مارتينيز في الدقيقة الثانية، التي جاء منها ركلة جزاء والهدف الأول لبورتو.
ورغم الأداء الباهت من جانب متصدر البوندسليغا، قلل الإسباني جوزيب غوارديولا المدير الفني لبايرن ميونيخ من فداحة الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها فريقه أمام بورتو، معربا عن تفاؤله بقدرة الفريق على العبور إلى الدور قبل النهائي في مباراة العودة بألمانيا.
وقال غوارديولا: «الأخطاء يمكن أن تحدث.. اللاعبون بشر، وهذا أمر معتاد في اللعب، لقد أظهرنا تماسكنا قليلا بعد 2/ صفر وأحكمنا قبضتنا على المباراة ولكن جاء الهدف الثالث».
وتابع قائلا: «ما زال هناك مباراة عودة.. نشعر بالحزن ولكن لدينا ستة أيام لنقوم خلالها بالتحليل». وأوضح غوارديولا: «إنها نتيجة معقدة، ولكن مع جماهيرنا سنقدم أقصى ما في استطاعتنا خلال مباراة الإياب ولن نستسلم بسهولة». وقال كارل هاينز رومينيغه نائب رئيس بايرن ميونيخ: «لست مستعدا لانتقاد الفريق، لدينا فقط 13 أو 14 لاعبا في حالة بدنية جيدة في الوقت الحالي، وبمقدورهم اللعب ثلاث مرات أسبوعيا في الأسابيع الأخيرة من الموسم». وسيضطر بايرن إلى التعامل مع سلسلة الإصابات الطويلة التي ضربت الفريق، حيث يفتقد الفريق اريين روبن وفرانك ريبيري وباستيان شفاينشتايغر ومهدي بنعطية وخافي مارتينيز، بينما عاد لاعبون آخرون للفريق أخيرا بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة.
وأوضح رومينيغه أن لاعبي بايرن «كافحوا بجنون» في مباريات أمام دورتموند وباير ليفركوزن، مضيفا: «عاجلا أم آجلا تشعر بالوهن، بالإرهاق، تفقد قوتك وتدريجيا تفقد التركيز».
ورغم الهزيمة، ما زال بايرن يمتلك فرصة التأهل خلال مباراة الإياب الثلاثاء المقبل وقال رومينيغه: «ينبغي أن نحرص على استجماع الروح الجماعية في مباراة الإياب، ستكون المباراة صعبة».
وحصل مارتينيز على ضربة جزاء لبورتو في الدقيقة الثانية، بعد أن مر بمهارة من ألونسو، قبل أن يتعرض للعرقلة من قبل نوير، بعد أن راوغه هو الآخر، ليسجل منها كواريزما هدف التقدم.
وحاول ألونسو أن يصلح أخطاءه واللحاق بمارتينيز، ولكن نوير سارع بعرقلة نجم الفريق البرتغالي، لكن الحكم الإسباني كارلوس فيلاسكو اكتفى بإشهار البطاقة الصفراء بدلا من طرد حارس مرمى منتخب ألمانيا.
وتفوق كواريزما على دانتي، قبل أن يمر من نوير ليسجل الهدف الثاني لبورتو في الدقيقة العاشرة ثم أخطأ بواتينغ في التعامل مع تمريرة طولية مما سمح لمارتينيز بتسجيل الهدف الثالث في الشوط الثاني. وسجل لاعب وسط بايرن تياغو الكانتارا الهدف الوحيد للفريق البافاري في الدقيقة 28، وهو الهدف الذي قد يلعب دورا حاسما في عبور الفريق إلى المربع الذهبي. وخرج بايرن ميونيخ من البطولة الأوروبي في آخر أربع مرات خسر خلالها مباراة الذهاب بفارق هدفين خارج ملعبه، ولكن الفريق ما زال يتحلى بالثقة إزاء فرصته في العبور إلى الدور قبل النهائي.
وقال ماتياس زامر مدير الكرة بالنادي البافاري: «إذا أردتَ أن تصبح فريقا عظيما، فعليك أن تتجاوز هذه الأمور الصعبة وتضعها خلفك، علينا الآن أن نسجل هدفين على ملعبنا، نشعر بتفاؤل شديد، نحتاج إلى تقديم أداء رائع، ونحن قادرون على ذلك».
وأشار القائد فيليب لام: «الفوز بهدفين أو أكثر على ملعبنا جائز الحدوث، بورتو سيفتقد اثنين من أهم لاعبيه في مباراة الإياب للإيقاف، علينا أن نلعب وفقا لأدائنا المعهود، أن نصنع الفرص ونستحوذ على مجريات اللعب، هذا سيمنحنا فرصة كبيرة». وأضاف: «نريد دوما الانطلاق من الخلف، وهذا الأسلوب يكون خطرا أحيانا، بيد أن الأخطاء جزء من كرة القدم. الخسارة 3 - 1 تؤلمنا، لكن هناك الكثير لنقدمه في مباراة الإياب».
ويفتقد بورتو جهود مدافعيه دانيلو واليكس ساندرو في مباراة الإياب للإيقاف.
ويأمل غوارديولا أن يستعيد جهود نجومه أمثال ريبيري وشفاينشتايغر، كما أنه يتمنى ألا تحدث إصابات جديدة في فريقه خلال المباراة على ملعب هوفنهايم غدا في الدوري الألماني. ويحتاج بايرن ميونيخ، إلى تحقيق الفوز في ألمانيا يوم الثلاثاء المقبل بهدفين نظيفين على الأقل لتفادي الإقصاء المبكر من دوري الأبطال.
في المقابل، قال يولين لوبيتيغي مدرب بورتو إن بوسع فريقه الآن أن يحلم ببلوغ قبل النهائي لكنه يحتاج إلى أداء مثالي في مباراة الإياب.
وقال لوبيتيغي، وهو لاعب سابق في برشلونة في تشكيلة ضمت غوارديولا مدرب بايرن: «الآن صنعنا لأنفسنا موقفا يمكننا من خلاله أن نحلم.. ونحن ندرك أننا بحاجة لتقديم كل ما لدينا من أجل التأهل». وأضاف: «سنحتاج لتقديم أداء مثالي في ألمانيا الأسبوع المقبل لكي نمر».
وأشار لوبيتيغي إلى أن عودة الهداف مارتينيز الذي غاب منذ أوائل مارس (آذار) بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية كانت أحد أسباب الفوز، وقال: «بوجوده في الهجوم نجحنا في الضغط على بايرن بقوة وسببنا لهم مشكلات حقيقية». وقال مارتينيز الذي أحرز هدف بورتو الثالث إنه سعيد لما أنجزه رغم انه لم يكن لائقا بنسبة 100 في المائة. وأثار المهاجم الكولومبي الدولي مشكلات كثيرة لمدافعي بايرن وحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة وحول ذلك قال مارتينيز: «كان أساسيا بالنسبة لنا تقديم أفضل ما لدينا لنفرض سيطرتنا على بايرن ولا نترك لهم أي فرصة للدخول في المباراة».
من جهته، أشاد كواريزما بالانضباط في أداء الفريق البرتغالي قائلا إن العمل الجماعي صنع الفارق بين الفريقين. وأضاف: «لا يوجد نجوم هنا. نعمل جميعا من أجل تحقيق النتائج، الفوز أكثر من مهم بالنسبة لنا.. مهم أكثر من الأداء. بذلنا جميعا جهدا خارقا لتحقيق هذا الانتصار ليكون لدينا ما ندافع عنه في جولة الإياب».
وخلفت المباراة الثانية ردود فعل متباينة أيضا، حيث أكد مدرب برشلونة لويس إنريكه أنه لم يكن يأمل بالعودة بنتيجة أفضل من التي حققها فريقه على حساب باريس سان جيرمان بفوزه عليه 3 - 1 في عقر دار الأخير.
وافتتح البرازيلي نيمار التسجيل للفريق الكاتالوني قبل أن يضيف الأوروغواياني لويس سواريز نجم المباراة بلا بمنازع الهدفين الآخرين، في حين رد فريق العاصمة الفرنسي بهدف معنوي لظهيره الأيمن الدولي الهولندي غريغوري فان در فيل.
وأنهى برشلونة متصدر الدوري الإسباني سلسلة من 33 مباراة لم يخسر فيها سان جيرمان على ملعبه في المسابقات الأوروبية. وقال إنريكه: «فرضنا تفوقنا في خط الوسط، كنا خطيرين في الهجوم ولعبنا ككتلة متماسكة في الدفاع. كان العرض متكاملا من قبلنا». وتابع: «كنت سأكون سعيدا أكثر لو لم تُمْنَ شباكنا بالهدف، لكن هذه أمور تحصل».
وحذر إنريكه فريقه من التهاون إيابا بقوله: «الأمور لم تحسم نهائيا، لن نرتكب خطأ باعتبار أن التأهل قد حسم، سيستعيد سان جيرمان خدمات بعض لاعبيه المؤثرين في مباراة الإياب».
وسيتعين على سان جيرمان تسجيل ثلاثة أهداف على الأقل إيابا عل ملعب كامب نو الأسبوع المقبل ليبلغ نصف النهائي، وسيعود إلى صفوفه نجماه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والإيطالي ماركو فيراتي. وأوضح إنريكه: «لن يكون لدى سان جيرمان أي شيء يخسره، لكننا كالعادة سنحاول الفوز على ملعبنا وبلوغ نصف النهائي».
وتابع سواريز تألقه وقد سجل 11 هدفا في آخر 11 مباراة مقارنة مع 8 أهداف للأرجنتيني ليونيل ميسي في الفترة ذاتها، و4 أهداف لزميله الآخر البرازيلي نيمار. وأكد سواريز الذي سحل هدفين لبرشلونة على أن التركيز كان مفتاح الفوز الكبير لفريقه، والاقتراب بشكل هائل من المربع الذهبي للبطولة. وقال سواريز بعد المباراة: «الفوز على باريس سان جيرمان كان أهم من تسجيلي هدفين للفريق في هذه المباراة.. أفضل الحديث عن الفوز أكثر منه عن أهدافي، نعلم أنها مباراة مهمة وأن النتيجة التي حققناها جيدة. ولكن، في كرة القدم، لا يمكن أن تعلم ما سيحدث لأن أمامنا 90 دقيقة أخرى في مباراة الإياب». وتلقى سان جيرمان ضربة قوية بإصابة قائده وقلب دفاعه البرازيلي تياغو سيلفا، وحل بدلا منه مواطنه ديفيد لويز الذي كان يتعافى من إصابة.
واعتبر مدرب سان جيرمان أن إصابة سيلفا كانت نقطة التحول في المباراة بقوله: «بدأت الأمور تسوء بعد خروج تياغو سيلفا، لأننا أشركنا لاعبا بديلا له ليس في كامل لياقته البدنية». وأوضح: «من أجل أن تحقق نتيجة إيجابية ضد فريق بمستوى برشلونة، يتعين عليك أن يكون كامل فريقك في أتم جهوزيته، وهذا الأمر لم يكن متاحا أمام برشلونة». وتابع: «خيبة الأمل كبيرة، فلاعبو فريقي بذلوا جهودا كبيرة، أملي أن نقدم وجها مختلفا في مباراة الإياب».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.