تأويلات كثيرة لدوافع اغتيال المعارض الروسي نيمتسوف قرب الكرملين

إدانات دولية للجريمة وبوتين يعد بـ«معاقبة القتلة» > الأسباب المحتملة تشمل الانتقام السياسي ولا تستبعد «الغيرة النسائية»

رجل يواسي امرأة بدا عليها التأثر في وسط مدينة سان بطرسبرغ أمس إثر سماع نبأ اغتيال المعارض نيمتسوف (في الإطار)  (أ.ب)
رجل يواسي امرأة بدا عليها التأثر في وسط مدينة سان بطرسبرغ أمس إثر سماع نبأ اغتيال المعارض نيمتسوف (في الإطار) (أ.ب)
TT

تأويلات كثيرة لدوافع اغتيال المعارض الروسي نيمتسوف قرب الكرملين

رجل يواسي امرأة بدا عليها التأثر في وسط مدينة سان بطرسبرغ أمس إثر سماع نبأ اغتيال المعارض نيمتسوف (في الإطار)  (أ.ب)
رجل يواسي امرأة بدا عليها التأثر في وسط مدينة سان بطرسبرغ أمس إثر سماع نبأ اغتيال المعارض نيمتسوف (في الإطار) (أ.ب)

وسط إدانة دولية واسعة، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بمعاقبة قتلة المعارض بوريس نيمتسوف الذي اغتيل بالرصاص الليلة قبل الماضية قرب الكرملين وسط موسكو.
وبوتين الذي اتهم في البداية مرتكبي الجريمة بمحاولة تشويه سمعة الكرملين، وعد في رسالة بعث بها إلى والدة نيمتسوف ببذل كل الجهود اللازمة «لينال مخططو هذه الجريمة البشعة ومنفذوها العقاب الذي يستحقونه». واعتبر أن مقتل المعارض الشهير خسارة لا تعوض، مشيرا إلى أنه «ترك بصماته على تاريخ روسيا، في الحياة السياسية والعامة». وأضاف أن نيمتسوف الذي عمل نائبا لرئيس الوزراء تحت رئاسة بوريس يلتسن إبان التسعينات «تولى مناصب مهمة خلال فترة انتقالية صعبة لبلادنا». ولفت إلى أنه «عبر دائما عن مواقفه بكل صراحة ونزاهة، ودافع عن وجهة نظره».
وقتل المعارض الروسي على الجسر الكبير المحاذي للكرملين. وبعد ساعات على الاغتيال، توجه كثيرون إلى المكان لوضع الزهور. وأعلنت لجنة التحقيق الروسية أنه «لا شك أن هذه الجريمة تم التخطيط لها بدقة تماما مثل المكان الذي تم اختياره للقتل». وأضافت أن «السلاح الذي استخدم على ما يبدو هو مسدس من نوع ماكاروف»، الذي تستخدمه قوات الأمن والجيش ومنتشر بشكل كبير. وأشارت اللجنة إلى أن الجريمة نتاج عمل شخص مسلح واحد أو أكثر، وقد أطلق على نيمتسوف 7 أو 8 رصاصات. وأضافت أن «نيمتسوف كان متوجها مع رفيقته إلى شقته الواقعة في مكان غير بعيد، ومن المؤكد أن مرتكبي الجريمة كانوا على علم بمساره».
ونقل التلفزيون الرسمي في وقت لاحق أن المرأة التي كانت برفقته هي عارضة الأزياء الأوكرانية آنا دوريتسكايا (23 عاما).
من جهته، أشاد رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف بنيمتسوف وقال إنه «شخص يتحلى بالمبادئ، عمل علنا وبثبات ولم يتراجع عن آرائه». وسمحت السلطات الروسية في موسكو للمعارضة بتنظيم مسيرة اليوم الأحد في وسط العاصمة في تأبين نيمتسوف، وستمر على الجسر الكبير حيث ارتكبت الجريمة.
وتعد جريمة اغتيال نيمتسوف واحدة من أكبر عمليات القتل خلال 15 عاما من سلطة بوتين، وتذكر بقتل الصحافية المعارضة للكرملين آنا بوليتكوفسكايا بالرصاص في أكتوبر (تشرين الأول) 2006.
في وقت سابق قال بوتين ومسؤولون آخرون إن الهدف من الاغتيال هو تشويه سمعة السلطات. ونقل ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، عن بوتين قوله إن «هذا الاغتيال الوحشي يحمل بصمات عملية قتل مأجورة وكل سمات العمل الاستفزازي». وقال بيسكوف لإذاعة «كوميرسانت» إن الجريمة «قد تظهر بشكل كبير على أنها عمل استفزازي على اعتبار أن بوريس نيمتسوف معروف بمعارضته للقيادة الروسية».
وتراوحت تفسيرات دوافع الجريمة في موسكو بين «الغيرة الإنسانية» من منظور علاقته مع عارضة الأزياء الأوكرانية آنا دوريتسكايا التي كانت برفقته لحظة الاغتيال، و«تصفية الحسابات حول البيزنس»، انطلاقا من نشاط نيمتسوف كونه رجل أعمال، ونهاية بالمبررات ذات الطابع السياسي، التي تتعلق إما بنشاطه كونه شخصية معارضة للسلطات الفيدرالية في موسكو، أو المحلية في مقاطعة ياروسلافل، وإما لارتباطه بزعماء «الثورة البرتقالية» في أوكرانيا والقائمين على السلطة الحالية هناك.
من جهته، اعتبر الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشيف أن الهدف وراء الاغتيال هو «زعزعة الوضع في البلاد في وقت تشتد فيه المواجهة» مع الغرب. كما أوضحت لجنة التحقيق أنها تبحث إمكانية أن يكون الهدف من الاغتيال هو «الاستفزاز لزعزعة الوضع السياسي في البلاد». وأشارت إلى أنه قد يكون تمت التضحية بالمعارض الشهير من قبل هؤلاء الذين لا يعارضون استخدام طريقة مماثلة من أجل تحقيق أهدافهم السياسية.
وتبحث السلطات أيضا عن خيوط إرهاب محتملة؛ ذلك أن نيمتسوف تلقى تهديدات إثر دعمه لمجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة بعد اعتداءات باريس مطلع يناير (كانون الثاني) وفقا للجنة التحقيق. وهناك أيضا فرضية العلاقة بين عملية الاغتيال والنزاع في أوكرانيا؛ لأن المعارض دعا علنا الروس للاحتجاج على «العدوان الروسي في أوكرانيا».
وقبل 3 ساعات من مقتله، دعا نيمتسوف مواطنيه إلى مظاهرة في موسكو. وقال في لقاء إذاعي إن «المطلب السياسي الأول هو الوقف الفوري للحرب في أوكرانيا»، مضيفا أن على بوتين الاستقالة.
وفي واشنطن، دان الرئيس الأميركي باراك أوباما اغتيال نيمتسوف «الوحشي» و«الآثم»، ودعا إلى «تحقيق سريع وموضوعي وشفاف» في الحادث. وفي كييف، قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إن نيمتسوف «كان جسرا بين روسيا وأوكرانيا، وهذا الجسر دمره رصاص قاتل. أعتقد أن الأمر ليس صدفة». كذلك أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن «سخطها لجريمة القتل الوحشية»، ودعت السلطات إلى فتح تحقيق «شامل وسريع وشفاف». وعبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن «استيائها» من «جريمة قتل جبانة». ودان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «الاغتيال الدنيء» لنيمتسوف «المدافع الشجاع بلا كلل عن الديمقراطية».
برز نيمتسوف خلال المظاهرات التي هزت موسكو شتاء 2011 و2012، وفي عام 2013 قال إن 30 مليار دولار من أصل 50 مليار دولار حددت من أجل تنظيم الألعاب الأولمبية في روسيا اختفت تماما، ونفى الكرملين تلك الادعاءات.
وكان بعض القريبين من نيمتسوف نصحوه باللجوء إلى إسرائيل، إلا أنه رفض مؤكدا ارتباطه بروسيا التي رفض مغادرتها، وإن كان كثير التنقل إلى أوكرانيا وغيرها من البلدان الغربية. كما سارع بعض رفاقه، ومنهم إيليا ياشين السياسي المعارض، إلى تأكيد أن نيمتسوف كان ينتوى كتابة «كتاب» عن «بوتين والحرب»، يؤكد فيه تورط القوات الروسية المسلحة في الحرب الدائرة في جنوب شرقي أوكرانيا. كما نقلوا عنه «قلق والدته عليه ومطالبتها له بالكف عن معارضة بوتين خشية أن يقتله». وكتب أليكسي فينيديكتوف، رئيس تحرير إذاعة «صدى موسكو»، أن نيمتسوف، الذي ترك خلفه 4 أولاد ووالدة عجوزا، كان يعلم بمخاطر انتقاد بوتين بالعلن. ونقل عنه قوله: «لن أغادر روسيا، من سيحارب وقتها؟».



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».