خامنئي يكسر الصمت حول الاتفاق النووي ويقول إنه يجب رفع العقوبات

المرشد الأعلى لإيران: لم أكن متفائلاً مطلقًا بشأن التفاوض مع أميركا

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال إلقائه كلمته بمناسبة «اليوم الوطني للذرة» في طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال إلقائه كلمته بمناسبة «اليوم الوطني للذرة» في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خامنئي يكسر الصمت حول الاتفاق النووي ويقول إنه يجب رفع العقوبات

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال إلقائه كلمته بمناسبة «اليوم الوطني للذرة» في طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال إلقائه كلمته بمناسبة «اليوم الوطني للذرة» في طهران أمس (أ.ف.ب)

طالب الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، أمس، برفع كل العقوبات المفروضة على إيران فور التوصل لاتفاق نهائي بين طهران والقوى العالمية الست لتقييد برنامجها النووي.
وخامنئي هو أقوى شخصية في الجمهورية الإسلامية وله القول الفصل في كل أمور الدولة. وهذا هو أول تعليق له على الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين إيران والقوى الكبرى الأسبوع الماضي في مدينة لوزان السويسرية. وشدد على ثقته في فريق الرئيس حسن روحاني التفاوضي. ولكن في تصريحات تهدف على ما يبدو إلى الاحتفاظ بتأييد أنصاره المتشددين، حذر من النيات «الشيطانية» للولايات المتحدة.
وأضاف في كلمة أذاعها التلفزيون الحكومي: «لا أؤيد الاتفاق ولا أعارضه.. كل شيء يكمن في التفاصيل. قد يريد الجانب الآخر المخادع أن يقيدنا في التفاصيل»، كما نقلتها «رويترز».
وينسجم موقفه بشأن رفع العقوبات مع تعليقات سابقة أدلى بها روحاني الذي قال إن إيران لن توقع على اتفاق نووي نهائي إلا إذا تم في اليوم نفسه رفع جميع العقوبات المفروضة عليها بسبب نشاطها النووي. وتشمل هذه الإجراءات العقابية قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالأنشطة النووية بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية الأميركية والأوروبية المتعلقة بالأنشطة النووية.
وقال خامنئي: «يجب رفع جميع العقوبات عند التوقيع على الاتفاق. إذا كان رفع العقوبات يعتمد على عمليات أخرى، فلماذا بدأنا المفاوضات».
لكن الولايات المتحدة قالت يوم الاثنين إنه يتعين رفع العقوبات تدريجيا بموجب الاتفاق النووي الشامل.
وكانت العقوبات الأميركية والأوروبية سببا في تقليص صادرات النفط الإيرانية بما يقرب من 1.5 مليون برميل يوميا منذ أوائل عام 2012، الأمر الذي أدى لانخفاضها بنسبة 60 في المائة لتصل إلى نحو مليون برميل يوميا.
وهناك مشكلة تتعلق بأن يكون لكل من إيران والقوى العالمية تفسيرات مختلفة لما تم الاتفاق عليه في اتفاق الإطار وهي نقطة حرص خامنئي على توضيحها.
وقال خامنئي: «أصدر الأميركيون بيانا بعد ساعات قلائل من انتهاء مفاوضينا من محادثاتهم.. هذا البيان الذي أطلقوا عليه (ورقة الحقائق) كان خاطئا في معظم القضايا».
ومنذ قطع العلاقات مع واشنطن بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 كان العداء تجاه الولايات المتحدة دائما نقطة تلاقي يجتمع عليها المتشددون الإيرانيون.
وقال خامنئي وسط هتافات تردد «الموت لأميركا»: «لم أكن أبدا متفائلا بشأن التفاوض مع أميركا.. ومع ذلك، وافقت على المفاوضات وأيدت المفاوضين وما زلت أؤيدهم». وأضاف: «أؤيد اتفاقا يحفظ مصالح إيران وكرامتها».
ويمهد الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في 2 أبريل (نيسان) الحالي بعد محادثات استمرت 8 أيام في سويسرا، السبيل لتسوية تبدد مخاوف الغرب من أن تسعى إيران لصنع قنبلة نووية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وسوف يستأنف المفاوضون من إيران، والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين إضافة إلى ألمانيا، المفاوضات في الأيام المقبلة لتمهيد الطريق من أجل الاتفاق النهائي.
وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إن من المهم للغاية أن تتعاون إيران تماما مع تحقيق تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أنشطة نووية إيرانية سابقة قد تكون مرتبطة بصنع أسلحة. وتقول إيران من جانبها إن «الأبعاد العسكرية المحتملة» هي قضايا لن تتم مناقشتها. وقال مسؤول إيراني: «الأبعاد العسكرية المحتملة مسألة خارج النقاش. لا يمكن مناقشتها».
واستبعد خامنئي أي «إجراءات مراقبة استثنائية» بشأن أنشطة إيران النووية. وقال: «لا يمكن تفتيش مواقع عسكرية إيرانية بذريعة المراقبة النووية».
ومن شأن أي اتفاق نهائي أن يتطلب إطار عمل نشط للمراقبة لضمان امتثال إيران لبنوده. ويعمل المفاوضون للتوصل إلى آلية مراقبة تشارك فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولم تعد هذه نقطة شائكة في المحادثات النووية.
وقالت فرنسا إن تصريحات خامنئي أظهرت أن التوصل إلى اتفاق نهائي سيكون صعبا، وإنه في كل الأحوال سيتطلب الأمر وضع آلية تتيح إعادة فرض العقوبات إذا انتهكت إيران التزاماتها.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للمشرعين: «ما زالت هناك موضوعات لم نتفق عليها، خاصة في ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية، وقد أدلى الزعيم الأعلى بتصريحات تظهر أنه ما زال هناك مزيد من العمل الذي يتعين القيام به». وأضاف: «سنظل نتمسك بالموقف الذي تبنيناه منذ البداية، وهو موقف بناء، لكن يتطلب الكثير جدا.. إن كان الأمر ممكنا.. فإننا نريد اتفاقا، لكن ذلك يتطلب ضمان ألا يبقى شيء غامضا».
وفي مراسم أقيمت أمس للاحتفال باليوم الوطني للتكنولوجيا النووية، قال روحاني إن هدف طهران هو «تأمين الحقوق النووية للأمة الإيرانية».
وقال روحاني في كلمة: «هدفنا في المحادثات هو الحفاظ على الحقوق النووية لأمتنا. نحن نريد نتيجة تكون في مصلحة الجميع»، مضيفا: «الأمة الإيرانية هي المنتصرة في المفاوضات، وستظل كذلك».
ومع ذلك، قال خامنئي إن الاتفاق مبدئي لا يضمن التوصل إلى اتفاق شامل بحلول نهاية المهلة في 30 يونيو (حزيران). وقال: «ما تحقق حتى الآن لا يضمن اتفاقا أو حتى استمرار المفاوضات للنهاية»، موضحا أن تمديد المهلة ينبغي ألا يكون مشكلة.
وشدد خامنئي على نفي سعي إيران لصنع سلاح نووي.
وكرر مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع مخاوف إسرائيل من أن إيران قد تتمكن مع ذلك من الحصول على سلاح نووي إذا تم رفع العقوبات فورا، وسيكون لديها مزيد من المال للإنفاق على تسليح وكلاء لها في المنطقة.
وقال عاموس جلعاد في مقابلة إذاعية بعد كلمة روحاني: «في اللحظة التي يتم فيها رفع العقوبات، سوف تتدفق عشرات المليارات (من الدولارات) على خزائنها». وأضاف: «سيصبحون أغنياء. ستكون لديهم القدرة على تعزيز شبكة الصواريخ والقذائف بالكامل».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».