مواجهة جديدة بين سان جيرمان وتشيلسي.. وبايرن في لقاء محفوف بالمخاطر أمام شاختار

دوري أبطال أوروبا يستأنف نشاطه بمباراتين في افتتاح ذهاب الدور ثمن النهائي اليوم

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الساخنة مع سان جيرمان اليوم (أ.ب)  -  شفاينشتايغر استعاد لياقته وجاهز للمشاركة مع ريال مدريد اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الساخنة مع سان جيرمان اليوم (أ.ب) - شفاينشتايغر استعاد لياقته وجاهز للمشاركة مع ريال مدريد اليوم (أ.ف.ب)
TT

مواجهة جديدة بين سان جيرمان وتشيلسي.. وبايرن في لقاء محفوف بالمخاطر أمام شاختار

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الساخنة مع سان جيرمان اليوم (أ.ب)  -  شفاينشتايغر استعاد لياقته وجاهز للمشاركة مع ريال مدريد اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الساخنة مع سان جيرمان اليوم (أ.ب) - شفاينشتايغر استعاد لياقته وجاهز للمشاركة مع ريال مدريد اليوم (أ.ف.ب)

يتجدد الموعد بين باريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي عندما يلتقيان اليوم على ملعب «بارك دي برانس» في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما يسعى بايرن ميونيخ الألماني إلى العودة من أوكرانيا بأقل الأضرار عندما يتواجه مع شاختار دونيتسك.
في المواجهة الأولى التي تعتبر الأبرز في الدور ربع النهائي إلى جانب تلك التي ستجمع برشلونة الإسباني بمانشستر سيتي الإنجليزي الأسبوع المقبل، يأمل سان جيرمان في تجاوز الإصابات التي يعاني منها من أجل تكرار نتيجة المباراة التي جمعته الموسم الماضي مع النادي اللندني في ذهاب الدور ربع النهائي. وخرج فريق المدرب لوران بلان فائزا من ملعبه بنتيجة 3 - 1 بفضل هدفين من الأرجنتينيين إيزيكييل لافيتزي وخافيير باستوري وآخر بهدية من مدافعه الحالي البرازيلي ديفيد لويز الذي انتقل هذا الموسم إلى نادي العاصمة الفرنسية قادما من تشيلسي.
لكن الفوز الذي حققه حينها رجال بلان لم يكن كافيا لبلوغ الدور نصف النهائي إذ تمكن تشيلسي من خطف البطاقة بفوزه إيابا بهدفين نظيفين سجلهما البديلان الألماني أندري شورله والسنغالي ديمبا با، مستفيدا من أفضلية الهدف الذي سجله البلجيكي أدين هازار في ملعب «بارك دي برانس» من ركلة جزاء.
ويدخل الفريقان إلى مواجهتهما القارية الثالثة، بعد أن جمعهما دور المجموعات خلال نسخة 2004 - 2005 (فاز تشيلسي 3 - صفر في بارك دي برانس وتعادلا صفر - صفر في ستامفورد بريدغ)، في ظروف متناقضة تماما إذ خلد لاعبو تشيلسي للراحة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي بسبب عدم تأهلهم إلى الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس المحلية بعد خسارتهم المفاجئة الشهر الماضي أمام برادفورد سيتي (درجة ثانية)، فيما عانى سان جيرمان الأمرين في مباراة السبت مع كاين في الدور المحلي حيث اضطر لإكمال اللقاء بتسعة لاعبين بسبب إصابة العاجي سيرج أورييه والبرازيلي لوكاس.
وكان بلان استخدم تبديلاته الثلاث بسبب إصابة كل من يوهان كاباي والبرازيلي ماركينيوس وبلايز ماتويدي، ما اضطر فريقه إلى إكمال اللقاء بتسعة لاعبين بعد إصابة أورييه ولوكاس وهذا الأمر تسبب في النهاية باكتفائه بنقطة بعد أن كان متقدما 2 - صفر حتى الدقيقة 88. ووضعت هذه المشاكل المزيد من الضغط على بلان الذي يأمل على الأقل أن يتعافى بليز ماتودي عقب إصابته بكدمة أمام كاين وعن ذلك قال: «مررنا بصعوبات مماثلة قبل المباراة الأولى ضد برشلونة (في دور المجموعات) ونجحنا في تخطيها»، حيث فاز في سبتمبر (أيلول) الماضي 3 - 1 على الفريق الكتالوني وهو يلعب من دون لافيتزي وزلاتان إبراهيموفيتش.
وقال قائد سان جيرمان البرازيلي تياغو سيلفا: «أعتقد أنه كان بإمكان رابطة الدوري أن تحمينا»، معتبرا أنه كان من الأفضل لو تأجلت مباراة نهاية الأسبوع من أجل التحضير لدوري الأبطال بشكل أفضل. مضيفا: «على السلطات الكروية الفرنسية التفكير بشكل أفضل بباريس سان جيرمان وموناكو أيضا (يواجه آرسنال الإنجليزي في نفس المسابقة)».
وتابع: «من الصعب جدا أن تلعب مباراة كل 3 أيام. وبوجود مباراة هامة مثل تلك التي ستجمعنا بتشيلسي، فكان بالإمكان تأجيل مباراتنا ضد كاين من أجل أن نحضر بشكل أفضل».
وكان سيلفا ضمن التشكيلة التي فازت على تشيلسي في ذهاب ربع نهائي الموسم الماضي لكن قلب دفاع ميلان الإيطالي السابق اعترف بأن الفريق اللندني أقوى حاليا مما كان عليه الموسم الماضي، قائلا: «يملكون الآن لاعبا رائعا في المقدمة هو الإسباني دييغو كوستا وآخر في الوسط بشخص الإسباني الآخر سيسك فابريغاس والصربي نيمانيا ماتيتش. سيكون الوضع معقدا لكن يجب أن نفكر بإيجابية».
وسيكون كوستا متحمسا لخوض اللقاء بعد أن غاب عن الفريق في مبارياته المحلية الثلاث الأخيرة بسبب الإيقاف، كما بإمكان المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو الاعتماد على الوافد الجديد الجناح الكولومبي خوان كوادرادو القادم من فيورنتينا الإيطالي.
ويأمل سان جيرمان الذي سيعود إليه الإيطالي - البرازيلي تياغو موتا والأوروغواياني أدينسون كافاني بعد أن أراحهما بلان أمام كاين، أن يحقق النتيجة المرجوة أمام جماهيره بهدف تعزيز حظوظه ببلوغ ربع النهائي للموسم الثالث على التوالي، معولا على سجله القاري المميز في «بارك دي برانس» حيث لم يذق طعم الهزيمة في 32 مباراة متتالية، وتحديدا منذ الدور الأول لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي لموسم 2006 - 2007 حين خسر أمام هابوعيل تل أبيب الإسرائيلي.
وفي المقابل، لم يحقق تشيلسي، الساعي إلى حجز بطاقته في ربع النهائي للمرة الرابعة في المواسم الخمسة الأخيرة، سوى فوز واحد في الأراضي الفرنسية من أصل 6 زيارات سابقة وكان في تلك المباراة التي تغلب خلالها على سان جيرمان 3 - صفر في دور المجموعات خلال نسخة 2004 - 2005.
وسيعمل جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي للحد من الخطورة التي يشكلها إبراهيموفيتش حتى في ظل ابتعاد الأخير كثيرا عن مستواه هذا الموسم مثله مثل باريس سان جيرمان تماما.
لكن اللاعب السويدي أحرز هدفه الرابع فقط من اللعب المفتوح هذا الموسم أمام كاين.
وكان دييغو كوستا مهاجم تشيلسي قد وصف زلاتان بالمهاجم الوحش وقال: «إنه ضمن أفضل المهاجمين في تاريخ كرة القدم».
أما ديفيد لويز فأشار إلى أن اللعب بجوار إبراهيموفيتش كان عاملا مؤثرا في انتقاله إلى باريس سان جيرمان من تشيلسي.
وقال لويز: «بالطبع مورينهو يعرفه جيدا من إنترناسيونالي وسيضع خطة لإيقافه لكن عندما يكون زلاتان في مستواه فإنه لا يقهر». وعن الراحة التي نالها تشيلسي هذا الأسبوع بعد خروجه من كأس الاتحاد الإنجليزي واكتمال صفوفه مما يعزز من أسهمه لمواصلة التقدم في أوروبا ضحك بلان مدرب سان جيرمان قائلا: «مورينهو عبقري، خسر مباراة الكأس ومنح نفسه أسبوعا إضافيا للاستعداد لمواجهتنا».
وعلى ملعب «أرينا لفيف» يتواجه بايرن ميونيخ مع مضيفه شاختار دونيتسك للمرة الأولى في مباراة يسعى من خلالها النادي البافاري إلى تحقيق نتيجة إيجابية قبل العودة إلى معقله «أليانز أرينا».
ومن المؤكد أن المواجهة لن تكون سهلة على بايرن في مواجهة رجال المدرب الروماني ميرسيا لوشيسكو الذين يخوضون دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم بعيدين نحو ألف كيلومتر عن قاعدتهم الجماهيرية وملعبهم «دونباس أرينا» بسبب النزاع الدموي القائم في شرق أوكرانيا بين السلطات الأوكرانية والثوار الانفصاليين المدعومين من روسيا. وقد اعترف نجم بايرن الهولندي آريين روبن بأن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا متوتر بعض الشيء من زيارته الأوكرانية التي تأتي بعد فوز كاسح ومدو على هامبورغ 8 - صفر في الدوري المحلي، وهو قال بهذا الصدد: «بالطبع نحن على علم بالوضع القائم (الوضع الأمني)، وهذا الأمر يؤثر علينا جميعا. لا يمكنك أن تذهب إلى هناك وأنت تتجاهل ما يحصل». وسافر بايرن إلى لفيف أمس ظهرا على أن يغادرها فور انتهاء اللقاء مباشرة، ما يعني بأنه سيوجد على الأراضي الأوكرانية لـ36 ساعة فقط بسبب مخاوفه من الوضع هناك.
وقد اعترف غوارديولا أيضا بأنه يشعر بالقلق حيال الوضع في أوكرانيا، فيما يؤكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه ليس هناك أي أسباب تدعو الفريق الألماني للقلق بحسب المتحدث باسمه الذي أكد أن سلامة جميع المشاركين مضمونة.
وبعيدا عن الأوضاع الأمنية، يسعى شاختار إلى تحقيق فوزه الأول في أوكرانيا على منافس ألماني منذ 35 عاما وتحديدا منذ 1980 حين تغلب على إنتراخت فرانكفورت 1 - صفر في الدور الأول من مسابقة الكأس الاتحاد الأوروبي لكن ذلك لم يكن كافيا لتجريد الفريق الألماني من اللقب وذلك لأن الأخير فاز على أرضه 3 - صفر. وكان شاختار خرج من هذا الدور خلال موسم 2012 - 2013 من المسابقة الأوروبية الأم على يد بوروسيا دورتموند بعد أن تعادل معه في دونيتسك 2 - 2 وخسر إيابا خارج ملعبه صفر - 3. أما أبرز مواجهة له مع منافس ألماني فكانت على أرض محايدة في تركيا حين توج بقيادة لوشيسكو بلقب النسخة الأخيرة من كأس الاتحاد الأوروبي بفوزه على فيردر بريمن 2 - 1 في نهائي 2009.
وهذه المرة الثالثة التي يوجد فيها شاختار في الدور ثمن النهائي (جميعها في المواسم الخمسة الأخيرة) ونجح مرة واحدة فقط في بلوغ ربع النهائي بفوزه على روما الإيطالي خلال موسم 2010 - 2011.
ويعاني شاختار من عدم تعافي لاعب وسطه البرازيلي برنارد من الإصابة وخرج من التشكيلة، وكذلك من إيقاف لاعب الوسط الدفاعي تاراس ستيبانينكو.
وذكرت وسائل إعلام أن برنارد البالغ من العمر 22 عاما يعاني من مشكلة في أربطة الكاحل لكنها نقلت عن آرتور جلاشينكو طبيب الفريق قوله إن الإصابة لا تدعو للقلق ولا تحتاج لتدخل جراحي.
أما بايرن، فهو يسعى إلى مواصلة مشواره على أقله إلى نصف النهائي وللمرة الرابعة على التوالي، علما بأنه تخطى الدور ثمن النهائي في النسختين الأخيرتين على حساب آرسنال الإنجليزي. وتلقى البايرن دفعة معنوية قوية بعودة لاعب خط الوسط تشابي ألونسو إلى صفوف الفريق بعد تعافيه من الإصابة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.