الـ«كاف» يفجر المفاجأة ويمنح الغابون حق استضافة نسخة {2017}

قرعة صعبة لمصر والمغرب وليبيا ومتوسطة لتونس في تصفيات القارة

منتخب الغابون سيكون مستضيفا للنسخة المقبلة (وكالات)
منتخب الغابون سيكون مستضيفا للنسخة المقبلة (وكالات)
TT

الـ«كاف» يفجر المفاجأة ويمنح الغابون حق استضافة نسخة {2017}

منتخب الغابون سيكون مستضيفا للنسخة المقبلة (وكالات)
منتخب الغابون سيكون مستضيفا للنسخة المقبلة (وكالات)

فازت الغابون بحق استضافة فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية المقبلة لكرة القدم والمقرر إقامتها عام 2017، متفوقة بهذا على الجزائر وغانا، وذلك في مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث كانت معظم الترجيحات تصب في مصلحة الجزائر التي نظمت البطولة مرة واحدة سابقة وذلك قبل ربع قرن.
وجاء إعلان فوز الغابون بحق الاستضافة خلال اجتماعات الجمعية العمومية السابعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) والمنعقدة حاليا بالقاهرة؛ حيث وقع الاختيار على الغابون بعد استعراض الملفات المقدمة من الدول الثلاث (الجزائر والغابون وغانا) المتنافسة على حق الاستضافة.
وهذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها الغابون البطولة؛ حيث كانت المرة الوحيدة السابقة في 2012 عندما استضافت البطولة بالتنظيم المشترك مع جارتها غينيا الاستوائية.
وقبل اختيار الغابون والإعلان عن استضافتها للبطولة، اجتمعت اللجنة التنفيذية مع مندوبي الدول الثلاث المتنافسة على حق الاستضافة حيث جرى استعراض الملفات المتنافسة.
وكانت عملية التنافس على حق استضافة هذه النسخة مرت بكثير من المراحل؛ حيث كان مقررا في البداية غلق باب التقدم بالملفات في 30 سبتمبر (أيلول) 2010. وبالفعل، أعربت كل من بوتسوانا والكاميرون والكونغو الديمقراطية وغينيا والمغرب وجنوب أفريقيا وزامبيا وزيمبابوي عن رغبتها في المنافسة على حق الاستضافة.
ولكن 3 دول فقط، هي الكونغو الديمقراطية والمغرب وجنوب أفريقيا، تقدمت بملفاتها قبل الموعد النهائي في 30 سبتمبر 2010.
ولكن الكونغو الديمقراطية انسحبت من المنافسة على حق استضافة بطولتي 2015 و2017 في وسط زيارة وفد التقييم المكلف من الكاف للتفتيش على استعدادات الدول المتنافسة.
وفي 29 يناير (كانون الثاني) 2011، منح الكاف حق استضافة نسخة 2015 إلى المغرب و2017 إلى جنوب أفريقيا.
ولكن اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011، دفع الكاف إلى منح جنوب أفريقيا حق استضافة نسخة 2013 مع منح ليبيا حق استضافة البطولة في 2017.
ومع اعتذار ليبيا في 22 أغسطس (آب) 2014 عن عدم استضافة البطولة، أعلن الـ«كاف» أنه سيفتح الباب حتى 30 سبتمبر الماضي أمام تلقي الملفات من الدول الراغبة في استضافة هذه النسخة على أن يعلن عن البلد الفائز في 2015. وتقدمت 7 دول هي الجزائر ومصر والغابون وغانا وكينيا والسودان وزيمبابوي بملفات لطلب الاستضافة، وأكد الـ«كاف» أن 4 منها فقط وهي مصر والجزائر والغابون وغانا تتوفر لديها معايير الاستضافة قبل أن تسحب مصر ملفها لتظل الملفات الثلاثة الأخرى في دائرة المنافسة.
ومع انسحاب مصر، أصبح الملف الجزائري هو الأقوى ترشيحا للفوز بحق الاستضافة، لا سيما أن آخر استضافة للبطولة في الجزائر كانت في عام 1990، وهي المرة الوحيدة التي استضافت فيها الجزائر البطولة وتوجت بلقبها.
وساهم في تدعيم موقف الجزائر أيضا أن الغابون وغانا تنتميان لمنطقة غرب القارة وهي المنطقة التي حظيت بنصيب الأسد في استضافة البطولة على مدار النسخ الأخيرة؛ حيث استضافت غانا البطولة في 2008، والغابون وغينيا الاستوائية بطولة 2012، وغينيا الاستوائية بطولة 2013 (بدلا من المغرب)، كما منح الـ«كاف» دول الكاميرون وساحل العاج وغينيا حق استضافة بطولات 2019 و2021 و2023.
ولهذا رجح العامل الجغرافي موقف الجزائر، إضافة لاستضافة غانا البطولة قبل سنوات قليلة وبالتحديد في 2008، كما شاركت الغابون جارتها غينيا الاستوائية في استضافة نسخة 2012.
ولكن الـ«كاف» فجر المفاجأة الكبيرة ومنح الغابون حق الاستضافة لتكون الثانية لها في غضون سنوات قليلة مثلما فعل مع غينيا الاستوائية قبل شهور ومنحها حق استضافة نسخة 2015 بعد سحبها من المغرب وذلك رغم استضافة ، من ناحية أخرى، غينيا الاستوائية مع الغابون للبطولة قبل 3 سنوات فقط.
من ناحية أخرى، سيتعين على مصر البطلة 7 مرات خوض مشوار صعب مرة أخرى من أجل التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2017 في الغابون بعد أن أوقعتها القرعة التي سحبت في القاهرة أمس الأربعاء في مجموعة واحدة مع نيجيريا الفائزة باللقب عام 2013. لكن طريق تونس والجزائر للصعود للنهائيات يبدو سهلا بينما سيخوض المغرب مواجهات محفوفة بالمخاطر ضد ليبيا والرأس الأخضر.
وأوقعت القرعة المنتخب التونسي، الذي نال اللقب مرة واحدة على أرضه في 2004، في المجموعة الأولى بجانب توغو وليبيريا وجيبوتي، بينما ستلعب الجزائر بطلة 1990 وأعلى المنتخبات الأفريقية تصنيفا ضد إثيوبيا وليسوتو وجزر القمر في المجموعة العاشرة. وفاز المغرب الأسبوع الماضي فقط باستئناف قدمه أمام محكمة التحكيم الرياضية ضد قرار استبعاده من كأس الأمم الأفريقية 2017 و2019 بعد تجريده من حق استضافة النهائيات الأخيرة لرغبته في تأجيل البطولة التي أقيمت بدلا من ذلك في غينيا الاستوائية في يناير الماضي.
لكن فريق المدرب بادو الزاكي سيواجه مهمة صعبة أمام المنتخب الليبي منافسه في شمال أفريقيا ومنتخب الرأس الأخضر المتألق مؤخرا وساوتومي في المجموعة السادسة.
وستلعب ساحل العاج حاملة اللقب في المجموعة التاسعة ضد السودان، وسيراليون، والغابون التي ضمنت مكانها في النهائيات بشكل تلقائي باعتبارها الدولة المضيفة، بينما ستتنافس غانا وصيفة البطل مع موزمبيق ورواندا وموريشيوس في المجموعة الثامنة.
وأوقعت القرعة المنتخب الكاميروني في مواجهة صعبة ضد جنوب أفريقيا في المجموعة الثالثة عشرة التي تضم أيضا غامبيا وموريتانيا.
وبحسب القرعة، فقد وقع في المجموعة الأولى منتخبات جيبوتي وليبيريا وتوغو وتونس، فيما ضمت المجموعة الثانية مدغشقر وأنغولا والكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى.
أما المجموعة الثالثة فضمت جنوب السودان وبنين وغينيا الاستوائية ومالي.
ووقع في المجموعة الرابعة منتخبات بوتسوانا وأوغندا وجزر القمر وبوركينا فاسو، بينما حضر في الخامسة زامبيا وغينيا بيساو وكينيا والكونغو (برازفيل)، أما السادسة فيلعب فيها ساو تومي وليبيا والمغرب والرأس الأخضر، بينما يلعب في المجموعة السابعة تشاد وتنزانيا ومصر ونيجيريا، أما الثامنة فتوجد فيها موريشيوس ورواندا وموزمبيق وغانا، أما المجموعة التاسعة ففيها الغابون والسودان وسيراليون وساحل العاج، فيما يلعب في المجموعة العاشرة الجزائر وإثيوبيا وليسوتو وسيشيل.
أما المجموعة الحادية عشرة ففيها بوروندي وناميبيا والنيجر والسنغال، فيما وقعت منتخبات سوازيلاند وزيمبابوي ومالاوي وغينيا في المجموعة الثانية عشرة، وستلعب منتخبات موريتانيا وغامبيا وجنوب أفريقيا والكاميرون في المجموعة الثالثة عشرة. ويتأهل متصدر كل مجموعة مباشرة إلى النهائيات، مع أفضل منتخبين يحتلان المركز الثاني، باستثناء المجموعة التاسعة، حيث يتأهل المتصدر فقط لأنها تضم الغابون مستضيفة البطولة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!