وزير الدفاع الأميركي يطالب بإعادة النظر في قرار سحب القوات الأجنبية من أفغانستان

الرئيس أوباما يدرس عددًا من الخيارات لدعم استراتيجية نظيره الأفغاني الأمنية

وزير الدفاع الأميركي الجديد أشتون كارتر (يسار) في مؤتمره الصحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي الجديد أشتون كارتر (يسار) في مؤتمره الصحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يطالب بإعادة النظر في قرار سحب القوات الأجنبية من أفغانستان

وزير الدفاع الأميركي الجديد أشتون كارتر (يسار) في مؤتمره الصحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي الجديد أشتون كارتر (يسار) في مؤتمره الصحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)

أكد وزير الدفاع الأميركي الجديد أشتون كارتر، أمس، أنه يتعين إعادة النظر في قرار سحب القوات الأجنبية من أفغانستان.
وقال كارتر، في مؤتمر صحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني «يجب إجراء حوار جاد مع القيادة الأفغانية بشأن مراجعة سحب القوات». وأضاف كارتر أنه من المقرر أن يزور القادة الأفغان الرئيس باراك أوباما الشهر المقبل لإجراء المزيد من المباحثات حول وجود القوات الأجنبية في أفغانستان. ومن جانبه، قال غني «إننا نسير حاليا على الطريق الصحيح لإنجاز السلام، ولكن حاليا لا نستطيع الكشف عن تفاصيل مباحثات السلام». وأضاف أن الحكومة الأفغانية تحترم إطار الرئيس أوباما الخاص بوجود قواته في البلاد.
وأعلن أشتون كارتر، أمس، أن الولايات المتحدة تفكر جديا في إبطاء وتيرة انسحاب القوات من أفغانستان بعد محادثات مع المسؤولين الأفغان. وتعتبر تصريحات كارتر أوضح مؤشر حتى الآن على استعداد واشنطن لتأجيل إغلاق بعض القواعد والاحتفاظ ببعض القوات على الأرض بعد دعوات من الرئيس الأفغاني أشرف غني ونصائح من قادته. وقال كارتر إنه لحماية التقدم «الذي تحقق بصعوبة» فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما «يدرس عددا من الخيارات لتعزيز دعمه لاستراتيجية الرئيس غني الأمنية، بما في ذلك وضع تغييرات محتملة على الجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية». وأضاف أن «ذلك قد يعني إلقاء نظرة جديدة على توقيت ووتيرة إغلاق القواعد لضمان أن لدينا مجموعة مناسبة من قدرات التحالف».
وإضافة إلى إعداد القوات، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيحتاجون إلى قطع «التزامات طويلة الأمد من حيث الموارد والمعدات وغير ذلك من وسائل الدعم» لضمان نجاح القوات الأفغانية، بحسب الوزير. وأكد الجانبان أن واشنطن وكابل «دخلتا مرحلة جديدة من التعاون». وتأتي زيارة كارتر بعد أيام قليلة من توليه منصبه، وفي الوقت الذي يفترض أن يتخذ فيه الرئيس باراك أوباما قرارا حول الجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. وقال كارتر للصحافيين على متن الطائرة التي أقلته إلى أفغانستان إن «سبب هذه الزيارة إلى أفغانستان في أول رحلة رسمية لي كوزير للدفاع هو وجود عشرة آلاف جندي أميركي فيها، وهم أول من فكرت فيهم».
وسيصبح عدد الجنود الأميركيين العشرة آلاف نحو خمسة آلاف نهاية عام 2015، قبل الانسحاب النهائي نهاية عام 2016 مع انتهاء الولاية الرئاسية لأوباما. لكن البيت الأبيض عدل وتيرة الانسحاب بسماحه ببقاء ألف جندي أميركي إضافي هذه السنة. وأشار الجنرال جون كامبل، قائد القوات الأميركية في أفغانستان، إلى أنه يفضل جعل الانسحاب أبطأ رغم أن تفاصيل الخيارات المحتملة قبل انتهاء ولاية أوباما لا تزال غير واضحة.
وفي شهادة أمام مجلس الشيوخ هذا الشهر قبل تعيينه في منصبه، أبدى كارتر استعداده لإعادة النظر في جدول انسحاب الجنود عند الضرورة. ودعا عدد من القادة الأفغان وعدد من أعضاء البرلمان أوباما إلى إعادة النظر في الجدول الزمني للانسحاب، محذرين من أن الانسحاب المبكر للقوات الأميركية «يمكن أن يعرض الأمن للخطر ويثبط المانحين الدوليين عن تقديم مساعدات».
وقال كارتر إنه في إطار مراجعة خطة سحب القوات، فإن واشنطن «تعيد التفكير كذلك في تفاصيل مهمة مكافحة الإرهاب» التي تستهدف حاليا مسلحي «القاعدة» بغارات تشنها القوات الأميركية والأفغانية الخاصة إضافة إلى الغارات الجوية بطائرات من دون طيار. وأضاف أن أحد أهم العوامل التي أدت إلى مراجعة الجدول الزمني لسحب القوات هو تشكيل حكومة وحدة وطنية العام الماضي في أفغانستان بقيادة غني الذي جلب «الاستقرار» للبلاد، بحسب الوزير. وقال كارتر إن «هذا أمر لم يكن موجودا قبل أشهر قليلة»، واصفا ما حدث بـ«التغيير الكبير».
وفي أول يوم من زيارته التي تستمر يومين، التقى كارتر بالجنرال كامبل وكذلك الجنرال لويد أوستن، قائد القوات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط الذي سافر إلى العاصمة الأفغانية للمشاركة في المحادثات. ويقوم كارتر بزيارته هذه إلى أفغانستان بينما يضاعف الرئيس غني جهوده لبدء محادثات سلام مع حركة طالبان بدعم غير عادي من باكستان.
ورفض غني تأكيد ما إذا كان قادة طالبان مستعدين الآن للدخول في مفاوضات مباشرة مع حكومته أم لا، إلا أنه قال إن الظروف «أصبحت ناضجة لإحداث انفراج». وقال «الأرضية لتحقيق السلام هي الآن في أفضل مراحلها منذ 36 عاما». وأعرب عن تفاؤله، وقال إن «المسار إيجابي»، إلا أنه أضاف «لا نستطيع أن نصدر إعلانات سابقة لأوانها».
وأعلن مسؤولون في حركة طالبان الأفغانية، أول من أمس، عقد لقاء مع مسؤولين أميركيين في قطر قريبا لإجراء محادثات سلام محتملة حول أفغانستان. لكن واشنطن نفت ذلك، مؤكدة أنه من غير المقرر عقد مثل هذه اللقاءات «في الوقت الحالي». وردا على سؤال حول وجود تنظيم داعش في أفغانستان، قلل كارتر من شأن هذا التهديد، معتبرا أن بعض عناصر حركة طالبان يحاولون «تغيير اسمهم وشكلهم». وقال إن «المعلومات التي بحوزتنا تظهر أنهم ما زالوا قلة».
وكان كارتر، الذي شغل عدة مناصب في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، زار أفغانستان عدة مرات من قبل، و«لديه فكرة عن الأرض وعن المهمة، ويعرف العديد من القادة الأفغان». وكانت الولايات المتحدة شنت حربها على أفغانستان في 11 سبتمبر (أيلول) 2001، مما أدى إلى الإطاحة بنظام طالبان الذي رفض التخلي عن علاقته بتنظيم القاعدة. وارتفع عديد قوات الحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة إلى 130 ألف جندي، إلا أن تلك القوات أنهت عملياتها القتالية ضد طالبان العام الماضي. وبقيت كتيبة من 12500 جندي في أفغانستان لدعم قوات الجيش والشرطة الأفغانية المؤلفة من 350 ألف عنصر.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».