الرئيس الأوزبكي يتجه للفوز بولاية رابعة في اقتراع لا يحمل مفاجآت

المنافسون الثلاثة لإسلام كريموف ينتمون جميعًا إلى أحزاب دعت إلى إعادة انتخابه

أوزبكيون أمام إعلانات انتخابية في العاصمة طشقند أمس (رويترز)
أوزبكيون أمام إعلانات انتخابية في العاصمة طشقند أمس (رويترز)
TT

الرئيس الأوزبكي يتجه للفوز بولاية رابعة في اقتراع لا يحمل مفاجآت

أوزبكيون أمام إعلانات انتخابية في العاصمة طشقند أمس (رويترز)
أوزبكيون أمام إعلانات انتخابية في العاصمة طشقند أمس (رويترز)

يتوقع أن يعاد غدا الأحد انتخاب الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف الذي يتولى السلطة منذ ربع قرن، وتتهمه البلدان الغربية بانتهاك حقوق الإنسان في بلاده، على رغم صراع النفوذ العائلي الذي خرج إلى العلن.
«أنا أو الفوضى» هو الشعار الذي اختصر به كريموف رهان الانتخابات، وهو الذي كان رئيسا لأوزبكستان السوفياتية منذ 1989، وأعيد انتخابه 3 مرات منذ استقلال هذا البلد في آسيا الوسطى ويبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة. وخلال لقاء انتخابي نقلت التلفزيونات الرسمية وقائعه الأربعاء الماضي، قال كريموف: «من دون حكومة قوية ستنتشر الفوضى. سيأتي يوم يتمتع فيه مواطنونا بحرية كاملة وبكل الحريات الفردية، وخصوصا حرية الصحافة». وفي انتظار ذلك، لا شيء يمنع على ما يبدو إعادة انتخابه لولاية رابعة في السابعة والسبعين من عمره.
فمنافسوه الثلاثة في اقتراع الغد ينتمون جميعا إلى أحزاب سياسية تدعم رسميا الرئيس الأوزبكي ودعت إلى إعادة انتخابه. ويتمتع واحد منهم بشهرة حقيقية، هو النائب أكمل سعيدوفك الذي ذاع صيته عندما دافع بشراسة عن «التقدم الذي أحرزته أوزبكستان على صعيد حقوق الإنسان»، لكن المنظمات الدولية غير الحكومية لا توافق على هذه الحصيلة.
وقال كامل الدين رابيموف، المحلل السياسي الأوزبكي المقيم في فرنسا، إن «المجتمع الأوزبكي يفتقر إلى التقاليد الديمقراطية»، مضيفا أن «قدرة النظام على استخدام القوة تتيح السيطرة على المجتمع واستقرار البلاد».
ويبدو أن التهديد الوحيد الذي يواجهه كريموف هو في الواقع سنه والتراجع المفترض لوضعه الصحي. وهذا ما يحمله على الرقص سنويا خلال أحد الأعياد لنفي الشائعات. إلا أن التكهنات حول استبعاد غلنارا كريموف أججت الشائعات في الأشهر الأخيرة. وتتوافر للابنة الكبرى للرئيس كريموف، النجمة المعروفة وسيدة الأعمال والسياسية الواسعة النفوذ، كل المؤهلات لانتخابها بدلا من والدها. لكن هذه المرأة التي تبلغ الثانية والأربعين من العمر، وتهوى الكشف عن علاقتها بجيرار دوبارديو أو المغني البريطاني ستينغ، اجتازت خطا أحمر، عندما قارنت والدها بستالين، واتهمت شقيقتها الصغرى ووالدتها بممارسة السحر، قبل أن توجه على «تويتر» انتقادات إلى قائد الأمن الأوزبكي الواسع النفوذ.
لكن هذه التطورات الشبيهة بفصول تراجيديا يونانية، تخفي، كما يقول عدد كبير من الخبراء، محاولة انقلاب. وتوجه إلى غلنارا كريموف الموجودة في الإقامة الجبرية اليوم، تهمة الفساد. وقال المتحدث باسمها في لندن، إن تحقيقا قد بدأ بسبب صلات بين «مجموعة إجرامية» ورجال أعمال تتعامل معهم. وقال سكوت ردنيتز من جامعة واشنطن إن «غلنارا كريموف بالغت في تقدير سلطتها. لا نعرف ما إذا كان الرئيس أبعدها عن سابق تصور وتصميم أو على مضض، لكنه اعتبر أن مواقف ابنته قد تؤدي إلى تقويض استقرار أوزبكستان ووضع مصالح نظامه فوق كل اعتبار».
وتعتبر غلنارا كريموف أن الرياح بدأت تعاكسها، خصوصا أن غلنارا التي كانت سفيرة لبلادها في الأمم المتحدة، ملاحقة أيضا من قبل عدد كبير من الأجهزة القضائية الأوروبية بتهمة اختلاس 300 مليون دولار من شركة «تيلياسونيرا» السويدية، وهي شركة اتصالات منتشرة في آسيا الوسطى.
ولا شي يدل على أن السلطة في أوزبكستان يمكن أن تسقط في مستقبل قريب. فهذا النظام الذي دائما ما تتهمه المنظمات الدولية غير الحكومية بممارسة التعذيب وتؤكد أنه يعمد إلى تشغيل الأطفال في حقول القطن، يوفق ببراعة بين المصالح الروسية والمصالح الغربية. وبعد مجزرة 15 مايو (أيار) في إنديجان، فرضت المجموعة الدولية عزلة على أوزبكستان. وتعتبر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن 300 إلى 500 شخص قتلوا في ذلك اليوم خلال أعمال قمع. لكن المساعدة الأميركية لم تتوقف وعلق الاتحاد الأوروبي عقوباته الاقتصادية منذ 2009. وقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بزيارة إلى طشقند، محاولا إقناع أوزبكستان بالانضمام إلى الاتحاد الاقتصادي الأورو - آسيوي الذي تقوده موسكو. ورفض إسلام كريموف هذه الدعوة، مؤكدا أنه يريد الحفاظ على استقلال بلاده بعيدا عن «التكتلات السياسية».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».