تقدم في تطبيق بنود السلام الأوكراني مع اتفاق على سحب المدفعية

كييف تحذر من هجوم جديد للانفصاليين على مدينة ماريوبول الساحلية

رئيس المجلس الأوروبي تاسك (يمين) والرئيسان الألماني غاوك (الثاني يمين) والبولندي كوموروفسكي (وسط) يشعلون الشمع لدى مشاركتهم في مسيرة «الكرامة» بكييف أمس (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي تاسك (يمين) والرئيسان الألماني غاوك (الثاني يمين) والبولندي كوموروفسكي (وسط) يشعلون الشمع لدى مشاركتهم في مسيرة «الكرامة» بكييف أمس (إ.ب.أ)
TT

تقدم في تطبيق بنود السلام الأوكراني مع اتفاق على سحب المدفعية

رئيس المجلس الأوروبي تاسك (يمين) والرئيسان الألماني غاوك (الثاني يمين) والبولندي كوموروفسكي (وسط) يشعلون الشمع لدى مشاركتهم في مسيرة «الكرامة» بكييف أمس (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي تاسك (يمين) والرئيسان الألماني غاوك (الثاني يمين) والبولندي كوموروفسكي (وسط) يشعلون الشمع لدى مشاركتهم في مسيرة «الكرامة» بكييف أمس (إ.ب.أ)

حقق أطراف النزاع الأوكراني تقدمًا نسبيًا في تطبيق بنود اتفاق السلام الذي أبرموه قبل نحو عشرة أيام، وذلك بإعلانهم أمس عن الاتفاق على بدء سحب الأسلحة الثقيلة (المدفعية) من خط الجبهة، وذلك غداة تنفيذ بند آخر هو تبادل الأسرى.
وكان من المفترض أن تبدأ أمس عملية سحب الأسلحة التي تستمر 14 يومًا، وفق ما تقرر في اتفاق «مينسك - 2» في عاصمة بيلاروسيا. وبموجب اتفاق 12 فبراير (شباط) الحالي، كان مقررًا أن تبدأ هذه العملية في 17 فبراير لكنها أرجئت بسبب هجوم المتمردين على مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية. ونص الاتفاق على أن يسحب الطرفان «كل الأسلحة الثقيلة» لإقامة منطقة عازلة بعمق يتراوح بين 50 كلم و140 كلم حسب أنواع الأسلحة الثقيلة.
وقال المسؤول العسكري الأوكراني الجنرال الكسندر روزمازين أمس بأن «الوثائق وقعت لبدء سحب أسلحة ثقيلة على طول خط الجبهة». ومن جهته، أعلن المتحدث العسكري باسم الانفصاليين إدوارد باسورين لوكالة الأنباء الروسية تاس عن بدء «الاستعدادات» أمس بهدف مباشرة العملية ميدانيا الثلاثاء. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الناطقة باسم المتمردين أن «رئيسي جمهوريتي» دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد الكسندر زاخارتشنكو وايغور بلوتنيتسكي وقعا برنامجا سحب الأسلحة أول من أمس.
وجاء الإعلان عن الاتفاق على سحب الأسلحة الثقيلة غداة عملية تبادل للأسرى شملت 139 جنديا أوكرانيا و52 مقاتلا من المتمردين في قرية جولوبوك الواقعة على خط الجبهة في منطقة لوغانسك، في حدث إيجابي نادر منذ توقيع اتفاق مينسك في 12 فبراير. وذكر صحافيون في جولوبوك أن بعض الجنود الذين شملتهم العملية جرحى بينما سار آخرون بصعوبة مع أنهم تمكنوا من السير كيلومترات في الريف الأوكراني الذي يشهد قصفا مدفعيا، من أجل الوصول إلى الموقع. وكانت تلك أكبر عملية لتبادل الأسرى منذ بداية السنة. ونص اتفاق مينسك على أن يفرج الأوكرانيون والمتمردون عن «كل الأسرى والرهائن» المحتجزين منذ اندلاع القتال في أبريل (نيسان) الماضي. وقال الانفصاليون بأن عددا كبيرا من الجنود الأوكرانيين أسروا في ديبالتسيفي. وكان نحو 2500 جندي أوكراني نجحوا في التسلل من هذا الموقع الاستراتيجي المطوق بالكامل تقريبا ويتعرض لقصف يومي من قبل المتمردين منذ شهر. وأعلن يوري بيريوكوف أحد المستشارين القريبين من الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو أن عشرين جنديا قتلوا خلال عملية الانسحاب هذه بينما سقط في المعركة خلال شهر 179 آخرون. وأشار إلى أن 81 جنديا ما زالوا مفقودين.
وقد خفت المعارك نسبيا في اليومين الماضيين على خط الجبهة لكنها لم تتوقف بالكامل. وأعلن الأوكرانيون أنهم تعرضوا إلى 12 هجوما من قبل المتمردين الليلة قبل الماضية. ورغم البدء بتنفيذ بعض بنود اتفاق السلام، يشعر كثيرون في أوكرانيا بالقلق من احتمال شن الانفصاليين هجومًا جديدًا، يطال هذه المرة مرفأ ماريوبول، آخر مدينة كبيرة في الشرق تقع جنوب خط الجبهة. وكان الانفصاليون أكدوا من قبل أن هذه المدينة ستكون هدفهم المقبل. وأعلنت كييف أمس أن المتمردين عززوا وجودهم العسكري بالرجال والسلاح بالقرب من ماريوبول «لهجوم محتمل» على المدينة.
من جهة أخرى، شارك عدد من القادة الأوروبيين بينهم رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك والرئيس الألماني يواخيم غاوك والرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي صباح أمس في كييف في «مسيرة للكرامة» في الذكرى الأولى للمظاهرات التي أدت إلى رحيل الرئيس الموالي لروسيا. وكانت كييف أحيت أول من أمس في ساحة الاستقلال أو «ميدان» الذكرى الأولى للثورة الموالية لأوروبا. وقال الرئيس بيترو بوروشينكو أمام حشد تجمع في ساحة الاستقلال بأن «هذه الثورة كانت الأولى، ولكن خصوصا معركة الانتصار من أجل استقلالنا».
وفي لندن، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أول من أمس أن الولايات المتحدة تعتزم فرض عقوبات جديدة «شديدة» قريبا جدا ضد روسيا التي تعتبرها واشنطن مسؤولة عن خرق وقف إطلاق النار في أوكرانيا. وقال كيري في مؤتمر صحافي في لندن «إذا استمر هذا الإخفاق، فلا تساوركم شكوك، ستكون هناك عواقب بما في ذلك عواقب تعزز الضغوط على الاقتصاد الروسي المضطرب أصلا». وأضاف: «في الأيام القليلة المقبلة سيقيم الرئيس (باراك) أوباما الخيارات المتاحة ويتخذ قراره بشأن هذا الخرق لوقف إطلاق النار». وتوقع أن تفرض «عقوبات شديدة».



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.