الجيش الإسرائيلي يجري أكبر تدريبات على سيناريو حرب جديدة على قطاع غزة

يقلصون قوات الاحتياط ويدربون القوات المتبقية بشكل صارم

الجيش الإسرائيلي يجري أكبر تدريبات على سيناريو حرب جديدة على قطاع غزة
TT

الجيش الإسرائيلي يجري أكبر تدريبات على سيناريو حرب جديدة على قطاع غزة

الجيش الإسرائيلي يجري أكبر تدريبات على سيناريو حرب جديدة على قطاع غزة

بدأت قوات الجيش الإسرائيلي، أمس، تدريبات لم يعلن عنها مسبقا في المنطقة المحيطة بقطاع غزة. وفي إطار هذه التدريبات، لوحظت حركة نشطة للآليات العسكرية وطائرات سلاح الجو، وسمعت أصوات انفجارات ضخمة. وقال قائد المنطقة الجنوبية للجيش، الميجر جنرال سامي تُرجمان، إنه أمر بإجراء هذا التمرين «بهدف اختبار جهوزية القوات للتعامل مع أي طارئ»، وإن «التمرين يندرج في إطار خطة العمل الاعتيادية لجيش الدفاع ولا علاقة له بأي تطوّر أو حادث معيّن».
لكن مصادر عسكرية غير رسمية، صرحت للمراسلين العسكريين، بأن هذه التدريبات جاءت في إطار مواجهة «النشاط غير العادي الذي يلاحظ على الطرف الآخر للحدود». وقالت إن «حماس لا تكتفي بالسعي إلى إعادة التسلح وحفر الأنفاق الممتدة من القطاع إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، بل إنها تجري بشكل علني تقريبا، تدريبات قتالية داخل معسكراتها، وتجرب صواريخ جديدة باتجاه البحر، وتبني استحكامات عسكرية مقابل الحدود». وقال إن «على المواطنين في قطاع غزة أن يقلقوا، ليس من النشاطات الدفاعية لإسرائيل، بل من نشاط حماس التي تقيم استحكاماتها على مقربة من بيوتهم، لتستخدمهم مرة أخرى ذراعا بشرية في الحرب ضد إسرائيل، وبذلك تهدد حياتهم أكثر من إسرائيل».
وتأتي هذه التدريبات بعد ثلاثة أسابيع فقط، من التدريبات التي أجريت في الضفة الغربية، لمواجهة خطر نشوب انتفاضة ثالثة، وفي إطارها تم استدعاء 13 ألف جندي احتياط. وهي تشير إلى اتجاه تفكير رئيس أركان الجيش الجديد، غادي آيزنقوت، ورؤيته بأن الخطر الأمني الأكبر الذي يهدد إسرائيل هو من الجبهتين الشمالية (مع حزب الله في لبنان وهضبة الجولان السورية) والفلسطينية (في قطاع غزة والضفة الغربية).
وحسب مصادر عسكرية، فإن الجيش الإسرائيلي يعمل منذ تولي آيزنقوت مسؤولياته «على خطوة دراماتيكية هدفها تعزيز سلاح اليابسة بميزانية محدودة، في مواجهة التهديدات المطروحة». واقتبست صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، ما قاله مسؤول كبير في الجيش، إن «من بين المهام المركزية لرئيس هيئة الأركان الجديد، خلال الفترة القريبة، تدعيم سلاح البر الذي تم إهماله في السنوات الأخيرة، مقارنة مع أسلحة الجو والاستخبارات التي حصلت على الأولوية في الميزانيات والبرامج العملية».
ويضيف أن التحقيقات الداخلية في الجيش، حول نتائج عملية «الجرف الصامد» (الحرب الأخيرة على قطاع غزة في صيف 2014)، دلت على وجود فجوة بين مستوى جاهزية سلاح البر مقابل التهديد العيني للأنفاق ونشاط حماس. وقال ضابط كبير في سلاح البر، والمسؤول عن استخلاص العبر، للصحيفة، إنه «يجب القول باستقامة بأن سلاح البر لم يصل جاهزا بما يكفي للحرب، وبدل التنكر لذلك يجب تصحيح الوضع».
وتابع الضابط: «لقد درس رئيس الأركان، آيزنقوت، هذه المسألة قبل توليه لمنصبه، وأعلن في المنتديات المختلفة عن زيادة ميزانيات ذراع البر بشكل كبير، في سبيل تصحيح الغبن بسرعة، قبل بدء معركة أخرى. ولذلك أوعز إلى نائب القائد العام يئير غولان، بتحويل ميزانيات من الجيش خلال عملية التنجيع الداخلي، في سبيل الحفاظ على مستوى الجاهزية والاستعداد للحرب، التي وضعها في مقدمة اهتمامات الجيش. وكجزء من هذه العملية، تقرر زيادة تدريبات سلاح البر والمدرعات، ومنع إلغاء تدريب الوحدات النظامية لصالح استنفارها في حالات الطوارئ إلا بتصريح استثنائي، ومطالبة الضباط بإدارة المخاطر في سبيل عدم المس بالتدريبات. وفي المرحلة المقبلة، سيضطر آيزنقوت إلى إقناع القيادة السياسية بأهمية شراء آليات مدرعة ونظم دفاعية لذراع البر. ويجري التغيير الدراماتيكي في ذراع البر، في منظومة الجيش الاحتياطي.
الجدير ذكره أن مراقب الدولة، القاضي يوسي شبيرا، كان قد نشر تقريرا قبل أربعة أشهر، انتقد فيه بشدة وضع جيش الاحتياط الإسرائيلي في البر، قائلا إنه «غير مدرب، وغير مزود كما يجب استعدادا للحرب المقبلة». ويستدل من التقرير أنه بسبب تقليص ميزانية التدريبات، يخصص سلاح البر ميزانية لتدريبات الاحتياط تسمح بتجنيد 80 في المائة من الجنود فقط. وفي هذه الحالة، يحذر المراقب «ليس من المؤكد أن جنود الاحتياط الذين سيصلون حين يصدر الأمر الطارئ، هم الذين اجتازوا التدريبات المطلوبة». وانتقد المراقب رئيس الأركان السابق بيني غانتس، ووزير الأمن، موشيه يعلون، على ذلك. وأوصى القائد العام بتحديد ميزانيات للحفاظ على جاهزية الجيش الاحتياطي، وفي مركز ذلك التدريبات. وفي إطار الاستنتاجات، تقرر تقليص حجم قوات الاحتياط، وتدريب القوات المتبقية بشكل صارم، بحيث تصبح قوات الاحتياط أصغر ولكن أكثر تدريبا. وبناء عليه تقرر تقليص الجيش الاحتياطي، وهذا يعني تسريح آلاف الجنود من الخدمة الاحتياطية، في جيل يتراوح نسبيا بين 31 و35 عاما.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».