ودع واستقبل العام الجديد في لندن

ألعاب نارية.. تسوق وتنزيلات

ودع واستقبل العام الجديد في لندن
TT

ودع واستقبل العام الجديد في لندن

ودع واستقبل العام الجديد في لندن

تبدأ لندن احتفالاتها برأس السنة الجديدة ليلة 31 ديسمبر (كانون الأول) بعروض ألعاب نارية، وهي ألعاب زادت شهرتها، وبالتالي تزايد الإقبال عليها في السنوات القليلة الماضية. وتتنافس لندن مع عدد من مدن العالم في تقديم عروض نارية مبتكرة ومثيرة تبقى في الذاكرة وتتفوق بها على المدن الأخرى. وهي تعتمد على مزج الألعاب النارية مع معالم لندن المعهودة مثل عجلة لندن وساعة بيغ بن لإخراج عرض ألعاب نارية مذهل. وتتوافق هذه الاحتفالات مع موسم التسوق في أوكازيونات الشتاء في لندن، الذي يوفر أفضل فرص التسوق خلال العام.
وللحد من الازدحام وتنظيم منطقة وسط المدينة لمشاهدي الألعاب النارية سوف تلجأ بلدية لندن هذا العام، وللمرة الأولى، إلى فرض رسوم دخول إلى المنطقة قدرها 10 جنيهات إسترلينية للفرد الواحد. وتذهب هذه الرسوم إلى تكاليف إجراءات الأمن وتنظيم الحدث السنوي.
ولن تبيع بلدية لندن أكثر من 100 ألف تذكرة لما تعتبره السعة القصوى لوسط المدينة في هذه الليلة. وبالمقارنة، وصل إلى المنطقة نفسها نحو نصف مليون مشاهد في العام الماضي مما أثار الكثير من المخاوف على سلامة الجمهور من الازدحام والتدافع. وتنصح بلدية لندن من لم يسانده الحظ في الحصول على تذكرة بمشاهدة الحدث من منزله على شاشة التلفزيون.
وتعتبر منطقة «ساوث بنك» التي تقع تحت عجلة لندن، بالإضافة إلى الجهة المقابلة لها على نهر التيمس من أفضل المواقع لمشاهدة ألعاب لندن النارية حيث تسهم عجلة لندن في العرض ضمن منظومة تشمل الكثير من المباني العامة والكباري.
وبالطبع يمكن لمجموعة محدودة العدد مشاهدة الحدث من على ارتفاع شاهق عبر المشاركة في حفل يقام في الطابق الأعلى فوق ناطحة السحاب «شارد». وقد بيعت كل تذاكر هذا الحفل بالفعل بسعر 99 جنيها للتذكرة الواحدة. وتشارك في الحفل فرقة موسيقية اسمها «دياموند بويز» ويتناول المدعوون بعض المشروبات ويتلقون حقيبة هدايا لكل منهم في نهاية الحفل.
وتعد ليلة رأس السنة من أكبر مناسبات إقامة الحفلات في لندن. وحول المدينة تنتشر الكثير من الحفلات المتنوعة التي تقضي ساعات الليل في صخب موسيقي حتى الصباح. من هذه الحفلات حفل تقيمه فرقة اسمها «دولوب» على مسرح مكشوف اسمه «تروكسي» يقع في «كوميرشال رود» في شرق لندن. وتنطلق أنغام الحفل مع ساعات الليل الأولى وحتى الصباح ويشارك فيها الكثير من الفنانين والمغنيين الآخرين.
وهناك حفلات تناسب كل الفئات العمرية والأذواق، فهناك مثلا حفل في مستودع «غريت سافولك ستريت» في شرق لندن يحاكي أجواء الحرب العالمية الثانية في الأربعينات ويستعرض أغاني وأفلام هذه الحقبة. ويتعين على من يرد الحضور أن يرتدي ملابس تعود إلى ذلك العصر.
في ركن آخر من شرق لندن وفي مستودع بالقرب من آخر منارة بحرية في لندن يقام حفل ساهر حتى الرابعة صباحا يشمل وجبة دسمة من المقبلات والطعام والحلوى والمشروبات على أنغام الموسيقى. ويذهب المشاركون في هذا الحفل من أجل الاستمتاع بليلة لا تنسى بجوار النهر على أنغام الموسيقى.
حفل آخر سوف يقام في موقع سري يقال إنه بالقرب من منطقة نوتنغ هيل غيت. ولن يعرف بمكان الحفل إلا المدعوون فقط. وهو يخص الطبقة الراقية ويركز على ضرورة ارتداء أحدث الأزياء. ويستمتع المدعوون بفقرات موسيقية متنوعة وعروض فكاهية. وتقيم هذه المجموعة حفلها كل عام في موقع مختلف.
وهو ليس الحفل الوحيد الذي لا يعلن عن موقعه فهناك الكثير من حفلات لندن التي تريد تجنب وصول غرباء غير مدعوين يمكنهم إفساد الحفل في حالة منعهم من الدخول. وعلى هذا النمط يقام حفل آخر لموسيقى الجاز على أضواء الشموع يستعيد الزمن الجميل لموسيقى الجاز. ولا يعرف مكان الحفل إلا من حصل على تذكرة لحضوره.
في نادي «كتنرز» في «روملي ستريت» غرب لندن يقام حفل آخر يشترط ارتداء الرجال لربطة عنق سوداء والنساء زي تنكري. ويقدم الحفل وصلات موسيقية وعروض راقصة حتى الثالثة صباحا مع خيار عشاء فاخر في قاعة كان يستخدمها تاريخيا الملك إدوارد السابع.
من الحفلات الأخرى في لندن حفلة تعقد تحت اسم «مولان روج» وتقام في قاعة «مود» في غرب لندن، وهي أيضا تشترط الأزياء الرسمية. وهناك الكثير من الحفلات التنكرية وأخرى للاحتفال بأفلام تاراتينو عبر موسيقى الأفلام وظهور شخصيات من أفلامه، وأخرى تركز على أغاني ديفيد بووي، ثم حفلات يتم فيها تشغيل ألعاب فيديو.
تنتشر أيضا حفلات العشاء في لندن في هذه الليلة ومنها ما يقام على أنغام الموسيقى بمشاركة راقصة من الحضور. كما تقام عشرات الحفلات الأخرى التي لا تتطلب حجز تذاكر فيها. وهناك حفلات أفريقية وأخرى آسيوية وثالثة من شرق أوروبا.
ولمن يتبع فرقا موسيقية معينة، تسهم معظم الفرق في تنظيم حفلات خاصة بها وتتوجه إلى الجيل الجديد تحت أسماء غريبة منها: «مون دانس» و«انالوغ» و«يو كي إف» و«ايغ» و«سبيريت لاند».
كما ظهرت أيضا بعض الأفكار الغريبة مثل عرض قاعة في مزاد علني للاحتفال في ليلة رأس السنة على أن تذهب كل العوائد إلى الجمعيات الخيرية. ويتمتع الفائز بالمزاد بكل أنواع الطعام والشراب له ولأصدقائه طوال الليلة. كما تقدم الكثير من المطاعم والبارات والكافيتريات عروضها الخاصة لمن يريد استئجار كل المكان للعائلات أو الشركات للاحتفال بليلة رأس السنة.

* جنة تسوق

* وإلى من لا تجذبه إلى لندن كل هذه الاحتفالات والحفلات، هناك موسم التسوق في لندن الذي يعتبره البعض جنة التسوق الشتوي في أوروبا. وتطلق المدينة على الموسم اسم «تخفيضات يناير» وهي فرصة يقتنصها البعض لتجديد أطقم الملابس والأحذية ولوازم المنزل للعام كله.
ويبدأ الموسم عادة في الأسبوع الأخير من العام ويستمر حتى قرابة نهاية شهر يناير (كانون الثاني). وتشارك في الموسم كل متاجر لندن من المحلات الشاملة هائلة الحجم مثل هارودز وسيلفردجز إلى البوتيكات في نايتسبريدج وسلون سكوير.
ويمكن القيام برحلة تسوق واحدة إلى أكبر مركز تسوق في لندن وفي كل أوروبا، ويسمى «ويستفيلد». وتقدم متاجر المركز خصومات ضخمة على كافة معروضاتها. ومن المتاجر التي تشتهر بأوكازيوناتها السنوية يأتي في المقدمة كل من:
- هارودز: ويبدأ موسم التخفيض فيه 10 صباح يوم 26 يناير (كانون الثاني) وتشمل التخفيضات معظم معروضات هارودز من الأطعمة إلى الملابس والمفروشات. ويقوم هارودز باستضافة أحد المشاهير لافتتاح موسم التسوق الشتوي فيه. وتعد محلات هارودز من أقدم متاجر لندن حيث افتتح أبوابه عام 1849. وهو الآن يعد المتجر المفضل للمشاهير والسياح وسكان لندن على السواء. ويقع هارودز في حي نايتسبردج.
- هارفي نيكولز: ويبدأ موسم التسوق الشتوي فيه من الأسبوع الأخير في شهر ديسمبر (كانون الأول) وحتى نهاية شهر يناير (كانون الثاني) وهو يقدم الكثير من المعروضات الفاخرة ونماذج لأعمال كبار مصممي الأزياء مثل جيفنشي ولانفان وبوتشي. وتشمل التخفيضات هذا العام الملابس الشتوية ونظارات الشمس والحقائب النسائية وأدوات الزينة. ويفتتح المتجر أبوابه في أول أيام الأوكازيون من العاشرة صباحا وحتى التاسعة مساء.
- سيلفردجز: وهو أيضا من أشهر متاجر «أكسفورد ستريت» ويقع في عدة طوابق أعلاها مطعم يطل على شارع التسوق في لندن ويمكن الاستراحة فيه من عناء التسوق. وفي العام الماضي بدأت طوابير المتسوقين في انتظار افتتاح المتجر في أول أيام الأوكازيون منذ الرابعة والنصف صباحا. وتصل نسبة الحسومات في المتجر إلى 50 في المائة، وهو يعرض الكثير من نماذج الملابس من كبار المصممين. ويعتبر البعض سيلفردجز من أكبر فرص التسوق في لندن خلال موسم التخفيضات الشتوية. ويفتح سيلفردجز أبوابه من 9 صباحا وحتى 9 مساء، ويبدأ الموسم من يوم 26 ديسمبر (كانون الأول) وحتى نهاية شهر يناير (كانون الثاني).
- فورتنوم أند مايسون: وهو يبدأ موسمه يوم 28 ديسمبر (كانون الأول) وحتى نهاية شهر يناير (كانون الثاني) ويقدم المتجر حسومات كبيرة على معظم معروضاته. وهو يشتهر بأنواع المربى والشوكولاته والأغذية المحفوظة التي يعرضها في الطابق الأرضي. وتصل حسومات هذا العام إلى 50 في المائة وتشمل كافة هدايا نهاية العام والإكسسوارات والملابس وأدوات المنزل. وتقول مصادر المتجر إن موسم التخفيضات سوف يستمر حتى ينفذ مخزون البضائع المعروضة. ويقع المتجر في منطقة بيكاديللي.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.