بلاتيني يبدأ ولايته الثالثة بانتقاد «الفيفا».. وبلاتر يرفض مناظرة منافسيه

رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يحذر الحكومات من تنامي ظاهرة التطرف في الملاعب

بلاتيني خلال كلمته في المؤتمر العام لـ«يويفا» بعد تزكيته رئيسا لولاية ثالثة.. وفي الإطار الهولندي فان براغ (أ.ف.ب) (رويترز)
بلاتيني خلال كلمته في المؤتمر العام لـ«يويفا» بعد تزكيته رئيسا لولاية ثالثة.. وفي الإطار الهولندي فان براغ (أ.ف.ب) (رويترز)
TT

بلاتيني يبدأ ولايته الثالثة بانتقاد «الفيفا».. وبلاتر يرفض مناظرة منافسيه

بلاتيني خلال كلمته في المؤتمر العام لـ«يويفا» بعد تزكيته رئيسا لولاية ثالثة.. وفي الإطار الهولندي فان براغ (أ.ف.ب) (رويترز)
بلاتيني خلال كلمته في المؤتمر العام لـ«يويفا» بعد تزكيته رئيسا لولاية ثالثة.. وفي الإطار الهولندي فان براغ (أ.ف.ب) (رويترز)

بالتزكية وبالهتاف والتشجيع أعيد انتخاب الفرنسي ميشال بلاتيني رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي خلال المؤتمر السنوي التاسع والثلاثين للاتحاد الأوروبي للعبة الشعبية أمس في فيينا.
وبدأ بلاتيني (59 عاما) ولايته الثالثة التي تستمر لمدة أربع سنوات قادمة بخطاب وجه فيه سهامه للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بقوله: «نريد اتحادا دوليا يتمتع بالقوة والاحترام»، كما حذر الحكومات من تنامي التطرف والعنصرية في الملاعب.
وكانت انتخابات رئاسة «اليويفا» شكلية على اعتبار أن النجم الأسطوري لمنتخب فرنسا ويوفنتوس الإيطالي السابق المرشح الوحيد للمنصب بعدما حظي بإجماع الأعضاء الـ54 للاتحاد القاري على غرار عام 2011.
وقال بلاتيني الذي سبق وفاز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم ثلاث مرات في كلمته أمام المؤتمر العام للاتحاد الأوروبي والذي حضره رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر: «نريد اتحادا دوليا يتمتع بالقوة والاحترام، نحن نحب (فيفا) كثيرا. كرة القدم الأوروبية بأكملها تحب (فيفا) ولأننا نحبه ونحترمه، فلهذا السبب بالذات نريده أن يكون مثاليا».
ودون أن يسمي أحدا، تابع بلاتيني: «لا تعيروا اهتماما لما يقال، يحاول البعض أن يضعنا (الاتحاد الأوروبي) في مواجهة الآخرين (الاتحاد الدولي)، وأن يعتمد مبدأ (فرق تسد). بعضهم يحاول عزل أوروبا المتعجرفة والأنانية»، بحسب رأيهم.
وواصل بلاتيني الذي عدل عن فكرة منافسة بلاتر على رئاسة الاتحاد الدولي لأن عمله في الاتحاد القاري لم ينته بحسب ما أكد سابقا: «نعم، نحن كاتحاد أوروبي محظوظون، نحن نرتكب الأخطاء، ولسنا بالضرورة أفضل من الآخرين، لكن يجب أن تعلموا بأننا مستعدون للعمل معكم يدا بيد من أجل مصلحة كرة القدم العالمية، من أجل مصلحة الاتحادات الـ209 الأعضاء ومن أجل مصلحة فيفا».
ومن المؤكد أن موقف بلاتيني من «فيفا» وفضائحه التي لا تنتهي لن يتغير وهو استغل فرصة انتخابه مجددا كرئيس للاتحاد القاري من أجل انتقاد سياسات السلطة الكروية العليا وبلاتر الذي يخوض الانتخابات تطلعا لولاية خامسة في 29 مايو (أيار) المقبل. وقد استقبل بلاتر من قبل الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي بتصفيق «بارد» قبل التوجه للحديث عن «الوحدة والتعاضد اللذين يشكلان أساس كرة القدم».
ورفض بلاتر (79 عاما) أن يتوجه إلى الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي مع منافسيه الثلاثة على منصب رئاسة «فيفا»، الأمير الأردني علي بن الحسين ورئيس الاتحاد الهولندي مايكل فان براغ والنجم البرتغالي السابق لويس فيغو، بل تحدث كرئيس «فيفا» وليس كمرشح، قائلا: «معا إلى جانب أوروبا، يجب أن نبني هذه الوحدة كل من داخل وخارج منظمته». ويرفض بلاتر أن يخوض حملة انتخابية أو أن يقدم برنامج عمل بقوله: «برنامجي هو العمل الذي قمت به في (فيفا) منذ 40 عاما وخلال أعوامي الـ17 في منصب الرئيس».
وتابع بلاتر الذي وصل إلى رئاسة فيفا عام 1998: «سأمارس عملي كرئيس للفيفا حتى يوم 29 مايو، حتى القيام بالبند الأخير على جدول الأعمال والمتمثل بالانتخابات الرئاسية».
وواصل: «إنا رئيس للفيفا ولست في طور خوض حملة انتخابية، وهذا ما سأقوم به حتى نهاية ولايتي».
ويرفض بلاتر جميع المحاولات لإقناعه بالظهور في مناظرات تلفزيونية علنية في حين رحب منافسوه بها.
ومن المتوقع ألا يتغير موقف بلاتيني من الاتحاد الدولي في حال انتخب بلاتر لولاية خامسة، لكن هناك أيضا بعض التحديات التي تنتظر نجم يوفنتوس السابق على صعيد اتحاده، ولعل أبرزها تنامي التطرف والعنصرية في الملاعب.
وقد حذر بلاتيني أمس من تنامي التطرف «الغادر» في أوروبا ما يفرض مخاطر جديدة من حصول أعمال شغب في ملاعب كرة القدم.
ورأى بلاتيني أن على الحكومات العمل من أجل تجنب العودة إلى الأيام المظلمة لكرة القدم في فترة الثمانينات الماضية وقال: «كان المشاغبون والمتطرفون بكل أنواعهم متحكمين بالأمور في الكثير من ملاعب القارة الأوروبية».
وأضاف: «أوروبا تشهد تناميا في القومية والتطرف من النوع الذي لم نشهده منذ فترة طويلة، بإمكاننا أن نلاحظ أيضا هذه الظاهرة الغادرة في ملاعبنا لأن كرة القدم هي انعكاس للمجتمع. ونظرا إلى شعبيتها، تشكل رياضتنا مقياسا للعلل التي تعاني منها قارتنا، وهذا المقياس يشير إلى تطورات مثيرة للقلق».
وصنف النجم الدولي السابقة بأن كارثة ملعب هيسل عام 1985 في بروكسل خلال مباراة فريقه السابق يوفنتوس الإيطالي مع ليفربول الإنجليزي في كأس الأندية الأوروبية البطلة، من الأيام المظلمة في تاريخ كرة القدم.
وكان بلاتيني من نجوم فريق يوفنتوس الذي فقد 39 مشجعا خلال مأساة ملعب هيسل في نهائي كأس أبطال أوروبا 1985.
فقبل نحو ساعة واحدة على انطلاق المباراة، قامت مجموعة كبيرة من مشجعي ليفربول بكسر السياج الفاصل بينهم وبين جماهير يوفنتوس التي ركضت نحو السياج وحصل التدافع لتنهار السياج، ما أدى إلى مصرع 39 مشجعا وإصابة نحو 600 آخرين، ما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى منع الأندية الإنجليزية من المشاركة القارية حتى موسم 1990 - 1991، فيما منع ليفربول من المشاركة القارية لثلاثة مواسم إضافية قبل تقليص الفترة لموسم إضافي واحد. وطالب بلاتيني باعتماد إجراءات أكثر صرامة ضد المشجعين المشاغبين المعروفين من قبل السلطات، وقال: «نريد إجراءات حظر أكثر صرامة في الملاعب على الصعيد الأوروبي، وأكرر مجددا بأن هناك ضرورة لإنشاء قوة شرطة رياضية في أوروبا». وفي خطوة لتفعيل الدور الديمقراطي في الاتحاد الأوروبي تمت الموافقة خلال المؤتمر العام على السماح بمنح مقاعد في اللجنة التنفيذية إلى شركاء الرياضة مثل اللاعبين والأندية وروابط الأندية المحترفة.
وقال بلاتيني رئيس: «نحن منظمة تسير قدما إلى الأمام وتواكب العصر.. إنه قرار سيظهر أن الاتحاد الأوروبي مؤسسة ديمقراطية ومنفتحة وأن الإدارة الرشيدة هو ما نسعى إليه كل يوم».
وتم انتخاب مهاجم منتخب كرواتيا السابق دافور سوكر عضوا في اللجنة التنفيذية ليصبح واحدا من أربعة لاعبين سابقين بين أعضاء في اللجنة وهم بجانب الرئيس بلاتيني، الإسباني أنخيل ماريا فيار والبلغاري بوريسلاف ميهايلوف.
وكان سوكر (47 عاما) الذي لعب أيضا لإشبيلية وآرسنال وويستهام يونايتد، قام بدور بارز في حصول منتخب بلاده على المركز الثالث في نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا في أول مشاركة لها في البطولة بعد استقلالها كما كان ضمن تشكيلة ريال مدريد الإسباني التي فازت بدوري أبطال أوروبا في نفس العام.
وأشار بلاتيني إلى أن التفاصيل الدقيقة لشكل اللجنة التنفيذية ستتم صياغتها على مدار العام المقبل وسيتم وضعها ضمن لوائح الاتحاد الأوروبي مع انتظار الموافقة عليها في الاجتماع السنوي المقبل للاتحاد.
ومن المرجح أن تضع هذه الخطوة ضغطا على الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) للقيام بنفس الأمر.
وما هو مؤكد، أن كرة القدم الأوروبية بين أياد أمينة لأن النجم الفرنسي نجح خلال الأعوام الثمانية السابقة التي أمضاها في رئاسة الاتحاد القاري من تحسين الوضع المالي للاتحاد الذي جنى 895 مليون يورو كعائدات عام 2007، فيما من المتوقع أن يحصد 4.6 مليار يورو عن موسم 2015 - 2016 نتيجة إقامة كأس أوروبا 2016.
والثورة الحقيقية التي تحققت في حقبة بلاتيني متمثلة باللعب المالي النظيف الذي يمنع من الآن أي ناد من الإنفاق أكثر مما يكسب، تحت طائلة عقوبات تصل إلى الاستبعاد من مسابقات الاتحاد الأوروبي مثل دوري أبطال أوروبا العريقة.
كما عمل بلاتيني جاهدا على الحد من النفقات الخيالية باعتماده قانون اللعب المالي النظيف الذي يجبر الأندية الأوروبية على احترام التوازن بين النفقات والإيرادات وهو قدم للقارة أيضا ابتكارا لافتا بالنسبة لكأس أوروبا 2020 التي ستقام بطريقة غير مسبوقة في 13 مدينة من 13 دولة مختلفة.
وهناك أيضا رابطة الأمم، المسابقة الجديدة التي ستحل محل معظم المباريات الودية للمنتخبات الوطنية، وسيتم إطلاقها اعتبارا من عام 2018، وستمنح بطاقات لنهائيات كأس أوروبا 2020، وهي طريقة لإعطاء قيمة للمباريات التي تفتقد المتابعة الإعلامية.
ومع ذلك، لم يكن كل شيء جميلا بالنسبة إلى بلاتيني. فقد واجه انتقادات كثيرة، بعدما كشف بنفسه أنه صوت لصالح قطر في ملف منح استضافة مونديال 2022 ليظهر أن رؤيته لكرة القدم لا تقتصر فقط على أوروبا، ورد اسمه في فضيحة «قطر غيت» في بعض وسائل الإعلام دون أي أدلة ضده على الفساد.
وبلاتيني هو أحد الأوائل الذين طالبوا بنشر التقرير الشهير للمحامي والمحقق الفيدرالي الأميركي السابق مايكل غارسيا لتوضيح ظروف منح كأس العالم 2022 لقطر والذي استقال من منصبه منذ انتهائه من التحقيق.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.