موجة اعتقالات جديدة في تركيا في قضية التنصت غير المشروع

شملت 54 شخصا بينهم قيادات أمنية في عموم البلاد

موجة اعتقالات جديدة في تركيا في قضية التنصت غير المشروع
TT

موجة اعتقالات جديدة في تركيا في قضية التنصت غير المشروع

موجة اعتقالات جديدة في تركيا في قضية التنصت غير المشروع

شنت قوات الأمن التركية حملة جديدة، في إطار قضية «التنصت غير المشروع» على مسؤولين كبار في الدولة، شملت نحو 20 ولاية مختلفة في البلاد، للقبض على مشتبهين بعلاقتهم مع «الكيان الموازي».
وعلم مراسل وكالة الأناضول التركية الرسمية أن النيابة العامة في العاصمة أنقرة، أصدرت مذكرة بتوقيف 54 من منسوبي قوات الأمن للاشتباه بقيامهم بالتنصت غير المشروع على مسؤولين ومواطنين لصالح «الكيان الموازي».
وأشار المراسل إلى قيام عناصر فرع مكافحة الإرهاب في أنقرة بتوقيف عدد من المشتبه بهم المدرجة أسماؤهم في مذكرة التوقيف، وإحالتهم إلى مديرية الأمن للتحقيق معهم.
يأتي ذلك اعتمادا على أمر من القضاء التركي أمس بتوقيف 54 شخصا في إطار التحقيقات في التنصت غير المشروع على مسؤولين كبار في السلطة، ومن بينهم الرئيس رجب طيب إردوغان. وبأمر من نيابة أنقرة نفذت قوى الأمن فجر أمس حملة توقيفات طالت نحو 40 شخصا في 20 مدينة في البلاد، من بينها أنقرة، وقونيا (وسط) وهكاري وفان ودياربكر (جنوب شرق)، بحسب الإعلام التركي.
ومنذ شهر يوليو (تموز) استمع القضاء إلى العشرات من عناصر الشرطة والموظفين الكبار الذين يشتبه بمساهمتهم في تسجيل محادثات هاتفية بشكل غير مشروع لإردوغان وعائلته ووزراء في النظام الإسلامي المحافظ الحاكم في تركيا منذ 2002. ويشتبه في كون الموقوفين جميعا مقربين من شبكة الداعية الإسلامي فتح الله غولن، أو يعملون لصالحه. وغولن حليف سابق لإردوغان يدير من منفاه في الولايات المتحدة شبكة نافذة من المدارس والمنظمات والشركات.
وأعلن إردوغان الحرب على غولن منذ قضية الفساد التي طالت الحكومة وأوساطها في ديسمبر (كانون الأول) 2013. وهو يتهم الداعية الإسلامي الذي تتمتع شبكته بنفوذ كبير في سلكي الشرطي والقضاء، بتشكيل «دولة موازية» وإثارة هذه الفضيحة من أجل الإطاحة به.
واستند عدد من الاتهامات الموجهة إلى الرئيس التركي إلى تسجيلات محادثات هاتفية تم تداولها بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي. وينفي غولن اتهامات إردوغان، واتهمه في مطلع الشهر الحالي في مقالة في صحيفة «نيويورك تايمز» بقيادة البلاد نحو «التسلط». وأصدرت محكمة تركية الاثنين مذكرة توقيف هي الثانية بحق غولن والصحافي ايرمي أوسلو الذي غادر تركيا بعد الاشتباه في كونه المخبر الغامض الذي كشف عبر حساب على «تويتر» باسم مستعار هو فؤاد عوني معلومات كثيرة تتعلق بالنظام. ونفى أوسلو أن يكون مسرب هذه المعلومات.
وكانت السلطات التركية قد أوقفت أول من أمس 3 من المسؤولين الأمنيين في ولاية بولو شمال غربي تركيا، على خلفية اتهامهم بالضلوع في أعمال التنصت غير المشروع. وحسب مراسل الأناضول فإن قوات من مديرية الأمن بالولاية المذكورة قامت أول من أمس، في إطار عملية أمنية، بتوقيف «و.ي» المدير السابق لشعبة الاستخبارات بمديرية الأمن، فضلا عن المفتش «ل.ش»، وموظف شرطي آخر «ب.م»، وذلك لما وجه إليهم من اتهامات بضلوعهم في عمليات تنصت غير مشروعة بحق عدد كبير من الأشخاص. كما قامت قوات الأمن بتفتيش منازل المتهمين الثلاثة أثناء عملية توقيفهم، وعقب ذلك عرضوا على الكشف الطبي، وتمت إحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم في ما وجه إليهم من اتهامات.
من جهة أخرى رد رئيس هيئة الأركان التركية، نجدت أوزل، على انتقاد زعيم حزب الحركة القومية المعارض، دولت باهجه لي، قائلا: «التصريحات غير اللائقة التي أدلى بها باهجه لي عن شخصي لا تليق بشخصيته وبالأفكار التي يدافع عنها». وأوضح أوزل، في بيان له، أنه لا يريد الدخول في جدل مع باهجه لي «نظرا لشخصيته السياسية»، مضيفا: «أعتقد أنه ليس من حقه التشكيك في إخلاصي للوطن والشعب والعلم التركي، وأنا الذي خدمت الشعب التركي العزيز وجيشه القومي على مدى 46 عاما».
وكان باهجه لي انتقد بشدة، في خطابه أمام كتلة حزبه النيابية في البرلمان، أول من أمس، عملية نقل ضريح جد مؤسس الدولة العثمانية، سليمان شاه، من قرية قره قوزاق إلى قرية آشمة في سوريا، وقال مخاطبا أوزل: «ما هو الوطن بالنسبة إليك؟ أم أنك هربت من الصف الدراسي عند إلقاء درس الوطن في الأكاديمية الحربية؟».
يذكر أن الجيش التركي نفذ عمليتين متزامنتين، مساء السبت الماضي، الأولى لنقل ضريح سليمان شاه، والجنود الأتراك الذين كانوا يحمون الضريح إلى تركيا، والثانية للسيطرة على منطقة قرب قرية آشمة، غرب مدينة عين العرب (كوباني) بسوريا، ورفع العلم التركي هناك، تمهيدا لنقل رفات سليمان شاه إليها في وقت لاحق.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.