الأندية السعودية تصنع مستقبلها بدعم الـ «نصف المليار»

مسؤولون لـ«الشرق الأوسط»: أزماتنا المالية ستفرج.. وبالصرف الدقيق سنقترب من الخصخصة

أندية الدرجة الأولى والثانية والثالثة أكبر المستفيدين من الأمر الملكي الكريم  وفي الإطار الأمير عبد الله بن مساعد
أندية الدرجة الأولى والثانية والثالثة أكبر المستفيدين من الأمر الملكي الكريم وفي الإطار الأمير عبد الله بن مساعد
TT

الأندية السعودية تصنع مستقبلها بدعم الـ «نصف المليار»

أندية الدرجة الأولى والثانية والثالثة أكبر المستفيدين من الأمر الملكي الكريم  وفي الإطار الأمير عبد الله بن مساعد
أندية الدرجة الأولى والثانية والثالثة أكبر المستفيدين من الأمر الملكي الكريم وفي الإطار الأمير عبد الله بن مساعد

أنعش خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - خزائن الأندية الرياضية السعودية البالغ عددها 153 ناديا بأوامر ملكية كريمة، حيث سيدخل خزائنها جميعا نحو نصف مليار ريال سعودي، وتحديدا 466 مليون ريال سعودي.
وسيدخل خزائن أندية الدرجة الممتازة مبلغ 140 مليون ريال موزعة بواقع 10 ملايين ريال لكل ناد، فيما سيكون نصيب أندية دوري الدرجة الأولى 80 مليونا موزعة على 16 ناديا بواقع 5 ملايين ريال لكل ناد، وأخيرا ستحصل بقية الأندية المشاركة في دوري الدرجة الثانية والثالثة أو ما يتعارف عليه بدوري المناطق على مبلغ 246 مليون ريال موزعة بين 123 ناديا بواقع مليوني ريال لكل ناد.
ورفع الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية شكره وتقديره للمقام السامي على الدعم السخي الذي تلقته الأندية الرياضية، مشيرا إلى أن هذا الدعم يعكس مدى اهتمام القيادة بقطاعي الرياضة والشباب.
وجاءت هذه المبالغ المادية الكبيرة بمثابة دعم كبير وبتوقيت مهم لغالبية عظمى من أندية دوري الدرجتين الممتازة والأولى، التي تخضع لقوانين صارمة من قبل لجنة الاحتراف التابعة لاتحاد كرة القدم السعودي والتي تمنع تسجيل لاعبين محترفين جدد في كشوف هذه الأندية خلال فترة الانتقالات الشتوية التي ما زالت أبوابها مفتوحة قبل سداد جميع الالتزامات المادية للأندية من حقوق للاعبين سابقين أو مستحقات لأندية أخرى.
وبعيدا عن الأندية المحترفة ستمثل هذه المبالغ المادية رافدا مهما للأندية التي تقبع بعيدا عن أعين الإعلام والدعم المادي الكبير، والتي غالبا ما تسير أمورها على الإعانة المقطوعة التي تصرف سنويا من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب والمتراوحة بين 120 ألفا حتى 1.5 مليون ريال لكل ناد بحسب الأنشطة التي يقيمها هذا النادي والألعاب الرياضية فيه.
وسيكون مبلغ المليوني ريال بمثابة ميزانية 4 سنوات لهذه الأندية التي يعيش جزء كبير منها على ميزانية تتراوح بين 300 ألف ريال وصولا لمبلغ 500 ألف ريال، مما يعني أنه سيعود على هذه الأندية بالنفع الكبير إذا أحسنت صرف هذه المبالغ بصورة صحيحة.
من جهته، ناشد مريح المريح رئيس نادي العروبة زملاءه في إدارات مجالس هذه الأندية صرف المبالغ بصورة إيجابية تعود بالنفع على النادي لا أن يقتصر الصرف على فريق كرة القدم فقط، موضحا في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى من مجالس إدارات الأندية أن تقوم بصرف هذه المبالغ لاستثمارات دائمة، سواء كانت رياضية أو عقارية، فمثلا في الاستثمارات الرياضية إنشاء الأكاديميات التي لو نفذت بصورة مميزة ستكون رافدا للأندية من خلال تقليل المصاريف للتعاقد مع لاعبين في كل موسم، أو إثراء خزائن هذه الأندية عند بيع لاعبين مميزين للأندية الكبيرة.. فأنا مع تجزئة المبلغ وليس وضعه كاملا للاستثمارات أو لسداد المديونيات، ولكن التنسيق أمر جميل».
وذكر المريح الذي عايش المكرمة الملكية السابقة حيث كان فريقه حينها يشارك في دوري الدرجة الأولى قبل صعوده للدرجة الممتازة، موضحا: «المكرمة السابقة كانت الأندية تحت مديونيات ضخمة وجاءت في وقت مناسب جدا للتخلص من هذه المديونيات التي كانت تحد من عمل الأندية، حيث اختلفت أوجه صرف هذه المبالغ بين الأندية، ولكن الغالبية صرفتها على مديونيات قديمة».
وأشار مريح المريح رئيس نادي العروبة الذي يتخذ من مدينة سكاكا في الجوف شمال السعودية مقرا له، إلى أن الاستثمارات العقارية جانب مهم ولكنه مهمل في الأندية السعودية، موضحا: «لدينا إدارة في رعاية الشباب اسمها إدارة الاستثمار، وهي تمنحك الأحقية باستثمار مساحة من أرض النادي لإنشاء فندق أو صالة أو محلات تجارية، ولكن الأندية غافلة عن هذا الجزء مع الأسف، وأعتقد أن مبلغ 10 ملايين سيكون مساعدا بصورة كبيرة لهذه الأندية لإنشاء هذه الاستثمارات داخل الأندية بحسب النظام وليس خارج المنشأة».
وتمنى المريح أن تكون هذه الملايين العشرة خطوة أولى نحو الخصخصة، فإنشاء فندق أو صالة تجارية داخل أسوار هذه الأندية سيكون مغريا للشركات أو رجال الأعمال حين يتم إقرار الخصخصة.
من جانبه، اتفق فهد المدلج رئيس النادي الفيصلي على أهمية تخصيص جزء من هذه المكرمة الملكية للاستثمار، موضحا لـ«الشرق الأوسط»: «بالتأكيد أن هذه المبالغ ستكون موزعة بين سداد بعض المديونيات للأندية، إضافة للتركيز على البنية التحتية ورفع مستواها، مع استثمار ما يقارب 50 في المائة منها».
وأشار المدلج إلى أنهم في النادي الفيصلي قاموا بخطوة استثمارية رائعة عندما تلقى النادي المكرمة الملكية السابقة، وذلك بشراء عمارة سكنية لإسكان للاعبين، موضحا: «هذه الخطوة قلصت نفقات كبيرة وأجورا كانت تدفع سنويا وتثقل كاهل النادي».
وأوضح المدلج أن إدارة ناديه ستقوم بتحسين وسائل المواصلات في النادي: «الوسائل الحالية باتت قديمة وأرهقت خزينة النادي في عملية الصيانة وكثرة الأعطال، والآن في ظل هذا الدعم الكبير سنقوم بشراء وسائل مواصلات جديدة، إضافة إلى توجه إدارة النادي بتخصيص جزء منها لدعم الفئات السنية بالنادي».
وقدم المدلج في نهاية حديثه شكره لخادم الحرمين الشريفين حفظه الله وللقيادة السعودية على اهتمامها بالشباب والرياضة ودعم المناشط الرياضية وتفعيل دور الشباب في مجتمعنا الرياضي.
من جهته، أوضح فهد الموكاء رئيس نادي الجبلين بحائل أن مجلس إدارة النادي سيعقد اجتماعا قريبا لوضع سياسة خاصة بصرف هذه المبالغ والاستفادة منها على أكمل وجه، مضيفا: «نحن شارفنا على تسلم المنشأة الرياضية الخاصة بالنادي، وخلال 3 أشهر سنتسلم الملعب الرديف».
وأضاف الموكاء: «بإذن الله سيتم الالتفات للجانب المهمل في النادي منذ سنوات، وهي الفئات السنية، وسيكون لها النصيب الأكبر من هذه المبالغ، فهي الاستثمار الحقيقي، سواء من خلال توفير متطلبات كاملة من أجهزة وغيرها أو حتى إحضار أجهزة فنية مميزة»، مشيرا إلى أنه بعد أيام قليلة سيتم الإعلان عن أكاديمية خاصة بالنادي.
وقال الموكاء بأن ناديه الجبلين الذي يشارك في دوري الدرجة الثالثة والهابط أخيرا من دوري الدرجة الثانية يصرف سنويا مبالغ تقارب 3 ملايين ريال موزعة بين الأجهزة الفنية أو التعاقد مع اللاعبين أو حتى إقامة المعسكرات الإعدادية.
وكشف الموكاء عن أن الإعانات المقطوعة المقدمة من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب غالبا لا تفي باحتياجات هذه الأندية، موضحا: «في العام الحالي كانت إعانة النادي 280 ألف ريال، ولكن أعتقد أن هذه المبالغ تساعد ولكن لا تكفي للأندية التي تبحث عن منجزات».
وفيما يخص المكرمة الملكية وخطط توجيهها من قبل إدارة نادي هجر قال سامي الملحم رئيس النادي لـ«الشرق الأوسط»: «بكل تأكيد سيكون توجيهها للجانب الاستثماري، حيث إن النادي لا يعاني حاليا أي مشكلات مادية بفضل الله ثم بفضل الدعم من محبي هجر والمداخيل المالية من الرعاة وغيرهم، ومن المهم أن يتم استغلال هذا المبلغ للمستقبل كون الإدارة لا تطمح للنتائج الوقتية، بل للنتائج المتواصلة والمميزة، وهذا لا يمكن أن يكون سوى بفتح نوافذ استثمارية تدر مداخيل مالية غير تقليدية على النادي».
أما أحمد الراشد المشرف العام على فريق الفتح فقال: «الحمد لله ليس لدينا أي التزامات أو ديون تهدد مسيرتنا في أي لعبة، ولذا سيكون الاستثمار في هذا المبلغ هو طريقنا من خلال تعزيز عدد الملاعب الموجودة، والصرف كذلك على كل الألعاب الرياضية، حيث إن الاستثمار سيكون في النادي مباشرة وسيلمسه جميع أبناء نادي الفتح».
أما نزيه النصر نائب رئيس نادي الخليج فشدد على أن هناك خطة صرف سيتم إعدادها برئاسة المهندس فوزي الباشا رئيس النادي، وسيتم إطلاع الجميع عليها وتعتمد على سياسة عدم التبذير.
ومن ناحيته قال محمد الصدعان المتحدث الرسمي باسم نادي الاتفاق: «بكل تأكيد سيكون هناك توسيع لدعم القاعدة الكروية والفئات السنية والألعاب المختلفة بالنادي، وهذا من الأهداف التي يمكن استغلالها بالمبلغ الذي سيؤثر بشكل إيجابي على كل الأندية السعودية».
من جهته، بين رئيس نادي القادسية معدي الهاجري أن هذه المكرمة الملكية جاءت في وقتها؛ كون الأندية تحتاج إلى دعم مالي مستمر، وهذا الدعم تواصل للدعم الذي توليه القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في دعم الرياضة والشباب السعودي كجزء هام وأساسي في هذا الوطن المعطاء.
أما أمين عام نادي النهضة ناصر الهلال فقال: «سنستغلها بشكل عاجل في تدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم الذي يتصدر دوري الدرجة الأولى ويسعى للمواصلة حتى العودة إلى دوري الكبار، وكذلك سيتم الصرف على كل الأنشطة الرياضية والاجتماعية بالنادي في ظل ارتفاع المصاريف المالية التي تحتاجها الأندية في هذه الفترة».
وقال رئيس نادي الترجي بالقطيف إحسان الجشي: «إن هذه المكرمة الملكية من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أثلجت الصدور، وستحل بإذن الله الكثير من الأزمات المالية للأندية، خصوصا الأندية التي ليس لديها رعاة ومداخيل مالية مجزية».
ومن جانبه قدم عبد رب الرسول العبيدي رئيس نادي النور بجزيرة تاروت البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، داعيا الله أن يوفقه وعضديه ولي العهد الأمين وولي ولي العهد، متمنيا أن تتواصل مسيرة النماء والاستقرار في هذه البلاد.
وأكد أن هذه المكرمة سيكون لها أثر في دعم الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية التي يقدمها النادي.
وأخيرا قال حمود الخالدي أمين عام نادي الساحل بعنك إن هذه المكرمة الملكية غير مستغربة، مبينا أن أندية الدرجة الثانية والثالثة أكثر المحتاجين للدعم المادي المستمر، وهذا ما عودتنا عليه القيادة الحكيمة.
فيما قال رئيس نادي الشروق بالأحساء إبراهيم الدبل: «في البداية نعلن البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على السمعة والطاعة، وهذه المكرمة جاءت لتحل الكثير من الأزمات الخانقة التي تعانيها أندية الظل».
وأبدى تفاؤله الكبير بأن ترى منشأة نادي الشروق النور في هذا العهد الزاهر بعد أن بدأت لبناتها الأولى من خلال توفير أرض في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!