«جيش الجهاد».. هل هو خلايا نائمة لـ«داعش» في درعا والقنيطرة؟

تنضوي تحت لوائه مجموعات صغيرة معروفة بتوجهها المتطرف

«جيش الجهاد».. هل هو خلايا نائمة لـ«داعش» في درعا والقنيطرة؟
TT

«جيش الجهاد».. هل هو خلايا نائمة لـ«داعش» في درعا والقنيطرة؟

«جيش الجهاد».. هل هو خلايا نائمة لـ«داعش» في درعا والقنيطرة؟

منذ الإعلان عن تشكيل «جيش الجهاد» في درعا والقنيطرة، أثار هذا التنظيم الشكوك والمخاوف من أن يكون في حقيقته مجرد خلايا نائمة تتبع لتنظيم داعش وتنتظر الفرصة المناسبة لإعلان مبايعتها له، وهو ما تشير إليه المعطيات المتوافرة عنه لغاية الآن.
وكانت مجموعة من الفصائل ذات التوجه المتطرف أعلنت نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي عن اندماجها تحت مسمى «جيش الجهاد»، وضم كلا من «سرايا الجهاد» و«جماعة جند الإسلام»، و«جماعة أبو بصير لواء ذو النورين»، و«حركة مجاهدي الشام»، و«جماعة شباب السلف»، و«جماعة البنيان المرصوص»، بينما عاد «لواء ذو النورين» الذي تحدث البيان عن انتمائه لـ«جيش الجهاد» ونفى هذا الأمر في بيان أكد فيه أنه لا يزال يقاتل ضمن «جيش الأبابيل».
وعيّن التشكيل الجديد مجموعة من القادة والأمراء الذين سموا بأسماء وهمية لم يسمع بها أحد سابقا ضمن الأوساط العسكرية والإعلامية في درعا والقنيطرة، ومنها الأمير الشرعي لجيش الجهاد ويدعى «أبو علي»، أما منصب الأمير العام لـ«جيش الجهاد» فأوكل لشخص يدعى «أبو يوسف»، بينما تولى أبو تيم منصب القائد العسكري، وعين «أبو جعفر الجولاني» متحدثا رسميا له.
وأكد مصدر إعلامي من درعا لـ«الشرق الأوسط» أن تلك المجموعات المنضوية تحت مسمى «جيش الجهاد» ليست سوى مجموعات قليلة العدد، أكثرها لم يظهر سابقا للعلن، عملت على تجميع عناصرها في الظل. ورغم نفي مبايعتها لتنظيم داعش حسب بيان صدر عنها فإن آيدولوجيتها العقائدية وأهدافها المتطرفة تؤكد تأييدها للتنظيم المرفوض في درعا والقنيطرة بشكل مطلق، كونه يتعارض مع النهج المعتدل لفصائل الجيش الحر في الجبهة الجنوبية من جهة، ولخلافه الجوهري مع جبهة النصرة التي أخذت على عاتقها مهمة قتال «داعش» ومنع انتشاره في الجنوب السوري، بتوجيه من «أبو ماريا القحطاني» أمير «النصرة» المعروف بعدائيته الشديدة لـ«داعش»، من جهة أخرى.
وكشف المصدر أن معظم عناصر المجموعات المنضوية اليوم في «جيش الجهاد» هم من المنشقين عن جبهة النصرة، الذين رفضوا قتال لواء شهداء اليرموك حين اندلعت بينه وبين الجبهة اشتباكات ومعارك على خلفية تأكيدات تثبت مبايعة «شهداء اليرموك» لـ«داعش»، ثم عاد اللواء ونفى ذلك في ما بعد.
من جهته، قال قيادي في الجيش الحر في الجبهة الجنوبية، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك شكوكا حول توجّهات «جيش الجهاد» واحتمالية أن يكون تابعا لتنظيم داعش. وأكّد القيادي أنّه لم ولن يكون هناك وجود لـ«داعش» في الجنوب، وأنّ الجيش الحر سيقوم بواجباته في هذا الإطار إذا تبين عكس ذلك.
وتنتشر مجموعات «جيش الجهاد» في القطاعين الأوسط والشمالي في درعا والقنيطرة على الحدود مع إسرائيل، بالإضافة لوجود جماعة منها في إنخل، ولا تتجاوز أعداد كل منها العشرات، كجماعة «أبو بصير» التي يقاتل فيها 60 عنصرا، وجماعة «البنيان المرصوص» المؤلفة من 20 عنصرا. بينما تقدر أعداد «سرايا الجهاد» بقرابة 120 عنصرا، وبالتالي ترجح التقديرات ألا يزيد عدد عناصر التنظيم الجديد على 400 عنصر، رغم محاولته تضخيم حجمه بإطلاق مسمى «جيش» على نفسه.
ويحاول «جيش الجهاد»، الذي رفض قياديوه فكرة انتمائهم لـ«داعش»، التأكيد على أنّ عملهم لن يكون مختلفا عن خط فصائل الجيش الحر في هذه المنطقة، وأن يجد لنفسه مكانا على هامش الحرب المندلعة في الجنوب السوري حيث السيطرة بشكل عام للجيش الحر، بغية تثبيت أقدامه وتقوية نفوذه قبل أن يعلن عن وجهته الحقيقية ومبايعته العلنية لتنظيم داعش، وفق مصدر في المعارضة. ومن المعروف أن تلك المجموعات لم تشارك سابقا في أي معارك خاضتها قوات الجيش الحر والفصائل الإسلامية في درعا والقنيطرة ضد قوات النظام، لكنها تحاول اليوم استثمار حالات الانشقاق التي تجري في صفوف جبهة النصرة بعد قتال الأخيرة لواء شهداء اليرموك.
ومن اللافت أن الأعداد القليلة للعناصر المنضوية تحت هذا التنظيم، إضافة إلى غياب المعلومات الواضحة عنها، كانت سببا في عدم صدور ردود فعل من قبل قيادات فصائل الجيش الحر في الجبهة الجنوبية، ولا حتى من قبل «جبهة النصرة» وسواها من التنظيمات المتشددة. واعتبر بعض العسكريين في الجيش الحر في درعا أن هذا التنظيم لا يشكل أي خطر حتى الآن، ويمكن تطويقه والقضاء عليه لو ثبتت فعلا صحة تبعيته لـ«داعش». لكن ومن جهة أخرى تدعو الأعداد المقدرة بـ400 عنصر إلى استشعار خطر تمدد تنظيم داعش واختراقه لأرض حوران في درعا والقنيطرة، بالمقارنة مع بدايات تنظيمات شكلت نفسها في الجنوب السوري ضمن أعداد أقل من هذا العدد بكثير، كتنظيم «الأنصار» الذي اتخذ من منطقة المرج في غوطة دمشق الشرقية مقرا لعناصره البالغ عددهم 70 عنصرا فقط والذي تمكن خلال مدة وجيزة من مضاعفة عدده.



الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.


العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق

جنود يمنيون من قوات «درع الوطن» في مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (رويترز)
جنود يمنيون من قوات «درع الوطن» في مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (رويترز)
TT

العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق

جنود يمنيون من قوات «درع الوطن» في مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (رويترز)
جنود يمنيون من قوات «درع الوطن» في مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (رويترز)

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مساء الأربعاء، حزمة قرارات سيادية وعسكرية، شملت إقالات وإحالات للتحقيق وتعيينات جديدة في مواقع عسكرية وأمنية ومحلية حساسة، في خطوة تعكس توجّهاً حاسماً لإعادة ضبط مؤسسات الدولة وتعزيز هيبة القانون في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة.

وقضى القرار رقم 7 لسنة 2026 بإقالة قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن طالب سعيد عبد الله بارجاش، وإحالته للتحقيق وفقاً للإجراءات القانونية، كما شمل القرار إعفاء اللواء محسن علي ناصر مرصع من منصبه قائداً لمحور الغيضة وقائداً للواء الشرطة العسكرية في محافظة المهرة، وإحالته هو الآخر للتحقيق.

وفي إطار إعادة ترتيب القيادة العسكرية، أصدر المجلس القرار رقم 8 لسنة 2026 بتعيين اللواء محمد عمر عوض اليميني قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، وتعيين العميد سالم أحمد سعيد باسلوم رئيساً لأركانها، إضافة إلى تعيين العقيد مراد خميس كرامة سعيد باخلة قائداً للواء الشرطة العسكرية بالمنطقة الثانية، مع ترقيته إلى رتبة عميد.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

كما صدر القرار رقم 9 لسنة 2026 بتعيين سالم علي سعد أحمد مخبال كدة قائداً لمحور الغيضة، وترقيته إلى رتبة عميد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني في محافظة المهرة.

وفي العاصمة المؤقتة عدن، أصدر مجلس القيادة الرئاسي القرار رقم 5 لسنة 2026 بإعفاء وزير الدولة محافظ عدن أحمد حامد لملس من منصبه وإحالته للتحقيق، تلاه القرار رقم 6 لسنة 2026 بتعيين عبد الرحمن شيخ عبد الرحمن اليافعي محافظاً جديداً للمحافظة.

كما شملت القرارات تعيين العميد خالد يسلم علي القثمي قائداً للواء الثاني حرس خاص رئاسي، بموجب القرار رقم 10 لسنة 2026.

وجاءت القرارات الرئاسية لتثبيت قرارات الإقالة والتكليف التي كان أصدرها محافظ حضرموت سالم الخنبشي في حضرموت في وقت سابق، من جهة، ومن جهة أخرى لمعاقبة القيادات التي تواطأت مع التحركات الأحادية العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وكان مجلس القيادة الرئاسي أسقط، الأربعاء، عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي بتهمة «الخيانة العظمى»، كما أقال وزيري النقل والتخطيط والتعاون الدولي على خلفية تمردهما وتأييدهما للزبيدي.