ارتفاع بورصة البحرين وسط تراجع أسواق الخليج

الأسهم الأردنية تهبط بضغط من كافة قطاعاتها

ارتفاع بورصة البحرين وسط تراجع أسواق الخليج
TT

ارتفاع بورصة البحرين وسط تراجع أسواق الخليج

ارتفاع بورصة البحرين وسط تراجع أسواق الخليج

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3864.67 نقطة بضغط قاده قطاع السلع. كما تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.07 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9313.52 نقطة وسط تباين في قيم وأحجام التداولات. وتراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12445.34 نقطة بضغط قاده قطاع البنوك والخدمات المالية. بينما ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1474.81 نقطة بدعم قاده قطاع الصناعة. وفي المقابل تراجعت البورصة العمانية بضغط من قطاع الخدمات بنسبة 0.29 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6559.32 نقطة. وتراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.45 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2195.46 نقطة.

* تراجع طفيف في البورصة السعودية
* تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.79 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليغلق عند مستوى 9313.52 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 302.4 مليون سهم بقيمة 7.55 مليار ريال نفذت من خلال 110.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 48 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 92 شركة.
وسجل سعر سهم زين السعودية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 80.43 في المائة وصولا إلى سعر 12.45 ريال، تلاه سهم إسمنت أم القرى بنسبة 3.37 في المائة وصولا إلى سعر 44.43 ريال، في المقابل سجل سعر سهم المتحدة للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 2.60 في المائة وصولا إلى سعر 16.08 ريال تلاه سهم ميدغلف بواقع 2.52 في المائة وصولا إلى سعر 56.49 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.3 مليار ريال وصولا إلى سعر 23.31 ريال، تلاه سهم معادن بواقع 811 مليون ريال وصولا إلى سعر 42.67 ريال.

* تراجع طفيف في دبي
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.48 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3864.67 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بضغط قاده قطاع السلع، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أربتك بنسبة 1.94 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.33 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.40 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.30 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.40 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.01 في المائة، واستقر سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 292.4 مليون سهم بقيمة 647.4 مليون درهم نفذت من خلال 4599 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع 17 شركة واستقرار أسعار شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.15 في المائة، تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.16 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع السلع بنسبة 1.46 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 1.40 في المائة.
وسجل سعر سهم شعاع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.950 في المائة وصولا إلى سعر 0.730 درهم، تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 4.480 في المائة وصولا إلى سعر 0.700 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الاستشارات المالية الدولية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.410 في المائة وصولا إلى سعر 0.500 درهم، تلاه سعر سهم دريك أند سكيل إنترناشيونال بواقع 3.640 في المائة وصولا إلى سعر 0.742 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 264.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.160 درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 148.5 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.550 درهم.

* البورصة القطرية تهبط
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البنوك والخدمات المالية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 26.62 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12445.34 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.6 مليون سهم بقيمة 454.2 مليون ريال نفذت من خلال 5631 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 23 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.41 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.29 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.60 في المائة، تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.27 في المائة.
وسجل سعر سهم الأهلي وسهم الطبية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 51.00 و11.05 ريال على الترتيب، تلاهما سعر سهم زاد بواقع 2.62 في المائة وصولا إلى سعر 90.20 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة تراجع بواقع 9.89 في المائة وصولا إلى سعر 41.00 ريال، تلاه سعر سهم المستثمرين بواقع 4.47 في المائة وصولا إلى سعر 44.90 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.6 مليون سهم، تلاه سهم الريان بواقع 977 ألف سهم. واحتل سهم صناعات قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 62.3 مليون ريال، تلاه سهم كهرباء وماء بواقع 50.3 مليون ريال.

* صعود البورصة البحرينية
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.57 نقطة أو ما نسبته 0.38 في المائة ليغلق عند مستوى 1474.81 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 335.2 ألف سهم بقيمة 121.5 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 3.48 نقطة واستقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بواقع 14.14 نقطة، تلاه قطاع الاستثمار بواقع 8.70 نقطة.
وسجل سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.74 في المائة وصولا إلى سعر 0.750 دينار، تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 1.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.505 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم سلام أعلى نسبة تراجع بواقع 0.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.129 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.60 في المائة وصولا إلى سعر 0.830 دينار، واحتل سهم شركة ناس المركز الأول بحجم التداولات بواقع 104 آلاف دينار، تلاه سهم ألمنيوم البحرين بواقع 66.6 ألف.

* البورصة العمانية تنخفض
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 19.25 نقطة أو ما نسبته 0.29 في المائة ليقفل عند مستوى 6559.32 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 18.7 مليون سهم بقيمة 5.3 مليون ريال نفذت من خلال 1477 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 21 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.33 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.65 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.15 في المائة.
وسجل سعر سهم فولتامب للطاقة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.438 ريال، تلاه سعر سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 5.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.146 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم النهضة للخدمات أعلى نسبة تراجع بواقع 2.60 في المائة وصولا إلى سعر 0.450 ريال، تلاه سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ بواقع 1.95 في المائة وصولا إلى سعر 0.302 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.268 ريال، تلاه سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 3.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.176 ريال.

* البورصة الأردنية تتراجع
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.45 في المائة لتقفل عند مستوى 2195.46 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.4 مليون سهم بقيمة 11 مليون دينار نفذت من خلال 4484 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 34 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 64 شركة واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.60 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.38 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.30 في المائة.
وسجل سعر سهم البطاقات العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.35 دينار، تلاه سهم الأردنية للتعمير بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار، في المقابل سجل سعر سهم دار الغذاء بواقع 4.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.58 دينار، تلاه سعر سهم المتكاملة للمشاريع المتعددة بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 1.00 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 2.1 مليون دينار.



لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.


الأسواق تترنح بعد قرار «الفيدرالي» وسط انقسام تاريخي

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق تترنح بعد قرار «الفيدرالي» وسط انقسام تاريخي

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

استقبلت الأسواق المالية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة بحالة من الحذر الشديد والقلق، وسط موجة واضحة من النفور من المخاطرة، فور اتضاح حجم الانقسام الداخلي داخل لجنة السياسة النقدية، الذي يُعد من الأشد منذ عقود داخل المؤسسة النقدية الأميركية.

وللمرة الثالثة على التوالي، أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في قرار يأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ يُرجّح أن يكون هذا الاجتماع هو الأخير الذي يترأسه جيروم باول، في ظل ضبابية متصاعدة تفرضها الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ارتفاع قوي في عوائد السندات

في أسواق السندات، سجّلت العوائد ارتفاعات ملحوظة، مع صعود عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 7.8 نقطة أساس ليصل إلى 3.92 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 27 مارس (آذار).

كما ارتفع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.8 نقطة أساس ليبلغ 4.402 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 30 مارس؛ في إشارة واضحة إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة، وسط تنامي الشكوك بشأن مسار خفض الفائدة.

الدولار يتماسك...

في سوق العملات، حافظ مؤشر الدولار على مكاسبه لفترة وجيزة، مرتفعاً بنسبة 0.28 في المائة ليصل إلى 98.871، قبل أن يدخل في نطاق من التقلبات بعد القرار.

في المقابل، تراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.4 في المائة إلى 160.265، بينما واصل اليورو خسائره أمام العملة الأميركية، منخفضاً بنسبة 0.28 في المائة إلى 1.1680 دولار، في ظل استمرار قوة الدولار مدعومة بارتفاع العوائد.

الذهب تحت الضغط

أما سعر الذهب الفوري، فقد واصل تراجعه بعد قرار الفيدرالي، منخفضاً بنسبة 1.2 في المائة إلى 4541.31 دولار للأونصة، متأثراً بارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار، وهو ما يقلّص جاذبية المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً.

تراجع الأسهم

وفي أسواق الأسهم الأميركية، عمّقت المؤشرات خسائرها، حيث تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.40 في المائة، فيما انخفض «ناسداك» بنسبة 0.48 في المائة، مع ميل المستثمرين إلى تقليص المخاطر عقب إشارات الفيدرالي إلى استمرار التشدد النسبي في السياسة النقدية.

انقسام غير مسبوق منذ 1992

قال الفيدرالي في بيانه: «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية»؛ في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.

لكن القرار كشف عن انقسام حاد داخل اللجنة، إذ عارضه أربعة من أصل 12 مسؤولاً يحق لهم التصويت، من بينهم ستيفن ميران الذي دعا إلى خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية فوراً.

في المقابل، أيّد ثلاثة مسؤولين - بيث هاماك، ونيل كاشكاري، ولوري لوغان - تثبيت الفائدة، لكنهم رفضوا تضمين البيان أي إشارة إلى ميل نحو خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.

ويُعد هذا المستوى من الاعتراضات الأعلى منذ عام 1992، ما يعكس عمق الانقسام داخل المؤسسة النقدية وصعوبة بناء إجماع داخل لجنة السياسة النقدية، وهو ما يضع الأسواق أمام مرحلة من عدم اليقين المتزايد.

رهانات الأسواق

في ضوء التطورات، أبقى المتداولون رهاناتهم على أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي، وربما يمتد ذلك إلى العام المقبل، في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الانقسام الداخلي المتزايد.

وبذلك، يدخل الاقتصاد الأميركي مرحلة من «التشدد الحذر»، حيث يوازن الفيدرالي بين ضغوط التضخم من جهة، وتباطؤ النمو وسوق العمل من جهة أخرى، في بيئة عالمية مضطربة تزداد تعقيداً مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.