برلمانيون بريطانيون يطالبون بإجراءات عاجلة لمحاربة معاداة السامية على الإنترنت

عدد الحوادث المناهضة لليهود زاد إلى مستوى قياسي العام الماضي

برلمانيون بريطانيون يطالبون بإجراءات عاجلة لمحاربة معاداة السامية على الإنترنت
TT

برلمانيون بريطانيون يطالبون بإجراءات عاجلة لمحاربة معاداة السامية على الإنترنت

برلمانيون بريطانيون يطالبون بإجراءات عاجلة لمحاربة معاداة السامية على الإنترنت

في أعقاب هجمات باريس، ومكافحة الإرهاب في بريطانيا، أكدت مجموعة من كبار البرلمانيين البريطانيين أمس أنه لا بد من القيام بعمل عاجل لمعالجة زيادة مقلقة في معاداة السامية في بريطانيا بما في ذلك إجراءات لمعالجة «الكراهية الإلكترونية» المتزايدة على صفحات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.
وفي الأسبوع الماضي قالت الهيئة التي تقدم المشورة الأمنية ليهود بريطانيا البالغ عددهم 260 ألف نسمة إن عدد الحوادث المناهضة للسامية في بريطانيا زاد إلى مستوى قياسي العام الماضي.
وأثار كثيرا من هذه الحوادث الحرب التي استمرت 50 يوما في غزة والتي انتهت في أغسطس (آب) العام الماضي وقتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين إلى جانب 73 إسرائيليا معظمهم من الجنود.
ودفعت زيادة الحوادث إلى إجراء تحقيق برلماني في معاداة السامية، وقال تقرير مجموعة النواب الذي نشر الأسبوع الماضي: «في حين أن المجتمع اليهودي متنوع ومتعدد الأوجه فهناك قلق ملموس وانعدام أمن وانزواء وخوف في أعقاب زيادة في الحوادث والأحداث العالمية في الصيف». وأضاف التقرير: «هناك حاجة لتفهم متطور أكثر لمعاداة السامية إلى جانب وضع حدود واضحة بشكل أفضل للحديث المقبول».
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية ماكيل غولدستاين لـ«الشرق الأوسط»: «الحكومة البريطانية أوضحت تماما أنه من حق كل المواطنين البريطانيين أن يعيشوا حياة خالية من الكراهية العنصرية والدينية والتحرش، وهذا ينطبق على جميع المواطنين ومن بينهم أعضاء الجالية اليهودية في بريطانيا».
وأضاف غولدستاين: «وفي أعقاب الأحداث في باريس وارتفاع الحوادث المعادية للسامية، تعلم الحكومة البريطانية أن كثيرين من الشعب اليهودي في البلاد يشعرون بالخوف. ولكن الحكومة عازمة على مواجهة معاداة السامية وألا يكون هناك أي شك في هذه الموضوع». وأكد غولدستاين أن الحكومة البريطانية تعمل وتستمع لمطالبات المجتمع اليهودي من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة لمكافحة الكراهية في المملكة المتحدة، وأكد غولدستاين «يجب أن نكون على استعداد لتحدي معاداة السامية».
وحذر اليهود عبر أوروبا من اتجاه خفي متزايد لمعاداة للسامية يؤججه الغضب من السياسة الإسرائيلية في الشرق الأوسط والتوترات الاجتماعية بشأن الهجرة وزيادة الصعوبات الاقتصادية في ظل سياسات تقشف ساعدت الحركات اليمينية المتطرفة على اكتساب شعبية.
وذكرت منظمة «كوميونيتي سيكيوريتي تراست» البريطانية الأسبوع الماضي أن «1168 عملا معاديا للسامية سجلت العام الماضي مقابل 535 في عام 2013. وهو عدد قياسي منذ بدء تسجيل هذه الأعمال في عام 1984». ووصفت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي: «هذا العدد بالمثير للقلق»، وقالت إن «بريطانيا من دون يهودها لن تكون بريطانيا»، وأوضحت الشرطة البريطانية الأسبوع الماضي في بيان أن «الرقم الذي أوردته المنظمة يعكس بشكل عام زيادة المخالفات المعادية للسامية التي سجلت من قبل أقسامها». وقد سجلت 400 مخالفة في عام 2014 مقابل 169 في عام 2013. أما الفارق في أرقام الطرفين فقد يوضح بأن الشرطة لا تذكر إلا الأعمال الموصوفة.
وتفاقمت هذه المخاوف بعد قيام مسلح متشدد بقتل 4 أشخاص في متجر يهودي في باريس الشهر الماضي.
وقال النواب البريطانيون إنه يتعين على الحكومة والشرطة والادعاء القيام بعمل «لضمان حصول الطوائف اليهودية على الحماية اللازمة من التهديد الإرهابي المستمر الذي تواجهه».



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.