ريباكوف: فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران تجاوزت 50 %.. وظريف: أحرزنا تقدما

مصادر دبلوماسية أوروبية لـ {الشرق الأوسط} : الكرة في ملعب طهران ولا اتفاق من غير أن تقدم تنازلات

ريباكوف: فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران تجاوزت 50 %.. وظريف: أحرزنا تقدما
TT

ريباكوف: فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران تجاوزت 50 %.. وظريف: أحرزنا تقدما

ريباكوف: فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران تجاوزت 50 %.. وظريف: أحرزنا تقدما

فيما يصل اليوم إلى لوزان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند وممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فدريكا موغيريني ويرجح وصول وزيري خارجية روسيا والصين للانضمام إلى نظرائهم وزراء خارجية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وألمانيا وإيران، قالت مصادر دبلوماسية أوروبية تواكب مفاوضات لوزان: إن «هناك رغبة واضحة من قبل إيران ومن قبل مجموعة الست بالتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء الموعد المقرر» في 31 مارس (آذار) الحالي.
وأعلن كبير المفاوضين الروس في المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني سيرغي ريابكوف أمس أن فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران «تجاوزت 50 في المائة».
وقال ريابكوف لوكالة ريا نوفوستي الروسية: «أعتقد أن فرص (التوصل إلى اتفاق) تجاوزت 50 في المائة. إذا فشلت المفاوضات، فلن يكون ذلك ذريعة لتغيير كل نظام التفاوض. لقد راكمنا عملا كثيرا إلى درجة بات الفشل غير مسموح به»، مذكرا بأن 30 يونيو (حزيران) هو مهلة التوصل إلى اتفاق نهائي.
بيد أن هذه الموجة من التفاؤل تفترض، وفق المصادر الدبلوماسية الأوروبية أن «تخطو إيران خطوات إضافية» باتجاه مواقف الـ6 لأن الكرة في ملعبها، وأنه «لا اتفاق من غير تنازلات إضافية». لكنها حتى مساء أمس «لم تكن قد أقدمت على ذلك» خلال سلسلة المفاوضات التي جرت إن على المستوى الوزاري بين كيري وظريف وفابيوس وشتاينماير أو على مستوى الوفود المفاوضة «الـ6 مع إيران».
لكن وزير الخارجية الإيراني أعرب أمس عن تفاؤله، وقال إثر لقائه نظيريه الألماني والفرنسي على حدة في لوزان أمس: «أعتقد أننا أحرزنا تقدما. إننا نتقدم وأعتقد أنه بإمكاننا إحراز التقدم اللازم للتمكن من حل كل القضايا وبدء صوغ نص سيصبح الاتفاق النهائي»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولفت ظريف إلى أنه أجرى مشاورات «إيجابية» مع فرانك فالتر شتاينماير ولوران فابيوس.
تؤكد المصادر الأوروبية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أن هناك عقبتين أساسيتين تعيقان التقدم: الأولى هي موضوع الأبحاث والتطوير الإيرانية النووية الذي يشمل تطوير الطاردات المركزية ومستويات التخصيب. ويقوم التخوف الغربي على أن استمرار إيران في العمل في ميداني البحث والتطوير سيعني أنها ستحقق تقدما في برامجها النووية مما يلغي عمليا الكثير مما تم التوافق عليه خصوصا أن الغرض من الاتفاق النهائي لم يعد فقط تجميد البرنامج النووي بل تراجعه خطوات إلى الوراء. أما العقبة الثانية، فتتمثل في رغبة إيران برفع العقوبات المفروضة عليها دفعة واحدة خصوصا من جانب مجلس الأمن الدولي وهو شرط تقول إيران على كل المستويات إنه «غير قابل للتفاوض». لكن الغربيين يردون على ذلك باقتراح رفع متدرج للعقوبات شرط أن تسوي طهران خلافاتها مع الوكالة الدولية للطاقة النووية التي يعود إليها أن ترفع تقريرا لمجلس الأمن تؤكد فيه أن النووي الإيراني لم يعد فيه ما يهدد بانتهاك معاهدة منع انتشار السلاح النووي.
ولا تستبعد المصادر الدبلوماسية الأوروبية أن تكون إيران بصدد ممارسة سياسة حافة الهاوية. ونقل عن رئيس وفد مفاوض أن الجانب الإيراني «يريد دفع الغربيين للتنازل والليونة» عن طريق الإيحاء بأنه «يمكنه المخاطرة بعدم التوصل إلى اتفاق» مستندا إلى رغبة الجانب الأميركي بالتوصل أخيرا إلى تفاهم. وفي أي حال، قالت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا اتفاق قبل يوم الاثنين(غدا) أو الثلاثاء وأن ما هو منتظر «ليس اتفاقا تفصيليا بل هو شيء يشبه مذكرة تفاهم تنص على فقرة أو فقرتين بخصوص كل نقطة أساسية من النقاط التي تم التفاوض بشأنها». وأهم هذه النقاط مدة الاتفاق وحجم البرنامج النووي الذي سيتاح لإيران الاحتفاظ به «عدد الطاردات ونوعها وكميات اليورانيوم المخصب ومصير الإنشاءات النووية ومدة ما يسمى بالإنجليزية (Breakout Time) أي الوقت الذي تحتاجه إيران لإنتاج ما يكفي من وقود نووي لتصنيع القنبلة في حال قررت عدم احترام التزاماتها. وأخيرا موضوع رفع العقوبات الأممية والأوروبية والأميركية. وأمس، طرحت مجددا مسألة مدة الاتفاق وقالت مصادر متابعة للمفاوضات في جنيف لـ«الشرق الأوسط» إن «الفرنسيين والبريطانيين يريدون الاتفاق لـ15 عاما تعقبه فترة من 10 أعوام يكون فيها البرنامج الإيراني (تحت الرقابة)». وبالمقابل، فإن الأميركيين والألمان يقبلون باتفاق لمدة أقصر بحيث تكون من 10 أعوام.
وأمس، كانت الأنظار موجهة لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي وصل صباحا إلى لوزان قادما من نيويورك. وأجرى فابيوس لقاءات مع كيري وظريف وشتاينماير. لكنه استبق كل ذلك بتصريحات شدد فيها على أن بلاده «تريد اتفاقا صلبا». وأضاف الوزير الفرنسي أن اتفاقا فقط من هذا النوع «يمكن أن تقبله فرنسا» مشددا في الوقت عينه على «الشفافية وآليات الرقابة للتأكد من أن إيران ستحترم التزاماتها». وكان واضحا أمس من خلال حرص الوزير كيري على لقاء فابيوس على انفراد قبل الاجتماع الثلاثي بحضور شتاينماير أن واشنطن «تريد طمأنة باريس والحيلولة دون تكرار تجربة خريف عام 2013 عندما أجهض الوزير الفرنسي اتفاق مرحليا كان توصل إليه كيري وظريف بحجة أن الضمانات التي يحملها غير كافية».
لكن الصورة هذه المرة مختلفة إذ إن البحث يدور حول اتفاق حول إطار سياسي مع نهاية الشهر الحالي على أن يتم التفاهم حول الجوانب الفنية في بروتوكول يتعين إنجازه نهاية شهر يونيو (حزيران) القادم. والسؤال المطروح على باريس هو: هل يمكنها الوقوف مجددا بوجه واشنطن الراغبة في التوصل إلى اتفاق ودفع ثمن ذلك أم أن تشددها اليوم «تكتيكي» لإظهار أنها حسنت شروط الاتفاق وهي نقطة يمكن البناء عليها لاحقا في العلاقات مع الدول الخليجية وأصدقاء آخرين؟
تقول المصادر الأوروبية إن الأمور «مفتوحة» بما فيها خروج الدخان الأبيض لأنه «لم يعد هناك مجال للتهرب ويتعين على الأطراف المفاوضة أن تتخذ القرارات التي تأجل اتخاذها حتى الآن».



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.