ميسي يبث سحره في برشلونة ويقضي على آمال سيتي آخر ممثل لإنجلترا في دوري الأبطال

تيفيز المتألق يحجز ليوفنتوس مقعدًا في ربع النهائي.. وقرعة دور الثمانية تسحب اليوم

هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لتسديدة ميسي نجم برشلونة (رويترز)
هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لتسديدة ميسي نجم برشلونة (رويترز)
TT

ميسي يبث سحره في برشلونة ويقضي على آمال سيتي آخر ممثل لإنجلترا في دوري الأبطال

هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لتسديدة ميسي نجم برشلونة (رويترز)
هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لتسديدة ميسي نجم برشلونة (رويترز)

أكمل برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي عقد الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد فوز الأول على ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 1/صفر، والثاني على مضيفه بروسيا دورتموند الألماني 3/صفر في إياب ثمن النهائي.
وأسفرت مباراتا الذهاب عن فوز برشلونة في مانشستر 1/2، ويوفنتوس في تورينو بالنتيجة ذاتها. ولحق برشلونة ويوفنتوس بريال مدريد الإسباني حامل اللقب وأتليتكو مدريد مواطنه ووصيفه وموناكو وباريس سان جيرمان الفرنسيين وبايرن ميونيخ الألماني وبورتو البرتغالي إلى ربع النهائي الذي ستسحب قرعته اليوم.
على ملعب «كامب نو»، جدد برشلونة فوزه على مانشستر سيتي بهدف نظيف، وهي نتيجة لا تعكس مجريات اللعب إطلاقا حيث كان الفريق الكتالوني الأفضل طوال الدقائق التسعين لكن لاعبيه أضاعوا كما هائلا من الفرص على مدار الشوطين، رغم إهدار سيتي لركلة جزاء. ويسعى برشلونة إلى إحراز لقبه الخامس بعد أعوام 1992 و2006 و2009 و2011، ويبدو أنه سيكون مرشحا لذلك خصوصا في ظل المستوى الرائع الذي يظهر به نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في الوقت الحالي حيث فرض نفسه مرة جديدة نجما للمباراة بلا منازع.
المباراة حملت الرقم 201 لبرشلونة في البطولة القارية، حيث حقق 115 فوزا حتى الآن، وبات ثالث فريق يبلغ حاجز 200 مباراة في المسابقة بعد غريمه التقليدي ريال مدريد (207 مباريات) ومانشستر يونايتد الإنجليزي (200 مباراة). وكان برشلونة أخرج سيتي من الدور ذاته في النسخة الماضية بفوزه عليه أيضا ذهابا في مانشستر 2/صفر وإيابا في كتالونيا 1/2. ويأتي تأهل برشلونة قبل الكلاسيكو المنتظر مع ريال مدريد على ملعب «كامب نو» بالذات الأحد المقبل.
ويعتقد لويس إنريكي، مدرب برشلونة، أنه لولا تألق الحارس «المدهش» جو هارت لخرج سيتي بنتيجة أسوأ بكثير. ومرر ميسي قائد الأرجنتين تمريرة رائعة لإيفان راكيتيتش ليسجل هدف المباراة الوحيد، ورغم أن النجم الأرجنتيني لم يسجل بنفسه فإنه أمتع الجمهور بلمسات وتمريرات ساحرة. لكن المدرب يعتقد أن الفريق عليه الانتباه من إهدار الفرص العديدة السانحة للتسجيل.. وقال إنريكي «هذه نتيجة رائعة بالنسبة لنا. سجلنا هدفا مبكرا ولم نتعرض لأي مخاطر، أتيحت لنا فرص عديدة لم نستغلها وهذا غير عادي في مباراة كهذه يتوقف عليها الكثير». وأضاف «لعبنا في مواجهة هارت الذي كان مستواه مدهشا ونحتاج أيضا لدقة أكثر أمام المرمى. كنا نستحق الفوز بنتيجة أكبر. سعينا للعب بصلابة أكبر في الشوط الثاني لكن في ظل رغبة سيتي للاندفاع للأمام كان علينا أن نحاول الاستفادة من ذلك وأن نسعى للتسجيل أيضا».
وبينما استحوذ ميسي على الاهتمام بعد المباراة، أشار لويس انريكي للأداء القوي من الفريق بشكل عام، وقال «ميسي هو الأفضل في العالم بلا شك، وبالنسبة لي هو الأفضل في تاريخ كرة القدم.. إنها ميزة كبيرة بالنسبة لنا بالتأكيد.. نحن سعداء ولن نحاول أبدا إخفاء ذلك. من الرائع أن يكون لديك لاعب بهذا المستوى، لكن للفوز بالألقاب يجب أن يكون الفريق خلفه، وأن نكون قادرين على اللعب معا وهو ما نجحنا فيه».
وحقق برشلونة 17 انتصارا في آخر 18 مباراة لجميع المسابقات، لكن لويس إنريكي أشار إلى أن الفشل في استغلال الفرص أمام سيتي كاد يكلف الفريق الكثير، وقال «واجهنا لاعبين مميزين لديهم القدرة على صنع هجمات وإنهائها بحسم.. كانت النتيجة متقاربة في النهاية، ولم تعكس ما حدث في المباراة».
وأكد أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية ليونيل ميسي أنه يستمتع في الوقت الحالي بجاهزيته الفنية العالية، مشيرا إلى أن فريقه في طريقه للوصول إلى أعلى المستويات لمواجهة المرحلة الحاسمة من عمر الموسم. وقال ميسي «نحن نشعر بهدوء.. لقد حان وقت التحديات المهمة.. أشعر بأنني أؤدي بشكل جيد وأستمتع بالحالة الفنية التي وصلت إليها مثل باقي الفريق الذي يستمتع بالأداء الذي نقدمه». وأضاف «بدأنا العام بطريقة مختلفة، بشغف ورغبة أكبر.. لقد تعرضنا للحظات هبوط وارتقاء لكننا سنعود لأفضل مستوياتنا».
وتحدث ميسي عن لقاء الكلاسيكو الذي يجمع فريقه يوم الأحد المقبل مع غريمه التاريخي ريال مدريد، وقال «إنه فريق كبير جدا ولديه لاعبون رائعون، وعلينا أن نظهر له أقصى درجات الاحترام.. في مثل تلك اللحظات يظهر ريال مدريد في أقوى صورة على الإطلاق.. سنحاول أن نفرض أسلوب لعبنا والفوز بالمباراة».
وبدوره، أشاد راكيتيتش نجم خط وسط برشلونة وصاحب هدف الفوز بمهارات ميسي السحرية، وقال «إنه رائع.. ما يقوم به أمر لا يصدق.. حتى لاعبو مانشستر سيتي استمتعوا به». وأضاف «لقد أدينا عملا رائعا واستمتعنا داخل الملعب.. نرغب في الاستمرار على هذا المنوال»، نحن نعيش لحظات رائعة ونرغب في أن نستفيد منها في الكلاسيكو.. جميعنا يريد خوض هذه المباراة.. سنكون مستعدين جميعا يوم الأحد بشكل كامل».
ومن ناحيته، أعرب جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس برشلونة، عن سعادته بتقدم ناديه خطوة جديدة للأمام في مشوار بطولة دوري أبطال أوروبا، وقال «الهدف كان الوصول إلى دور الثمانية.. نحن سعداء للغاية.. أفضل لاعب في المباراة كان حارس مرمى المنافس.. لقد كانت مباراة رائعة بالنسبة للجماهير». وتحدث بارتوميو أيضا عن ميسي، قائلا «إنه يتحسن من مباراة لأخرى.. يمكننا أن نفخر بخط هجومنا». وعن وجود جوسيب غوارديولا، المدير الفني السابق لبرشلونة والحالي لبايرن ميونيخ الألماني، في مدرجات الكامب نو، أكد بارتوميو «لقد جاء مشجعا للفريق، واستمتع بالمباراة مثل أي مشجع للفريق الكتالوني».
في المقابل، أعرب التشيلي مانويل بيليغريني، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن خيبة أمله لخروج فريقه من دوري الأبطال، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يعتبر هذا الإقصاء «فشلا». وقال بيليغريني «لا أعتبره فشلا.. ربما يكون خيبة أمل.. من سوء الحظ أن تتأهل إلى دور الستة عشر ثم تواجه برشلونة خلال عامين متتاليين.. أشعر بالإحباط لأنه سنحت لنا فرص لتغيير التاريخ لكن برشلونة كان الأقوى». وأشاد بيليغريني بأداء ميسي الذي قام بالتمريرة الحاسمة التي أحرز منها راكيتيتش هدف المباراة الوحيد، وقال «عندما يمتلك ميسي الكرة يحدث الارتباك في صفوف المنافسين، بالإضافة إلى قدرته على خلق مساحات لزملائه.. حاولنا السيطرة عليه بأفضل طريقة ممكنة.. وعندما كنا نحصل على الكرة كنا لا نتمكن من تحريكها كما نريد».
وتطرق بيليغريني للحديث عن مباراة الكلاسيكو القادمة بين ريال مدريد وبرشلونة يوم الأحد المقبل، حيث قال «الفرق تمر بلحظات متباينة.. ريال مدريد كان الأفضل قبل شهر مضى، بينما كان برشلونة يعاني من أزمة.. الأمور تتغير في ظل وجود لاعبين كبار».
من جهته، اعترف جو هارت، حارس مانشستر سيتي، بأن فريقه خرج من دور الستة عشر أمام فريق ساحر، وقال «خرجنا من البطولة أما فريق ساحر للمرة الثانية في عامين. سينال برشلونة الكثير من التصفيق وعبارات الاستحسان، لكننا أهدرنا فرصة كبيرة بإضاعة ضربة الجزاء». وأضاف «سدد برشلونة على مرمانا كثيرا في هذه المباراة. كنت منهمكا في التصدي للمحاولات المتكررة. كانت مباراة حافلة بالفرص، حاولت فقط كبح جماحهم. يبحثون دائما عن التمرير، وعلى المنافس أن يدفعهم للتسرع».

* يوفنتوس يدمر دورتموند
* وعلى ملعب «سيغنال آيدونا بارك»، عمق يوفنتوس جراح بروسيا دورتموند وجدد الفوز عليه بعد تألق نجميه الأرجنتيني كارلوس تيفيز الذي سجل ثنائية والإسباني ألفارو موراتا الذي سجل هدفا (3/صفر). وكان تيفيز وموراتا سجلا هدفي الفوز ذهابا في تورينو أيضا (1/2) ليكون الفريق الإيطالي قد تأهل بمحصلة غير متوقعة (1/5).
وسبق أن التقى الفريقان في المباراة النهائية للبطولة عام 1997، وكان اللقب في حينها من نصيب دورتموند الذي تغلب على منافسه 1/3. وعزز يوفنتوس سجله في مواجهة الفرق الألمانية رافعا رصيده إلى 13 فوزا و3 هزائم. وقدم يوفنتوس أفضل عروضه أوروبيا منذ سنوات، وكان تيفيز نجما فوق العادة بإحرازه هدفين وصناعته للثالث، لكن اللاعب الأرجنتيني لم يشأ المبالغة في تقدير ما حدث، وقال إنه فقط قام بواجبه.
وأظهر تيفيز تألقا كبيرا وهو يرفع حصيلته من الأهداف إلى ثلاثة في جولتي الذهاب والإياب، وارتسمت البسمة على وجه النجم الأرجنتيني الفائز باللقب الأوروبي مع مانشستر يونايتد في 2008 وهو يحتضن زملاءه وبدا سعيدا بعد المباراة. وقال «النصر لا يعود لي وحدي بل لكل الفريق الذي قدم مباراة رائعة.. هذا هو أهم شيء.. أنا فقط قمت بواجبي وفاز الفريق».
وأقر اللاعب البالغ من العمر 31 عاما بأن حياته أسهل في يوفنتوس الذي ضمه في 2013 عما كانت عليه في إنجلترا حيث لعب في ويستهام يونايتد وفي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد.
وفاجأ تيفيز، الذي توج بطلا للدوري الإيطالي مع يوفنتوس الموسم الماضي، الفريق الألماني المضيف بتسديدة هائلة في الشباك بعد خمس دقائق من البداية. وبعدها صنع الهدف الثاني لألفارو موراتا في الدقيقة 70 ثم أكمل الثلاثية بهدفه الشخصي الثاني بتسديدة أخرى لا تقل قوة من خارج منطقة الجزاء. وقال تيفيز «كانت مباراة كبرى من جانبنا. دوري أبطال أوروبا هي أصعب مسابقة على الإطلاق، لكننا نسير على الطريق الصحيح».
من جهته، أعرب موراتا عن سعادته بالفوز وتسجيله هدفا من الثلاثية، وقال «اتسم أداؤنا الهجومي بالحدة في هذه المباراة.. تيفيز كان رائعا بالفعل. قدم لي هذا الهدف على طبق. سجل هدفا مبكرا للغاية في المباراة ليضعف آمال دورتموند وجماهيره. كانت أفضل بداية ممكنة لنا في هذه المباراة».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.