الصين أصدرت 712 حكمًا في قضايا إرهابية أو انفصالية خلال عام

بكين تولي اهتمامًا واسعًا للقلاقل المرتبطة بمنطقتي التيبت وشينغيانغ

مندوبون يجلسون أمام طاولة قبل انطلاق أعمال الجمعية الوطنية الشعبية في بكين أمس (أ.ف.ب)
مندوبون يجلسون أمام طاولة قبل انطلاق أعمال الجمعية الوطنية الشعبية في بكين أمس (أ.ف.ب)
TT

الصين أصدرت 712 حكمًا في قضايا إرهابية أو انفصالية خلال عام

مندوبون يجلسون أمام طاولة قبل انطلاق أعمال الجمعية الوطنية الشعبية في بكين أمس (أ.ف.ب)
مندوبون يجلسون أمام طاولة قبل انطلاق أعمال الجمعية الوطنية الشعبية في بكين أمس (أ.ف.ب)

أعلنت أعلى هيئة قضائية في الصين، أمس، أن الصين دانت العام الماضي 712 شخصا في قضايا إرهابية أو انفصالية وأصدرت أحكاما عليهم، مؤكدة أن الجرائم في هذين المجالين تحتل أولوية لديها في عام 2015. وتصاعدت الهجمات والاضطرابات في السنوات الأخيرة في منطقة شينغيانغ الشاسعة التي تسكنها غالبية من المسلمين الأويغور الناطقين باللغة التركية والذين يشكون من تعرضهم للتمييز، وفي التيبت حيث يحرق أشخاص أنفسهم احتجاجًا على هيمنة الصين.
وأوضحت المحكمة العليا في تقريرها السنوي الذي قدمته إلى الجمعية الوطنية الشعبية المجتمعة حاليا في بكين، أن الأحكام المتعلقة بأعمال إرهابية أو انفصالية سجلت ازديادا بلغت نسبته 13.3 في المائة في عام 2014. كما نشرت الهيئة القضائية العليا في الصين أمس إحصاءات تؤكد أن النظام القضائي في الصين الخاضع لسلطة الحزب الشيوعي، يصدر أحكاما بطريقة شبه تلقائية. وفي 2014، ارتفع عدد الأشخاص الذين دينوا بجرائم مثل التحريض على الانفصال والهجمات الإرهابية بنسبة 13.3 في المائة عما كان عليه في 2013.
وأكدت هذه الهيئة أنها تضع «الحفاظ على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي» على رأس أولوياتها للسنة الحالية. وقالت في التقرير: «سنشارك بفاعلية في مكافحة الإرهاب والنزعات الانفصالية وسنعاقب بحزم جرائم الإرهاب العنيفة بموجب القانون». وأضافت المحكمة العليا: «سنعاقب بجدية الجرائم الخطيرة التي تمس بسلامة الناس وسنحافظ بتصميم على الأمن القومي والوحدة العرقية والاستقرار الاجتماعي».
وبين الذين صدرت عليهم أحكام المثقف الأويغوري إلهام توهتي الذي كان يدرس الاقتصاد في جامعة في بكين وصدر عليه حكم في سبتمبر (أيلول) الماضي بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بالقيام بنشاط «انفصالي». وقد أثارت محاكمته إدانة دولية. كما حكم القضاء الصيني بعد ذلك بالسجن لمدد تراوح بين ثلاث وثماني سنوات على سبعة طلاب درسوا مع المفكر الأويغوري بتهمة تبني «نزعة انفصالية». وحوكم هؤلاء الطلبة في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) سرًا في أورومتشي عاصمة إقليم شينغيانغ. وجاءت هذه المحاكمات بعد «هجوم إرهابي» قتل فيه 15 شخصا وجرح 14 آخرون في منطقة شينغيانغ. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ديلشات رشيد الناطق باسم المؤتمر العالمي للأويغور قوله، إن «القضاء أصبح أداة لقمع الأويغور». وقتل أكثر من 450 شخصا في 2014 في منطقة شينغيانغ الصينية ذات الغالبية المسلمة بحسب تقرير أعدته منظمة غير حكومية أحصت عدد ضحايا من أقلية الأويغور يفوق ثلاث مرات عدد الضحايا من إثنية الهان الصينية.
وتفرض السلطات الشيوعية رقابة شديدة على المعلومات في تلك المنطقة فيما جمعت منظمة «مشروع حقوق الإنسان لدى الأويغور» غير الحكومية التي مقرها في واشنطن معلوماتها استنادا إلى الصحافة الصينية والأجنبية. وقالت المنظمة، إن ما بين 454 و478 شخصا قتلوا السنة الماضية في شينغيانغ، مشيرة إلى أن ما بين 235 و240 من الضحايا من الأويغور و80 إلى 86 من الهان، الإثنية الصينية التي تشكل غالبية في البلاد. والعدد الإجمالي للضحايا يفوق بأكثر من الضعفين ذلك الذي سجل في 2013 وقدرته المنظمة بما بين 199 و237 بينهم 116 إلى 151 من الأويغور و32 إلى 38 من الهان.
ونسبت هذه الزيادة في عدد الضحايا إلى «الاستخدام المفرط للقوة» من جانب السلطات و«تدهور المناخ الأمني» منذ وصول شي جين بينغ إلى الرئاسة الصينية في 2013.
في المقابل تدافع السلطات الصينية عن سياساتها مؤكدة أنها عززت التنمية الاقتصادية للمنطقة وأنها تحافظ على حقوق الأقليات والأديان في بلد يتضمن 56 مجموعة عرقية معترفا بها.
وتقوم الصين بإعداد أول قانون لمكافحة الإرهاب. وقال ويليام ني الباحث في منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرا، إن مشروع القانون هذا يتضمن سلسلة إجراءات «لحملة من الضربات المستمرة»، مشيرا إلى أن «القمع يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية». وتؤكد السلطات الصينية إصرارها على معالجة الأخطاء القضائية والتعسف وانتزاع الاعترافات وانعدام حقوق الدفاع. وفي هذا الإطار، حرص الحزب الشيوعي الصيني في الأشهر الأخيرة على تلميع صورة القضاء من خلال إعادة النظر في بعض الأحكام الصادرة في قضايا أثارت أصداء كبيرة. ومن النادر أن يقبل القضاء الصيني بالتراجع عن حكم، وخصوصا في المجال الجنائي. وقال ني: «نحن قلقون بشأن نتائج المحاكمات وكيف يمكن لقانون مكافحة الإرهاب أن يستخدم ويصبح أداة في حملة القمع».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».