34 % نسبة الصادرات السعودية السلعية غير البترولية للواردات في 2014

صادرات المملكة غير البترولية لدول مجلس التعاون تفقد أكثر من نصف قيمتها في ديسمبر الماضي

جانب من ميناء جدة الإسلامي
جانب من ميناء جدة الإسلامي
TT

34 % نسبة الصادرات السعودية السلعية غير البترولية للواردات في 2014

جانب من ميناء جدة الإسلامي
جانب من ميناء جدة الإسلامي

ارتفعت في السعودية نسبة الصادرات السلعية غير البترولية للواردات بنهاية عام 2014 لأعلى مستوى لها في 3 سنوات، وذلك بفضل نمو الصادرات بنسبة أكبر من نمو الواردات التي تباطأت خلال العام الماضي، وذلك رغم تراجع الصادرات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، ونمو الواردات بقوة خلال شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين.
وأظهرت البيانات التي جمعتها الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» ارتفاع نسبة الصادرات السلعية غير البترولية للواردات لتصل إلى 34.14 في المائة بنهاية عام 2014، مقارنة مع 32.10 في المائة خلال عام 2013، و32.73 في المائة خلال عام 2012.
وارتفعت الصادرات بنسبة 8 في المائة لتصل إلى 218.4 مليار ريال بنهاية عام 2014، مقابل 202.4 مليار ريال في عام 2013، الذي ارتفعت فيه بنسبة 6 في المائة مقارنة بعام 2012، بينما صعدت الواردات بنسبة 1 في المائة فقط لتصل إلى 639.6 مليار ريال بنهاية عام 2014، مقارنة مع 630.6 مليار ريال بنهاية عام 2013، الذي ارتفعت فيه بنسبة 8 في المائة.
جاء هذا الارتفاع بالصادرات السلعية غير البترولية رغم تراجعها على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، حيث كان الهبوط الأبرز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي الذي انخفضت فيه بنسبة 17 في المائة لتصل إلى 16.75 مليار ريال، مقارنة مع 20.21 مليار ريال في الفترة نفسها من العام السابق، بينما توقف نمو الواردات تقريبا خلال ديسمبر، حيث بلغت 52.43 مليار ريال.
وكانت نسبة الصادرات السلعية غير البترولية للواردات هي الأدنى في 4 أشهر، حيث بلغت 31.94 في المائة. ويعود هذا الانخفاض في الصادرات إلى تراجع عدد من السلع الرئيسية المصدرة، حيث تراجعت «اللدائن والمطاط ومصنوعاتها»، التي تمثل 33 في المائة من إجمالي الصادرات، بنسبة 15 في المائة، لتصل إلى 5.52 مليار ريال، كما تراجعت منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها، التي تمثل 30 في المائة من إجمالي الصادرات، بنسبة 8 في المائة لتصل إلى 2.35 مليار ريال.
كما انخفضت الصادرات إلى مجموعة الدول الآسيوية غير العربية والإسلامية، التي تمثل حصتها 39 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية، بنسبة 11 في المائة، لتصل إلى 6.50 مليار ريال في ديسمبر الماضي، مقابل 7.29 مليار ريال في الفترة نفسها من العام السابق. وجاء هذا التراجع في تلك المجموعة بقيادة الصين، التي تمثل الصادرات إليها 14 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية، لتتراجع بنسبة 26 في المائة وتبلغ 2.3 مليار ريال في ديسمبر الماضي، مقارنة مع 3.11 مليار ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وانهارت صادرات المملكة إلى دول مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر، حيث فقدت أكثر من نصف قيمتها، بنسبة تراجع قدرها 55 في المائة لتصل إلى 2.31 مليار ريال، مقارنة مع 5.13 مليار ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
ويعود توقف نمو الواردات في ديسمبر الماضي إلى ارتفاع طفيف في بعض السلع وانخفاض في سلع أخرى، حيث ارتفعت الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية التي تمثل 27 في المائة من إجمالي الواردات، بنسبة 2 في المائة لتصل إلى 14.02 مليار ريال، مقارنة مع 13.76 مليار ريال في الفترة نفسها من العام السابق، كما ارتفعت أيضا بشكل طفيف معدات النقل وأجزاؤها التي تمثل 19 في المائة من إجمالي الواردات، بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 10.19 مليار ريال مقارنة مع 9.73 مليار ريال.
ورغم ارتفاع الواردات من الدول الآسيوية غير العربية والإسلامية بنسبة 14 في المائة لتصل إلى 19.19 مليار ريال في ديسمبر الماضي، وتمثل بذلك 37 في المائة من إجمالي الواردات من المملكة، فإن الواردات من دول الاتحاد الأوروبي التي تمثل 26 في المائة من إجمالي الواردات للملكة، قد انخفضت بنسبة 6 في المائة، كما انخفضت معها 3 مجموعات دول أخرى من المجموعات الأربع المتبقية.
ويرجع هذا الارتفاع بالواردات من الدول الآسيوية غير العربية والإسلامية إلى زيادتها في الصين التي تمثل 15 في المائة من إجمالي الواردات للمملكة، بنسبة 23 في المائة، لتصل إلى 7.93 مليار ريال في ديسمبر الماضي، مقارنة مع 6.45 مليار ريال للفترة نفسها من العام السابق. أما عن دول مجلس التعاون الخليجي، فقد حقق الميزان التجاري السلعي غير البترولي عجزا قدره 1.4 مليار ريال في ديسمبر الماضي، مقارنة مع فائض قدره 1.27 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعود هذا العجز المحقق في الميزان التجاري السلعي غير البترولي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى تحقيق عجز مع 4 دول من مجلس التعاون، بينما تم تحقيق فائض مع دولة قطر فقط، إلا أن هذا الفائض انخفض أيضا بنسبة 90 في المائة ليصل إلى 60 مليون ريال، مقارنة مع 587 مليون ريال.
وقفز العجز مع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 1.02 مليار ريال في ديسمبر الماضي، مقارنة مع 84 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.