تأجيل إغلاق قاعدتين أميركيتين في أفغانستان

طائرة أميركية من دون طيار تقتل قياديًا من طالبان على الحدود مع باكستان

إجراءات أمنية مشددة في نقطة تفتيش خارج مدينة مزار شريف قبل أيام من الاحتفال بعيد رأس السنة الجديدة في أفغانستان (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة في نقطة تفتيش خارج مدينة مزار شريف قبل أيام من الاحتفال بعيد رأس السنة الجديدة في أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

تأجيل إغلاق قاعدتين أميركيتين في أفغانستان

إجراءات أمنية مشددة في نقطة تفتيش خارج مدينة مزار شريف قبل أيام من الاحتفال بعيد رأس السنة الجديدة في أفغانستان (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة في نقطة تفتيش خارج مدينة مزار شريف قبل أيام من الاحتفال بعيد رأس السنة الجديدة في أفغانستان (إ.ب.أ)

قال مسؤول أميركي رفيع إن من المرجح أن تظل القاعدتان العسكريتان الأميركيتان في قندهار وجلال آباد مفتوحتين بعد انتهاء عام 2015؛ إذ تدرس واشنطن إبطاء انسحابها العسكري من أفغانستان لمعاونة الحكومة الجديدة في محاربة حركة طالبان.
ويعكس هذا التحول المتوقع في السياسة احتضان الولايات المتحدة الرئيس الأفغاني الجديد أشرف عبد الغني الأكثر تجاوبا معها، ورغبتها في تفادي حدوث انهيار لقوات الأمن المحلية مشابه لما حدث في العراق بعد الانسحاب الأميركي.
ويتزامن هذا الاتجاه مع مساع جديدة تبذلها باكستان والصين لإجراء محادثات سلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان. ورحبت واشنطن بزيادة نشاط الصين التي ساهمت في إيجاد فرصة دبلوماسية للمصالحة.
وقال المسؤول الأميركي إن الظروف تغيرت منذ مايو (أيار) الماضي، عندما أعلن الرئيس باراك أوباما أن القوة الأميركية ستخفض إلى النصف تقريبا بنهاية 2015 مقارنة بحجمها الحالي البالغ نحو 10 آلاف جندي وأنها لن تعمل إلا من قواعد في كابل وباغرام.
ولم يدل البيت الأبيض على الفور بأي تعليق على إمكانية الاحتفاظ بقاعدتي قندهار وجلال آباد لما بعد نهاية العام. ومن المتوقع أن يقرر أوباما في الأيام القليلة المقبلة ما إذا كان سيبطئ من وتيرة سحب القوات الأميركية، وقد يحدث ذلك في الأسبوع المقبل عندما يزور الرئيس عبد الغني والمسؤول التنفيذي عبد الله عبد الله واشنطن.
ويأمل مسؤولون أميركيون أن تسهم الزيارة في حشد التأييد الشعبي الأميركي لإطالة أمد المهمة العسكرية الأميركية في أفغانستان، وتبرز اختلافا عن التعاملات الشائكة التي تميزت بها العلاقة مع الرئيس السابق حميد كرزاي. وسيلقى الرئيس عبد الغني استقبالا حافلا؛ إذ سيلتقي بوزراء الخارجية والدفاع والخزانة، ويزور منتجع كامب ديفيد الرئاسي يوم الاثنين، ويتناول الغداء مع أوباما في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، ويتحدث أمام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ يوم الأربعاء.
يتوقع المسؤولون الأميركيون أن يشيد عبد الغني بالتضحيات التي قدمتها القوات الأميركية على مدار أكثر من 13 عاما في الحرب في أفغانستان بالإضافة إلى شرح أسباب ضرورة إبطاء الانسحاب الأميركي. ويريد عبد الغني من أوباما إعادة النظر في الجدول الزمني لسحب القوات الأميركية من أفغانستان، وقد طرح هذه المسألة في وسائل الإعلام وكذلك في لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية مشترطا إخفاء شخصيته: «الاستجابة لطلب الرئيس عبد الغني الخاص بالمرونة يمثل جزءا مهما من الزيارة. لا أعتقد أنه سيشعر بأنه خرج صفر اليدين».
وتتوقف الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان على قدرة القوات الأفغانية على تأمين البلاد رغم استمرار تمرد حركة طالبان. وقد أشارت إدارة أوباما إلى أنها على استعداد للنظر في تعديل خطط الانسحاب.
وقال المسؤولون الأميركيون إن البيت الأبيض يركز على مدى استعداد أوباما لإبطاء الانسحاب المزمع على مدار العامين المقبلين، وإنه لا يجري حاليا بحث تغيير مدة الوجود الأميركي عن الموعد المزمع حاليا وهو 2017.
وقال مسؤول أميركي ثان: «لا أحد يتحدث في واقع الأمر عن أي شيء فيما بعد 2016. أغلب النقاش دار حول درجة هبوط المنحنى خلال 2015 و2016 من أجل التمكن من تحقيق أفضل فرص النجاح».
وأضاف أن واشنطن حثت عبد الغني على عدم المبالغة في طلباته، أي ألا يطلب إطالة أمد المهمة العسكرية الأميركية لفترة طويلة بعد 2016.
غير أن المسؤول الأول بالإدارة الأميركية أشار إلى أن الجيش الأميركي قد يحتفظ بقدرات جوية بعد 2017 بما قد يسمح له بتوجيه ضربات جوية والقيام بعمليات إنقاذ للقوات الأفغانية المعرضة للخطر وإخلاء الجرحى. وتعد قاعدتا قندهار وجلال آباد ذواتي أهمية بالغة للبنتاغون، لأن الجيش الأميركي يستخدمهما في التدريب وفي تقديم المشورة ومعاونة كبار القادة الأفغان المسؤولين عن بعض من فيالق الجيش الأفغاني الستة بالإضافة إلى قوات العمليات الخاصة الأفغانية.
وتقع قندهار في جنوب أفغانستان، وهي مهمة لسلاح الجو الأفغاني الوليد وتدعم قواعد أصغر في قلب منطقة نفوذ حركة طالبان.
أما قاعدة جلال آباد إلى الجنوب الشرقي من كابل، فهي القاعدة الرئيسية التي تتصدى لحركة طالبان وغيرها من المتشددين الذين يتمتعون بملاذ آمن في باكستان التي ترى في هؤلاء المتشددين وسيلة للاحتفاظ بنفوذها في أفغانستان. وقال مسؤولون أميركيون سابقون إنه يبدو أن هناك إجماعا ملحوظا بين وكالات الأمن القومي الأميركي على مزايا إبطاء الانسحاب مقابل بعض التشكك من جانب البيت الأبيض.
وقال ديفيد سيدني المسؤول السابق بوزارة الدفاع الذي كان مسؤولا عن أفغانستان وباكستان من 2009 إلى 2013: «ليست المسألة مجرد وقوف الجنرالات في مواجهة المدنيين. بل وقوف الجنرالات والمدنيين في مواجهة البيت الأبيض».
وأضاف أن قرار أوباما في الخريف الماضي تخويل القوات الأميركية إنقاذ القوات الأفغانية في الحالات الطارئة وإبقاء قوات إضافية في أفغانستان هذا العام لتعويض نقص القوات من جانب شركاء في حلف شمال الأطلسي، هما من العلامات الأولى لتغيير نهجه. ولم تضطر القوات الأميركية هذا العام للتدخل لإنقاذ قوات أفغانية. وقال المسؤول الأميركي الكبير الأول إن من الظلم التلميح بأن البيت الأبيض ووكالات رئيسية وقفت موقف الخصوم. وأضاف أن ثمة اتفاقا واسعا على دعم الرئيس عبد الغني الذي اتفق على اقتسام السلطة مع عبد الله في العام الماضي بعد الانتخابات التي شهدت نزاعا على نتائجها.
من جهة أخرى، قالت حركة طالبان أمس إن هجوما بطائرة أميركية من دون طيار أدى إلى مقتل قيادي من طالبان الباكستانية واثنين آخرين على الحدود الأفغانية -الباكستانية في أحدث هجوم من نوعه يستهدف القواعد الأفغانية لقادة طالبان الباكستانية.
وأكد مسؤولان من المخابرات الباكستانية الهجوم على الحدود بين منطقة كورام الباكستانية وأفغانستان. وقالت طالبان في بيان إن الهجوم تسبب في مقتل القيادي خاوراي محسود الذي كان يتمتع بمهارات قتالية عالية. وتابع البيان أنه كان مقربا للغاية من زعيم طالبان الباكستانية حكيم الله محسود وكان حارسه الشخصي.
وتأتي الضربة في ظل دفء العلاقات بين باكستان وأفغانستان اللتين عادة ما تتبادلان الاتهامات بإيواء متشددين يعملون مقاتلين بالوكالة.
وتحسنت العلاقات بعد انتخاب الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني العام الماضي. وتدعم باكستان محادثات سلام محتملة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان الأفغانية.



طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
TT

طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)

في الوقت نفسه الذي التقى فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ، زعيمة المعارضة التايوانية، رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 17 طائرة عسكرية و7 سفن حربية وسفينة رسمية واحدة تابعة للصين حول تايوان ابتداءً من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة ليوم الجمعة. وأضافت الوزارة أنَّ 15 من الطائرات الـ17 عبرت خط الوسط ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والجنوبية الغربية لتايوان. ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز»، السبت.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

التقى شي رئيسة حزب «كومينتانغ»، تشنغ لي-وون، في وقت مبكر من صباح الجمعة في بكين. ووصفت تشنغ لي-وون زيارتها بأنَّها «مهمة سلام تهدف إلى تخفيف التوتر»، وأبلغت شي بأنَّها تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها، أكبر حزب معارض في تايوان، والحزب الشيوعي الصيني على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» للسلام بين الصين وتايوان.

قال شي، إن بكين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استقلال الجزيرة، وهي القضية التي تعدّ السبب الرئيسي في تقويض السلام عبر مضيق تايوان، ودعا إلى بذل الجهود من أجل «إعادة التوحيد».

رئيسة حزب «كومينتانغ» التايواني تشنغ لي-وون في زيارة لبكين (أ.ب)

وقالت الولايات المتحدة، الجمعة، إنَّ أي تواصل هادف عبر مضيق تايوان يجب أن يتركز على الحوار بين بكين والسلطات المنتخبة ديمقراطياً في الجزيرة، وذلك عقب لقاء شي جينبينغ وتشنغ. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي: «إن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفاً (معيناً) بشأن الحل النهائي للخلافات عبر المضيق»، وحثَّ بكين على وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان. وأضاف لـ«رويترز»: «نعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن من جانب أي من الطرفين».

وتُعَدُّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي لتايوان، وتزوِّدها بالأسلحة رغم أنه لا تَّوجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما. وطالبت الصين مراراً الولايات المتحدة بالتوقف عن تسليح تايوان. ودعمت واشنطن خطط الحكومة التايوانية لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وأكد كل من شي جينبينغ ورئيسة حزب «كومينتانغ» القريب الموالي لبكين مجدداً أنَّهما يرغبان في المضي قدماً في إعادة توحيد سلمي لتايوان والبر الرئيسي، على الرغم من أنه لم يتضح كيف سيحققان ذلك. ولم تستبعد الصين استخدام القوة، وعزَّزت تدريباتها العسكرية حول تايوان، حيث أرسلت سفناً حربية ومقاتلات أقرب إلى الجزيرة وتستقطب بشكل مستمر الحلفاء الدبلوماسيين الباقين لتايوان. واستقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها وسط تصفيق حار من كلا الجانبين. وقال الرئيس الصيني: «إن الاتجاه الأكبر لتقارب المواطنين على جانبي المضيق بشكل أوثق لن يتغير. هذه ضرورة تاريخية. لدينا ثقة كاملة في ذلك». وكانت تشنغ لي-وون قد وصلت إلى بكين الثلاثاء الماضي، بعد زيارة مدينتَي شنغهاي ونانغينغ.

وترغب جمهورية الصين الشعبية في تعزيز التبادلات على أساس رفض استقلال تايوان. وقالت تشنغ لي-وون إن حزبها والحزب الشيوعي الصيني يتعين أن يعملان معا لإضفاء الطابع المؤسسي لتحقيق سلام عبر مضيق تايوان. كما دعت إلى مزيد من الحوار والتعاون، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وكانت آخر مرة التقى فيها شي مع أحد زعماء حزب «كومينتانغ» الموالي للصين في عام 2016، عندما زار هونغ هسيو-تشو بكين. ويؤيِّد حزب «كومينتانغ» تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية، ويفضِّل الحوار مع بكين.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون تنزل من الطائرة في مطار شنغهاي (أ.ف.ب)

وتتلقى تايوان شحنات من الأسلحة من الولايات المتحدة، الأمر الذي يمثِّل نقطة خلاف جوهرية مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن زيارة تشنغ إلى الصين أيضاً ستتم متابعتها من كثب في واشنطن، لا سيما قبل الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) المقبل. وقال شي لزعيمة المعارضة خلال لقائهما في تصريحات نقلتها محطات التلفزيون التايوانية: «أبناء الوطن على جانبي المضيق هم صينيون، أفراد عائلة واحدة تنشد السلام والتنمية والتبادل والتعاون». ونقلت وسائل الإعلام الرسمية، في بيان منفصل عنه، قوله إن جانبَي المضيق ينتميان إلى «صين واحدة». وأضاف: «استقلال تايوان هو السبب الرئيسي في تقويض السلام في مضيق تايوان، ولن نتهاون مع ذلك أو نتغاضى عنه إطلاقاً».

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وترفض الصين التحدث إلى الرئيس التايواني، لاي تشينغ-تي، لأنَّها تعدّه «انفصالياً». ودعت إدارة لاي زعيمة المعارضة إلى مطالبة الصين بوقف تهديداتها لتايوان، مؤكدة على ضرورة أن تتواصل بكين مع الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايبه.

وقال تشيو تشوي-تشنغ، كبير المسؤولين عن السياسة مع الصين في تايوان الجمعة، إنَّ شعب تايوان وحده هو مَن يملك حق تقرير مصيره، وإن على الصين أن تتعاون مع حكومة تايبه المنتخبة ديمقراطياً والشرعية. وأردف يقول لصحافيين في تايبه: «يتعمَّد الشيوعيون الصينيون خلق انطباع زائف بأنَّ تايوان شأن داخلي صيني».

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

وكان حزب «كومينتانغ» يحكم الصين بأكملها حتى غادرت حكومة جمهورية الصين التي كان يقودها إلى تايوان في عام 1949 بعد الهزيمة في الحرب الأهلية مع الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ مؤسِّس جمهورية الصين الشعبية. ولم يتم توقيع أي معاهدة سلام أو هدنة على الإطلاق بين الطرفين، ولا تعترف أي من الحكومتين رسمياً بالأخرى حتى الآن.

وخلال اللقاء عبَّرت تشنغ عن أملها في ألا يكون مضيق تايوان، بفضل جهود الحزبين، بؤرة صراع محتمل، وألا يتحوَّل لساحة لتدخل قوى خارجية. وأضافت أنَّ على جانبي المضيق مواصلة التخطيط وبناء آليات مؤسسية ومستدامة للحوار والتعاون.

ترمب وجينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

ورصدت وزارة الدفاع الوطني منذ بداية الشهر الحالي طائرات عسكرية صينية 68 مرة وسفناً 84 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي. ويُعرِّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) تكتيكات المنطقة الرمادية بأنَّها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت، وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».


تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
TT

تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم (السبت)، أنها رصدت 16 ​طائرة حربية صينية تحلق بالقرب من الجزيرة أمس (الجمعة)، تزامناً مع لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية.

فقد التقى ‌شي رئيسة أكبر ‌حزب ​معارض ‌في تايوان؛ ⁠تشنغ ​لي - وون في ⁠وقت مبكر من صباح أمس في بكين، وقال إن الصين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استعادة الجزيرة التي تعدها بكين ⁠جزءاً من أراضيها.

ووصفت تشنغ ‌زيارتها ‌بأنها مهمة سلام ​تهدف إلى ‌تخفيف التوتر، وأبلغت شي بأنها ‌تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها كومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني، على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» ‌للسلام بين الصين وتايوان.

وأفادت وزارة الدفاع التايوانية في ⁠تقريرها ⁠اليومي، عن النشاط العسكري الصيني خلال الساعات الـ24 الماضية، بأن 16 طائرة حربية صينية حلقت قرب الجزيرة من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة أمس (الجمعة).


زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أعرب عن دعمه لمساعي الصين لبناء «عالم متعدد الأقطاب» ودعا إلى علاقات أعمق بين الحليفين التقليديين خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانج يي.

وخلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة، قال كيم إن حكومته ستدعم بشكل كامل الجهود الصينية لتحقيق وحدة أراضيها على أساس «مبدأ صين واحدة»، في إشارة إلى الموقف الرسمي لبكين بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، وذلك وفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أوضح أيضا موقف كوريا الشمالية بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل «الاهتمام المتبادل»، وقال إن التطوير المستمر للعلاقات بين البلدين أصبح أكثر أهمية في البيئة الجيوسياسية الحالية.

وقال وانج، الذي يقوم بزيارة لكوريا الشمالية تستغرق يومين، إن العلاقات بين البلدين تدخل «مرحلة جديدة» في أعقاب قمة العام الماضي بين كيم والرئيس الصيني شي جين بينج.

ومع تبني أفكار «حرب باردة جديدة» و«عالم متعدد الأقطاب»، سعى كيم إلى الخروج من العزلة الدولية ودفع سياسة خارجية أكثر حزما من خلال توسيع العلاقات مع الحكومات التي تدخل في مواجهات مع الولايات المتحدة.