«داعش» يعلن حرق الطيار الأردني حيًّا

إدانات عربية ودولية > الأردن يتوعد برد فوري ومزلزل.. والجيش: «دم الشهيد لن يذهب هدرًا»

زوجة الطيار الأردني معاذ الكساسبة  خلال تظاهرة وسط عمان أمس قبل ساعات من إعلان مقتله (رويترز)
زوجة الطيار الأردني معاذ الكساسبة خلال تظاهرة وسط عمان أمس قبل ساعات من إعلان مقتله (رويترز)
TT

«داعش» يعلن حرق الطيار الأردني حيًّا

زوجة الطيار الأردني معاذ الكساسبة  خلال تظاهرة وسط عمان أمس قبل ساعات من إعلان مقتله (رويترز)
زوجة الطيار الأردني معاذ الكساسبة خلال تظاهرة وسط عمان أمس قبل ساعات من إعلان مقتله (رويترز)

أعلن تنظيم داعش الإرهابي، في إصدار جديد تحت عنوان «شفاء الصدور»، أمس «حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، حيا». وتضمن الشريط صورا للشاب، الذي قدم على أنه الطيار، وقد ارتدى لباسا برتقاليا، ووضع في قفص حديدي اندلعت فيه النيران. وتضمن الشريط الذي نشر على منتديات المتطرفين على شبكة الإنترنت مشاهد مروعة للرجل الذي ألبس لباسا برتقاليا وقدم على أنه الطيار، وهو محتجز في قفص كبير أسود، قبل أن يقوم رجل ملثم بلباس عسكري قدم على أنه «أمير أحد القواطع التي قصفها التحالف الصليبي»، بغمس مشعل في مادة سائلة هي وقود على الأرجح، وأضرم النار فيها. وتنتقل النار بسرعة نحو القفص حيث يشتعل الرجل في ثوان، يتخبط أولا، ثم يسقط أرضا على ركبتيه، قبل أن يهوي متفحما وسط كتلة من اللهيب. وفي لقطات لاحقة، يمكن رؤية جرافة ضخمة ترمي كمية من الحجارة والتراب على القفص، فتنطفئ النار ويتحطم القفص، ولا يشاهد أي أثر لجثة الرجل. وتم التقاط المشاهد وسط ركام انتشر بينه عدد من المسلحين الملثمين بلباس عسكري واحد.
وقال صوت مسجل في بداية الشريط بعد بث صور للملك الأردني عبد الله الثاني متحدثا عن الحرب على الإرهاب، «إن إعدام الطيار جاء ردا على مشاركة الأردن في التحالف الدولي». وجاء في الشريط أن «داعش» خصصت «مكافأة مالية قدرها مائة دينار ذهبي لمن يقتل طيارا صليبيا». وأضاف أن «ديوان الأمن العام أصدر قائمة بأسماء الطيارين الأردنيين المشاركين في الحملة».
وينتهي الشريط بنشر صور وأسماء يقول إنها لطيارين أردنيين، مع عناوين سكنهم، بحسب ما يدعي، وتحديد هذه العناوين على صور عبر الأقمار الصناعية.
وفوق كل صورة كتبت عبارة «مطلوب للقتل»، قبل بث لائحة طويلة من الأسماء والرتب العسكرية التي لا يمكن التحقق من صحتها.
وبعد وقت قصير من انتشار الشريط، بث التلفزيون الأردني الرسمي خبرا عاجلا أشار فيه إلى أن الكساسبة «استشهد منذ الثالث من الشهر الماضي».
وردا على إعلان قتل الطيار، قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني للتلفزيون الأردني «إن من كان يشكك بأن رد الأردن سيكون حازما ومزلزلا وقويا، فلسوف يأتيهم البرهان وسيعلمون أن غضب الأردنيين سيزلزل صفوفهم».
وأضاف أن «من كان يشكك بوحشية تنظيم داعش الإرهابي فهذا هو البرهان ومن كان يعتقد أنهم يمثلون الإسلام السمح فهذا هو البرهان، ومن كان يشكك بوحدة الأردنيين في وجه هذا الشر فسنريهم البرهان». وأكد المومني أن «الطيار الكساسبة لا ينتمي لعشيرة بعينها ولا هو ابن محافظة بعينها بل هو ابن الأردنيين جميعا، متماسكين متعاضدين كما كانوا على مدى تاريخهم قدموا التضحيات وقدموا الشهداء، شهداء الجيش وسلاح الجو ونسوره».
بدورها، هددت القوات المسلحة الأردنية بالقصاص من قتلة الطيار. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية العقيد ممدوح العامري في بيان تلاه على التلفزيون الرسمي إن «القوات المسلحة تؤكد أن دم الشهيد الطاهر لن يذهب هدرا وأن قصاصها من طواغيت الأرض الذين اغتالوا الشهيد معاذ الكساسبة ومن يشد على أياديهم سيكون انتقاما بحجم مصيبة الأردنيين جميعا». وأفادت «رويترز» بأن قائد الجيش الأردني أبلغ عائلة الكساسبة بمقتل ابنها. من جانبه أعلن التلفزيون الأردني أن إعدام الطيار تم قبل شهر تماما، أي في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي. وأعلن الجيش الأردني في بيان: «إن قتلة الطيار الكساسبة سيواجهون الانتقام، ودمه لن يذهب هدرا، وستقتص من قاتليه». وأعلن التلفزيون الأردني على شريطه الإخباري أن استشهاد الملازم أول الطيار معاذ صافي الكساسبة وقع منذ الثالث من الشهر الماضي.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
وأعلنت القوات المسلحة الأردنية اسعلى صعيد متصل أعلن الديوان الملكي الأردني أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قرر قطع زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد نبأ استشهاد الطيار معاذ الكساسبة.
وعم الغضب المدن والبلدات الأردنية على استشهاد الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أعدمه تنظيم داعش حرقا.
وغادر والد الطيار وعائلته عمان إلى مسقط رأسهم في بلدة «عي» بمحافظة الكرك (جنوب الأردن) بمجرد إعلامهم من قبل السلطات الأردنية بنبأ استشهاد الطيار الكساسبة. وساد الحزن والغضب المواطنين الأردنيين الذين تجمع المئات منهم أمام ديوان أبناء الكرك، حيث كان يوجد والده وعائلته الذين غادروا عمان إلى الكرك. وساد الغضب الأردن بسبب بشاعة طريقة إعدام الطيار الكساسبة حرقا الذي وصفه المواطنون والسلطات الحكومية والمسؤولون بأنه «أسلوب وحشي» ولا إنساني وقاسٍ. وبمجرد الإعلان عن إعدام الكساسبة تابع أبناء الشعب الأردني بحزن كبير الأنباء التي تواردت حول القضية.
وقال العين عاطف التل في تصريحات إلى «الشرق الأوسط» إن الجريمة التي قام بها هذا التنظيم الوحشي تعبر عن أننا أمام تنظيم وعصابة «قتلة» وإرهابيين وأعداء للإسلام ويجب الاستمرار في محاربتهم.
وعلى صعيد ردود الفعل الشعبية اندلعت مظاهرات احتجاجية وأخرى تهتف للملك إلى جانب أعمال عنف في كل من العاصمة عمّان والكرك جنوب الأردن مساء أمس بعدما أعلن رسميا عن استشهاد الملازم أول الطيار البطل معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش. وأضافوا أن مجموعة أخرى من الشبان تتجمهر أمام محافظة الكرك، وأن قوات الدرك تنتشر في جميع المناطق هناك. وفي العاصمة عمان احتشدت العشرات قرب دوار الداخلية ورددوا هتافات للملك وعبارات ضد تنظيم داعش، وطالبوا برد مزلزل عقب استشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة.
وأمام ديوان أبناء الكرك في دابوق غرب عمّان هتف المئات «لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله».
على صعيد آخر جرى نُقل السجناء التكفيريون المحكوم عليهم بالإعدام إلى سجن سواقة جنوب العاصمة عمّان.
ونقل على لسان أهالي هؤلاء السجناء أن عددا من هؤلاء السجناء نقلوا بشكل مفاجئ إلى سجن سواقة الذي يجري فيه تنفيذ أحكام الإعدام، وأوضح أن من بين السجناء الذين تم نقلهم السلفي الجهادي معمر الجغبير والعراقي زياد الكربولي.
وأكد والد العراقي زياد الكربولي المحكوم عليه بالإعدام نبأ نقل ولده إلى سجن سواقة، وقال: «تلقيت اليوم اتصالا هاتفيا من ولدي زياد وأكد لي نقله إلى سجن سواقة». وأضاف: «لقد فوجئنا بقرار النقل، ولا نعرف ما هو سبب نقله، وليس لدينا علم إن كان نقله مرتبطا بقضية الطيار الكساسبة».
وفي السياق ذاته، قال شقيق الأردني معمر الجغبير المحكوم عليه بالإعدام أيضا - إن أخاه نقل بالأمس إلى سجن سواقة، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل. من جهته، أكد القيادي بالتيار السلفي الجهادي محمد الشلبي المعروف بـ«أبو سياف» نبأ نقل عدد من السجناء المتطرفين أمس لسجن سواقة.
في غضون ذلك قال مصدر قضائي أردني إنه تم نقل المحكومين زياد الكربولي وهو عراقي الجنسية ومحكوم بالإعدام على خلفية قتله لسائق أردني ومعمر الجغبير أردني الجنسية والمحكوم بالإعدام لقتلة الدبلوماسي الأميركي فولي في عمان ومحمد حسن السحلي سوري الجنسية وأدين بتفجير في منطقة العقبة ومحكوم بالإعدام من سجن الموقر إلى سجن السواقة الذي ينفذ فيه الأحكام بالإعدام، وتؤكد المصادر إلى أن ساجدة الريشاوي موجودة بالأصل في سجن السواقة. وتتوقع مصادر رسمية أنه سيتم إعدام الأربعة في سجن السواقة خلال الأيام القليلة المقبلة.
من جهته قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني للتلفزيون الأردني الرسمي: «إن من كان يشكك بأن رد الأردن سيكون حازما ومزلزلا وقويا، فلسوف يأتيهم البرهان وسيعلمون أن غضب الأردنيين سيزلزل صفوفهم».
وأضاف أن «من كان يشكك بوحشية تنظيم داعش الإرهابي فهذا هو البرهان، ومن كان يعتقد أنهم يمثلون الإسلام السمح فهذا هو البرهان، ومن كان يشكك بوحدة الأردنيين في وجه هذا الشر فسنريهم البرهان».
وأكد المومني أن «الطيار الكساسبة لا ينتمي لعشيرة بعينها ولا هو ابن محافظة بعينها بل هو ابن الأردنيين جميعا متماسكين متعاضدين كما كانوا على مدى تاريخهم قدموا التضحيات وقدموا الشهداء، شهداء الجيش وسلاح الجو ونسوره».
من جهته أدان الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي الجريمة البربرية البشعة والمقززة التي اقترفها التنظيم الإرهابي «داعش» بحق الشهيد الطيار الكساسبة.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد إن هذه الجريمة النكراء والفعل الفاحش يمثل تصعيدا وحشيا من جماعة إرهابية انكشفت مآربها واتضحت أهدافها الشريرة، وأضاف أنها لحظة فارقة تؤكد من جديد صواب موقف الإمارات والتحالف الدولي الواضح والحاسم في التصدي للتطرف والإرهاب بكل صوره وأشكاله ودون تردد وبأقصى قوة وحزم.
وأدان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشدة مقتل الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش الإرهابي، وأكد مساندة مصر ووقوفها إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في هذا الظرف الدقيق، وفى مواجهة تنظيم همجي جبان يخالف كل الشرائع السماوية.وكانت الخارجية المصرية قد أصدرت بيانا أكدت إدانة مصر البالغة وبأشد وأقسى العبارات جريمة قتل الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش الإرهابي، واصفا تلك الجريمة النكراء بالعمل البربري الجبان والهمجي البشع.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».