أدوية «ستاتين» لعلاج الكولسترول.. آثار جانبية ينبغي ملاحظتها

تتسبب في حدوث نسبة قليلة من آلام العضلات وتزيد احتمال الإصابة بمرض السكري

أدوية «ستاتين» لعلاج الكولسترول.. آثار جانبية ينبغي ملاحظتها
TT

أدوية «ستاتين» لعلاج الكولسترول.. آثار جانبية ينبغي ملاحظتها

أدوية «ستاتين» لعلاج الكولسترول.. آثار جانبية ينبغي ملاحظتها

من المرجح لك أن تواجه بعض الآثار الجانبية لعقاقير الـ«ستاتين» عند تناولها. وإذا حدث لك ذلك، فهناك عدة طرق لتفادي تلك الآثار.
هل تتناول دواء الـ«ستاتين» statin لتقليل مستوى الكولسترول في الدم، أم إنك تفكر في تناوله قريبا؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد ينبغي عليك التفكير في بعض الآثار الجانبية المحتملة لذلك الدواء.

* آثار جانبية
أكثر الآثار الجانبية شيوعا هي آلام العضلات، ولكن ربما قد تكون سمعت أن عقار الـ«ستاتين» يسبب أيضا مرض السكري ومشكلات تتعلق بالذاكرة.
وعلى الرغم من كل الدعاية السيئة حول الآثار الجانبية لعقار الـ«ستاتين»، فمن غير المرجح تعرض غالبية الرجال لمثل تلك الآثار. وفي حالة ما لاحظت مشكلة معينة، فلا تقفز إلى النتائج قفزا؛ فقد لا تكون المشكلة بسبب عقار الـ«ستاتين» من الأساس.
يقول الدكتور كريستوفر كانون، وهو طبيب قلب في مستشفى بريغهام للنساء التابعة لجامعة هارفارد: «آلام العضلات من المشكلات الشائعة، ولكن غالبا ما ترجع إلى عوامل أخرى غير عقار الـ(ستاتين). والتلف الشديد للعضلات من الأمور النادرة، ويحدث في حالة واحدة من نحو 10 آلاف حالة».
حتى مع ربط أعراض العضلات بتناول عقار الـ«ستاتين»، يمكن لطبيبك أن يوفر لك بعض الخيارات حول كيفية مواصلة الاستفادة من هذه العقاقير.

* موازنة المخاطر والفوائد
تستخدم عقاقير الـ«ستاتين»، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمرينات الرياضية، بهدف تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، أو الوفاة المتعلقة بأسباب ترتبط بالقلب بنسبة بين 25 و30 في المائة. ويكمن فن العلاج بعقار الـ«ستاتين» في معرفة من يعاني من المخاطر الكبيرة بشكل كاف، لتقرير أن فوائد عقار الـ«ستاتين» تتفوق على سلبياته المحتملة.
ويقول نقاد عقار الـ«ستاتين» إن المؤيدين يبالغون في فوائد العقار ويقللون من مخاطره، وعلى وجه الخصوص لدى الأشخاص الأصحاء في كل جانب بخلاف ارتفاع الكولسترول. ومع ذلك، فإن ازدياد المخاوف حيال الآثار الجانبية لعقار الـ«ستاتين» قد يؤدي ببعض الأشخاص إلى التوقف عن تناول الدواء. وقد يكون ذلك مضرا لدى الرجال الذي يعانون من أمراض قلبية معروفة، والذين يدافعون عن الفوائد أكثر من غيرهم.

* مشكلات العضلات
ما مدى انتشار مشكلات العضلات؟ يفيدنا المرضى الذين يتناولون عقار الـ«ستاتين» بمجموعة مختلفة من الأعراض. وأكثر تلك الأعراض شيوعا هي آلام أو أوجاع العضلات، أو الجذع، أو الكتفين، أو أعلى الذراعين. أفاد بعض الأشخاص الذين يتناولون عقار الـ«ستاتين» بمشكلات حول ضعف العضلات، أو الحرقة، أو الليونة، أو التصلب، أو التشنجات.
وفي التجارب الإكلينيكية العشوائية القائمة على الأدوية الوهمية، التي توفر أفضل الأدلة حول السبب والنتيجة، فإن ما يقرب من نسبة 10 في المائة من الأشخاص أبلغوا عن بعض الأعراض المتعلقة بالعضلات عند تناول عقار الـ«ستاتين». ولكن هل كانت آلام العضلات تلك نتيجة لتناول العقار أم مجرد مصادفة؟
وأشارت مراجعة حديثة أجريت حول التجارب الإكلينيكية لعقار الـ«ستاتين» في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية، حول النسبة نفسها من الأشخاص في كلتا المجموعتين التي سجلت التعرض لآلام العضلات، إلى أن العقار لم يكن السبب وراءها.
استندت غالبية الدراسات التي لاقت رواجا إعلاميا حول الآثار الجانبية لعقار الـ«ستاتين» على ملاحظة مجموعات كبيرة من الأشخاص الذين يتناولون ذلك العقار. وفي تلك الدراسات، فإن نسبة متناولي عقار الـ«ستاتين» الذين أبلغوا عن مشكلات في العضلات تراوحت بين 10 في المائة وما يقرب من 20 في المائة.
وقد تراجعت التقديرات المرتفعة أخيرا وفقا لمجلة «BMJ» الطبية نظرا لأن معدي التقرير أساءوا تفسير البيانات الواردة من إحدى الدراسات، وبالتالي بالغوا في تقدير المشكلات المتعلقة بتناول العقار.

* خطر السكري
يتعرض الأشخاص الذين يتناولون عقار الـ«ستاتين»، بصورة بسيطة، إلى التشخيص بالإصابة بمرض السكري. ويبدو ذلك كما لو أن الـ«ستاتين» يسبب السكري، ولكن حقيقة الأمر أكثر تعقيدا من ذلك بقليل.
يمكن لعقار الـ«ستاتين» زيادة مستوى السكر في الدم، بما يكفي للقيام بتشخيص جديد لمرض السكري. ومع ذلك، يشير البحث إلى أن معظم مستخدمي عقار الـ«ستاتين» الذين ينتهي بهم الأمر إلى الإصابة بذلك المرض، مستوى السكر في الدم لديهم مرتفع بالفعل، وقد زاد قليلا جراء تناول عقار الـ«ستاتين».
تقول الطبيبة ليندا هيمفيل، الزميلة لدى مستشفى ماساتشوستس العام التابعة لجامعة هارفارد، وهي متخصصة في علاج الأشخاص ذوي مستويات الكولسترول المرتفعة: «هل حدث أن شاهدت مريضا على وشك الإصابة بمرض السكري أصيب فعلا بالمرض جراء تناول عقار الـ(ستاتين)؟ وهل عرفت أن الإصابة كان سببها ذلك العقار؟ الجواب: لا، لم يحدث. كانوا عرضة للإصابة بمرض السكري إذا لم يفقدوا وزنهم، ويمارسوا التمرينات الرياضية، وينتظموا على نظام غذائي جيد».
وتشير دراسة حديثة نشرتها مجلة «BMJ» الطبية إلى أن عقار الـ«ستاتين» من غير المرجح له أن يسبب وباء مرض السكري. فهناك حالة واحدة من مرض السكري تحدث لدى كل 342 مريضا يتناولون عقاقير الـ«ستاتين» العالية الفعالية لمدة عامين. يقول الدكتور كانون: «لكن إذا تم وصف عقار الـ(ستاتين) بصورة مناسبة - للأشخاص المعرضين لزيادة المخاطر - فهناك فائدة محققة من منع الإصابة بأمراض القلب. وعلى هذا النحو، فإن الفوائد المكتسبة على المدى القريب تفوق بكثير خطر الإصابة بمرض السكري على المدى البعيد».

* رصد آثار الـ«ستاتين»
هل السبب فعلا هو عقار الـ«ستاتين»؟ إذا كنت تعاني من أعراض آلام العضلات أثناء تناول عقار الـ«ستاتين»، فمن الأرجح أن الدواء هو المخطئ إذا كانت الحقائق التالية صحيحة، وفقا للطبيبة الاختصاصية في علاج الكولسترول بجامعة هارفارد، ليندا هيمفيل:
* الأعراض حديثة. تتضاعف الآلام، أو الضعف، في العضلات في غضون أسابيع من بدء تناول الـ«ستاتين». وتقول الطبيبة هيمفيل إنها شاهدت بعض البالغين الذين، في بعض الأحيان، يشكون من أعراض العضلات بعد شهور من تناول عقار الـ«ستاتين».
* الأعراض متناظرة. أي إن مشكلات العضلات تؤثر على كلا جانبي الجسم. وغالبا ما يفيد المرضى لدى الطبيبة هيمفيل بأعراض العضلات في الساقين. وتقول الطبيبة: «إذا كانت الأعراض في ساق واحدة فقط، فمن غير المرجح أن يكون السبب هو عقار الـ(ستاتين)».
* الأعراض غير مبررة. ليس هناك من سبب آخر واضح لآلام أو ضعف العضلات. تقول الطبيبة هيمفيل: «ينبغي أن تكون تلك الأعراض غير مبررة بالمرة. لا ينبغي أن تحدث بعد كل مرة تخرج فيها مثلا لكنس الأوراق المتساقطة خارج المنزل. وينبغي استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى لمشكلات العضلات مثل الانخفاض في هرمون الغدة الدرقية، أو انخفاض مستوى فيتامين (دي)، أو التفاعل مع باقي الأدوية».

* تدهور الذاكرة
تظل الصلة بين فقدان الذاكرة وعقار الـ«ستاتين» غير مثبتة، ففي عام 2012، بدأت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تطلب من شركات الأدوية إرفاق التحذير من الفقدان المفاجئ للذاكرة، وتشويش الذاكرة، والتشوش الدماغي الغامض مع العقار المذكور، التي أفاد بها الأشخاص الذين يتناولون عقار الـ«ستاتين». ولم تؤكد الإدارة أن عقار الـ«ستاتين» هو السبب المباشر وراء تلك الأعراض؛ فقط ينبغي على الأطباء الذين يصفون مثل ذلك الدواء والأشخاص الذين يتخذونه علاجا أن يكونوا على بينة من هذه الإفادات.
واستنادا إلى البحوث التي أجريت حتى الآن، فإن المشكلات المتعلقة بالذاكرة ينبغي ألا تثير المزيد من القلق، حيث يقول الدكتور كانون: «جرت دراسة ذلك الأمر في تجارب إكلينيكية موسعة تشمل ما يقرب من مائتي ألف مريض، ولم يسجل أي تأثير يذكر على ذاكرتهم».

* الاستجابة للآثار الجانبية
بمجرد أن تبدأ في تناول عقار الـ«ستاتين»، ينبغي عليك الاستمرار في تناوله حتى تعود عليك الفائدة من ورائه. وفي حالة ظهور الأعراض الجانبية المتوقعة، فعليك بإخبار طبيبك، وضع في اعتبارك «إعادة تحدي عقار الـ(ستاتين)»، مما يعني توفقك عن تناول العقار، والانتظار لبضعة أسابيع حتى تخرج آثار العقار تماما من جسدك، ثم البدء في تناوله مرة أخرى. وإذا لم تعاود المشكلات في الظهور، فمن المرجح ألا يكون عقار الـ«ستاتين» هو السبب فيها.

* نصائح طبية
إذا عاودت الأعراض المتعلقة بعقار الـ«ستاتين» الظهور مجددا، فلديك خياران حيالها:
* محاولة تناول عقار «ستاتين» آخر. وقد تتفاعل بصورة مختلفة إزاءه عن الدواء الأصلي.
* تناول عقار «ستاتين» أكثر فعالية وبجرعة منخفضة، 3 مرات في الأسبوع بدلا من تناوله يوميا.
والخيارات الشائعة لعقار الـ«ستاتين» عالي الفعالية هي آتورفاستاتين (Lipitor) أو روسوفاستاتين (Crestor)، والتي تخفض من الكولسترول الضار منخفض الكثافة بصورة أكبر من عقاقير الـ«ستاتين» الأخرى المتاحة حاليا: فلوفاستاتين (Lescol)، ولوفاستاتين (Mevacor)، وبيتافاستاتين (Livalo)، وبرافاستاتين (Pravachol)، وسيمفاستاتين (Zocor).



ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.