خبراء كرويون: موقعة «22 مارس» سترسم مسار بطل الدوري السعودي

قالوا لـ «الشرق الأوسط» إن فرق الوسط ستلعب دورًا كبيرًا في جولات الحسم.. والمنافس غيّب «وليد»

محمد السهلاوي.. عليه مسؤوليات كبيرة في الجولات المقبلة (يمين)، وليد عبد الله.. رسم علامات الاستفهام حول مستوياته المتواضعة مؤخرا (وسط)، و عمر السومة.. تعلق عليه جماهير الأهلي آمالا واسعة
محمد السهلاوي.. عليه مسؤوليات كبيرة في الجولات المقبلة (يمين)، وليد عبد الله.. رسم علامات الاستفهام حول مستوياته المتواضعة مؤخرا (وسط)، و عمر السومة.. تعلق عليه جماهير الأهلي آمالا واسعة
TT

خبراء كرويون: موقعة «22 مارس» سترسم مسار بطل الدوري السعودي

محمد السهلاوي.. عليه مسؤوليات كبيرة في الجولات المقبلة (يمين)، وليد عبد الله.. رسم علامات الاستفهام حول مستوياته المتواضعة مؤخرا (وسط)، و عمر السومة.. تعلق عليه جماهير الأهلي آمالا واسعة
محمد السهلاوي.. عليه مسؤوليات كبيرة في الجولات المقبلة (يمين)، وليد عبد الله.. رسم علامات الاستفهام حول مستوياته المتواضعة مؤخرا (وسط)، و عمر السومة.. تعلق عليه جماهير الأهلي آمالا واسعة

توقع خبراء مختصون ألا تخرج بطولة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم هذا الموسم عن فريقي النصر والأهلي، حيث إن النهوض الأخير لبعض الفرق الكبيرة وتحديدا الاتحاد والهلال قد لا يكون مفيدا في ظل قدرة المتصدر والوصيف على المواصلة في صراع المنافسة.
وأوضح الخبراء الفنيون، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن النهوض المتأخر لا يمكن أن يقلب الطاولة لكنه سيسهم بكل تأكيد في تحديد هوية بطل الدوري لهذا الموسم، متوقعين أن تكون الجولات المقبلة من الدوري أكثر ندية وإثارة. كما أدلوا برأيهم حول أسباب عدم الحضور الجماهيري في المباريات التي تقام في العاصمة السعودية الرياض مقارنة بمدينة جدة، إضافة إلى رأيهم في الانخفاض الكبير في المستوى الفني للحارس الأول في السعودية وليد عبد الله.
في البداية، قال يوسف عنبر، مساعد مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، إن الفارق الفني والنقطي لصالح النصر والأهلي يسمح لهما بالمواصلة نحو حصد أحدهما بطولة الدوري، خصوصا أن الفريقين يملكان احتياطيا مميزا يضاهي الأساسي، إضافة إلى وجود أجهزة فنية على مستوى عال لا سيما إذا ما تحدثنا عن دا سيلفا في النصر وغروس في الأهلي، حيث إن الفريقين مهيآن للمواصلة في بطولة الدوري، وإن كان النصر المتصدر تراجع مستواه في المباريات الأخيرة قبل العودة القوية ضد الشعلة والفوز بخماسية، لكن المتصدر تنتظره مهمات أكثر صعوبة في الجولات المقبلة حينما يواجه الفرق الكبيرة بما فيها الأهلي، وكذلك الهلال والشباب والاتحاد، والنصر سيكون في اختبار حقيقي في مواجهة هذه الفرق وقدرته على المحافظة على اللقب، فيما يتوقع أن يتجاوز الأهلي الاختبارات المقبلة الأقل صعوبة خصوصا أنه نجح في ذلك في عدة مباريات، وآخرها أمام الشباب حينما قلب نتيجة المباراة لصالحة في ظرف 7 دقائق من الشوط الثاني. وأضاف «الدوري سيبقى على الأرجح منحصرا بين النصر والأهلي، وقد يدخل الاتحاد كمنافس لكن على المركز الثاني إن نهض في المباريات الأخيرة وظهر بمستوى فني متطور مع مدربه الروماني بيتوركا».
وحول الأسباب التي يعتقد أنها سبب العزوف الجماهيري في الرياض مقارنة بمدينة جدة، قال «أعتقد أن وجود (ملعب الجوهرة) له الأثر الأكبر خصوصا أنه يوفر بيئة مميزة جعلت هناك حماسا أكبر للوجود في الملعب، كما أن جمهور جدة متمثلا في جمهور الاتحاد والأهلي متعطش جدا لحضور المباريات، خصوصا أنه بقي لسنوات يحضر في ملعب الأمير عبد الله الفيصل ومن ثم ملعب الشرائع، وكان افتتاح ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية أداة فجرت طاقة الجماهير في مدينة جدة والتي لا يختلف اثنان على أنها عاشقة لكرة القدم منذ سنوات، كما أن المستوى الفني للهلال قلل من الاهتمام الجماهيري لجماهير الرياض في الوجود في مباريات فريقها، فيما كانت هناك أفضلية واضحة للحضور من قبل جماهير النصر التي تقف دائما خلف فريقها وفي مختلف الظروف، فكيف إذا كان وضعه بطلا للدوري وساعيا بجدية للمحافظة على لقبه؟ كما تتوجب الإشادة بجماهير المنطقة الشرقية التي حضرت بكثافة في الكثير من المباريات وآخرها مباراة الخليج والهلال، ولذا أعتقد أن حماس الجماهير يتوقف عند تألق فرقها خصوصا حينما يتعلق الأمر بفريق الهلال».
وعن أسباب تراجع مستوى حارس المنتخب السعودي الأول ونادي الشباب وليد عبد الله في المباريات الأخيرة، قال «السبب يعود إلى عدم وجود منافس قوي له في نادي الشباب، حيث إن الاحتياطيين يصبرون فترة محددة ثم يرحلون لأندية أخرى كحال الحارس حسين شيعان وهو من الحراس صغار السن، وأعتقد أن الاعتماد الدائم على وليد أضعف مستواه، ويجب أن يتم خلق منافس قوي له ويعطى الفرصة حتى يستعيد وليد تألقه».
من جانبه، اعتبر المدرب السعودي علي كميخ، الذي عمل لسنوات في الجهازين الإداري والفني بنادي النصر، أن النصر والأهلي سيواصلان طريقها في الصراع على لقب بطولة الدوري، وأن النهوض الذي حصل للاتحاد خصوصا وكذلك الهلال في المباريات الأخيرة غير كاف لقلب المعادلة، حيث إن الفريق المتصدر ووصيفه لديهما العناصر القادرة على المحافظة على المكاسب، إضافة إلى الاستقرار الفني والإداري للفريقين، مما يجعلهما الأجدر من كل النواحي بالمواصلة، وإن كانت نهضة الاتحاد والهلال يمكن أن تحدد في بعض المراكز بما فيها البطل والوصيف.
وأوضح كميخ أن النصر سيمر باختبارات أكثر صعوبة في الفترة المقبلة خصوصا أنه سيواجه أقوى الفرق تاريخيا على الأقل، ولذا هو مطالب بأن يحافظ على تفوقه رغم أنه سيعاني بشكل واضح من غياب لاعب بحجم إبراهيم غالب الذي كان يمثل الشيء الكثير للفريق النصراوي، أما بالنسبة للأهلي فإنه سيخوض مباريات أقل قوة على الورق على الأقل من النصر، ولذا كسر حاجز الخمس نقاط ممكن وقد يحصل في المواجهة المباشرة بين الفريقين.
وأكد أن الاتحاد هو الأرجح للحصول على المركز الثالث أو حتى التقدم للمركز الثاني، لكن حصده بطولة الدوري على حساب النصر أو الأهلي فيه الكثير من الصعوبة خصوصا أن الاتحاد فقد الكثير من النقاط السهلة قبل أن يستقر بشكل واضح في المباريات الأخيرة ويحصد الانتصارات المتوالية. وأوضح أن وجود احتياطي قوي لدى النصر والأهلي يمثل الميزة الأهم للفريقين، حيث إن وجود البديل الجاهز يساعد في تحقيق الإنجاز والمواصلة في البطولات الطويلة مثل بطولة الدوري، مشيرا إلى أن الفرصة حانت ليكسب اللاعب الجبرين ثقة الجماهير النصراوية ليكون خير بديل للغائب غالب.
وأشار كميخ إلى أن هناك أيضا فرصة للهلال ألا يكون بعيدا عن المراكز الأربعة الأولى، خصوصا أنه يفقد العناصر المؤثرة، وتم التعاقد مؤخرا مع جهاز فني جديد لقيادته ممثلا باليوناني دونيس، وهذا سيعيد الاستقرار الفني بشكل كبير، ومن عادة الفرق الكبيرة أن تكون على قدر التطلعات حينما يتوافر لديها الاستقرار.
وعن تراجع مستوى الحارس الأول في السعودية وليد عبد الله والذي بات التسجيل في شباكه أمرا من السهل حدوثه حتى من مهاجمي الفرق التي تنافس على الهبوط، قال «أعتقد أن وليد بحاجة إلى مراجعة حساباته، فهو من أفضل الحراس ليس على مستوى السعودية فحسب بل على مستوى القارة الآسيوية، والجميع يتطلع لعودة قوية لهذا الحارس، ووليد أيضا بحاجة إلى الدعم المعنوي كما حصل من قبل جماهير النصر مع مهاجم الفريق وهدافه الأبرز محمد السهلاوي الذي انخفض مستواه في المباريات الأخرى، ولقي الدعم المعنوي اللازم من جماهير النصر مما جعله يعود بسرعة للإبداع من خلال مباراة الشعلة».
وفي ما يخص تواضع الحضور الجماهيري في المباريات التي تقام في الرياض مقارنة بالحضور في جدة، قال «أعتقد أن بيئة ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة جاذبة جدا، كما أن تألق الأهلي وكذلك الوقفة الدائمة من جماهير الاتحاد مع ناديها هما اللذان صنع الفارق، ولذا أتمنى أن يكون هناك تحفيز أكبر للجماهير من خلال توزيع الهدايا بالسحب على تذاكر الجماهير وإيجاد محفزات تجعل من الجمهور ليس في الرياض فحسب بل في كل مناطق السعودية يفضل الوجود في الملعب على التسمر خلف الشاشات لمشاهدة المباريات».
أما المدرب الوطني عمر باخشوين، مدرب المنتخب السعودي لدرجة الناشئين، والذي سبق له أن قاد الاتفاق في سنوات ماضية بدوري الكبار كلاعب ومدرب، فبين أن «كل المعطيات تشير إلى أن الدوري لن يخرج عن فريقي النصر والأهلي كونهما الأفضل فنيا هذا الموسم منذ البداية وحتى الآن، وإن حصل لكليهما نوع من الانخفاض في المستوى الفني أفقدهما العديد من النقاط، ولكن لا أعتقد أن نهوض الاتحاد والهلال سيسقط النصر والأهلي من قمة الدوري لصالح غيرهما، ولكن من المؤكد أن الاتحاد والهلال قد يحددان بطل الدوري، والأمر لا يتوقف على هذين الفريقين بل إن هناك فرقا في الوسط مثل الفيصلي والتعاون وحتى الفتح سيكون لها أثر في سير الدوري».
وأكد أن ما حصل بعد فترة التوقف لنهائيات كأس آسيا كان متوقعا، حيث بات الجميع يركز على بطولة الدوري بما فيها الفرق التي تشارك في دور المجموعات لبطولة دوري المحترفين الآسيوي، وهذا ما جعل الإثارة تكون أكبر بعد فترة التوقف الأخيرة. وأشار إلى أن التراجع في الحضور الجماهيري لم يكن وليد هذا الموسم، بل إنه منذ سنوات خصوصا مع التطور التكنولوجي في النقل الذي يجعل المشجع يعيش الحدث وهو في منزله. كما تمنى على وليد عبد الله مراجعة حساباته، وإن كان بحاجة إلى الراحة لفترة فمن واجب إدارة ناديه توفير هذا الأمر له.
من جانبه، قال خالد مبارك، مدرب القادسية السابق وأحد أبرز مكتشفي المواهب في المنطقة الشرقية، إن الدوري لن يخرج عن النصر أو الأهلي، وقد ينجح الاتحاد والهلال في تغيير مسار الدوري لأحد الفريقين المتنافسين حاليا وهما النصر والأهلي، خصوصا أن المتصدر سيواجه هذين الفريقين، كما أن المباراة التي ستجمع الأهلي بالنصر سيكون لها أثر كبير في تحديد مسار الدوري الذي قد لا تتضح هوية البطل فيه إلا في الجولة الأخيرة.
وعن ضعف حضور الجماهير وتحديدا في المباريات التي تقام في الرياض اعتبر أن تراجع الهلال له أثر، كما أن البيئة في الملاعب قد لا تكون جاذبة. ونصح مبارك الحارس الدولي وليد عبد الله بأخذ قسط من الراحة ومراجعة حساباته، متمنيا على إدارة نادي الشباب إيجاد بديل له منافس في الفترة القليلة المقبلة لأن انعدام المنافس يضعف مستوى أي لاعب.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.