قراصنة «داعش» يشلون 11 قناة تلفزيونية فرنسية

هجوم إلكتروني شديد وتهديد بملاحقة عائلات الجنود الفرنسيين

ضابط شرطة فرنسي يمر أمام مقر شبكة «TV5 Monde» التي تعطلت عن البث ليلة أول من أمس، وذلك بعد تعرضها لـ«هجوم إلكتروني فائق القوة» وفقا لما أكده مديرها (إ.ب.أ)
ضابط شرطة فرنسي يمر أمام مقر شبكة «TV5 Monde» التي تعطلت عن البث ليلة أول من أمس، وذلك بعد تعرضها لـ«هجوم إلكتروني فائق القوة» وفقا لما أكده مديرها (إ.ب.أ)
TT

قراصنة «داعش» يشلون 11 قناة تلفزيونية فرنسية

ضابط شرطة فرنسي يمر أمام مقر شبكة «TV5 Monde» التي تعطلت عن البث ليلة أول من أمس، وذلك بعد تعرضها لـ«هجوم إلكتروني فائق القوة» وفقا لما أكده مديرها (إ.ب.أ)
ضابط شرطة فرنسي يمر أمام مقر شبكة «TV5 Monde» التي تعطلت عن البث ليلة أول من أمس، وذلك بعد تعرضها لـ«هجوم إلكتروني فائق القوة» وفقا لما أكده مديرها (إ.ب.أ)

تعطلت 11 قناة تلفزيونية تتبع لشبكة «TV5 Monde» عن البث ليلة أول من أمس، وذلك بعد تعرضها لـ«هجوم إلكتروني فائق القوة»، وفقا لما أكده مديرها. وأشارت التقارير إلى أن المسؤولين عن تنفيذ العملية مجموعة من قراصنة الإنترنت على صلة بتنظيم «داعش».
وإلى جانب محطاتها التلفزيونية، فقدت الشبكة السيطرة مؤقتا على مواقعها الخاصة بالتواصل الاجتماعي، وكذلك على موقعها الإلكتروني، وفقا لما أكده مديرها إيف بيغو، في رسالة بثها عبر مقطع فيديو في «فيسبوك».
وفتح النائب العام في باريس، أمس، تحقيقًا في اختراق تعرضت له قنوات «TV5» التي تنقل برامج التلفزيون الفرنسي الرسمي إلى نحو 200 دولة ومنطقة في العالم. وتمت إحالة ملف التحقيق إلى أكثر من جهة، بينها الإدارة العامة للأمن الداخلي وجهاز مكافحة الإرهاب والدائرة المركزية للشرطة القضائية بالإضافة إلى خبراء في أنظمة المعلوماتية.
وفي رسالة مصورة أعلن إيف بيغو، مدير القناة، أن بثها قد تعرض لهجوم رقمي شديد جدا بدأ في العاشرة من مساء أول من أمس واستمر قرابة الساعتين. وشمل الهجوم اختراق 11 قناة موجهة لمختلف القارات، حيث تحولت شاشاتها إلى اللون الأسود مع إشارة بالفرنسية تقول «أنا داعش»، وصورة لرجل ملثم بكوفية بجوار راية التنظيم. ولم تقتصر القرصنة على القناة التلفزيونية، بل شملت حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وموقعها الرسمي على الشبكة الإلكترونية.
على حساب القناة في «فيسبوك» بث التنظيم رسالة مصحوبة بشريط مصور، تظهر فيها وثائق وبطاقات هوية لأشخاص من أقارب العسكريين الفرنسيين المشاركين في العمليات ضد «داعش». وجاء في الرسالة «يا جنود فرنسا ابتعدوا عن الدولة الإسلامية، ولديكم الفرصة لإنقاذ عائلاتكم فانتهزوها». كما اتهمت الرسالة الرئيس فرنسوا هولاند بارتكاب «خطأ لا يغتفر بشنه حربًا بلا طائل»، مع التهديد بملاحقة أقارب العسكريين الفرنسيين «الذين باعوا أنفسهم للأميركيين».
وأضاف المدير في رسالته التي جرى بثها ليلا أن الفريق التقني للقناة نجح، قبل انتصاف الليل بقليل، في استعادة السيطرة على المواقع الاجتماعية، وبث رسائل للمستخدمين تشرح ما حدث. بالمقابل، فإن الموقع الرسمي للقناة ظل «تحت الصيانة» وكذلك البث التلفزيوني الذي شابه الاضطراب حتى السادسة من صباح أمس، بسبب الضرر الذي تعرض له و«نوع القرصنة التي تحتاج إلى أسابيع من التحضير»، حسب مدير القناة. ورغم أن الخبراء تمكنوا من إعادة تشغيل بعض قنوات المحطة وبث عدد من البرامج المسجلة إلى مناطق محددة من العالم، فإن بث النشرات الإخبارية المباشرة ظل متعذرا وفي حاجة إلى زمن لإعادته إلى سابق عهده.
وفي أول ردة فعل على الهجوم، نشر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس تغريدة اعتبر فيها القرصنة «مساسا غير مقبول بحرية الإعلام والتعبير». وأعرب عن تضامنه الكامل مع العاملين في القناة. كما قام كل من وزير الداخلية برنار كازنوف، ووزير الخارجية لوران فابيوس، بزيارة مقر القناة في باريس. كما زارت المقر وزيرة الثقافة فلور بيلران، ووجهت الدعوة للقاء مع المسؤولين عن كبريات وسائل الإعلام الفرنسية.



ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.