42 معلومة عن المسافرين في أوروبا قد تضعهم تحت المراقبة

الكشف عن خطط المفوضية الأوروبية اليوم تثير القلق حول الخصوصية

42 معلومة عن المسافرين في أوروبا قد تضعهم تحت المراقبة
TT

42 معلومة عن المسافرين في أوروبا قد تضعهم تحت المراقبة

42 معلومة عن المسافرين في أوروبا قد تضعهم تحت المراقبة

بينما تسعى أوروبا إلى منع حدوث هجمات إرهابية على أراضيها، ومراقبة المسافرين إلى ساحات القتال في صفوف المتطرفين وعائدين منها، تنظر المفوضية الأوروبية بإجراءات جديدة لمراقبة المسافرين. ومن المرتقب أن تكشف المفوضية في تقرير اليوم عن تفاصيل الإجراءات الجديدة التي تشمل جمع سجلات البيانات الشخصية لجميع الركاب المسافرين من وإلى أوروبا.
وتضمن الإجراءات احتفاظ السلطات الأمنية بمعلومات خاصة بالمسافرين ومنها تفاصيل البنوك، بالإضافة إلى الطلبات الخاصة على متن الطائرة، مثل طلبات وجبات «الحلال».
وعلى الرغم من التزام المفوضية بأنها لا تتخذ إجراءات عنصرية ضد المسلمين، فإن المنظمات المدنية تخشى من أن أسماء المسلمين أو طلب وجبة «حلال» للمسلمين قد تجعلهم مستهدفين في برامج المراقبة.
وكشفت الصحيفة البريطانية الـ«غارديان» أمس تفاصيل التقرير الذي من المرتقب أن يعلن اليوم من قبل لجنة مكافحة الإرهاب في المفوضية الأوروبية. وتهدف الخطة الجديدة، التي أثارت انتقادات، إلى جمع لائحة تتضمن 42 معلومة عن المسافرين قد تغطي فترة السنوات الخمس الأخيرة، وتتضمن رصد معلومات عن كل مسافر، بما في ذلك التفاصيل الخاصة ببطاقته البنكية، وعنوان المنزل وعادات الأكل مثل «الوجبات الحلال»، ليتم الاحتفاظ بها بقاعدة بيانات مركزية.
وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي التي تدفع بقوة لإصدار هذا التشريع مع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي بعد مشاركتهم في مسيرة الوحدة في باريس عقب الهجمات على مجلة «تشارلي إيبدو»، على أن أولوية تتبع حركة المتطرفين هو القضاء على المعارضة لهذه الخطط في البرلمان الأوروبي.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل ماليكا بيتروفيك لـ«الشرق الأوسط»: «نعمل على جميع الخيارات الممكنة لضمان متابعة الجدل حول الإجراءات الأوروبية للحفاظ على الأمن». وأضافت بيتروفيك: «تلتزم لجنة بالعمل للتوصل إلى وثيقة القانون الذي يتماشى مع حماية حقوق الإنسان». وأكدت أن المفوضية الأوروبية «تقييم بدقة الخيارات لمساعدة اللجنة من أجل التواصل إلى نتيجة سريعة وفعالة لعرض هذه الخطة الجديدة».
ويذكر أن 14 من 28 دولة في الاتحاد الأوروبي شرعت بعملية إنشاء جهاز جمع البيانات الشخصية لجميع المسافرين من وإلى أوروبا، ولكن قرار الاتحاد قد يجبر كل الدول العضوة في الاتحاد الأوروبي لإنشاء جهاز لجمع البيانات لحركة الإركاب الجوية عبر حدود الاتحاد الأوروبي.
وتصف لجنة مكافحة الإرهاب في المفوضية الأوروبية الخطة بأنها الحل الوسط بين مطالبات وزراء الداخلية الأوروبيين، بجمع كل البيانات المسافرين من وإلى أوروبا، إضافة إلى الرحلات بين أوروبا نفسها، وبين المدافعين عن الحريات المدنية الذين أعاقوا هذا التشريع لمدة عامين.
وستكون الخطة على جدول أعمال مناقشاتهم عندما يجتمع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في ريغا. وأعرب المدافعون عن الحريات المدنية في أوروبا أن «الخطة تخالف أحكام المحكمة الأوروبية»، وتعتبر بمثابة انتهاك شديد للخصوصية الشخصية.



ميلي يدعو من روما إلى إقامة تحالف يميني عالمي

ميلوني وميلي في تجمع «إخوان إيطاليا» بروما السبت (أ.ب)
ميلوني وميلي في تجمع «إخوان إيطاليا» بروما السبت (أ.ب)
TT

ميلي يدعو من روما إلى إقامة تحالف يميني عالمي

ميلوني وميلي في تجمع «إخوان إيطاليا» بروما السبت (أ.ب)
ميلوني وميلي في تجمع «إخوان إيطاليا» بروما السبت (أ.ب)

دعا الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى توحيد قوى اليمين العالمية في منظمة جامعة لـ«محاربة اليسار والاشتراكية، تكون مثل الكتائب الرومانية قادرة على دحر جيوش أكبر منها».

جاء ذلك في الخطاب الناري الذي ألقاه، مساء السبت، في روما، حيث لبّى دعوة رئيسة الحكومة الإيطالية جيورجيا ميلوني، ليكون ضيف الشرف في حفل اختتام أعمال المهرجان السياسي السنوي لشبيبة حزب «إخوان إيطاليا»، الذي تأسس على ركام الحزب الفاشي. وقدّمت ميلوني ضيفها الذي يفاخر بصداقته لإسرائيل والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، بوصفه «قائد ثورة ثقافية في دولة صديقة، يعرف أن العمل هو الدواء الوحيد ضد الفقر».

«مسؤولية تاريخية»

ميلوني لدى استقبالها ميلي في قصر شيغي بروما الجمعة (إ.ب.أ)

قال ميلي إن القوى والأحزاب اليمينية في العالم يجب أن تكون في مستوى «المسؤولية التاريخية» الملقاة على عاتقها، وإن السبيل الأفضل لذلك هي الوحدة وفتح قنوات التعاون على أوسع نطاق، «لأن الأشرار المنظمين لا يمكن دحرهم إلا بوحدة الأخيار التي يعجز الاشتراكيون عن اختراقها». وحذّر ميلي من أن القوى اليمينية والليبرالية دفعت ثمناً باهظاً بسبب تشتتها وعجزها أو رفضها مواجهة اليسار متّحداً، وأن ذلك كلّف بلاده عقوداً طويلة من المهانة، «لأن اليسار يُفضّل أن يحكم في الجحيم على أن يخدم في الجنة».

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الأرجنتين خافيير ميلي في مارالاغو 14 نوفمبر (أ.ف.ب)

ليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها ميلي مثل هذه الفكرة، التي سبق وكررها أكثر من مرة في حملته الانتخابية، وفي خطاب القَسَم عندما تسلّم مهامه في مثل هذه الأيام من العام الماضي. لكنها تحمل رمزية خاصة في المدينة التي شهدت ولادة الحركة الفاشية العالمية على يد بنيتو موسوليني في عشرينات القرن الماضي، وفي ضيافة أول رئيسة يمينية متطرفة لدولة مؤسسة للاتحاد الأوروبي تحاول منذ وصولها إلى السلطة عام 2022 الظهور بحلة من الاعتدال أمام شركائها الأوروبيين.

جدل الجنسية الإيطالية

قال ميلي: «أكثر من شعوري بأني بين أصدقاء، أشعر أني بين أهلي» عندما أعلنت ميلوني منحه الجنسية الإيطالية، لأن أجداده هاجروا من الجنوب الإيطالي مطلع القرن الفائت، على غرار مئات الألوف من الإيطاليين. وأثار قرار منح الجنسية للرئيس الأرجنتيني انتقادات شديدة من المعارضة الإيطالية التي تطالب منذ سنوات بتسهيل منح الجنسية للأطفال الذين يولدون في إيطاليا من أبوين مهاجرين، الأمر الذي تُصرّ ميلوني وحلفاؤها في الحكومة على رفضه بذريعة محاربة ما وصفه أحد الوزراء في حكومتها بأنه «تلوّث عرقي».

ميلوني قدّمت الجنسية الإيطالية لميلي (رويترز)

وكان ميلي قد أجرى محادثات مع ميلوني تناولت تعزيز التعاون التجاري والقضائي بين البلدين لمكافحة الجريمة المنظمة، وتنسيق الجهود لمواجهة «العدو اليساري المشترك»، حسب قول الرئيس الأرجنتيني الذي دعا إلى «عدم إفساح أي مجال أمام هذا العدو، لأننا أفضل منهم في كل شيء، وهم الخاسرون ضدنا دائماً».

وانتقدت المعارضة الإيطالية بشدة قرار التلفزيون الرسمي الإيطالي بثّ خطاب ميلي مباشرةً عبر قناته الإخبارية، ثم إعادة بث مقتطفات منه كان قد دعا فيها إلى «عدم اللجوء إلى الأفكار لاستقطاب أصوات الناخبين» أو إلى عدم إقامة تحالفات سياسية مع أحزاب لا تؤمن بنفس العقيدة، «لأن الماء والزيت لا يمتزجان»، وشنّ هجوماً قاسياً على القوى السياسية التقليدية التي قال إنها «لم تأتِ إلا بالخراب». وأنهى ميلي كلمته، إلى جانب ميلوني وسط هتافات مدوية، مستحضراً شعار الدفاع عن «حرية وحضارة الغرب» الذي أقام عليه موسوليني مشروعه الفاشي لاستعادة عظمة الإمبراطورية الرومانية.