الانتخابات البريطانية: كاميرون الأفضل في الاقتصاد وميليباند في الصحة

انتهاء المناظرة الرئيسية بين القادة السبعة من «دون منتصر».. ورفض قوي لـ«إغلاق الحدود» أمام المهاجرين

(من اليمين) كاميرون وستورجين ووود وميليباند وفاراج وكليغ أثناء المناظرة التي تمت في مدينة مانشستر الليلة قبل الماضية (إ.ب.أ)
(من اليمين) كاميرون وستورجين ووود وميليباند وفاراج وكليغ أثناء المناظرة التي تمت في مدينة مانشستر الليلة قبل الماضية (إ.ب.أ)
TT

الانتخابات البريطانية: كاميرون الأفضل في الاقتصاد وميليباند في الصحة

(من اليمين) كاميرون وستورجين ووود وميليباند وفاراج وكليغ أثناء المناظرة التي تمت في مدينة مانشستر الليلة قبل الماضية (إ.ب.أ)
(من اليمين) كاميرون وستورجين ووود وميليباند وفاراج وكليغ أثناء المناظرة التي تمت في مدينة مانشستر الليلة قبل الماضية (إ.ب.أ)

انتهت المناظرة التلفزيونية الرئيسية التي جمعت قادة 7 أحزاب بريطانية الليلة قبل الماضية قبل نحو شهر من الانتخابات العامة، من دون بروز منتصر كبير أو منهزم. وهيمنت مواضيع الاقتصاد والتعليم والهجرة على المواجهة التي جمعت رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون وشريكه في الائتلاف الحكومي زعيم الليبراليين الديمقراطيين (وسط) نيك كليغ، وزعيم المعارضة الرئيسية العمالي (يسار) إد ميليباند، وزعيم حزب الاستقلال (يمين) نايجل فاراج، إضافة إلى زعيمتي الحزبين القوميين في اسكوتلندا وويلز وزعيمة حزب الخضر.
يعاني المشهد السياسي البريطاني في الوقت الراهن من انقسام كبير، وتشير غالبية استطلاعات الرأي إلى عدم حصول أي حزب على الغالبية المطلقة في انتخابات 7 مايو (أيار) المقبل، وهذا ما جعل النقاش الذي دام ساعتين الليلة قبل الماضية محتدما ودفع كل زعيم لطرح رؤاه بقوة. لكن رغم هذا التنافس و«الفوضى» برزت بعض المواضيع الجادة، لكن في كل ملف كان النقاش ينزلق تجاه الجانب الاقتصادي والمالي.
ومعروف أن الاقتصاد البريطاني عانى لسنوات منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وبسبب ذلك، دعا كاميرون الليلة قبل الماضية مواطنيه للحفاظ على إصلاحاته الحالية الممثلة في خفض الميزانية التي وضعتها حكومته منذ عام 2010. وقال كاميرون: «قبل 5 سنوات كان هذا البلد على الحافة»، مشيرا إلى أن الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه بمشاركة الحزب الليبرالي الديمقراطي، طبق برامج لخفض الإنفاق بالمليارات من أجل تعديل العجز، وحفز القطاع الخاص. ثم حدد كلمته للناخبين بقوله: «دعونا نتمسك بهذه الخطة التي تعمل» بشكل حسن.
لكن زعيم المعارضة الرئيسية، ميليباند، رد عليه بقوله إن «بريطانيا تنجح عندما تنجح القوة العاملة، وهذا الأمر لا ينطبق على وضع البلاد خلال السنوات الخمس الماضية». ثم شدد ميليباند الذي لعب دورا كبيرا في توجيه حزب العمال يسارا (بعدما كان سلفاه؛ توني بلير وغوردن براون، وضعا الحزب في خانة يسار الوسط) على أنه سيرفع الحد الأدنى للأجور ويخفض الرسوم الدراسية في حال فوزه بالمنصب الكبير. وكان واضحا أن ميليباند يريد الانتصار للطبقات الفقيرة ويبحث ضمان أصواتها. وبينهما، اختار كليغ، زعيم الليبراليين الديمقراطيين، موقفا وسطا، فقال: «سنخفض (في الإنفاق) أقل من المحافظين، وسنقترض أقل من العمال».
موضوع الهجرة أثير أثناء المناظرة وانقسمت الآراء حوله أيضا. واستغل فاراج زعيم الحزب الذي يطالب بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووضع حد للهجرة، الموضوع للمطالبة «بالعودة لمراقبة حدودنا». ولم يكن مفاجئا أن تعرض إلى انتقاد خصومه الذين رأوا أنه يعبر عن «هاجس تبسيطي» لموضوع الهجرة.
فقد ذكرت زعيمة الحزب القومي الاسكوتلندي نيكولا ستورجين: «لا يوجد أي شيء لم يوجه نايغل فاراج اللوم فيه إلى الأجانب».كذلك، لقي تعليق زعيمة «حزب بلايد خيمرو» (حزب ويلز) ليان وود، تصفيقا حارا من الحضور عندما ردت على فاراج بعدما قال إن الأجانب المصابين بفيروس الإيدز يكلفون الرعاية الصحية كثيرا. وخاطبت وود فاراج قائلة: «هذا النوع من الخطابات المثيرة للذعر، أمر خطير. أعتقد أن عليك أن تخجل من نفسك».
عموما، لم يرتكب أي زعيم زلة لسان كبرى، كما يستطيع كل واحد منهم الادعاء، أنه حقق بعض أهدافه من المناظرة. ولهذا أظهر استطلاع للرأي نشر بعد المواجهة التي بثتها قناة «آي تي في»، تعادلا بين زعيمي الحزبين الكبيرين ونسبا أقل لقادة الأحزاب الأخرى. ووفقا للاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «سيرفيشن» لحساب «صحيفة ديلي ميرور» وشارك فيه 1004 أشخاص، حصل كاميرون وميليباند 25 في المائة من الأصوات، يليهما فاراج (24 في المائة). وجاءت نيكولا ستورجين في المركز الرابع (15 في المائة) متبوعة بنيك كليغ في المركز الخامس (9 في المائة). وقالت مؤسسة «سيرفيشن» في بيان إنه عندما سئل الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع عمن سيكون رئيس الوزراء الأفضل جاء كاميرون في المرتبة الأولى بنسبة 40 في المائة مقابل 30 في المائة لميليباند. وعندما سئلوا من كان الأفضل أداء في المناظرة، جاء ميليباند في المرتبة الأولى بحصوله على 22 في المائة يليه كاميرون (21 في المائة). وأظهر الاستطلاع أن كاميرون كان الأفضل أداء فيما يتعلق بالاقتصاد، في حين أن ميليباند أظهر أداء أفضل فيما يتعلق بالرعاية الصحية. وفيما يتعلق بأسوأ أداء، جاءت ناتالي بينيت من حزب الخضر في المركز الأول ‏بنسبة 25 في المائة، بينما حل فاراج ثانيا بنسبة 20 في المائة قبل وود بنسبة 16 في المائة. واحتل كاميرون المركز الرابع في قائمة أسوأ أداء بنسبة 15 في المائة متقدما على ميليباند الذي حل خامسا بنسبة 14 في المائة، وكليغ الذي جاء سادسا بنسبة 6 في المائة.



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.