وزارة الدفاع في نيجيريا تعلن مقتل 300 من «بوكو حرام»

بعد توعد الجماعة بجعل الانتخابات مستحيلة

وزارة الدفاع في نيجيريا تعلن مقتل 300 من «بوكو حرام»
TT

وزارة الدفاع في نيجيريا تعلن مقتل 300 من «بوكو حرام»

وزارة الدفاع في نيجيريا تعلن مقتل 300 من «بوكو حرام»

أعلن الجيش النيجيري أن أكثر من 300 مقاتل من جماعة «بوكو حرام» قتلوا، أمس، في معارك في ولاية بورنو شمال شرقي البلاد، وذلك غداة توعد الجماعة بجعل المشاركة في الانتخابات العامة المرتقبة في نيجيريا مستحيلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع في نيجيريا، كريس أولكولاد، في بيان: «قتل أكثر من 300 إرهابي بينما أسر عدد منهم أيضا»، حين استعاد الجنود السيطرة على حامية مونغونو في ولاية بورنو شمال شرقي البلاد. ولم يتسن التحقق من مصدر مستقل من هذه الحصيلة التي تأتي بعد بيانات مماثلة صادرة من النيجر وتشاد والكاميرون، الدول الضالعة في القتال ضد المتمردين. وأكد شهود عيان في المدينة لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تمت استعادة السيطرة عليها، وأشاروا إلى وقوع ضحايا من دون تحديد العدد. ومساء أول من أمس، تعهد رئيس جماعة «بوكو حرام»، أبو بكر شيكاو، في شريط فيديو نشر على موقع «تويتر»، أن مقاتليه سيعطلون التصويت في الانتخابات العامة المرتقبة في 28 مارس. وفي خطاب بلغة «الهاوسا»، المستخدمة في شمال نيجيريا، أكد شيكاو أن «هذه الانتخابات لن تحصل حتى لو كنا أمواتا. حتى لو لم نكن على قيد الحياة، فإن الله لن يسمح لكم أبدا بالقيام بذلك». وتبنى شيكاو أيضا الهجوم الذي استهدف في نهاية الأسبوع الماضي مدينة غومبي، العاصمة الإقليمية في الشمال الشرقي، وحيث ألقى المسلحون منشورات يحذرون السكان من المشاركة في الانتخابات. وأرجئت الانتخابات الرئاسية والتشريعية في نيجيريا لـ6 أسابيع حتى 28 مارس (آذار) المقبل، وفق ما أعلنت اللجنة الانتخابية في 8 فبراير (شباط) الماضي، بسبب هجمات «بوكو حرام» في شمال شرقي البلاد وصعوبات لوجيستية.
وتأتي تهديدات شيكاو بالتزامن مع تعرض رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، أتاهيرو جيغا، للمساءلة من قبل نواب في البرلمان لتوضيح أسباب قراره تأجيل الانتخابات 6 أسابيع.
وكان مستشار الأمن القومي، سامبو داسوكي، اقترح تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في 14 فبراير الماضي، لمنح القوات النيجيرية الوقت الكافي لشن هجومها ضد التنظيم المتطرف في شمال شرقي البلاد لجعله أكثر أمانا. ولكن مهلة الـ6 أسابيع التي وضعها داسوكي ليقضي الجيش على المسلحين، بدت غير واقعية، وإن كانت تمنح لجنة الانتخابات المزيد من الوقت لتوزيع بطاقات التصويت على 68.8 مليون ناخب مسجل.
أما جماعة «بوكو حرام»، التي أسفر تمردها المتواصل منذ 6 سنوات عن مقتل 13 ألف شخص وتشريد نحو مليون، فأكدت، الخميس الماضي، على قدراتها عبر هجومين أوديا بحياة 38 شخصا.
وفي هجوم شنه 3 انتحاريين، قتل 36 شخصا، من بينهم أطفال، بعد ظهر أول من أمس، قرب مدينة بيو (شمال شرق). وبعد بضع ساعات، وقع هجوم انتحاري آخر داخل مطعم في مدينة بوتيسكوم عاصمة ولاية بورنو الاقتصادية في الشمال الشرقي، أسفر عن مقتل شخصين. ونجحت جماعة «بوكو حرام» في فرض سيطرتها على أراض واسعة في بعض مناطق ولايات: بورنو، ويوبي، وآمادوا، مما يجعل إجراء الانتخابات فيها أمرا مستحيلا، ويضعف بالتالي صدقية نتائجها إن أجريت. وفرض خطر «بوكو حرام» المتزايد على الدول الحدودية مع نيجيريا التحرك بصورة مشتركة لمواجهة التنظيم المتطرف. وانتشرت قوات من تشاد في الكاميرون لمساعدتها على مواجهة الهجمات المتزايدة في أقصى شمالها، كما وافقت النيجر على إرسال قوات.
ورغم تدخل القوات الكاميرونية والتشادية منذ منتصف يناير (كانون الثاني)، عند الحدود النيجيرية لوقف تسلل متمردي «بوكو حرام»، يبقى الوضع في أقصى شمال الكاميرون بالغ التوتر.
وتظاهر الآلاف، أول من أمس، في نيامي للتنديد بجماعة «بوكو حرام»، وتعهد رئيس النيجر محمدو يوسوفو بأن «النيجر ستكون مقبرة (بوكو حرام)».
ولكن، في كلمته المسجلة هاجم شيكاو القوات الإقليمية، وهدد يوسوفو ورئيس تشاد إدريس ديبي.
وفتحت جماعة «بوكو حرام»، التي تسعى لإعلان الدولة الإسلامية في شمال شرقي نيجيريا، جبهتين جديدتين عبر استهدافها لحدود النيجر وتشاد.
ولكن الجيش التشادي، الذي استعاد السيطرة على مدينة غامبرو في ولاية بورنو النيجيرية على الحدود مع الكاميرون، أكد مساء أول من أمس، أنه يتقدم أكثر في ولاية بورنو.
وقتل جنديان تشاديان و«عدد كبير» من الإسلاميين، الثلاثاء، في معارك عنيفة بين الجيش التشادي ومقاتلي «بوكو حرام» على بعد 90 كلم من مدينة مايدوغوري بشمال شرقي نيجيريا. واندلعت هذه المواجهات قرب مدينة ديكوا التي تقع على الطريق المؤدية إلى مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو وتبعد 50 كلم من غامبورو على الحدود مع الكاميرون.
كما قالت مصادر عسكرية تشادية إن «الجيش اجتاح معسكرا لـ(بوكو حرام) في معقل الجماعة في غابة سامبيسا». وهذه هي المرة الأولى التي يتوغل فيها الجيش التشادي داخل الأراضي النيجيرية، في إشارة إلى استراتيجية جديدة لدعم القوات النيجيرية.



نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

اقتحم مسلحون مجهولون كنيسة في ولاية إيكيتي، جنوب نيجيريا، وقتلوا القس قبل أن يقتادوا عدداً من المصلين إلى مكان مجهول، وفق ما أكدت مصادر محلية، واعترفت به في وقت لاحق مصادر في الشرطة.

الهجوم وقع في بلدة إيدا أونيو إيكيتي، حين كان السكان يقيمون قُداساً مفتوحاً في ساحة الكنيسة، مساء الثلاثاء، قبل أن يقتحمه المسلحون، ثم يطلقون النار بشكل مباشر على القس، حين كان يقود التجمع الديني.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقالت تقارير إعلامية محلية إن المهاجمين اجتاحوا ساحة التجمع الواقعة بضواحي البلدة بأعداد كبيرة، حيث فتحوا النار على القس وأردوه قتيلاً على الفور، ثم اقتادوا مجموعة من المصلين نحو الغابات المجاورة للبلدة.

وأضافت تقارير صحيفة «فانغارد» نقلاً عن مصادر محلية أن «المهاجمين المدججين بالسلاح استمروا في عمليتهم لعدة دقائق قبل أن يقتادوا ضحاياهم إلى الغابات»، وقال شهود نجوا من الهجوم: «كان من بين المختطفين كبار سن، وأطفال، اقتادهم المسلحون نحو الغابة، لقد دخلوا البلدة بأعداد كبيرة، ومدججين بالسلاح».

وقالت الصحيفة إنها حاولت التواصل مع الشرطة المحلية بخصوص الموضوع، ولكن «كل المحاولات باءت بالفشل، حيث لم يرد المسؤول الإعلامي للقيادة، صنداي أبوتو، على المكالمات، والرسائل المرسلة إليه»، حتى صباح الأربعاء.

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

وتحدثت تقارير عديدة عن «حالة من الارتباك والذعر تنتشر بين سكان البلدة»، وقال أحد السكان لصحيفة محلية: «إنه أمر مرعب ومفاجئ، اقتحموا البلدة بأعداد كبيرة، وأطلقوا النار على الناس بشكل عشوائي، قتلوا القس، واقتادوا الآخرين نحو الغابة، كان من بينهم كبار سن، وأطفال».

وفي تعليق على التطورات، أكد مسؤول حكومي رفيع وعضو في اللجنة الأمنية بالولاية وقوع الهجوم، متحدثاً شريطة عدم كشف اسمه لكونه غير مخول بالتصريح الرسمي، وقال إن الأجهزة الأمنية قد انتشرت بالفعل في المنطقة، وهي تقتفي أثر المهاجمين، معرباً عن ثقته في إنقاذ الضحايا دون أذى.

وقال المسؤول: «نعم، تم اختطاف بعض المصلين في إيدا أونيو اليوم (الثلاثاء)، والأجهزة الأمنية تتابع الأمر. لقد نشرت الحكومة قوات أمنية في المنطقة، وهي تطارد المهاجمين حالياً»، دون أن يعطي أي تفاصيل حول عدد المختطفين.

عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

يثير استهداف الكنائس في الهجمات الإرهابية، واختطاف المسيحيين حساسية كبيرة في نيجيريا، خاصة بعد اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلطات نيجيريا بالتقاعس عن حماية المسيحيين الذين يتعرضون لما قال إنها «إبادة جماعية».

وترفض سلطات نيجيريا هذه الاتهامات، وتقول إن الصراع في نيجيريا لا يحمل أي طابع ديني، مشيرة إلى أن إرهابيي «بوكو حرام» و«داعش في غرب أفريقيا»، وشبكات الجريمة المنظمة، يستهدفون الشعب النيجيري دون أي تمييز بين دين، أو عرق.

وأكدت الحكومة النيجيرية في أكثر من مرة أن المسلمين يمثلون ضحايا رئيسين للهجمات الإرهابية في مختلف مناطق نيجيريا، وخاصة في الشمال الشرقي، حيث توجد بؤرة الإرهاب.

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو في 12 أبريل (أ.ب)

تعد نيجيريا، أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، مسرحاً لتعقيدات ديموغرافية ودينية فريدة؛ حيث ينقسم سكانها البالغ عددهم أكثر من ربع مليار نسمة بشكل شبه متساوٍ بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب ذي الغالبية المسيحية.

ولا يقتصر الصراع في نيجيريا على البعد الديني البحت، بل يتداخل بعمق مع الهويات العرقية، حيث يهيمن عرق «الهوسا-فولاني» في الشمال، و«الإيغبو» و«اليوروبا» في الجنوب، والجنوب الغربي.

هذا التباين جعل القضايا الأمنية، مثل تمرد «بوكو حرام» في الشمال الشرقي أو نزاعات الرعاة والمزارعين في الحزام الأوسط، تتخذ أبعاداً طائفية وعرقية تزيد من حدة الاستقطاب الوطني.

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

في غضون ذلك، يعد «الحزام الأوسط» في نيجيريا بؤرة ساخنة للنزاعات العرقية-الدينية، حيث تتصادم مصالح الرعاة، وغالبيتهم من عرقية الفولاني المسلمة، مع المزارعين، وغالبيتهم من الجماعات العرقية المسيحية، حول الموارد الطبيعية، والأراضي، والمياه.

ومع تفاقم ظاهرة التغير المناخي، وزحف التصحر في الشمال، اندفع الرعاة نحو الجنوب، مما أدى إلى موجات عنف متبادلة، وتصاعدت أكثر خلال العقد الأخير، ولكنها بدأت تأخذ أبعاداً سياسية، وأمنية.


المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
TT

المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

قال متحدث باسم المتمردين الطوارق الأربعاء، إنّ المجلس العسكري الحاكم في مالي «سيسقط عاجلاً أم آجلاً» في مواجهة الهجوم الذي ينفذه انفصاليو الطوارق من «جبهة تحرير أزواد» و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمد المولود قوله أثناء زيارة إلى باريس، «سيسقط النظام عاجلاً أم آجلا. سيسقط، فليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد لاستعادة أراضي أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم الآخرين (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) على باماكو ومدن أخرى». أضاف «لن يتمكّنوا من الصمود».

وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب روسيا بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها»، مضيفاً «لقد انتصرنا في جميع المواجهات التي خضناها مع الروس».

إلى ذلك، حثت فرنسا رعاياها في مالي على مغادرة البلاد «في أقرب وقت ممكن» عقب الهجمات المنسقة التي وقعت مطلع الأسبوع، بما في ذلك في العاصمة باماكو.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوضع الأمني لا يزال متقلباً، وإنه ينبغي على المواطنين الفرنسيين البقاء في منازلهم والحد من تنقلاتهم واتباع تعليمات السلطات المحلية مع إبقاء أقاربهم على اطلاع على أحوالهم، إلى أن يغادروا البلاد.

جندي مالي في أثناء جلسة تدريب على مدفع «هاوتزر» في معسكر سيفاري بمنطقة موبتي (رويترز)

وأوصى تحديث الوزارة بشأن نصائح السفر إلى البلد الواقع في غرب أفريقيا بعدم زيارة مالي.

وهاجم متمردو الطوارق و جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا» القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو في الهجمات التي وقعت يوم السبت، كما طردت القوات الروسية التي تدعم القوات الحكومية من بلدة كيدال الاستراتيجية في الشمال.

وتوعد زعيم الحكومة العسكرية في مالي أمس الثلاثاء «بتحييد» المسؤولين عن ذلك.


أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)

التقى قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي، أسيمي غويتا، السفير الروسي، الثلاثاء، في أول ظهور رسمي له منذ الهجمات المنسقة التي نفّذها مسلحون قبل أيام، ​وذلك وفقاً لمنشور على حساب مكتب غويتا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهاجمت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي فرع لتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق، القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو يوم السبت، كما طردت قوات روسية تدعم القوات الحكومية من كيدال في الشمال.

وأثارت الهجمات صراعاً على الأراضي عبر ‌شمال مالي ‌الصحراوي الشاسع، ما زاد احتمالات ​تحقيق ‌مكاسب ⁠كبيرة ​للجماعات المسلحة التي ⁠أبدت استعداداً متزايداً لشنّ هجمات على البلدان المجاورة، وقد توجه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد، حسبما يقول المحللون.

مقتل وزير الدفاع

قُتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في هجمات يوم السبت. ولم يظهر غويتا إلا بعد نشر المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء.

ووفقاً للمنشور، ⁠ناقش غويتا والسفير الروسي إيغور غروميكو «الوضع الراهن ‌والشراكة القوية بين باماكو ‌وموسكو».

وأضاف المنشور أن غروميكو «أكد مجدداً التزام ​بلاده بدعم مالي في مكافحة ‌الإرهاب الدولي».

مشهد عام لباماكو (رويترز)

ووفقاً للمنشور الصادر عن مكتبه على منصة ‌«إكس»، زار غويتا مستشفى يتلقى فيه المصابون في هجمات السبت العلاج، وقدّم تعازيه لعائلة كامارا.

وأظهر حجم الهجوم، الذي استهدف مواقع متعددة في أنحاء هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا، قدرة غير مسبوقة ‌لجماعات ذات أهداف مختلفة على العمل معاً وضرب قلب الحكومة العسكرية.

وتباهى بينا ⁠ديارا، المتحدث باسم جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، في رسالة مصورة، بأعمال العنف التي وقعت يوم السبت. ووصفها بأنها انتقام من غارات الطائرات المسيرة وغيرها من الهجمات التي شنّتها قوات مالي.

وهدّد ديارا بفرض حصار على باماكو، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة. وقال في الرسالة: «اعتباراً من اليوم، باماكو مغلقة من جميع الجهات».

وقالت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، إن القوات المتمردة والانفصالية في مالي تعيد تنظيم صفوفها بعد أن ​ساعدت قوات موسكو في ​إحباط انقلاب يوم السبت، ما منع المتمردين من الاستيلاء على منشآت رئيسية، من بينها القصر الرئاسي.