عسكريون ودبلوماسيون: «عاصفة الحزم» بداية تدشين القوة العربية المشتركة

رجحوا أن يتم تشكيلها في إطار ميثاق الجامعة العربية أو معاهدة الدفاع العربي

عسكريون ودبلوماسيون: «عاصفة الحزم» بداية تدشين القوة العربية المشتركة
TT

عسكريون ودبلوماسيون: «عاصفة الحزم» بداية تدشين القوة العربية المشتركة

عسكريون ودبلوماسيون: «عاصفة الحزم» بداية تدشين القوة العربية المشتركة

اعتبر سياسيون وعسكريون مصريون أن عملية «عاصفة الحزم» هي بداية تدشين «القوة العربية المشتركة»، وقالوا لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «تشكيل العملية الذي أعلن عنه أمس، سيكون التشكيل الأساسي، والمكون من 10 دول بقيادة المملكة العربية السعودية». ورجح العسكريون والدبلوماسيون أن «يتم تشكيل هذه القوة في إطار ميثاق جامعة الدول العربية، أو في إطار معاهدة الدفاع العربي المشترك، وذلك خلال القمة العربية بمدينة شرم الشيخ».
في غضون ذلك، قالت مصادر مصرية، إن «الدول العربية في حاجة إلى مثل هذه القوات، لتكون جاهزة وحاضرة لردع وحفظ السلام بقيادة الدول العربية الكبرى».
وشاركت 5 دول خليجية، وهي: السعودية، والإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت، بالإضافة إلى مصر، والأردن، والسودان، والمغرب، وباكستان، في عمليات شملت غارات جوية على مواقع عسكرية تسيطر عليها جماعة الحوثي في صنعاء ضمن تحالف خليجي لحماية الشرعية في اليمن أطلق عليه «عاصفة الحزم». واعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي المصري، اللواء حسن الزيات، أن «القوة العربية المشتركة تشكلت عمليا بالفعل بعملية (عاصفة الحزم)، وبدأت في تنفيذ المهام في اليمن منذ أمس»، لافتا إلى أنه «بدا واضحا أن ذلك سيكون التشكيل الأساسي للقوة العربية، الذي أعلن عنه أمس، والمكون من 10 دول بقيادة السعودية»، مرجحا أن «مقر التشكيل الذي قد تنطلق منه المهام قد يكون في السعودية».
وعن اسم هذه القوة، وهل هو «القوة العربية المشتركة» أو «قوة حفظ السلام العربية»، أكد اللواء الزيات، أنه «بغض النظر عن التسمية.. فالعرب أصبحت لهم قوة عسكرية الآن تحت قيادة واحدة».
وقال اللواء الزيات لـ«الشرق الأوسط»، إن «القوة المشتركة سيكون مهامها الحفاظ على السلم والأمن العربي، وإزالة أسباب التوتر لمنع أي نزاعات بين الدول قبل وقوعها، والتحرك فور وجود أي اعتداء على دولة عربية أو تهديد بالاعتداء عليها». من جانبه، أكد الخبير الاستراتيجي والعسكري في مصر، اللواء جمال مظلوم، أن «عملية (عاصفة الحزم) تعتبر بداية موفقة لتشكيل القوة العربية المشتركة»، لافتا إلى أنها بداية لقوة عربية موحدة بـ10 دول قوية، خصوصا أن الدول العربية غير الممثلة في التشكيل غير مؤثرة، مثل: ليبيا، وجيبوتي، والصومال، على حد قوله .
وقال اللواء مظلوم، إن «القمة العربية سوف تحدد شكل هذه القوة في اجتماعها بمدينة شرم الشيخ»، مضيفا أن «هناك سيناريوهين لشكل القوة العربية: الأول، هو اختيار قيادة واحدة فقط للقوة العربية، وتكون الوحدات موجودة داخل الدول وجاهزة للتحرك وقت حدوث أي أزمات. والثانية، تشكيل القوة بشكل أساسي تبقى متمركزة في منطقة ما بدولة ما، لكن هذا الطرح يتوقف على تقبل الدول العربية له، لأن بعض الدول تتخوف من وجود قوات على أراضيها».
وأضاف اللواء جمال مظلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «دور القوة العربية المشتركة وشكلها سوف يتوقف على الاتفاق والثقة الموجودة بين الدول العربية خلال قمة شرم الشيخ، فضلا عما تقدمه هذه الدول حسب إمكانياتها، سواء المادية أو المعدات أو الأفراد، أو قبولها بطرح بقاء القوات على أرضها»، متوقعا أن تنشأ «القوة العربية المشتركة، أو «قوة حفظ السلام العربية» أيا كان اسمها، من فرق عربية جاهزة متعددة الأفرع، تضم عناصر عسكرية ومدنية تكون مستعدة للانتشار السريع عند الحاجة لذلك.
في السياق ذاته، رجح السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن تكون عناصر عملية «عاصفة الحزم» هي القوة العربية المشتركة، لافتا إلى أن «مفهوم القوة العربية المشتركة دارسة سيتم رفعها لرؤساء الدول في القمة العربية بشرم الشيخ، للخروج بتوصيات ومقترحات، من حيث تشكيلها ومهامها».
وقال السفير هريدي لـ«الشرق الأوسط»، إن «من ضمن مهامها حفظ السلام»، مضيفا أن «هناك أفكارا كثيرة مطروحة بشأن القوة العربية؛ لكن الذي نتمناه هو أن تتم في إطار ميثاق جامعة الدول العربية، أو في إطار معاهدة الدفاع العربي المشترك، ولا تكون خارج الإطارين».
وفي بيروت، أشاد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري بأمر خادم الحرمين الشريفين بالتدخل العسكري في اليمن. وعدّ الحريري قرار الملك سلمان بالتدخل في اليمن عسكريا حكيما وشجاعا، مشيرا إلى أن التدخل الإيراني في اليمن يقتضي رد فعل عربيا.
بينما أكد وزير العدل اللبناني أشرف ريفي أن قرار المملكة العربية السعودية بالتدخل العسكري ضد الميليشيات الحوثية في اليمن طبيعي وشجاع، وأنه يجب وضع حد لتدخل إيران بالدول العربية. وقال ريفي في تصريح له أمس «كنت أتمنى لو ظروف لبنان تسمح له بالمشاركة لإيقاف التدخل الإيراني في شؤون العرب».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.