الرئيس الجديد لسريلانكا يؤدي اليمين ويتعهد بالبقاء لفترة واحدة

سيريسنا باشر الحكم فور إعلان فوزه المفاجئ على راجاباكسي وتعهد بمحاربة الفساد

سيريسنا يلقي خطابه بعد أدائه اليمين رئيسا جديدا لسريلانكا في العاصمة كولومبو أمس (أ.ب)
سيريسنا يلقي خطابه بعد أدائه اليمين رئيسا جديدا لسريلانكا في العاصمة كولومبو أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الجديد لسريلانكا يؤدي اليمين ويتعهد بالبقاء لفترة واحدة

سيريسنا يلقي خطابه بعد أدائه اليمين رئيسا جديدا لسريلانكا في العاصمة كولومبو أمس (أ.ب)
سيريسنا يلقي خطابه بعد أدائه اليمين رئيسا جديدا لسريلانكا في العاصمة كولومبو أمس (أ.ب)

فاز مرشح المعارضة بانتخابات الرئاسة في سريلانكا وأدى على الفور اليمين الدستورية، متعهدا بأنه لن يبقى في منصبه الجديد سوى فترة واحدة. وأدى ميثريبالا سيريسنا اليمين رئيسا جديدا للبلاد أمام قاضي المحكمة العليا في ساحة الاستقلال بالعاصمة كولومبو أمس بعد تغلبه على الرئيس ماهيندا راجاباكسي الذي كان يسعى للفوز بفترة ثالثة في منصبه. وجاء تنصيبه السريع بعد فوزه بنسبة 51.3 في المائة من الأصوات، بينما حاز الرئيس السابق راجاباكسي على 47.6 في المائة من الأصوات في الاقتراع الذي نظم أول من أمس.
وأقر راجاباكسي بهزيمته، إذ قال المتحدث الإعلامي باسمه فياجاياندا هيرث بأن الرئيس الذي خاض الانتخابات لولاية ثالثة «أعلن أنه ينحني أمام إرادة الشعب التي عبر عنها في التصويت الخميس وأنه سيؤمن نقل السلطة بهدوء». وقال النائب عن المعارضة هارشا دي سيلفا بأن أمن الرئيس المنتهية ولايته سيتأمن وأن ترتيبات جارية من أجل نقل السلطة.
يذكر أن سيريسنا كان حليفا لراجاباكسي قبل أن ينشق عنه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويتمكن من تغيير المعادلة في الانتخابات التي اعتقد الرئيس المنتهية ولايته أنه سيفوز بها بسهولة. وينتمي سيريسنا مثله مثل راجاباكسي إلى الغالبية السنهالية البوذية غير أنه تمكن من بناء روابط مع أقلية التاميل والمسلمين وهو يحظى بدعم عدد من الأحزاب الصغيرة. ويقول أنصاره بأنه سيعيد التوازن للسياسة الخارجية للدولة التي مالت بشدة نحو الصين في السنوات الأخيرة بعد أن اختلف راجاباكسي مع الغرب بشأن حقوق الإنسان ومزاعم بشأن ارتكاب جرائم حرب في نهاية صراع مطول مع الانفصاليين التاميل في عام 2009.
وتعهد سيريسنا باجتثاث الفساد وتنفيذ إصلاحات دستورية للحد من صلاحيات الرئاسة. وفي خطاب تنصيبه أبلغ الأمة أن هذه التعهدات ستُنفذ. وقال سيريسنا «6.2 مليون ناخب منحونا المسؤولية عن وطننا وشعبنا. أود أن أتعهد باحترام للشعب بأن أقوم بهذه المسؤوليات بنجاح». ووعد سيريسنا كذلك بالقضاء على الفساد. كما أعلن أنه لن يسعى لإعادة انتخابه، قائلا: «طالما أن الشعب هو الذي انتخبني لهذا المنصب فإنني أستغل هذه الفرصة لأعلن أنني لا أعتزم التقدم لفترة أخرى كرئيس».
وكان راجاباكسي قد دعا لهذه الانتخابات قبل عامين من موعدها لثقته في أن المعارضة التي عادة ما تكون منقسمة على نفسها لن تنجح في الاتفاق على مرشح يحظى بمصداقية. ولم يتوقع ظهور سيريسنا الذي انقلب عليه بين عشية وضحاها.
وسارع وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الترحيب بالانتخابات الناجحة وأثنى على قبول راجاباكسي بالنتيجة. وقال في بيان «أتطلع قدما للعمل مع الرئيس المنتخب سيريسنا بينما تعمل حكومته على تنفيذ برنامجها الانتخابي من أجل سريلانكا آمنة جامعة لكل الأطياف ديمقراطية وتنعم بالرخاء». كما اتصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بسيريسنا لتهنئته.
يذكر أن سيريسنا (63 عاما) شغل منصب وزير في حكومة راجاباكسي، إلى أن استقال من منصبه بهدف منافسته على الرئاسة، بعد ازدياد الإحباط من تزايد نفوذ عائلة الرئيس السابق في البلاد. دخل سيريسنا المعترك السياسي في الستينات من القرن الماضي، وفي الـتسعينات تولى عدة حقائب وزارية وشغل منصبي وزير الصحة والزراعة. وكان سيريسنا عضوا بحزب الحرية السريلانكي وهو حزب اشتراكي يضم العرقية السنهالية، حتى عزله الحزب لقراره خوض الانتخابات الرئاسية. وتصفه سيرته على الإنترنت أنه «غير ملوث بالعنف أو الفساد» وأن ممارسته للسياسة تتسم بـ«الوسطية والمعتدلة والنظيفة». وساند حملة سيريسنا مجموعة من أحزاب المعارضة والأقلية بما في ذلك أحزاب التاميل والمسلمين وكذلك الأعضاء المستائين من حكومة راجاباكسي. ونجا سيريسنا من محاولة اغتيال من حركة نمور تحرير تاميل إيلام في كولومبو عام 2008. ولد الرئيس الجديد البوذي في بولوناروا في إقليم نورث سينترال عام 1951. وتلقى تعليمه في سريلانكا والاتحاد السوفياتي السابق. وتفيد سيرته الذاتية أيضا أنه متزوج ولديه ابن وبنتان.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.