قمة بين مانشستر سيتي وبرشلونة.. ويوفنتوس يصطدم بدورتموند «الجريح»

في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا اليوم

ميسي ونيمار عنصرا الخطورة في برشلونة  -  لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة برشلونة (إ.ب.أ)  -  كلوب مدرب دورتموند
ميسي ونيمار عنصرا الخطورة في برشلونة - لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة برشلونة (إ.ب.أ) - كلوب مدرب دورتموند
TT

قمة بين مانشستر سيتي وبرشلونة.. ويوفنتوس يصطدم بدورتموند «الجريح»

ميسي ونيمار عنصرا الخطورة في برشلونة  -  لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة برشلونة (إ.ب.أ)  -  كلوب مدرب دورتموند
ميسي ونيمار عنصرا الخطورة في برشلونة - لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة برشلونة (إ.ب.أ) - كلوب مدرب دورتموند

تتجه الأنظار مساء اليوم إلى ملعبي «الاتحاد» في مانشستر و«يوفنتوس أرينا» في تورينو حيث تقام قمتان ناريتان، الأولى بين مانشستر سيتي الإنجليزي وبرشلونة الإسباني، والثانية بين يوفنتوس الإيطالي وبوروسيا دورتموند الألماني في ذهاب الدور ثمن النهائي (الـ16) لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وافتتح ذهاب الدور ثمن النهائي الأسبوع الماضي، فتعادل باريس سان جيرمان الفرنسي مع تشيلسي الإنجليزي 1 - 1. وشاختار دونيتسك الأوكراني مع بايرن ميونيخ الألماني صفر - صفر الثلاثاء الماضي، وبازل السويسري مع ضيفه بورتو البرتغالي 1 - 1، وخسر شالكه الألماني أمام ضيفه ريال مدريد الإسباني حامل اللقب صفر - 2 الأربعاء الماضي.
ويختتم ذهاب الدور ثمن النهائي غدا بلقاءي آرسنال الإنجليزي مع موناكو الفرنسي، وباير ليفركوزن الألماني مع أتلتيكو مدريد الإسباني الوصيف.
في المباراة الأولى على ملعب «الاتحاد» في مانشستر، يلتقي مانشستر سيتي بطل انكلترا مع برشلونة وصيف بطل إسبانيا للعام الثاني على التوالي في الدور ذاته.
ويسعى الفريق الإنجليزي إلى الثأر لخروجه على يد الفريق الكاتالوني الموسم الماضي عندما خسر أمامه صفر - 2 ذهابا في مانشستر و1 - 2 إيابا في برشلونة.
ويأمل مانشستر سيتي هذه المرة في استغلال عاملي الأرض والجمهور ومعنوياته العالية والمهزوزة لدى الفريق الكاتالوني لتحقيق فوز يؤمن له خوض مباراة الإياب بارتياح كبير وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
وتخطى مانشستر سيتي دور المجموعات للمرة الثانية على التوالي في محاولته الرابعة، وهو يدخل مباراة اليوم بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على ضيفه نيوكاسل يونايتد 5 - صفر السبت.
وكان الفوز الثاني على التوالي لمانشستر سيتي بعد 5 مباريات دون أي انتصار، وقلص به الفارق من 7 نقاط إلى 5 نقاط عن تشيلسي المتصدر.
لكن مانشستر سيتي سيخوض لقاء اليوم في غياب صانع ألعابه (نجم وبرشلونة سابقا) الدولي العاجي يايا توريه بسبب الإيقاف.
لكن المدرب التشيلي مانويل بيليغريني يملك الأسلحة اللازمة لمقارعة برشلونة في مقدمتها صانع ألعابه الدولي الإسباني ديفيد سيلفا صاحب ثنائية في مرمى نيوكاسل والفرنسي سمير نصري والهداف الأرجنتيني سيرخيو أغويرو صاحب 22 هدفا في مختلف المسابقات حتى الآن هذا الموسم علما بأنه غاب مرات عدة بسبب الإصابة، والوافد الجديد الدولي العاجي ويلفريد بوني الذي قاد مع توريه منتخب بلادهما إلى إحراز لقب كأس الأمم الأفريقية الأخيرة في غينيا الاستوائية.
وشطب مانشستر سيتي لاعب وسطه المونتينيغري ستيفان يوفيتيتش من تشكيلته المشاركة في دوري أبطال أوروبا إفساحا للمجال أمام بوني لخوضها.
ولن يكون بمقدور يوفيتيتش، 25 عاما، الذي انضم إلى سيتي في صيف 2013 مقابل 22 مليون جنيه، اللعب في المشوار المتبقي من المسابقة القارية هذا الموسم علما بأنه أكد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن أحد أسباب توقيعه مع فريق كبير كان بغرض خوض مباريات دوري أبطال أوروبا.
وسجل يوفيتيتش 11 هدفا في 41 مباراة مع سيتي بعد قدومه من فيورنتينا الإيطالي، بيد أنه عانى عدة إصابات أبعدته عن تشكيلة الفريق الإنجليزي، وسيشرع غيابه عن التشكيلة احتمالات تركه سيتي الصيف المقبل وعودته إلى الدوري الإيطالي إذ يطارده يوفنتوس حامل لقب الدوري.
وتقلصت تشكيلة سيتي في دوري الأبطال لهذا الموسم من 25 إلى 21 لاعبا بينها 16 لاعبا أجنبيا بسبب مخالفاته قواعد اللعب المالي النظيف.
وتردد أن بيليغريني كان مجبرا على شطب أحد اللاعبين من بين البوسني أدين دجيكو أو الصربي الكسندر كولاروف أو الحارس الأرجنتيني ويلي كاباييرو أو الظهير الفرنسي باكاري سانيا لكنه فضل استبعاد يوفيتيش.
وكان سيتي تعاقد في فترة الانتقالات الشتوية مع مهاجم سوانزي سيتي بوني البالغ من العمر 26 عاما، لمدة أربع سنوات ونصف السنة مقابل 25 مليون جنيه.
وسجل بوني 37 هدفا في 70 مباراة خاضها مع سوانزي سيتي، منها 9 أهداف في الدوري الممتاز هذا الموسم، و17 في دوري الموسم الماضي. وشدد بيليغريني على ضرورة تفادي ارتكاب الأخطاء أمام برشلونة، وقال: «من المهم جدا عدم ارتكاب الأخطاء التي ارتكبناها الموسم الماضي»، مضيفا: «خضنا مباراتي الموسم الماضي بصفوف منقوصة، وفي دور خروج المغلوب يجب ألا تستقبل شباكك أهدافا، وبطرد لاعبين تكون المهمة صعبة جدا. يجب أن تفكر في 180 دقيقة وليس 90 دقيقة فقط»، في إشارة إلى مواجهتي الذهاب والإياب.
وكان سيتي أكمل مباراة الذهاب الموسم الماضي بعشرة لاعبين إثر طرد مدافعه الدولي الأرجنتيني مارتن ديميكيليس في الدقيقة 53. وطرد مواطنه بابلو زاباليتا في الدقيقة 78 من مباراة الإياب في برشلونة.
ويأمل مانشستر سيتي في استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي برشلونة عقب الخسارة المفاجئة السبت صفر - 1 أمام ضيفه ملقة الفريق الأخير الذي أشرف بيليغريني على تدريبه قبل تسلم الإدارة الفنية لمانشستر سيتي.
وأعرب بيليغريني عن أمله في تماثل لاعبه جيمس ميلنر للشفاء في الوقت الذي يأمل فيه لاعب الوسط المخضرم فرانك لامبارد في لعب دور ما بالمباراة. وقال لامبارد: «لم أتوقع المشاركة في أي من مباريات دوري الأبطال هذا العام، ولم أظن أنني سأشارك في هذه البطولة من جديد. لذا فقد كان الإنجاز مذهلا على المستوى الشخصي».
في المقابل لن يكون الفريق الكاتالوني حامل اللقب أعوام 1992 و2006 و2009 و2011، لقمة سائغة أمام أبطال إنجلترا في ظل الترسانة الهجومية القوية التي يملكها بقيادة الثلاثي الأوروغواياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب 37 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم بينها 26 في الدوري المحلي و14 في عام 2015.
وقال المدافع السابق لمانشستر يونايتد الغريم التقليدي لسيتي وبرشلونة حاليا جيرار بيكيه: «إنها إحدى مباريات العام، والأهم حتى الآن. سيحاولون الهجوم منذ البداية وهو ما يعجبنا لأننا أظهرنا في الأشهر الأخيرة أننا نلعب أفضل ضد الفرق التي تهاجمنا لأننا أخطر في الهجمات المرتدة».
وفي المباراة الثانية على ملعب «يوفنتوس أرينا» في تورينو، تعيد المواجهة بين يوفنتوس وضيفه بوروسيا دورتموند إلى الأذهان مواجهتهما الأخيرة في المسابقة القارية في نهائي عام 1997 على الملعب الأولمبي في ميونيخ التي انتهت بفوز الفريق الألماني 3 - 1.
وهي المباراة الرابعة بين الفريقين في المسابقة بعدما التقيا في دور المجموعات عام 1995 حيث فاز فريق «السيدة العجوز» 3 - 1 في دورتموند ذهابا ضمن المجموعة الثالثة، ورد الفريق الألماني 2 - 1 إيابا في تورينو.
لكن الفوارق كبيرة حاليا قياسا على أداء الفريقين حيث ترجح كفة يوفنتوس متصدر بطولة إيطاليا وحامل لقبها في الأعوام الثلاثة الأخيرة، فيما يكافح الفريق الألماني في قاع الترتيب وهو تنفس الصعداء نسبيا في الآونة الأخيرة وتخلص من المركز الأخير ليرتقي إلى المركز الثاني عشر بعد 3 انتصارات متتالية.
ويبتعد يوفنتوس بفارق 9 نقاط عن مطارده المباشر روما في الكالشيو لكن أداءه تراجع كثيرا مقارنة مع دور الذهاب وبات يعاني الأمرين لتحقيق الانتصارات آخرها أمام ضيفه أتلانتا المتواضع عندما حول تخلفه صفر - 1 إلى فوز 2 - 1 يوم الجمعة الماضي.
لكن يوفنتوس يعول على أنصاره وسجله الرائع حتى الآن حيث خسر مرة واحدة فقط هذا الموسم في الدوري وكانت أمام جنوا صفر - 1 في 29 أكتوبر الماضي، كما أنه لم يخسر على أرضه منذ سقوطه أمام بايرن ميونيخ الألماني صفر - 2 في إياب ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2013.
وأكد ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس على أن فريقه دخل مرحلة حاسمة من الموسم، وقال: «نعود إلى بطولة دوري الأبطال بحال جيدة.. لقد استعاد بوروسيا توازنه وبدأ يؤدي بشكل جيد، ولكننا مستعدون للمواجهة».
ويملك يوفنتوس تشكيلة غنية بالنجوم أبرزها هدافه الدولي الأرجنتيني كارلوس تيفيز والإسباني فرناندو يورنتي ومواطنه الفارو موراتا والتشيلي آرتورو فيدال ولاعب وسطه المتألق الفرنسي بول بوغبا وصانع الألعاب المخضرم أندريا بيرلو.
لكن مدافعه العملاق جورجو كييليني حذر زملاءه من الاستهانة ببوروسيا دورتموند، وقال: «دورتموند يملك لاعبين جيدين، بعضهم قدم أداء رائعا في بداية الموسم وعادوا مؤخرا بعد تعافيهم من الإصابة، وكل شيء يمكن أن يحدث في مواجهتي الذهاب والإياب».
وأضاف: «يجب ألا نمنحهم فرصا لخلق هجمات مرتدة لأنهم يضمون لاعبين رائعين عندما تمنحهم مساحات».
وتابع: «نكن احتراما كبيرا لهم، ولكننا نرغب في الفوز في هذه المباراة وتخطي هذا الدور ومواصلة حلمنا بالتتويج باللقب».
بيد أن مهمة يوفنتوس لن تكون سهلة خصوصا في ظل الانتفاضة الكبيرة لرجال يورغن كلوب الذين حققوا 3 انتصارات متتالية أحيت آمالهم في تفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية وهم الذين لعبوا دورا بارزا في البوندسليغا وتوجوا بلقبي موسمي 2010 - 2011 و2011 - 2012 وحلوا في المركز الثاني الموسم الماضي، كما أنهم خسروا نهائي المسابقة القارية العريقة العام قبل الماضي أمام غريمهم بايرن ميونيخ.
ورغم أن دورتموند ما زال يواجه ضغوطا شديدة في الدوري الألماني فإن مدربه يورجن كلوب يؤكد على أن دوري الأبطال «قصة مختلفة تماما». وقال كلوب: «لن نلعب هذه المباراة بوصفنا المرشح الأقوى للفوز، ولكننا سنبذل قصارى جهدنا.. نريد تحقيق نتيجة جيدة. لنرى من سيكون متاحا لنا من اللاعبين، ولكن البوندسليغا تظل البطولة الأهم بالنسبة لنا، أما دوري الأبطال فهو مجرد تحلية».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.