السعودية: خطط لرفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي إلى 20%

العساف: أنفقنا 156 مليار دولار للتنمية وسنصرف 19 مليارا خلال العام الحالي

ابراهيم العساف وزير المالية السعودي
ابراهيم العساف وزير المالية السعودي
TT

السعودية: خطط لرفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي إلى 20%

ابراهيم العساف وزير المالية السعودي
ابراهيم العساف وزير المالية السعودي

أكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، في تصريحات صحافية، أمس بالرياض، أن اقتصاد بلاده لا يزال يتصدر اقتصادات المنطقة من حيث القوة والمتانة والنمو، مشيرا إلى أنه نما هذا العام بنسبة 5.7 في المائة.
ولفت إلى أن النمو المتصاعد للاقتصاد السعودي، انعكس إيجابا على القطاع الصناعي بنسبة نمو بلغت 6.5 في المائة، مما أدى إلى بلوغ مساهمة القطاع في الناتج القومي بنسبة 11 في المائة، مشيرا إلى أن هناك سياسات مرسومة للوصول به إلى 20 في المائة.
وقال العساف على هامش أعمال ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة الذي انطلقت فعالياته أمس بالرياض إن «دور الحكومة أن تضع البيئة المناسبة للوصول إلى نسبة 20 في المائة، لتعظيم مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي، وهذا يشكل هدفا ولكن من الصعب تحديد وقت الوصول إليه».
ونوه في ملتقى التنمية الصناعية الذي افتتحه بمعية الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودية، في حضور لي ميونغ باك الرئيس الـ17 لجمهورية كوريا الجنوبية وعدد من الوزراء والمسؤولين، إلى أن ميزانية هذا العام اعتمدت مبلغ 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار) لكليات التميز كمشاركة بين المؤسسة العامة للتدريب المهنية والتقني والقطاع الخاص.
وأبدى العساف أمله في أن يسهم برنامج التوازن الاقتصادي الذي يرأس لجنته وزير الاقتصاد والتخطيط، في خلق فرص كبيرة لبعض الشركات الأجنبية التي لديها عقود في السعودية، مبينا أن بعضها استغلت هذه العقود واستفادت في استثمارها وحققت عوائد مجزية، فيما تلكأت بعضها وخسرت فرصة النجاح التي كان من الإمكان تحقيقها.
ولفت وزير المالية السعودي، إلى أن تعثر المشروعات الحكومية نجم عن أسباب عدة، منها عدم جاهزية الموقع والمقاول من حيث الأهلية، مشيرا إلى أن هناك لجانا كثيرة تبحث هذا الموضوع وأبعاده، فضلا عن وجود لجنة في الديوان الملكي تتابع المشروعات المتأخرة.
وشدد وزير المالية في كلمة في مستهل الجلسة الافتتاحية للملتقى، على أهمية موضوع الملتقى بوصفه مكونا من مكونات استراتيجية التنمية الاقتصادية للسعودية المتمثل بالتنمية المتوازنة.
وأضاف أن «خطط التنمية المتعاقبة أكدت أهمية التنمية المتوازنة بين المناطق من خلال تضمين خطط المؤسسات الحكومية وسياساتها وبرامجها مما يدعم التنمية في المناطق الواعدة ويعزز الاستفادة القصوى من المزايا النسبية الجغرافية والسكانية والاقتصادية، وبما يمكن من التوزيع المناسب للفرص الاقتصادية في كل المناطق، إضافة إلى ما يحققه ذلك من مضاعف اقتصادي يعم أثره الاقتصاد الوطني».
وأوضح أن السياسات الاقتصادية في بلاده، حرصت على تحقيق متطلبات وأهداف التنمية الشاملة، حيث عنيت السياسات المالية والنقدية والهيكلية بالعمل على ضمان الاستقرار المالي والنقدي لتوفر بذلك بيئة اقتصادية مواتية ومحفزة لممارسة الأعمال، مشيرا إلى أن المؤشرات الدولية أثبتت نجاح السياسات الاقتصادية الكلية للبلاد.
ونوه إلى أن الاقتصاد السعودي حاز المركز الرابع عالميا عن جدارة، وفق مؤشر بيئة الاقتصاد الكلي، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والمركز الثالث عالميا في دفع الضرائب، وفق تقرير ممارسة الأعمال الصادر من البنك الدولي.
وأكد العساف أن هذا الوضع الاقتصادي الذي تتمتع به بلاده، يجسد نجاح السياسات الاقتصادية، بتحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمعدل نمو بلغ 3.6 في المائة تقريبا لعام 2014، مدفوعا بالأداء القوي للقطاع الخاص الذي سجل نموا نسبته 5.7 في المائة.
وزاد أن «النشاط الصناعي حقق بالتحديد أداء مميزا بنمو نسبته 6.5 في المائة، ليصبح بذلك ثاني أقوى الأنشطة الاقتصادية أداء في عام 2014، وهذه المؤشرات الإيجابية دليل على نجاح جهود الإصلاح التي يقودها خادم الحرمين الشريفين، مما يدفع الجميع إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق قفزات تنموية أكبر، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني».
وتابع وزير المالية «جاء إقرار ميزانية الدولة للعام المالي الحالي 2015 على الرغم من التحديات الراهنة التي تحيط بالسوق النفطية، والسعودية لن تدخر جهدا لاحتواء هذه التحديات، حيث جسدت الميزانية بوضوح إصرار الدولة على استكمال المشروعات التنموية واعتماد المزيد منها».
ولفت إلى أن الدولة ركزت على توفير البنى الأساسية المادية والاجتماعية في جميع المناطق خاصة في المناطق الأقل نموا صناعيا أو الواعدة وتهيئتها لتستوعب مزيدا من الأنشطة الاقتصادية كما وكيفا.
وأوضح أن انعقاد هذا الملتقى يتزامن مع بدء خطة التنمية العاشرة التي أكدت على الدور الحيوي للتنمية الصناعية كأداة فاعلة في تحقيق هدف التنمية المتوازنة وستسهم السياسات المالية في تحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى التنسيق بين وزارتي المالية والاقتصاد بشأن الربط بين الميزانية وما تضمنته خطة التنمية العاشرة من أهداف وسياسات.
وأكد أن الدولة أدركت منذ عقود مضت أهمية التنويع الاقتصادي وتعزيز التنمية الشاملة، فأنشأت الكثير من صناديق التنمية المتخصصة وبرامج التمويل الحكومية ليخدم كل واحد منها أهدافا تنموية محددة، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات نجحت في خدمة المواطنين والقطاع الخاص ودفع عجلة التنمية الشاملة.
ولفت إلى أن ما صرفته هذه الصناديق والبرامج منذ إنشائها، بلغ نحو 587 مليار ريال (156.5 مليار دولار)، مؤكدا مواصلة صناديق التنمية وبرامج التمويل الحكومية جهودها التنموية المتميزة، متوقعا أن يصرف للمستفيدين من قروض هذه المؤسسات التمويلية ما يقارب 74 مليار ريال (19.7 مليار دولار) خلال هذا العام.
وقال العساف: «إن الحوافز الإقراضية من مختلف الجهات الحكومية، تكاملت مع تنفيذ مشروعات البنية التحتية في المناطق، وأثمرت عن سياسات تشجيعية من أبرزها منح مصلحة الزكاة والدخل خصومات ضريبية مخصصة للاستثمارات الأجنبية في المشروعات الصناعية المقامة في المناطق الواعدة بنسبة تصل إلى 15 في المائة من رأس المال».
وأضاف «الهدف من ذلك، زيادة الاستثمارات الأجنبية فيها، مع تركيز خاص على تشجيع توظيف المواطنين في أي مشروع أجنبي في المناطق الواعدة عبر منح خصومات ضريبية كبيرة بنسبة 50 في المائة من تكاليف التدريب والتوظيف السنوية للموظفين السعوديين في تلك المشروعات».
ونوه العساف إلى أن عدد القروض التي يمنحها البنك السعودي للتسليف والادخار للمناطق الواعدة، وصلت إلى 213 قرضا بقيمة وصلت إلى 9.5 مليار ريال (2.5 مليار دولار)، منذ بدأ تفعيل القرار إلى نهاية العام المالي الماضي، مشيرا إلى أنه رغم أن هذا الرقم أقل من الطموحات، إلا أنه يعد قفزة كبيرة مقارنة بالوضع السابق.
من ناحيته، أكد الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي في كلمته أمام الملتقى، أن إصدار التراخيص الصناعية المبدئية إجراء سهل لا يستغرق الوقت الطويل، وينفذ إلكترونيا في يوم واحد، دون الحاجة إلى مراجعة أي قطاع حكومي.
وأوضح أن المستثمر بهذا التصريح المبدئي، يمكنه الحصول على أرض واستيراد الالآت لإثبات الجدية، والحصول على التراخيص النهائية، مبينا تسريع الحصول على الإعفاءات الجمركية خلال أسبوعين، مشيرا إلى أنه جرى تطوير آلية إبلاغ المستثمر بصدور الإعفاء الجمركي عن طريق الرسائل النصية عن طريق الجوال.
وقال الربيعة «طورنا بالتعاون مع وزارة العمل عملية تأييد العمالة إلكترونيا، ونسعى مع الجهات المختصة إلى تسهيل إجراءات الفسح الكيميائي للمصانع الكيميائية، مشيرا إلى أنه لدى الوزارة قاعدة بيانات بالمصانع، حيث يتوفر بالسعودية 6800 مصنع.
وأضاف «بلغ حجم استثماراتها تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، وعدد العاملين بتلك المصانع 935 ألف عامل، وبلغت نسبة نمو عدد المصانع في عام 2014، 6 في المائة، ونسبة نمو الفرص الوظيفية في تلك المصانع 10.8 في المائة».
ونوه الربيعة أن زيادة نسبة التوظيف في المصانع في المناطق الواعدة إلى 25 في المائة، لافتا إلى تطوير مدن صناعية في عدد من المناطق الواعدة، وتقديم حوافز استثمارية بها كمصانع جاهزة ودعم الكهرباء ومصادر الطاقة.
من جهته، أكد المهندس عبد الله المقبل وزير النقل، في كلمة له في الملتقى الصناعي، الارتباط الوثيق بين التنمية المستدامة والبنية الأساسية لنشاط النقل بوسائله المتعددة، مبينا أن السياسات الحكومية تستهدف استغلال الموارد الطبيعة وتوجيهها الوجهة الصحيحة لتحقيق نهضة تنموية شاملة في جميع المجالات خلال عقود قليلة، لتنويع مصادر الدخل ومن ذلك تشجيع الصناعات الخفيفة والمتوسطة والتحويلية.
وأوضح أن قطاع النقل حظي بدعم غير محدود مكن وزارة النقل من تنفيذ شبكة على أعلى مستوى من الطرق لربط مناطق السعودية ومدنها ومحافظاتها أسهمت في تسهيل تنقل المواطنين والبضائع والمنتجات الزراعية والصناعية بين المراكز والتجمعات السكانية، يضاف إلى ما يزيد على 22 ألف كيلومتر من الطرق تحت التنفيذ في مختلف المناطق.
ونوه المقبل بأن الوزارة اعتمدت ضمن خططها وبرامجها تنفيذ الكثير من الطرق والتقاطعات لتسهيل الوصل إلى عدد من المدن الاقتصادية والصناعية، وعلى سبيل المثال خدمة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ بالطريق السريع من جدة إلى رابغ والمدينة المنورة، وكذلك بقطار الحرمين السريع مع بناء محطة للقطار بمحاذاة المدينة الاقتصادية.
وفي الإطار نفسه، أكد علي العايد مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي في كلمة له بمناسبة افتتاح ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة، أن عدد المشروعات الصناعية التي مولها الصندوق منذ إنشائه تجاوز 2700 مشروع صناعي أقيمت في مختلف أنحاء البلاد.
ووفق العايد، بلغت قيمة القروض التي اعتمدها الصندوق 118 مليار ريال (31.4 مليار دولار)، منوها باتساع نطاق الطلب على خدماته إلى زيادة رأسماله عدة مرات حتى بلغ 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مشيرا إلى سلسلة من المبادرات التي ينفذها الصندوق للمساهمة بالنهوض بالقطاع الصناعي في مختلف المناطق.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.