مدير «سي آي إيه»: يمكننا منع طهران من تطوير أسلحة نووية.. ولسنا متحالفين معها في العراق

«واشنطن بوست» تحذر أوباما من تجاهل خطر ميليشيات طهران بغرض إبرام صفقة تاريخية

صورة أرشيفية لمدير «سي آي إيه» برينان (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمدير «سي آي إيه» برينان (أ.ف.ب)
TT

مدير «سي آي إيه»: يمكننا منع طهران من تطوير أسلحة نووية.. ولسنا متحالفين معها في العراق

صورة أرشيفية لمدير «سي آي إيه» برينان (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمدير «سي آي إيه» برينان (أ.ف.ب)

قبل انعقاد جولة جديدة من المفاوضات بين المفاوضين الدوليين وإيران، الأسبوع المقبل، حول الملف النووي الإيراني، أكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون برينان، أمس، أن واشنطن قادرة على منع إيران من تطوير أسلحة نووية حتى لو انسحبت طهران من المحادثات بشأن ملفها النووي. وقال برينان لقناة «فوكس نيوز» الأميركية الإخبارية أمس إن أميركا لديها الكثير من الطرق التي تضمن أن لا تصبح إيران قوة نووية. وأكد أن «الولايات المتحدة تملك أشياء عدة تستطيع من خلالها منع إيران من الحصول على قنبلة». وشرح أن «الرئيس (الأميركي باراك) أوباما أوضح بشكل جلي للغاية أننا سنمنع إيران من الحصول على نوع السلاح النووي الذي كانوا على وشك الحصول عليه». وأضاف: «ولذلك فإذا ما قرروا السير على هذا الطريق، فإنهم يعلمون أنهم يخاطرون».
وردا على سؤال حول سجل الولايات المتحدة في مراقبة برنامج إيران النووي، أقر برينان بأن الاستخبارات الأميركية لم تقم تاريخيا بهذه المهمة كما يجب. وأضاف: «أعتقد أننا تعلمنا من بعض هذه التطورات خلال العقد الماضي». وتابع: «نستطيع الآن أن تكون لدينا خطة أفضل وفرصة أفضل للتحقق من بعض الأمور التي يقولون إنهم سيفعلونها ولن يفعلوها». وردا على سؤال حول التقارير بشأن موقع نووي سري بالقرب من طهران، قال برينان: «أنا واثق من أن لدينا فهما جيدا لما يتضمنه البرنامج النووي الإيراني».
وكان من اللافت انتقاد برينان لقائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني؛ إذ قال في مقابلته مع «فوكس نيوز» إن سليماني يزعزع استقرار العراق. وكان موقف برينان نادرا من بين المسؤولين الأميركيين الحاليين الذين التزموا الصمت خلال الأشهر الماضية والميليشيات المدعومة من إيران في العراق تقاد من قاسم سليماني بكل وضوح. ووصف برينان سليماني بأنه «عدواني جدا ونشط» في دوره بـ«استشارة» الميليشيات. وشدد برينان على أنه لا يعتبر إيران «حليفا في العراق» حاليا. وعلى الرغم من إقرار برينان بدور سليماني داخل إيران، فإنه شدد على أن إيران لن تتحكم في مستقبل العراق «لا نسمح لهم بلعب هذا الدور.. إنهم يتعاونون مع العراقيين ونحن نتعاون معهم أيضا».
وتأتي تصريحات برينان بعد يومين من تحذير سلفه الجنرال المتقاعد بترايوس حول المخاطر من إيران، وعلى رأسها طموحاتها في العراق. وكان بترايوس قد قال صحيفة لـ«واشنطن بوست» أول من أمس، بأن «أكبر خطر يواجه المنطقة ليس (داعش)، ولكن الميليشيات الشيعية التي تدعمها إيران». وأمس، نشرت الصحيفة نفسها افتتاحية تحت عنوان: «خطر ميليشيات العراق: تشكل الميليشيات التي تدعمها إيران خطرا مثل خطر (داعش)». وفي بداية الشهر، قال عنوان افتتاحية الصحيفة نفسها: «في سذاجة، ترحب الولايات المتحدة بدور إيران في العراق». وأضافت افتتاحية «واشنطن بوست» أمس: «صارت القوة المتزايدة للميليشيات، مع تكتيكاتهم الوحشية، وآيديولوجيتهم الطائفية، وولائهم لفصائل إيرانية معظمها متشدد، عائقا أمام تحقيق الاستقرار في العراق مثل عائق (داعش)... قل تركيز أوباما على هذا الخطر بسبب تركيزه على استكمال صفقة نووية تاريخية مع إيران، وحرصه على تقليل تورط الولايات المتحدة المباشر في حرب العراق الأخيرة». ومن جهة أخرى.
والمخاوف حول الدور الإيراني في المنطقة مع الطموحات النووية تراود أوساطا أميركية عدة. وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير أمس أن وكالات الاستخبارات الأميركية ما زالت ترصد البرنامج النووي الإيراني، وأنه عندما كان الرئيس الأميركي باراك أوباما ومساعدوه يبدأون التخطيط سرا للقيام بمبادرة دبلوماسية لفتح قنوات اتصال مع إيران، كانت أجهزة المخابرات الأميركية مشغولة بمبادرة موازية بغرض تدمير البنية التحتية النووية في طهران. وبحسب التقرير الصحافي، كان محققون قد كشفوا عن مخطط قام به رجل أعمال إيراني بغرض شراء أنابيب ألمونيوم من النوع الذي تحظر الولايات المتحدة تصديره إلى إيران لاحتمال استخدامه في أجهزة الطرد المركزي، التي تعد من أهم القضايا المتركزة عليها المفاوضات التي وصلت لمرحلة حاسمة في سويسرا، من أجل تخصيب اليورانيوم. وبدلا من إيقاف الشحنة، حسبما أوضحت الوثائق المودعة لدى المحكمة واطلعت عليها «نيويورك تايمز»، قام عملاء المخابرات الأميركية الاستبدال بأنابيب الألمنيوم أنابيب أخرى أقل جودة، فإذا تم تركيبها بداخل مراكز الإنتاج العملاقة الموجودة تحت الأرض في إيران فإن تلك الأنابيب ستتفتت إلى قطع صغيرة مما سيؤدي إلى تدمير أجهزة الطرد المركزي أثناء دورانها بسرعات تفوق سرعة الصوت. في حال العملية السرية لشراء أنابيب الألمنيوم الخاصة بالمفاعلات النووية، تمكن الإيرانيون من اكتشاف تغيير الأنابيب قبل تركيبها والآن هم يقولون إنهم يسابقون الزمن من أجل تطوير أجهزة طرد مركزي من الجيل المتقدم والقادرة على إنتاج وقود نووي بمعدل أسرع بكثير وهو الأمر الذي أصبح يمثل نقطة شائكة في عملية المفاوضات.
وأعرب عدد من المسؤولين بما يفيد بأن مراقبة الأنشطة الإيرانية ستزداد وأن عمليات التخريب ستصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى لضمان عدم تمكن إيران من استيراد الأجزاء الحساسة، التي ستمنحها القدرة على تسريع معدل العمل عن طريق تطوير أجهزة الطرد المركزي، أو السعي سرا لبناء القنبلة.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».