ريال مدريد ينجو من «رعب» شالكه.. وجماهير النادي الملكي تنفجر غضبا

بورتو يسحق بازل وينتزع بطاقة التأهل لربع نهائي دوري الأبطال

الخيبة والحسرة على ملامح رونالدو وبنزيمه نجمي ريال مدريد بعد السقوط أمام شالكه (أ.ف.ب)
الخيبة والحسرة على ملامح رونالدو وبنزيمه نجمي ريال مدريد بعد السقوط أمام شالكه (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد ينجو من «رعب» شالكه.. وجماهير النادي الملكي تنفجر غضبا

الخيبة والحسرة على ملامح رونالدو وبنزيمه نجمي ريال مدريد بعد السقوط أمام شالكه (أ.ف.ب)
الخيبة والحسرة على ملامح رونالدو وبنزيمه نجمي ريال مدريد بعد السقوط أمام شالكه (أ.ف.ب)

نجا ريال مدريد الإسباني من خطر الخروج من دوري أبطال أوروبا بفضل فارق الأهداف بعد خسارته بملعبه أمام شالكه الألماني 4 / 3 في إياب ثمن النهائي ومستفيدا من فوزه في الذهاب بهدفين نظيفين، لكن التأهل لربع النهائي لم يمنع الجماهير من إطلاق صافرات الاستهجان ضد اللاعبين والمدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي بسبب الهبوط الحاد في مستوى الفريق في الفترة الأخيرة.
وفي مباراة أخرى سحق بورتو البرتغالي ضيفه بازل السويسري برباعية نظيفة في مباراة الإياب لدور الستة عشر ليضمن مكانا في دور الثمانية بعد أن كان تعادل 1 / 1 ذهابا.
على ملعبه سانتياغو برنابيو صدم ريال مدريد جماهيره مجددا بخسارته 3 - 4 أمام شالكه لكن الفريق الذي يحمل اللقب وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز (10 ألقاب) عبر إلى دور الثمانية وسط حالة من الغضب والإحباط بين مناصريه.
وعلى الرغم من تسجيل البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفين من ثلاثية فريقه ليرفع رصيده الشخصي إلى 78 هدفا في المسابقة الأوروبية ويحطم الرقم القياسي الذي كان مسجلا باسم نجم النادي الملكي السابق راؤول (77 هدفا)، إلا أن كاميرات التلفزيون أظهرت شعوره بالغضب من صافرات الجماهير فور انتهاء المباراة.
وعادل رونالدو أيضا الرقم القياسي لغريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني برصيد 75 هدفا في بطولة دوري أبطال أوروبا بالذات.
ويأتي التأهل الصعب لريال مدريد بعد خسارته المفاجئة السبت الماضي أمام أتليتك بلباو صفر - 1 وفقدانه صدارة الدوري الإسباني لمصلحة غريمه التقليدي برشلونة الذي اكتسح رايو فايكانو 6 - 1 في اليوم التالي.
وكان شالكه على وشك قلب الموازين والثأر من ريال مدريد الذي أقصاه من نفس الدور الموسم الماضي، إذ ورغم خسارته على أرضه صفر - 2 ذهابا، كان على الخروج من معقل النادي المدريدي ببطاقة التأهل بحصوله على عدد من الفرص في الدقائق الأخيرة.
وسبق لريال مدريد أن اجتاز شالكه الموسم الماضي أيضا عندما سحقه 6 - 1 في ألمانيا، ثم جدد فوزه عليه 3 - 1 في مدريد.
لكن شالكه أوقف سلسلة انتصارات ريال مدريد المتتالية في البطولة، إذ كان عادل رقم بايرن ميونيخ الألماني الذي حققه بين أبريل (نيسان) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بـ10 انتصارات.
ومع أن ثنائية رونالدو كانت واحدة من النقاط المضيئة القليلة لريال مدريد في اللقاء إلا أنه لم ينج هو وزملاؤه من صيحات الاستهجان عند الخروج من الملعب، وأمام ذلك أعلن رونالدو أنه لن يتحدث إلى وسائل الإعلام حتى نهاية الموسم الحالي بينما ترك القائد إيكر كاسياس يحاول تفسير التراجع في الأداء.
وقال كاسياس حارس مرمى منتخب إسبانيا: «فشل الفريق مجددا في الوصول إلى المستوى الذي كان عليه في الأشهر الأخيرة لكن المهم أن ندرك جيدا هذا الأمر، يجب أن نستوعب سلوك مشجعي مدريد لأننا لم نكن على المستوى الذي يليق بالنادي ومباراة في دور الستة عشر بدوري الأبطال.. لكن رغم أننا قدمنا أقل من المفترض تقديمه فإننا نجحنا في التأهل».
وانضمت الصحافة الإسبانية إلى جماهير النادي الملكي ووجهت انتقادها للفريق ووصفت أداءه أمام شالكه بـ«السخيف» و«الفوضوي». واختارت صحيفة «ماركا» عنوان «يا له من رعب»، للتحدث عن الهزيمة التي تجرعها الفريق وكيف نجا في الدقائق الأخيرة من كارثة الخروج.
وقالت صحيفة «ديبورتيفو»: «التكهنات الأسوأ عن حالة الفريق أثبتت صحتها».
فيما قالت «أ س»: «الأداء كان غير محتمل وملعب البيرنابو انفجر غضبا».
وأشارت صحيفة «البايس»: «شالكه أعجز ريال مدريد وكشف النقاب عن الأخطاء التي ارتكبها فريق أنشيلوتي والذي نجا بفضل هدفي كريستيانو الذي يعتبر اللاعب الوحيد في البطولة الأوروبية الذي على الأقل يقوم بدوره.. أما الباقون فهم كارثة سواء من الناحية البدنية أو الفنية ومن جميع نواحي الانضباط».
ولمحت صحيفة «الموندو» إلى أن ريال مدريد كان «فضيحة» في المباراة من حيث عدم الانضباط الذي قاد إلى الانهيار الأكبر له هذا الموسم.
ولم تفوت الصحف الكتالونية الفرصة، وتناولت أحداث المباراة على صفحاتها، وقالت صحيفة «سبورت»: «ريال مدريد مثير للشفقة».
وأضافت: «الفريق تأهل بشق الأنفس ولكن المشكلة لا تزال قائمة.. إنها أكبر مما يبدو.. تعثر الفريق مرة أخرى بالدوري سيعني إقالة المدرب الإيطالي الذي لا يعرف كيف يجد حلا لعلاج عيوب الفريق الذي افتقد التوازن والالتزام بخطة اللعب».
واعتذر أنشيلوتي عن الأداء السيئ الذي قدمه الريال أمام شالكه، معترفا في الوقت ذاته بهبوط مستوى فريقه في الفترة الأخيرة.
وقال أنشيلوتي: «أعتذر للجميع لأننا لعبنا بشكل سيئ جدا، وهذا ليس جيدا لسمعة الفريق».
وهي الخسارة الخامسة لريال مدريد في 15 مباراة خاضها هذا العام.
كما أنها الخسارة الأولى له في البطولة على ملعبه سانتياغو برنابيو بعد 21 مباراة لم يعرف فيها للخسارة طعما.وأضاف «نستحق صافرات الاستهجان ولكنها يجب أن تكون حافزا لنا للمباريات المقبلة، فما زلت أثق بهذا الفريق لأنني أعرف ماذا يمكن أن يقدم»، مشيرا إلى أنه «في الوقت الحالي لا يقدم الفريق المستوى المطلوب منه ولذلك يجب العمل أكثر على جميع الأصعدة ورفع معدل التركيز».
وتابع المدرب الإيطالي: «لدينا مشكلات في كل جوانب اللعبة، في الهجوم والدفاع والتصميم والروح القتالية والتركيز».
وعن مستقبله مع الفريق قال أنشيلوتي: «لا أفكر بالأمر، أواصل عملي ويجب أن أقوم به بشكل أفضل وهذا من مهمات المدرب، لا أعتقد أن اللاعبين فقدوا الثقة بالمدرب، فالفريق لا يلعب بشكل جيد وهذا أمر غير مفهوم بعد كل الذي حققناه حتى ديسمبر (كانون الأول) 22 فوزا على التوالي.. نفتقد الثقة بأدائنا وبهويتنا، وبات من الصعب علينا أن نلعب كما نريد».
من جهته اعترف إميليو بوتراغينيو مدير العلاقات لريال مدريد بأن فريقه حامل لقب بطولة دوري أبطال أوروبا كان قريبا من الخروج أمام ضيفه الألماني وقال: «كنا قريبين للغاية من الخروج، استقبلت شباكنا 4 أهداف.. ولا يعد هذا أمرا طبيعيا في دوري الأبطال. ولكن المهم هو أننا تأهلنا».
وتابع بوتراغينيو: «علينا الآن أن ننسى هذه الهزيمة تماما، وأن نبدأ من جديد ونفكر فيما هو قادم».
وسيكون ريال في حاجة لتطوير مستواه سريعا قبل اللعب في ضيافة برشلونة في الدوري الإسباني يوم 22 مارس (آذار) الحالي.
وسيستضيف ريال منافسه ليفانتي يوم الأحد المقبل وقد يجد حينها نفسه متأخرا بـ4 نقاط عن برشلونة الذي سيلعب مع ايبار يوم السبت.
من جهته قال الإيطالي الآخر روبرتو دي ماتيو مدرب شالكه والفائز بالبطولة مع تشيلسي الإنجليزي عام 2012 «لقد لعبنا جيدا وأظهر الفريق مستوى رفيعا فعلا، فعلنا كل شيء للاستمرار في البطولة، فزنا بالمباراة ولكن ذلك لم يكن كافيا».
وأوضح: «من جهة نحن سعداء لتحقيق الفوز، لكن في الوقت ذاته سجلنا 4 أهداف وفشلنا في التأهل. افتقدنا القدر الكافي من الحظ».
وتابع: «ريال مدريد لم يجد أبدا إيقاعه لأننا منعناه من ذلك، ولكنه أظهر أنه يمتلك النوعية المطلوبة لأنه سجل 3 أهداف من عدد قليل من الفرص وهذا ما صنع الفارق».
وأعرب الهولندي كلاس يان هونتيلار مهاجم شالكه والذي سجل هدفين من رباعية فريقه عن حزنه للخروج بعد الأداء الرائع الذي قدموه، وأنهم كانوا بوسعهم الخروج بنتيجة أكبر.
وقال هونتيلار: «لا شك في أننا سعداء بأدائنا بالفوز، لكن كان بإمكاننا تحقيق نتيجة أفضل، لقد اهتزت شباكنا بسهولة بالغة وكان علينا أن ننهي شوط المباراة الأول متقدمين، خصوصا وأنهم لم يبدوا مرتاحين على الإطلاق».
بينما أكد بينيديكت هويديس قائد شالكه أن فريقه كان يستحق التأهل لربع النهائي وقال: «لعبنا مباراة رائعة. اتسمنا بالشجاعة الكبيرة ولم نخش مواجهة فريق عالمي مثل ريال مدريد».
وأضاف: «أقدم تهنئتي لفريقنا.. كنا نستحق أكثر من مجرد الفوز».
ونال العرض القوي الذي قدمه شالكة الإشادة من الصحف الألمانية التي وصفته بـ«العملاق». وقالت صحيفة «بيلد» الأكثر مبيعا في ألمانيا: «شالكه رائع»، وأضافت: «كان فوزا لا يصدق أمام ريال مدريد ولكنه للأسف لم يكن كافيا للتأهل ورغم ذلك فالكرة الألمانية تفخر بشالكه».
وأضافت: «شالكه كاد يحقق المعجزة فيما لم يكن لريال مدريد سوى كريستيانو رونالدو لينقذه».
وجاءت كل آراء وسائل الإعلام الألمانية متشابهة إلى حد كبير، حيث قالت صحيفة «أبيندزيتونج مونشين»: «شالكه كاد يحقق المعجزة على ملعب سانتياغو بيرنابيو».

بورتو إلى دور الثمانية

بـ4 أهداف رائعة ومن دون عناء كبير قطف بورتو بطاقة التأهل إلى دور الثمانية بعد انتصار ساحق ومستحق 4 - صفر على بازل في مباراة الإياب ليتفوق 5 / 1 في النتيجة الإجمالية.
وتقدم الفريق البرتغالي بتسديدة ممتازة من ركلة حرة نفذها ياسين براهيمي وهو ما مهد الطريق أمام ليلة من الأهداف بعيدة المدى الرائعة.
وبعد هدف براهيمي جاءت أهداف رائعة على نحو مماثل من هيكتور هيريرا وكاسيميرو وفينسن أبو بكر وجميعا بتصويبات من خارج منطقة الجزاء.
ولعب بورتو دون مهاجمه الكولومبي البارز جاكسون مارتينيز لكن بديله الكاميروني أبو بكر قدم مباراة ممتازة وسبب متاعب لا تنتهي لثنائي دفاع بازل والتر صمويل وفابيان شير.
وشهدت المباراة إصابة قوية لقائد بورتو البرازيلي دانيلو الذي اصطدم بحارس مرمى فريقه فابيانو إثر محاولة الأول إبعاد كرة طويلة برأسه. وتم استبدال دانيلو في الدقيقة 22 ونقل للمستشفى حيث تأكد لاحقا عدم معاناته من أي إصابة خطيرة.
وعقب اللقاء قال المكسيكي هيريرا مسجل الهدف الثاني: «بدأنا المباراة بإيقاع سريع.. كنا نعلم أن علينا التركيز والتوازن بنسبة 100 في المائة، لا نفكر في دور الثمانية بل نتطلع لبلوغ المباراة النهائية».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.