الحكومة اليونانية الجديدة تبيع سندات بقيمة 1.14 مليار يورو

لتوفير الاحتياجات المالية الملحة لسداد أقساط الديون المستحقة

يوناني يسير أمام مبنى مرسوم على جداره معبد يوناني دمر بعد أسند بعمود من اليورو (أ.ف.ب)
يوناني يسير أمام مبنى مرسوم على جداره معبد يوناني دمر بعد أسند بعمود من اليورو (أ.ف.ب)
TT

الحكومة اليونانية الجديدة تبيع سندات بقيمة 1.14 مليار يورو

يوناني يسير أمام مبنى مرسوم على جداره معبد يوناني دمر بعد أسند بعمود من اليورو (أ.ف.ب)
يوناني يسير أمام مبنى مرسوم على جداره معبد يوناني دمر بعد أسند بعمود من اليورو (أ.ف.ب)

تمكنت الحكومة اليونانية اليسارية الجديدة من بيع سندات خزانة مدتها 6 أشهر بقيمة 1.14 مليار يورو، وذلك لتوفير الاحتياجات المالية الملحة لسداد أقساط الديون المستحقة، وذكرت الحكومة أن العائد على هذه السندات في هذا الطرح ارتفع إلى 2.97 في المائة مقابل 2.75 في المائة في الطرح الذي تم في فبراير (شباط) الماضي، وبلغ حجم الاكتتاب 1.3 مرة مقارنة بالشهر الماضي، وشملت الحصيلة أيضا 262.5 مليون يورو من العروض غير التنافسية.
وكانت قد طرحت أثينا سندات الخزانة حتى تتمكن من الحصول على الأموال التي تحتاجها بشدة، وقد تجاوزت اليونان بالفعل سقف السندات المتفق عليه مع دائنيها الدوليين وهو 15 مليار يورو، وطالبت برفع سقف الاقتراض. ويأتي طرح السندات في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة اليسارية الجديدة في أثينا إيجاد سبل توفير الأموال اللازمة لسداد التزاماتها التي تشمل قسطا لصالح صندوق النقد الدولي بقيمة 1.5 مليار يورو يستحق السداد الشهر الحالي، كما لمحت الحكومة اليونانية إلى احتمال مواجهة صعوبات في سداد القسط الرئيسي من ديون البنك المركزي الأوروبي خلال الصيف المقبل.
في غضون ذلك، بدأ البرلمان اليوناني أمس (الخميس) مناقشة مشروع قانون حول مواجهة الأزمة الإنسانية لليونانيين، وأهم بنود هذا القانون هو توصيل التيار الكهربائي مجانا لنحو 300 ألف أسرة تحت خط الفقر، ومساعدات غذائية لنحو 30 ألف أسرة فقيرة، والرعاية الصحية للفقراء والعاطلين عن العمل، وصرف بدل الإيجار لـ30 ألف أسرة خلال عام 2015، مع إمكانية التمديد لعام 2016، بقيمة تتراوح من 70 إلى 220 يورو شهريا، تكون غير خاضعة للمصادرة سدادا لديون أخرى مستحقة وتقسيط القروض المتعثرة على المواطنين إلى مائة قسط.
وقدمت حكومة رئيس الوزراء اليوناني الجديد ألكسيس تسيبراس هذا المشروع لعمل إجراءات سريعة لمواجهة الأزمة الإنسانية، ويأتي ذلك التزاما من الحكومة اليونانية الحالية لمواجهة آثار الكارثة الاجتماعية الكبيرة التي حلت بالشعب اليوناني نتيجة لإجراءات التقشف السابقة، ولأسباب عملية ورمزية.
ويعتبر هذا القانون هو الخطوة الأولى التي تتخذها حكومة سيريزا اليسارية لمعالجة الأزمة الإنسانية وتخفيف وطأتها على المواطنين الذين يعانون الفقر المدقع، ويهدف إلى زيادة فرص العمل وإعادة التماسك الاجتماعي بقدر المستطاع، ومساعدة الأسر المعيلة، ومساندة العاطلين والمستأجرين المهددين بالطرد، ودعم الأسر التي لا تستطيع الحصول على السلع الأساسية.
وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي عانتها اليونان خلال السنوات الماضية، أسفرت سياسات التقشف التي فرضتها الحكومات السابقة ضمن برنامج المساعدات الأوروبي عن عواقب اجتماعية وخيمة، حيث تفاقمت جميع المؤشرات الاجتماعية مثل معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة.
وقد أظهرت بيانات هيئة الإحصاء اليونانية في منتصف عام 2014، ارتفاع نسبة البطالة إلى 26.4 في المائة، وهو ما يعادل أكثر من 1.25 مليون عاطل عن العمل في السوق اليونانية، كما ارتفعت نسبة الفقر إلى 23.1 في المائة من السكان، حيث أظهرت البيانات المتوفرة زيادة الأسر غير القادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء والمأوى والطاقة، وفقا لمعايير ميثاق الحقوق الأساسية لمواطني الاتحاد الأوروبي.
في غضون ذلك، عقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعا لمناقشة التفاصيل النهائية والخاصة ببرنامج شراء السندات الذي سيدخل حيز التنفيذ مارس (آذار) الحالي، وسيقوم هذا البرنامج من خلال المركزي الأوروبي بضخ 60 مليار يورو شهريا ولمدة 18 شهرا بمنطقة اليورو.
كما تستعد الحكومة اليونانية حاليا لاتخاذ قرارات هامة بخصوص اللاجئين، والمهاجرين غير الشرعيين، حيث شهدت الهجرة تزايدا كبيرا في الآونة الأخيرة، ومن المنتظر إحالة مشاريع قوانين إلى البرلمان خلال الأيام المقبلة، بشأن تحسين ظروف معيشة المهاجرين في اليونان، والمساعدة على تأقلمهم مع المجتمع.
وذكرت نائبة وزير الداخلية المسؤولة عن المهاجرين أنستازيا خريستودولو، أن السلطات أخلت سبيل طالبي اللجوء والمرضى والحوامل، المقيمين في مركز احتجاز اللاجئين (أميغداليزا) في أثينا، وفي مخيمات بمناطق البلاد الأخرى، موضحة أن الأطفال اليتامى في المخيمات سوف يوضعون تحت الحماية في مراكز استضافة.
وأفادت خريستودولو بأن الحكومة تستعد لتطبيق سياسة جديدة، وتعتزم إنشاء مراكز استضافة مفتوحة عوضا عن مراكز الاحتجاز الحالية، علاوة على تحسين ظروف الأخيرة، التي سوف تستمر بالعمل، ومنح حق الحصول على الجنسية اليونانية لأبناء المهاجرين، مشيرة إلى أن التعديلات القانونية الجديدة سوف تنص على إخلاء سبيل الأشخاص الذين أتموا فترة احتجاز 6 أشهر في المخيمات، والأطفال والمسنين، الذين تعرضوا للتعذيب.
يذكر أن المنظمات الدولية أبدت مرارا استياءها بسبب ظروف المعيشة السيئة في مراكز إيواء المهاجرين في اليونان، والمقامة في الكثير من المناطق، ما بين منطقة إيفروس وجزر إيجه، كما تتصدر اليونان البلدان، التي تستقبل مهاجرين غير شرعيين في أوروبا، وتحتل المركز الخامس عالميّا على هذا الصعيد.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.