مصدر يمني لـ {الشرق الأوسط} : صالح والحوثيون دفعوا بمرتزقة أفارقة للحدود السعودية قبل «الحزم» بشهر

بعد إحباط القوات العسكرية عملية تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة

بعض المتسللين وبينهم أفارقة تم إيقافهم بواسطة حرس الحدود
بعض المتسللين وبينهم أفارقة تم إيقافهم بواسطة حرس الحدود
TT

مصدر يمني لـ {الشرق الأوسط} : صالح والحوثيون دفعوا بمرتزقة أفارقة للحدود السعودية قبل «الحزم» بشهر

بعض المتسللين وبينهم أفارقة تم إيقافهم بواسطة حرس الحدود
بعض المتسللين وبينهم أفارقة تم إيقافهم بواسطة حرس الحدود

يبدو أن النية كانت مبيتة لدى الحوثيين ومن خلفهم علي عبد الله صالح وحلفه في اليمن لإلحاق الضرر بقدر ما يمكن فعله باتجاه السعودية، عبر الشريط الحدودي الطويل الذي يجمع البلدين على الحد الجنوبي، من خلال استخدام بعض المرتزقة من الأفارقة والدفع بهم للتسلل داخل الحدود السعودية، وتهريب ما يكمن من الأسلحة والذخيرة، بالإضافة إلى المواد المخدرة.
وقال لـ«الشرق الأوسط» مصدر يمني مقرب من الجهات الموالية لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح «إن الخطة العامة التي كان يسير عليها صالح، كما يفهم الجميع داخل حزبه، هي محاولة زعزعة الأمن داخل السعودية بأي طريقة وبقدر المستطاع، وكانت الآلية تعتمد على استخدام عدد من المرتزقة الأفارقة خاصة من دولتي إريتريا وإثيوبيا، الذين يدخلون إلى الأراضي اليمنية، فتُستغل أوضاعهم المالية الصعبة بإغرائهم ببعض المال، على أن يكون الهدف والمهمة المطلوبة منهم التسلل للحدود السعودية، وتهريب ما يمكن سواء من أسلحة أو مواد مخدرة».
وبيّن المصدر أن الإريتريين تجمعهم بصالح مصالح مالية ضخمة، من خلال استثمار الرئيس المخلوع لديهم بمبالغ كبيرة، وكأنه (صالح) كان يحسب لأي طارئ قد يحصل في المستقبل، كما هو الحال في الوضع الذي يعيشه الآن وسط عملية «عاصفة الحزم»، ليهرب خارج البلاد. وأضاف «هو يشعر بقرب أجله وسط القصف الجوي لقوات التحالف الدولي».
وكشف المصدر اليمني أن هناك تكتيكا آخر يقوم به الحوثيون وصالح، وهو إرغام اليمنيين المتمسكين بالشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي على النزوح باتجاه الحدود السعودية، هربا من عملية الإرهاب التي يجيدها المتمردون الحوثيون وميليشياتهم تجاه السكان اليمنيين الأبرياء؛ وهو ما يجعل القوات العسكرية السعودية على الحدود تواجه المزيد من المتسللين والمهربين.
ويؤكد المصدر المقرب من حزب المؤتمر الشعبي التابع لصالح أن إيران لها مصلحة كبيرة في ما يحدث داخل اليمن، وهي تسعد بخطوات من شأنها إلحاق الضرر داخل الحدود السعودية، وتدعمه بالطرق المتاحة لها كافة. وختم المصدر اليمني حديثه «لكن في ظل اليقظة المستمرة للقوات العسكرية السعودية، فقد باءت مخططات صالح بالفشل، وأنا هنا أنقل مشاعر الخيبة عن طريق أعضاء في حزب المؤتمر اليمني في صنعاء الذي يديره المخلوع صالح».
ووقفت «الشرق الأوسط» على الأوضاع في محافظة الداير شمال شرقي منطقة جازان، وشمال الحدود السعودية الجنوبية مع اليمن، ومع صوت إقلاع طائرات التحالف الدولية في الحرب على الحوثيين بدت الأوضاع تميل للهدوء بشكل أكبر، مع قلة في الحركة حين نشاط الهجوم الجوي التي تشنه القوات الجوية للتحالف.
وكانت القوات العسكرية السعودية ممثلة في قوات حرس الحدود قد ألقت القبض قبل شهر من الآن على مجموعة من المتسللين، من جنسيات أفريقية ويمنية على الشريط الحدودي مع اليمن من جهة محافظة الداير، بعد أن أحبطت عملية تهريب كبيرة، وعُثر مع المتسللين على كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة، وكمية مماثلة من المواد المخدرة.
ولم يتسن لـ«الشرق الأوسط» الحصول على تأكيدات من قبل مصادر عسكرية حول ارتباط المتسللين بدعم خارجي يقوده علي عبد الله صالح والمتمردون الحوثيون، بيد أن قائد القوة العسكرية في محافظة الخوبة الحدودية مع اليمن بيّن في وقت سابق، لـ«الشرق الأوسط»، أن عمليات التسلل قد تصل لدرجة الانعدام في هذه الفترة التي تجري فيها عملية «عاصفة الحزم».
والداير، التي قُبض فيها قبل شهر من الآن على المتسللين الأفارقة، هي إحدى محافظات منطقة جازان، جنوب غربي السعودية، ويقدّر عدد سكانها بنحو 100 ألف نسمة حسب التعداد السكاني لهيئة تطوير وتعمير منطقة فيفا، وينتسب سكانها إلى قبيلة خولان المعروفة التي سكنت المنطقة منذ العصر الجاهلي، ويعمل سكانها في الزراعة والتجارة والرعي والوظائف الحكومية المختلفة، كما يشير أحد ساكنيها.
ويبدو أن مخططات صالح والحوثيين قد باءت بالفشل، خاصة في هذه الأيام، بعد أن اصطدمت بحاجز القوات الجوية لدول التحالف في عملية «عاصفة الحزم» في الحرب ضد الحوثيين، حيث أصبحت الأموال التي يقدمها الحوثيون ومن خلفهم صالح غير مغرية مقارنة بمفارقة الحياة لكل متسلل للحدود السعودية؛ بسبب وجود ترسانة من القوات البشرية والآلية على الشريط الحدودية، ستعمل كل ما بوسعها لحماية الداخل السعودي.
ويشير العقيد الدكتور حسن عقيلي، قائد القوة العسكرية السعودية على الحدود السعودية اليمنية بمنطقة الخوبة، في حديثه مع «الشرق الأوسط»، إلى أن الضربات الجوية لقوات التحالف أوقفت بصورة كاملة عمليات تسلل المخالفين أو غيرهم للأراضي السعودية، مبينا «أتوقع أنه خيار خاطئ لأي فرد بالتسلل في الأراضي السعودي، فنحن جاهزون بكل عدتنا وعتادنا للدفاع عن أرضنا، وعلى كل معتد أن يتحمل خطأه».



المحرمي: السعودية تدعم الحل الجنوبي دون شروط مسبقة أو سقوف سياسية

قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)
قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

المحرمي: السعودية تدعم الحل الجنوبي دون شروط مسبقة أو سقوف سياسية

قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)
قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)

انطلق في الرياض، قبل قليل، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بحضور قيادات ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن.

وأكد المجتمعون في الرياض، في بيان قرأه أبو زرعة المحرمي عضو مجلس القيادة اليمني، أن «الاجتماع يأتي تعبيراً عن إرادة جنوبية جامعة، يمثلها قيادات الجنوب على مختلف شرائحهم ومحافظاتهم، تبحث عن الحل العادل والآمن والمضمون لقضيتنا»، بعيداً عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات لخلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب وقضيته ولا مستقبله».

وتابع البيان «لقد تأكد لنا وبشكل واضح أن موقف المملكة العربية السعودية ومن خلال لقاءاتنا المباشرة مع قياداتها والمسؤولين فيها، يدعم ويتوافق تماماً مع مطالب شعبنا الجنوبي العادلة، ويدعم حقه في إيجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يضمن حق شعبنا الجنوبي في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة».

وأضاف المحرمي: «إننا نعتبر أن الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها، أو العبث بها من خلال صناعة خلافات جنوبية داخلية، أو استعداء المملكة وخلق صراع معها من العدم، بما يخدم قوى معادية لقضيتنا في المقام الأول».

وتابع: «كما تم التأكيد لنا بشكل صريح على عدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي، وأن هذا المسار يقوم على الشراكة الواسعة، والتمثيل المسؤول داخل الجنوب».

وأكد المحرمي «منذ وصولنا إلى الرياض لمسنا ترحيباً صادقاً ودعماً واضحاً لقضية الجنوب، وكان لوجودنا دور مباشر في إيصال احتياجات شعبنا وقواتنا، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر والتي حظيت بتفاعل إيجابي ومسؤول من قبل المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس حرصها الصادق على تخفيف معاناة شعبنا، إضافة إلى الاهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية التي تمس حياة المواطنين بشكل يومي، والتي حظيت كذلك بدعم سخي من الأشقاء في المملكة».

وأضاف: «وكما تلقينا تأكيدات مباشرة وعملية من المسؤولين المملكة بشأن استمرار دعم القوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب وأمنه ومتواجدة في جبهات القتال، حيث سيتم صرف مستحقاتها كاملة ودعمها وتعزيز قدراتها، بما يعزز من استقرار الجنوب ويحمي مكتسباته الوطنية، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لإضعاف الجبهة الجنوبية أو التشكيك بدور الجنوبيين».

وأكد المجتمعون في البيان، أن دعم الاقتصاد والتنمية هو أحد أعمدة الشراكة المستقبلية بين الجنوب والمملكة العربية السعودية، وأن ما يجري اليوم يمثل باكورة حقيقية لمستقبل استراتيجي يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدد البيان على أن السعودية كانت سباقة لحماية الجنوب من كافة التهديدات وكانت سنده وسياجه المتين من كل المخاطر، بل هي الشريك الأساسي في حفظ أمنه واستقراره ودعم قضيته العادلة، ولقد أثبتت المواقف أن المملكة كانت ولا تزال سندًا صادقًا وضامنًا أساسيًا لأمن الجنوب واستقراره، وإن الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب اليوم يتمثل في المليشيات الحوثية ومشاريعها التوسعية التي تستهدف الجنوب والمنطقة برمتها، والجماعات الارهابية الأخرى مثل «داعش» و«القاعدة»، وتابع: «لذا نرفض بشكل قاطع محاولات التشكيك في دور المملكة، وكذلك الحملات التي تستهدف القوات الجنوبية العسكرية والأمنية، وعلى رأسها قوات العمالقة وقوات درع الوطن والقوات البرية وقوات دفاع شبوة والأحزمة الأمنية والنخبة الحضرمية، التي تشكل جزءًا من منظومة حماية الجنوب وأمنه».

واختتم البيان «وإذ نثمّن الثقة المتبادلة مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية، فإننا نؤكد بأننا باقون على عهدنا وندرك مسؤوليتنا الكبيرة لحمل قضية شعبنا الجنوبي في هذا الظرف الدقيق، وسنكون الأوفياء لقضية الجنوب، والحريصون على إدارتها بعقل الدولة، لا بمنطق المزايدات أو ردود الفعل».

كما دعا البيان جماهير شعب الجنوب إلى التعبير عن تطلعاتها المشروعة بشكل واعٍ ومسؤول، يأتي في طليعة ذلك دعمه للحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة، كمسار آمن ومضمون. واعتبر البيان أن «خيار استعادة دولة الجنوب عبر هذا المسار السياسي هو أولويتنا وهدفنا، وأننا نؤكد لجميع أبناء شعبنا الجنوبي بأن رعاية المملكة ودعمها هو ما سيحفظ الحقوق ويصون المكتسبات ويحقق الأهداف الوطنية للجنوب بأقل كلفة ممكنة».

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى دعم خيار الجنوبيين في الحوار، واحترام تطلعاتهم المشروعة، ومساندة هذا المسار الجاد الذي ترعاه المملكة العربية السعودية باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة، وبما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.