السعودية: خطط لرفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي إلى 20%

العساف: أنفقنا 156 مليار دولار للتنمية وسنصرف 19 مليارا خلال العام الحالي

ابراهيم العساف وزير المالية السعودي
ابراهيم العساف وزير المالية السعودي
TT

السعودية: خطط لرفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي إلى 20%

ابراهيم العساف وزير المالية السعودي
ابراهيم العساف وزير المالية السعودي

أكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، في تصريحات صحافية، أمس بالرياض، أن اقتصاد بلاده لا يزال يتصدر اقتصادات المنطقة من حيث القوة والمتانة والنمو، مشيرا إلى أنه نما هذا العام بنسبة 5.7 في المائة.
ولفت إلى أن النمو المتصاعد للاقتصاد السعودي، انعكس إيجابا على القطاع الصناعي بنسبة نمو بلغت 6.5 في المائة، مما أدى إلى بلوغ مساهمة القطاع في الناتج القومي بنسبة 11 في المائة، مشيرا إلى أن هناك سياسات مرسومة للوصول به إلى 20 في المائة.
وقال العساف على هامش أعمال ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة الذي انطلقت فعالياته أمس بالرياض إن «دور الحكومة أن تضع البيئة المناسبة للوصول إلى نسبة 20 في المائة، لتعظيم مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي، وهذا يشكل هدفا ولكن من الصعب تحديد وقت الوصول إليه».
ونوه في ملتقى التنمية الصناعية الذي افتتحه بمعية الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودية، في حضور لي ميونغ باك الرئيس الـ17 لجمهورية كوريا الجنوبية وعدد من الوزراء والمسؤولين، إلى أن ميزانية هذا العام اعتمدت مبلغ 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار) لكليات التميز كمشاركة بين المؤسسة العامة للتدريب المهنية والتقني والقطاع الخاص.
وأبدى العساف أمله في أن يسهم برنامج التوازن الاقتصادي الذي يرأس لجنته وزير الاقتصاد والتخطيط، في خلق فرص كبيرة لبعض الشركات الأجنبية التي لديها عقود في السعودية، مبينا أن بعضها استغلت هذه العقود واستفادت في استثمارها وحققت عوائد مجزية، فيما تلكأت بعضها وخسرت فرصة النجاح التي كان من الإمكان تحقيقها.
ولفت وزير المالية السعودي، إلى أن تعثر المشروعات الحكومية نجم عن أسباب عدة، منها عدم جاهزية الموقع والمقاول من حيث الأهلية، مشيرا إلى أن هناك لجانا كثيرة تبحث هذا الموضوع وأبعاده، فضلا عن وجود لجنة في الديوان الملكي تتابع المشروعات المتأخرة.
وشدد وزير المالية في كلمة في مستهل الجلسة الافتتاحية للملتقى، على أهمية موضوع الملتقى بوصفه مكونا من مكونات استراتيجية التنمية الاقتصادية للسعودية المتمثل بالتنمية المتوازنة.
وأضاف أن «خطط التنمية المتعاقبة أكدت أهمية التنمية المتوازنة بين المناطق من خلال تضمين خطط المؤسسات الحكومية وسياساتها وبرامجها مما يدعم التنمية في المناطق الواعدة ويعزز الاستفادة القصوى من المزايا النسبية الجغرافية والسكانية والاقتصادية، وبما يمكن من التوزيع المناسب للفرص الاقتصادية في كل المناطق، إضافة إلى ما يحققه ذلك من مضاعف اقتصادي يعم أثره الاقتصاد الوطني».
وأوضح أن السياسات الاقتصادية في بلاده، حرصت على تحقيق متطلبات وأهداف التنمية الشاملة، حيث عنيت السياسات المالية والنقدية والهيكلية بالعمل على ضمان الاستقرار المالي والنقدي لتوفر بذلك بيئة اقتصادية مواتية ومحفزة لممارسة الأعمال، مشيرا إلى أن المؤشرات الدولية أثبتت نجاح السياسات الاقتصادية الكلية للبلاد.
ونوه إلى أن الاقتصاد السعودي حاز المركز الرابع عالميا عن جدارة، وفق مؤشر بيئة الاقتصاد الكلي، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والمركز الثالث عالميا في دفع الضرائب، وفق تقرير ممارسة الأعمال الصادر من البنك الدولي.
وأكد العساف أن هذا الوضع الاقتصادي الذي تتمتع به بلاده، يجسد نجاح السياسات الاقتصادية، بتحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمعدل نمو بلغ 3.6 في المائة تقريبا لعام 2014، مدفوعا بالأداء القوي للقطاع الخاص الذي سجل نموا نسبته 5.7 في المائة.
وزاد أن «النشاط الصناعي حقق بالتحديد أداء مميزا بنمو نسبته 6.5 في المائة، ليصبح بذلك ثاني أقوى الأنشطة الاقتصادية أداء في عام 2014، وهذه المؤشرات الإيجابية دليل على نجاح جهود الإصلاح التي يقودها خادم الحرمين الشريفين، مما يدفع الجميع إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق قفزات تنموية أكبر، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني».
وتابع وزير المالية «جاء إقرار ميزانية الدولة للعام المالي الحالي 2015 على الرغم من التحديات الراهنة التي تحيط بالسوق النفطية، والسعودية لن تدخر جهدا لاحتواء هذه التحديات، حيث جسدت الميزانية بوضوح إصرار الدولة على استكمال المشروعات التنموية واعتماد المزيد منها».
ولفت إلى أن الدولة ركزت على توفير البنى الأساسية المادية والاجتماعية في جميع المناطق خاصة في المناطق الأقل نموا صناعيا أو الواعدة وتهيئتها لتستوعب مزيدا من الأنشطة الاقتصادية كما وكيفا.
وأوضح أن انعقاد هذا الملتقى يتزامن مع بدء خطة التنمية العاشرة التي أكدت على الدور الحيوي للتنمية الصناعية كأداة فاعلة في تحقيق هدف التنمية المتوازنة وستسهم السياسات المالية في تحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى التنسيق بين وزارتي المالية والاقتصاد بشأن الربط بين الميزانية وما تضمنته خطة التنمية العاشرة من أهداف وسياسات.
وأكد أن الدولة أدركت منذ عقود مضت أهمية التنويع الاقتصادي وتعزيز التنمية الشاملة، فأنشأت الكثير من صناديق التنمية المتخصصة وبرامج التمويل الحكومية ليخدم كل واحد منها أهدافا تنموية محددة، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات نجحت في خدمة المواطنين والقطاع الخاص ودفع عجلة التنمية الشاملة.
ولفت إلى أن ما صرفته هذه الصناديق والبرامج منذ إنشائها، بلغ نحو 587 مليار ريال (156.5 مليار دولار)، مؤكدا مواصلة صناديق التنمية وبرامج التمويل الحكومية جهودها التنموية المتميزة، متوقعا أن يصرف للمستفيدين من قروض هذه المؤسسات التمويلية ما يقارب 74 مليار ريال (19.7 مليار دولار) خلال هذا العام.
وقال العساف: «إن الحوافز الإقراضية من مختلف الجهات الحكومية، تكاملت مع تنفيذ مشروعات البنية التحتية في المناطق، وأثمرت عن سياسات تشجيعية من أبرزها منح مصلحة الزكاة والدخل خصومات ضريبية مخصصة للاستثمارات الأجنبية في المشروعات الصناعية المقامة في المناطق الواعدة بنسبة تصل إلى 15 في المائة من رأس المال».
وأضاف «الهدف من ذلك، زيادة الاستثمارات الأجنبية فيها، مع تركيز خاص على تشجيع توظيف المواطنين في أي مشروع أجنبي في المناطق الواعدة عبر منح خصومات ضريبية كبيرة بنسبة 50 في المائة من تكاليف التدريب والتوظيف السنوية للموظفين السعوديين في تلك المشروعات».
ونوه العساف إلى أن عدد القروض التي يمنحها البنك السعودي للتسليف والادخار للمناطق الواعدة، وصلت إلى 213 قرضا بقيمة وصلت إلى 9.5 مليار ريال (2.5 مليار دولار)، منذ بدأ تفعيل القرار إلى نهاية العام المالي الماضي، مشيرا إلى أنه رغم أن هذا الرقم أقل من الطموحات، إلا أنه يعد قفزة كبيرة مقارنة بالوضع السابق.
من ناحيته، أكد الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي في كلمته أمام الملتقى، أن إصدار التراخيص الصناعية المبدئية إجراء سهل لا يستغرق الوقت الطويل، وينفذ إلكترونيا في يوم واحد، دون الحاجة إلى مراجعة أي قطاع حكومي.
وأوضح أن المستثمر بهذا التصريح المبدئي، يمكنه الحصول على أرض واستيراد الالآت لإثبات الجدية، والحصول على التراخيص النهائية، مبينا تسريع الحصول على الإعفاءات الجمركية خلال أسبوعين، مشيرا إلى أنه جرى تطوير آلية إبلاغ المستثمر بصدور الإعفاء الجمركي عن طريق الرسائل النصية عن طريق الجوال.
وقال الربيعة «طورنا بالتعاون مع وزارة العمل عملية تأييد العمالة إلكترونيا، ونسعى مع الجهات المختصة إلى تسهيل إجراءات الفسح الكيميائي للمصانع الكيميائية، مشيرا إلى أنه لدى الوزارة قاعدة بيانات بالمصانع، حيث يتوفر بالسعودية 6800 مصنع.
وأضاف «بلغ حجم استثماراتها تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، وعدد العاملين بتلك المصانع 935 ألف عامل، وبلغت نسبة نمو عدد المصانع في عام 2014، 6 في المائة، ونسبة نمو الفرص الوظيفية في تلك المصانع 10.8 في المائة».
ونوه الربيعة أن زيادة نسبة التوظيف في المصانع في المناطق الواعدة إلى 25 في المائة، لافتا إلى تطوير مدن صناعية في عدد من المناطق الواعدة، وتقديم حوافز استثمارية بها كمصانع جاهزة ودعم الكهرباء ومصادر الطاقة.
من جهته، أكد المهندس عبد الله المقبل وزير النقل، في كلمة له في الملتقى الصناعي، الارتباط الوثيق بين التنمية المستدامة والبنية الأساسية لنشاط النقل بوسائله المتعددة، مبينا أن السياسات الحكومية تستهدف استغلال الموارد الطبيعة وتوجيهها الوجهة الصحيحة لتحقيق نهضة تنموية شاملة في جميع المجالات خلال عقود قليلة، لتنويع مصادر الدخل ومن ذلك تشجيع الصناعات الخفيفة والمتوسطة والتحويلية.
وأوضح أن قطاع النقل حظي بدعم غير محدود مكن وزارة النقل من تنفيذ شبكة على أعلى مستوى من الطرق لربط مناطق السعودية ومدنها ومحافظاتها أسهمت في تسهيل تنقل المواطنين والبضائع والمنتجات الزراعية والصناعية بين المراكز والتجمعات السكانية، يضاف إلى ما يزيد على 22 ألف كيلومتر من الطرق تحت التنفيذ في مختلف المناطق.
ونوه المقبل بأن الوزارة اعتمدت ضمن خططها وبرامجها تنفيذ الكثير من الطرق والتقاطعات لتسهيل الوصل إلى عدد من المدن الاقتصادية والصناعية، وعلى سبيل المثال خدمة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ بالطريق السريع من جدة إلى رابغ والمدينة المنورة، وكذلك بقطار الحرمين السريع مع بناء محطة للقطار بمحاذاة المدينة الاقتصادية.
وفي الإطار نفسه، أكد علي العايد مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي في كلمة له بمناسبة افتتاح ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة، أن عدد المشروعات الصناعية التي مولها الصندوق منذ إنشائه تجاوز 2700 مشروع صناعي أقيمت في مختلف أنحاء البلاد.
ووفق العايد، بلغت قيمة القروض التي اعتمدها الصندوق 118 مليار ريال (31.4 مليار دولار)، منوها باتساع نطاق الطلب على خدماته إلى زيادة رأسماله عدة مرات حتى بلغ 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مشيرا إلى سلسلة من المبادرات التي ينفذها الصندوق للمساهمة بالنهوض بالقطاع الصناعي في مختلف المناطق.



«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.