كلوب يرحل عن دورتموند بعد 7 سنوات ذهبية

المدرب القدير قرر فسخ تعاقده لإحساسه بأنه لم يعد الرجل المناسب لقيادة الفريق

كلوب سيودع دورتموند بعد سنوات حافلة بالإنجازات وفي الإطار يحتفل بدرع الدوري الألماني عام 2012 (إ.ب.أ) (أ.ف.ب)
كلوب سيودع دورتموند بعد سنوات حافلة بالإنجازات وفي الإطار يحتفل بدرع الدوري الألماني عام 2012 (إ.ب.أ) (أ.ف.ب)
TT

كلوب يرحل عن دورتموند بعد 7 سنوات ذهبية

كلوب سيودع دورتموند بعد سنوات حافلة بالإنجازات وفي الإطار يحتفل بدرع الدوري الألماني عام 2012 (إ.ب.أ) (أ.ف.ب)
كلوب سيودع دورتموند بعد سنوات حافلة بالإنجازات وفي الإطار يحتفل بدرع الدوري الألماني عام 2012 (إ.ب.أ) (أ.ف.ب)

أعلن بوروسيا دورتموند عاشر الدوري الألماني لكرة القدم أمس أن مدربه يورغن كلوب سيترك منصبه في نهاية الموسم غم ارتباطه بعقد مع النادي حتى 2018.
وقال كلوب في مؤتمر صحافي عقده النادي: «قلت دائما إنني سأعلن عن تركي لمنصبي عندما سأشعر بأنني لست المدرب المثالي لهذا الفريق الرائع»، مشيرا إلى أن رحيله «ليس له أي علاقة بالوضع الراهن الذي يعيشه النادي».
وأضاف: «أعتقد أنه القرار الصحيح وفي الوقت الصحيح، لم أتلق أي اتصالات من أي ناد بخصوص المستقبل لكن ليس لدي النية لوقف مسيرتي التدريبية لفترة طويلة».
وتابع: «أردت فقط الكشف عن قراري حتى يتمكن النادي من التخطيط للمستقبل، اخترت هذا الوقت بالذات للإعلان عن قراري لأنه في السنوات الخمس الأخيرة اتخذ بعض اللاعبين قرارات في وقت متأخر ولم يتمكن النادي من التصرف»، في إشارة إلى القرار الصادم الذي اتخذه ماريو غوتزه بالانتقال إلى صفوف بايرن ميونيخ في أبريل (نيسان) 2013. وقال هانزيواخيم فاتزكه المدير الإداري لدورتموند إن قرار السماح لكلوب بفسخ عقده الذي كان من المفترض أن يستمر حتى عام 2018، اتخذ بعد محادثات أجريت على مدار الأيام الماضية.
وأكد دورتموند أنه لن يتحدث بشأن المرشح لخلافة كلوب، رغم أن توماس توشيل المدرب السابق لفريق ماينز يعد مرشحا بشكل كبير لتولي المهمة. وكان كلوب البالغ من العمر 47 عاما قد تولى تدريب دورتموند عام 2007 قادما من ماينز، وقاد الفريق للتتويج بلقب البوندسليغا عامي 2011 و2012 ولقب كأس ألمانيا 2012 وكذلك الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا 2013. كما احتل المركز الثاني بالبوندسليغا خلف بايرن ميونيخ في الموسمين الماضيين. لكن هذا الموسم شهد تراجعا مخيبا لأمال دورتموند حيث يحتل المركز العاشر بجدول الدوري بعدما كان يقبع بالمركز السابع عشر قبل الأخير في يناير (كانون الثاني)، ثم خرج الفريق من منافسات دوري الأبطال.
وقال فاتزكه «بناء على طلب كلوب أجرينا بعض المحادثات وتوصلنا إلى قرار مشترك لإنهاء العمل الذي بدأناه قبل سبعة أعوام شهدت نجاحا مذهلا.. الأمر يؤثر فينا كثيرا وأنتم واثقون من ذلك. إنه قرار صعب للغاية بالنسبة لنا لأننا ندرك العلاقة الخاصة التي تربطنا وتعتمد على الثقة المطلقة والصداقة».
وقال كلوب: «هذا الفريق يستحق أن يقوده مدرب بكفاءة 100 في المائة. أدركت في الأسابيع والأيام الأخيرة أنني لم أعد أستطيع قول (أنا المدرب المثالي للفريق) بثبات. ومن أجل هذا الفريق الاستثنائي رأيت أنه من واجبي أن أبلغ مدير الكرة مايكل زورك وفاتزكه بالقرار». وأضاف: «إنها خطوة لإنهاء شيء ما كنت أريد كإنسان أن ينتهي. النادي كان رائعا عندما أتينا وقد تطور وبات أفضل الآن. ولكنك كمحترف يجب أن تصل إلى قرار، والذكريات الجميلة ستبقى دائما».
وأشار كلوب إلى أنه ما زال يمتلك حلما كبيرا واحدا.. وهو الدوران مرة أخيرة حول المدينة في الحافلة مع فريق دورتموند احتفالا بكأس ألمانيا.
وأشارت صحيفة «بيلد» على موقعها الإلكتروني أمس إلى أن توشيل، الذي حل مكان كلوب في تدريب ماينز واستمر بين عامي 2009 و2014 ولا يرتبط بأي عقود منذ الصيف الماضي، هو المرشح المرجح للتعاقد مع دورتموند لمدة أربعة أعوام.
وكان اسم توشيل قد ارتبط بشكل كبير بفريق هامبورغ، قبل أن يعلن الأخير في وقت سابق أمس أنه أغلق باب المحادثات بسبب عدم الوصول إلى اتفاق وعين برونو لاباديا مدربا للفريق حتى عام 2016. ويتوقع أن يجلب رحيل كلوب عن دورتموند اهتماما واسعا به من جانب أندية في ألمانيا وخارجها، وقد أثيرت بالفعل شائعات كثيرة حول إمكانية انتقاله للدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يرغب كلوب في الحديث بهذا الشأن وقال فقط إنه لا يود الابتعاد عن التدريب لفترة مثل توشيل أو مثلما فعل جوسيب غوارديولا في الفترة بين رحيله عن برشلونة وتوليه تدريب بايرن ميونيخ.
وقال كلوب: «لا يوجد ثقل على كتفي. لست مجهدا. ليس لدي عقد مع ناد آخر ولا أخطط للحصول على فترة إجازة».
وأكد كلوب أنه سيوجه تركيزه الآن إلى المباراة المقبلة المقررة أمام بادربورن آملا في أن ينهي الفريق الموسم بأفضل شكل ممكن.
ويحظى كلوب المعروف بحماسه الكبير بشعبية هائلة لدى جماهير دورتموند وهو حقق مع النادي نموا كبيرا في موارده المالية بعدما كان على أعتاب إشهار إفلاسه في 2005.



مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».