مداهمات لاعتقال متطرفين في فرنسا وبلجيكا

الشرطة الفرنسية تعتقل عائدين من سوريا * عمدة بروكسل: 70 شابا سافروا إلى سوريا للقتال عاد منهم 9 فقط

قوات النخبة الفرنسية تعتقل شخصا يشتبه في صلته بمتطرفين يقومون بتجنيد شباب للقتال في صفوف «داعش» في سوريا والعراق أمس (أ.ب)
قوات النخبة الفرنسية تعتقل شخصا يشتبه في صلته بمتطرفين يقومون بتجنيد شباب للقتال في صفوف «داعش» في سوريا والعراق أمس (أ.ب)
TT

مداهمات لاعتقال متطرفين في فرنسا وبلجيكا

قوات النخبة الفرنسية تعتقل شخصا يشتبه في صلته بمتطرفين يقومون بتجنيد شباب للقتال في صفوف «داعش» في سوريا والعراق أمس (أ.ب)
قوات النخبة الفرنسية تعتقل شخصا يشتبه في صلته بمتطرفين يقومون بتجنيد شباب للقتال في صفوف «داعش» في سوريا والعراق أمس (أ.ب)

جرت حملتا اعتقالات في كل من فرنسا وبلجيكا، أول من أمس، في إطار سعي السلطات في الدولتين لمكافحة التطرف بعد الهجمات التي شهدتها باريس في وقت سابق من الشهر الحالي. وبحسب السلطات الفرنسية، فإن نحو 20 شابا من مدينة لونيل جنوب فرنسا، البالغ عدد سكانها 26 ألف نسمة، انضموا منذ الصيف الماضي إلى القتال في صفوف جماعات متشددة في سوريا، حيث قتل 6 منهم تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مصدر للشرطة الفرنسية إن قوات الشرطة الخاصة اعتقلت 4 رجال في بلدة لونيل الجنوبية في إطار عملية لضبط شبكات متطرفة. وذكر المصدر أن اثنين من المعتقلين عادا من سوريا. وسلطت الأضواء على بلدة لونيل بعد أن قالت تقارير وسائل إعلام محلية إن 10 من سكانها سعوا للسفر إلى سوريا للقتال في صفوف المتطرفين. وصعدت فرنسا من حملاتها لملاحقة خلايا لتجنيد المتطرفين بعد مقتل 17 شخصا على أيدي متشددين في 3 أيام من العنف شهدتها العاصمة الفرنسية باريس أوائل شهر يناير (كانون الثاني) الحالي. ومنذ ذلك الحين استجوبت الشرطة في بلجيكا وفرنسا وألمانيا عشرات المشتبه بهم، وفي الأسبوع الماضي طلب مدعون في باريس إجراء تحقيق رسمي مع 4 يشتبه في اشتراكهم في الإعداد لهجمات باريس في الفترة من 7 إلى 9 يناير الحالي.
والعملية التي باشرها عناصر النخبة في الشرطة والدرك في الساعة الثامنة صباحا (تغ) «لا تزال متواصلة»، على ما أفادت صحافية في وكالة الصحافة الفرنسية. وذكرت السلطات الفرنسية أن نحو 20 شابا متشددا من هذه المدينة البالغ عدد سكانها 26 ألف نسمة انضموا منذ الصيف الماضي إلى القتال في صفوف المتطرفين في سوريا، حيث قتل 6 منهم تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما منذ أكتوبر.
واعتقلت السلطات الأمنية البلجيكية 3 أشخاص، على خلفية مواجهة تهديدات إرهابية، وأكد مكتب التحقيقات أمس أن عملية الاعتقال جرت في إطار عملية تنسيقية بين الأفرع الأمنية المختلفة، ورفض مكتب التحقيقات إعطاء مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي. وحسب مكتب التحقيقات في مدينة كورتريك القريبة من الحدود مع فرنسا، فقد اعتقلت القوات الأمنية في وقت متأخر من مساء أول من أمس، 3 أشخاص في بلدة هارلبيك القريبة من كورتريك، وتجرى حاليا اتصالات تنسيقية في هذا الصدد مع مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي المكلف بالنظر في قضايا تتعلق بمكافحة الإرهاب. ورفضت السلطات التعليق على وجود علاقة بين الأشخاص الذي اعتقلتهم الشرطة مساء أول من أمس، و3 من الشباب سافروا الصيف الماضي من مدينة كورتريك إلى سوريا للانضمام إلى صفوف «داعش»، واتخذت السلطات المحلية أخيرا قرارا بشطب أسماء الأشخاص الثلاثة من سجلات سكان المدينة، وعقب ذلك، قام اثنان منهم بتوجيه تهديدات إلى بلجيكا. ومن المنتظر أن يتم الإعلان في وقت لاحق عن مزيد من المعلومات حول ملابسات الاعتقال في كورتريك.
وفي الصدد نفسه، قال إيفان مايور عمدة العاصمة البلجيكية بروكسل، إن 70 شابا من سكان منطقة وسط العاصمة، سافروا إلى سوريا للقتال هناك خلال الفترة الماضية، وعاد منهم 9 أشخاص فقط، كما أن عددا منهم لقي حتفه. وجاء الإعلان عن ذلك خلال اجتماع للمجلس المحلي لبلدية وسط بروكسل العاصمة، للرد على استفسارات وصلت من المعارضة وآخرين، حول الإجراءات التي اتخذتها السلطات لمواجهة الفكر المتشدد بين الشباب صغار السن، وتحدثت في الاجتماع فوزية هاريشي عضو المجلس المحلي والمكلفة بملف التعليم، وقالت إن إدارة التعليم في البلدية تبذل كل الجهود في حدود الإمكانات المالية المتوفرة لها، ومن بين تلك الجهود توفير الأنشطة والمجالات التي يمكن للطلبة أن يعبروا من خلالها عن آرائهم في الصعوبات التي يواجهها المجتمع الذي يعيشون فيه، ووجهت هاريشي الشكر للمدارس والمعلمين على مبادراتهم في هذا الصدد، «وتقوم البلدية بتوفير الضيوف للتحدث في تلك الأنشطة من الصحافيين والفلاسفة والفقهاء ورجال القانون والفنانين».
وقال مايور عمدة بلدية وسط العاصمة بروكسل، إن لجنة من الفلاسفة والمفكرين، جرى الإعلان عن تشكيلها عقب حادث المتحف اليهودي في مايو (أيار) من العام الماضي، تقرر توسيعها وأصبحت تضم 8 أشخاص بدلا من 4، ويشاركون في لقاءات مع الطلبة للتعبير عن الأفكار التي تتعلق بموضوعات مثل التطرف والمواطنة والعنصرية، وقال العمدة مايور: «البعض وجه لنا انتقادات من منطلق أن هذه الندوات تجعل الشباب يتحدثون في السياسة، ولكن الأمر ليس كذلك، فهم يركزون بشكل أكبر على الالتزام والمشاركة». وتتحدث أوساط متعددة في البلاد عن وجود ما يزيد على 350 شابا من بلجيكا ضمن المقاتلين الأجانب في صفوف الجماعات المسلحة التي تشارك حاليا في القتال بمناطق الصراعات في سوريا والعراق. وقبل يومين جرى الإعلان في بلجيكا عن اتخاذ إجراءات إضافية، لتشديد الحراسة والتأمين على شخصيات سياسية في البلاد، بسبب تهديدات ذات صبغة إرهابية، بحسب ما ذكرت محطة التلفزيون البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم»، وأضافت أن الأمر يتعلق بثلاثة شخصيات، وتقرر تشديد الحراسة على أماكن ممارسة عملهم وأيضا منازلهم، ومن بينهم رئيس الوزراء شارل ميشال، زعيم الليبراليين، وعمدة مدينة انتويرب (شمال البلاد)، وبارت ديويفر، وهو أيضا زعيم حزب التحالف الفلاماني اليميني، الفائز الأكبر في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو الماضي، والذي يشارك حاليا في الائتلاف الحكومي مع حزب الحركة الإصلاحية الفرنكفونية، الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة ميشال. وقال الأخير في تصريحات من بروكسل، إن الوضع في البلاد تحت السيطرة في أعقاب اكتشاف مخططات إرهابية، وحادث فرفييه شرق البلاد، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثالث واعتقاله.. «والأمر الآن في أيدي السلطات القضائية»، ونوه ميشال في تصريحات لمحطة «سي إن إن» الأميركية، بأن الأجهزة الاستخباراتية والأمنية تعمل بشكل جيد في ظل تنسيق بينها، واختتم بأن «الإجراءات الأمنية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة كانت ناجحة، ومنها نشر قوات من الجيش في الشوارع، ولكن على بلجيكا أن تظل في حالة يقظة».
وفي الإطار نفسه كانت السلطات البلجيكية في مدينة دورنيك (تورنيه) جنوب غربي البلاد (بالقرب من الحدود مع فرنسا)، قررت إغلاق المجمع السينمائي «إيماجيكس» بالمدينة حتى نهاية الشهر الحالي، وجاء القرار بعد وقت قصير من قيام الشرطة بإخلاء المبنى، بعد تلقي تهديدات إرهابية باستهدافه بالتزامن مع استضافته فعاليات المهرجان السينمائي «رامدام» الذي انطلقت نسخته الثالثة في 20 من الشهر الحالي وكان من المفترض أن تستمر حتى 27 من الشهر الحالي.
وقررت السلطات المحلية ومكتب التحقيق الجنائي التدخل في الأمر بعد الكشف عن التهديدات الإرهابية، وإلغاء فعاليات المهرجان وإغلاق المبني والأنشطة التجارية المرتبطة به، اعتبارا من الجمعة الماضي حتى اليوم 28 من الشهر الحالي.
يشار إلى أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية في فرنسا عقب وقوع هجمات إرهابية مطلع يناير الحالي، أسفرت عن مقتل 20 شخصا، بينهم 3 مسلحين فرنسيين لهم صلة بتنظيم داعش وتنظيم «القاعدة في اليمن». ودفعت هذه الهجمات الحكومة لزيادة الإنفاق على جهود مكافحة الإرهاب والدفاع. كما أن هناك خططا لمكافحة الآيديولوجيات المتطرفة. وقال وزير الداخلية الفرنسي إنه سوف يتوجه إلى الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة للقاء ممثلين عن شركات «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر» وشركات إلكترونية أخرى، لتشجيع هذه الشركات على المساهمة في مراقبة الصفحات التي تروج للتفكير المتطرف.
إلى ذلك، كشف تقرير بأن المسلمين يشكلون أكثر من نصف عدد المساجين في السجون الفرنسية، وأشار إلى أنه منذ «الهجوم الإرهابي في باريس، تتعالى المطالب بإيجاد سبل جديدة لمنع تحول السجون إلى مراكز لتجنيد المتطرفين». وأوضح التقرير أن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أعلن بعد الهجمات على باريس، عن ازدياد ملحوظ في جمع المعلومات الاستخباراتية ومراقبة محاولات تجنيد أفراد لتبني الفكر المتطرف. وتضيف صحيفة «فايننشيال تايمز» إن أحد الاقتراحات المطروحة هو فصل المساجين المتطرفين عن باقي السجناء في محاولة لحمايتهم من مجاراتهم والغرق في التطرف، إلا أن بعض الخبراء ما زالوا غير متفقين على فعالية هذا القرار.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.