رئيس الائتلاف السوري: عرضنا على دي مستورا تساؤلات عن آلية التعامل مع {داعش} إذا وافقنا على خطته

هادي البحرة في حواره لـ «الشرق الأوسط» : الاتصالات مستمرة مع واشنطن وبرامج التدريب والتأهيل لعناصر المعارضة في فبراير المقبل

هادي البحرة
هادي البحرة
TT

رئيس الائتلاف السوري: عرضنا على دي مستورا تساؤلات عن آلية التعامل مع {داعش} إذا وافقنا على خطته

هادي البحرة
هادي البحرة

وسط تسريبات عن مبادرة مصرية جديدة لتسوية الأزمة السورية وطرح روسي للحوار الشهر المقبل، لا تزال الرؤية غير مكشوفة لوسائل الإعلام حول طبيعة التحركات المقبلة، إلا أن هادي البحرة رئيس الائتلاف السوري، قال في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد أي مبادرات رسمية قدمت إلى الائتلاف حتى هذه اللحظة، بما في ذلك مبادرة ستافان دي ميستورا، التي أعدها غير مكتملة»، مضيفا: «نحن رحبنا بجهوده وأبدينا ملاحظات، منها أن تكون خطته متكاملة، ولا تركز على تجميد الاقتتال في حلب فقط؛ لأن ذلك يكون داعما لاحتلال (داعش) لهذه المناطق».
نفى هادي البحرة أن تكون سوريا مقسمة ما بين النظام والعناصر الإرهابية، مؤكدا أن الجيش الحر يقاتل الطرفين من دون إمكانيات، وما لا نفهمه هو تقديم كامل الدعم لـ«داعش» والنظام حتى يكون المجتمع الدولي أمام خيارين، إما النظام وإما الإرهاب.
وذكر رئيس الائتلاف السوري أن الشعب السوري يعول على مصر وروسيا خلال المرحلة المقبلة، لإيجاد تسوية وحل سياسي ينطلق من وثيقة جنيف واحد. وإلى نص الحوار..
* أعلنت موسكو أخيرا عزمها استضافة اجتماع للمعارضة السورية نهاية شهر يناير (كانون الثاني)، وآخر يجمع المعارضة والنظام، فهل أبلغتم رسميا بذلك؟ وهل الأمر يحتاج إلى إعداد وتمهيد لضمان نجاح هذا الجهد؟
- حتى هذه اللحظة لا يوجد أي شيء رسمي بخصوص ملتقى موسكو، ولم نتلقَّ أي دعوة رسمية أو شفهية بتاريخ محدد، وإذا كان الهدف من هذا الطرح عقد لقاء سوري - سوري للمعارضة فهذا يجري حاليا بين عدة أطراف من المعارضة، ونحن في الائتلاف اتخذنا منذ أكثر من شهر خطوات للبدء في عملية حوار مع كل الأحزاب والتيارات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابية حول آفاق الحل السياسي، والجهود التي بذلت في مؤتمر جنيف ووثيقة المبادئ الرئيسة لتحقيق السلام في سوريا، وهي تتضمن 24 نقطة، قدمتها رسميا أثناء مؤتمر جنيف، وهي ما زالت تشكل الأرضية المناسبة لإعادة تفعيل مؤتمر جنيف والبدء من حيث انتهينا وليس بالعودة إلى نقطة الصفر، أما إذا كان المؤتمر يهدف إلى حوار بين أطراف المعارضة وكأن هناك مشكلة بينها فهذا غير موجود.
* موسكو تطرح عقد مؤتمر بين النظام والمعارضة؟
- خلال لقائنا مع (ميخائيل) بوغدانوف (نائب وزير الخارجية الروسي) أبلغنا أن بلاده تفكر في طرح مؤتمر من محورين؛ الأول: حوار بين المعارضة، بعضها وبعض، التي تدعوها موسكو للمشاركة في هذا المؤتمر، ثم المحور الثاني يشمل الحوار بين المعارضة والنظام، وكما نعلم أن جهود المجتمع الدولي تبلورت بإخراج وثيقة بيان 30 يونيو (حزيران) 2012 المسمى ببيان جنيف، ولذلك لا بد أن يكون هو المرجعية والأساس لأي إطار تفاوضي في المستقبل، وما زالت روسيا، كما أبلغنا، تعد وثيقة جنيف فاعلة وتدعمها، بينما ما يقال حول موضوع الحوار لا توجد له أي أجندة ولا برنامج، وبالتالي لن يكون ناجحا؛ لأنه لضمان ذلك لا بد من أجندة واضحة ورعاية دولية ومظلة قانونية ودولية لهذا المؤتمر.
* ماذا عن مبادرة مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا؟ هل وصلت إلى طريق مسدود أم هناك فرص لنجاحها؟
- مبادرة دي ميستورا حتى هذه اللحظة لم تقدم إلينا أيضا بشكل مدون ومكتوب ومتكامل كي نقوم بمراجعتها، حتى اللحظة كل ما جرى بحثه كان شفاهة، ونحن نرحب بجهود دي ميستورا وسعيه لإحلال السلام في سوريا، وقد أعطيناه بعض ملاحظاتنا بخصوص مبادرته لضمان نجاحها.
* ما ملاحظاتكم على مبادرة دي مستورا؟
- عدة نقاط، أولها ضمان عدم نقل النظام لقواته من جبهة يجري تجميدها إلى جبهة أخرى، وبالتالي لم يجرِ تخفيض العنف، وإنما نقله من مكان إلى آخر. والنقطة الثانية حول ماهية الآلية الرقابية لضمان تنفيذ هذه الخطة، والثالثة ما عواقب مخالفة هذه الخطة، وكلنا يعلم أن عدم وجود عقاب لمن يخترق الاتفاق لن يؤدي إلى التزام أي من الأطراف. كما نرى أن خطة دي ميستورا يجب أن تكون جزءا من حل سياسي متكامل، أما السعي لتنفيذ الخطة فقط، فلن يعطيها أي فرص للنجاح.
* من يعطل التسوية السياسية في سوريا؛ أنتم أم العمليات الإرهابية، أم النظام؟
- يجب وضع النقاط على الحروف، وعليه لا يوجد حتى هذه اللحظة مبادرة مكتوبة من دي ميستورا، وبالنسبة لنا فقد أبدينا الملاحظات والنقاط التي تحتاج إليها الخطة حتى يكتب لها النجاح. ومعروف أن دي ميستورا يتفاوض مع النظام، وإذا كانت هناك عقبات فهي حتما من النظام وليست بسبب المعارضة، وكما أننا لم نصل إلى نتائج مع دي ميستورا لأن اللقاءات معه كانت تشاورية تمثلت في معرفة وجهة نظرنا ورؤيتنا لإنجاح جهوده.
* هل وجود «داعش» وانتشاره بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة يعرقل الحل في سوريا؟
- هذه نقطة أخرى أبديناها إلى دي ميستورا؛ إذ إنه بفرض أن قوات الجيش الحر والقوات المعتدية وقوات النظام وافقت على خطة تجميد الاقتتال، ما الآلية للتعاطي مع تنظيم داعش؟ وبفرض قيامه بالهجوم على حلب أو أي منطقة يجمد بها القتال.
* وهل يمتلك «داعش» القوة العسكرية التي تمكنه من السيطرة على الأرض في سوريا؟
- «داعش» تنظيم إرهابي انتشر في داخل سوريا قادما من العراق، وسابقا حين أسس كان عبارة عن مجموعة الإرهابيين الذين انتقلوا عبر الحدود السورية، وكنا نعلم أن قوتهم في العراق لا تستطيع السيطرة على قرية، وفجأة هذا التنظيم يخترق الحدود السورية بتسهيلات من النظام ويحتل أراضي سورية ولم يحاربه النظام بشكل جدي حتى يومنا هذا، ونرى أن النظام يبعث بقواته إلى حلب لمحاربة الجيش الحر ولا يحارب تنظيم داعش في الرقة ودير الزور، وبالتالي النظام يريد انتشار هذه التنظيمات الإرهابية في سوريا ليضع المجتمع الدولي أمام خيارين؛ هما إما النظام وإما «داعش»، وهذه النظرية لن تنجح؛ لأنه إذا لاحظنا خلال الأشهر الماضية، «داعش» تقدم وأخذ مناطق كثيرة داخل سوريا، وهذا يشكل خطرا على كل دول المنطقة، كما أن مقاتلي «داعش» يتدفقون من دول أوروبية وأميركا والصين وأفغانستان وغيرها، وبالتالي أصبحت هذه الدول مسؤولة عن الخراب الذي يحدث في سوريا.
* ألا يتوجب الحديث عن خروج كل المقاتلين الأجانب من سوريا قبل الحديث عن حلول؟
- أي خطة سلام مستقبلية يجب أن تتضمن هذه النقطة (خروج المقاتلين من سوريا)، وقد جرى بحثها في مفاوضات جنيف في القسم الأول، حيث نص وجوبا على إخراج كل المقاتلين الأجانب من سوريا، سواء كانوا من الكتائب مثل حزب الله وأبو الفضل العباس وغيرهما، التي تقاتل بجانب النظام، أو المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في صفوف «داعش» وغيره، لكن الخطوة الأولى لمحاربة الإرهاب يجب أن تكون الحل السياسي وتوحيد الجهات على الأرض بموقف واحد من التنظيمات الإرهابية، وهذا لن يجري إلا إذا حققنا عملية انتقال سياسي كاملة وجذرية في سوريا.
* يتردد أن سوريا مقسمة ما بين النظام والجماعات الإرهابية.. أين الوجود العسكري للائتلاف في ظل الأوضاع الراهنة؟
- هذا ليس صحيحا؛ لأنه اختزال للخريطة السورية، وقوات الجيش الحر موجودة في حلب، ولذلك دي ميستورا يفاوض المعارضة حول تجميد القتال في حلب التي يوجد بها الجيش الحر، والأهم هو موجود أيضا في الجنوب التي يحقق بها انتصارات متوالية، صحيح يسير ببطء؛ لكن الجيش الحر يسيطر على أكثر من 70 في المائة من الأراضي في المنطقة الجنوبية، وبالتالي هناك قوات نظام وقوات «داعش» لمحاربة الجيش الحر، الذي يخوض معركتين في الوقت نفسه رغم إمكانياته المتواضعة.
* هل تقصد أن هناك دعما لتنظيم داعش بدلا من دعم الجيش الحر؟ وبمعنى آخر.. هل هناك من يدعم التنظيمات الإرهابية في سوريا حتى تعرقل التسوية السياسية؟
- نحن في المعارضة أنذرنا المجتمع الدولي منذ بداية هذا العام من خطورة تنظيم داعش عندما بدأنا محاربته على الأرض السورية، وللأسف لم يقم المجتمع الدولي بالتزاماته لتقديم الدعم للمعارضة، كما طلبنا التزامهم بتقديم الدعم ومقومات الحياة لبعض الكتائب التي باتت محاصرة أو لا يتلقى فيها مقاتلو الجيش الحر والثوار أي دعم.. وهذا لغز بالنسبة لنا، ونرى أن هذا التقصير يدفع المقاتلين إلى مزيد من التطرف، وبالتالي قد ينضمون إلى تنظيم داعش أو غيره، ومن هنا نقول إن التقصير الدولي بصفة عامة وعدم الوفاء بالالتزامات الإنسانية في حدها الأدنى، هو أحد مسببات زيادة الإرهاب.
* وهل تفكرون في تغيير الائتلاف إلى مجلس وطني مكون من 100 شخصية، وكذلك تشكيل حكومة تكنوقراط يرأسها رياض حجاب وفق أفكار مصرية مطروحة في هذا الاتجاه؟
- حتى هذه اللحظة توجد إشاعات وأطروحات إعلامية، لكن لا توجد أي أفكار مصرية رسمية قدمت إلينا، وما نعلمه هو أن الحكومة المصرية تسعى إلى حل سياسي في سوريا يحقق تطلعات الشعب السوري، ومرة أخرى لم تناقش مصر أي مبادرة من قبلها.. ونعلم أنها تضغط لتفعيل الحل السياسي.
* وماذا عن وضع الائتلاف؟ وهل تفكرون في تطوير العمل بداخله وفق المتغيرات الراهنة؟
- الائتلاف يمر حاليا بمرحلة محورية للرقي بعمله من خلال تنظيم صفوفه وتفعيل آليات العمل ضمن الائتلاف نفسه وخارجه، ودعم الحكومة المؤقتة لتقديم خدماتها في المناطق التي يجري تحريرها، ودحر قوات «داعش» منها داخل سوريا، وكل هذا الأداء ملقى على الائتلاف وبالوقت نفسه هو يعاني من توقف الدعم المالي من قبل الدول الداعمة.
* أجندة زيارتك لمصر.. ماذا تحمل؟
- أجندة مفتوحة حول التطورات الراهنة والمستجدات في سوريا والتشاور حول آفاق للتسوية السياسية وأوضاع الجالية السورية في مصر، خاصة الطلبة الذين يرغبون في الدراسة، وأوضاع اللاجئين غير الشرعيين، ومحاولة إيجاد حلول لكل مشكلاتهم تخفف من معاناتهم الإنسانية.
* وهل تطرح أو تقدم مطالب جديدة خلال لقائكم مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، وكذلك لقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي؟
- نطالب الإخوة في مصر بما يملكون من علاقات دولية، وكذلك الجامعة، ببذل الجهود والضغط لتفعيل آليات الحل السياسي في سوريا بما يحقق تطلعات الشعب وتضحياته، وفي الوقت نفسه بأن يكونوا الأوائل بالتزاماتهم تجاه الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري.
* هل تتوقع حدوث تقدم مهم في تسوية الملف السوري خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين لمصر في يناير المقبل؟
- نأمل أن تستخدم مصر موقعها وثقلها العربي لدفع روسيا لوقف دعم النظام السوري بالسلاح والذخائر لقتل الشعب السوري.. ونأمل أن تكون روسيا في موقع أقرب إلى الحياد، كي تستطيع أن تلعب دورا في التسوية السياسية.
* في تقديرك.. هل ما زالت إيران مؤثرة في المشهد السوري ومتدخلة أكثر إلى جانب النظام؟
- إيران هي الحليف الرئيس للنظام السوري، وتنظر إلى بشار الأسد والنظام ليس بوصفه حليفا وحسب، وإنما بوصفه ذراعا لها في المنطقة، وبالتالي هي ثابتة على مواقفها، وكلنا نعلم أنه خلال الأيام الماضية وافقت إيران على منح النظام السوري قرضا بقيمة 840 مليون دولار، وهذا يمكن النظام من الاستمرار في قتل شعبه وارتكاب المزيد من الجرائم لشهرين أو 3 أشهر مقبلة، لكن في الوقت نفسه نعلم أن هذا النظام بات فاقدا لقراره؛ كونه لا يملك من الموارد المالية لتغطية نشاطه الحربي وإجرامه بحق الشعب السوري أو حتى بتشغيل مؤسسات الدولة، كما بات لا يملك الخزان البشري اللازم لاستمرار الأعمال الحربية، وتضطر إيران وغيرها لتقديم ميليشيات أجنبية وغيرها، كي تقاتل إلى جانبه، وقد ظهر ذلك خلال كشف مقاتلين من أوكرانيا وبريطانيا ودول أخرى، وهذه الأعباء كلها تأتي تزامنا مع انخفاض أسعار النفط الحالية، وانخفاض قيمة الروبل الروسي إلى النصف تقريبا جعل استمرار النظام السوري عبئا كبيرا على إيران وروسيا، وبالتالي هناك فرصة حاليا إذا ما قمنا بالضغط في الاتجاه الصحيح لتفعيل الحل السياسي الذي يعيد السلام إلى سوريا.
* وما تقييمكم لدور التحالف الدولي للحرب على «داعش»؟
- حتى هذه اللحظة لم يحقق النتائج المرجوة منه، وقد أعطى نتيجة عكسية في بعض جوانبه؛ لأنه لا يمكن الانتصار على الإرهاب بضربات جوية فقط، ولا بد من اتباع استراتيجية من 3 محاور تسير بها بالتوازي؛ المحور الأول: العمل العسكري ضد «داعش» من خلال التنسيق بين القوة الجوية والبرية معا، أما المحور الثاني فهو التخلص من أسباب الإرهاب التي تتمثل في النظام؛ لأنه كان سببا في إدخال هذه العناصر الداعشية إلى سوريا، والمحور الثالث يتطلب ضرورة دعم قدرات المعارضة حتى تتمكن من دخول المناطق التي تهزم فيها «داعش»، وبالتالي لا تعود إليها، وفي اعتقادي أن هذه المحاور الـ3 لا بد من العمل عليها.
* وكيف ترى الموقف الأميركي؟ هل تخلى عن دعم المعارضة ودعم الحل السياسي في سوريا؟
- الاتصالات مع أميركا دائمة ومستمرة، وكما نعلم أن برنامج التدريب والتأهيل لبعض عناصر المعارضة يبدأ في فبراير (شباط) المقبل، وهناك جهود أميركية سياسية، منها الضغط لإيجاد الحل السياسي.
* وماذا عن الدعم الخليجي للشعب السوري؟
- الدول الخليجية تقدم الدعم بالفعل للشعب السوري لإيجاد حل سياسي عادل، ونأمل منهم زيادة المساهمة الفاعلة في رفع المعاناة الإنسانية عن السوريين، ولا سيما المساهمة في برنامج الغذاء العالمي لمنظمة الأمم المتحدة وتسهيل إيجاد فرص عمل لإخواننا في الدول.



هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

أعاد حديث وصفته وسائل إعلام مصرية وسورية بأنه «ودي» بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره السوري أحمد الشرع، مسار علاقات البلدين للواجهة مجدداً.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن «العلاقات التي شهدت تفاهمات اقتصادية ومساعي مصرية للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، سيدفعها اللقاء (الودي) خطوة للأمام في مسار الشراكة، ويعزز فرص التقارب بصورة أكبر». وأشار الخبراء إلى «وجود تحديات يجب تجاوزها لتوسيع العلاقات».

وأفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة وتعزيز التعاون العربي الأوروبي.

وتقدم ذلك المشهد على لقطات أخرى حاولت حسابات بمنصات التواصل وصفها بأنها «تجاهل»، بعدما ادعت أنه «لم يبادر أي منهما بالتحدث إلى الآخر على الرغم من جلوسهما جنباً إلى جنب في الاجتماع».

في حين بادر الإعلامي المصري، عمرو أديب عبر برنامجه على قناة «إم بي سي مصر»، مساء الجمعة، بنفي «هذه الادعاءات حول التجاهل»، قائلاً: «جرت الأمور بشكل طبيعي، وتحدثا الرئيسان معاً، لا سيما عند التقاط الصورة التذكارية».

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد حجازي، يرى أنه «في لحظة إقليمية شديدة السيولة، لم يكن الحديث الودي الذي جمع بين الرئيس السيسي ونظيره السوري على هامش لقاء قبرص مجرد لقطة بروتوكولية عابرة، بل يمكن قراءته باعتباره تعبيراً دقيقاً عن دبلوماسية الإشارة الإيجابية التي تلجأ إليها الدول حين تكون المسارات مفتوحة، ولكنها لم تنضج بعد إلى مستوى التحولات الاستراتيجية الكاملة».

القادة عقب «الاجتماع التشاوري» في قبرص الجمعة (الرئاسة المصرية)

وبحسب حجازي، فإن «الانتقال من صورة يُفهم منها التباعد أو التجاهل إلى مشهد حوار مباشر وودي، يعكس وجود إرادة سياسية لتفادي أي انطباع عن العزلة أو القطيعة، ويؤكد أن قنوات الاتصال بين القاهرة ودمشق مفتوحة وتسير إيجاباً نحو الأمام، وأنها لم تنقطع يوماً، بل تعمل بهدوء وإيجابية بعيداً عن الأضواء».

ويتابع: «قد لا يكون الحديث الودي نهاية المطاف؛ لكنه بالتأكيد ليس تفصيلاً هامشياً، بل خطوة وإشارة إيجابية محسوبة في طريق طويل نحو إعادة صياغة علاقة تاريخية، تظل قابلة للتقدم؛ ولكن وفق إيقاع الحذر الاستراتيجي».

ووفق رأي أستاذ العلاقات الدولية السوري، عبد القادر عزوز، فإن «الحديث الودي الذي جرى في قبرص، كان تعبيراً عن إدراك ووعي كبيرين من القيادة السياسية في كلا البلدين بأهمية العلاقات السورية - المصرية المشتركة، خاصة أنها كانت، عبر التاريخ، بمثابة صمام أمان للأمن القومي العربي والأمن الإقليمي على حد سواء».

ويوضح أن «التنسيق السوري - المصري يلعب دوراً كبيراً في تحقيق استقرار المنطقة، خاصة في ظل ما تشهده الساحة الإقليمية حالياً»، ويتوقع أن «يؤدي ذلك إلى تعزيز التقارب والعمل على معالجة أي خلافات أو مشكلات قائمة بين البلدين».

ومنذ سقوط بشار الأسد، بدت العلاقات المصرية - السورية في التحرك نحو اتصالات ثنائية وتعاون اقتصادي في قطاع الغاز، قبل تفاعلات الحديث الودي في قبرص بين رئيسي البلدين.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، استضافت دمشق «ملتقىً اقتصادياً واستثمارياً» مشتركاً بين البلدين، بعد أيام من توقيع البلدين مذكرتي تفاهم في مجال الطاقة، «للتعاون في توريد الغاز المصري إلى سوريا، بهدف توليد الكهرباء».

الرئيسان السيسي والشرع خلال لقاء بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

كما التقى السيسي، الشرع، على هامش القمة العربية الطارئة بالقاهرة في مارس (آذار) 2025، بعد سلسلة خطوات اتخذتها القاهرة تجاه دمشق، أبرزها دعوة من الرئيس المصري لنظيره السوري لحضور القمة، عقب تهنئته بالمنصب الرئاسي في فبراير (شباط) 2025، بخلاف اتصالات ولقاءات متكررة بين وزيري خارجية البلدين.

ويرى حجازي أن «هذا التطور لا يأتي من فراغ، بل يندرج ضمن مسار تدريجي شهد خلال العامين الماضيين مؤشرات متراكمة على إعادة اختبار العلاقة بين البلدين، سواء عبر الاتصالات الرسمية أو بوادر التعاون الاقتصادي المحدود».

غير أن هذا المسار، وفق حجازي، «يظل محكوماً بجملة من التحديات المعقدة، في مقدمتها طبيعة التحولات داخل سوريا نفسها، كما يظل ملف التنظيمات المسلحة والتوازنات الأمنية داخل سوريا عنصراً حاسماً في أي انفتاح مصري أعمق؛ إذ لا يمكن فصل التقارب السياسي عن ضمانات الاستقرار الأمني».

ورغم هذه التحديات، شدد حجازي على أن «معادلة الفرص تبدو حاضرة بقوة، مع إدراك متزايد بأن إعادة دمج سوريا في الإطار العربي تمثل مصلحة مشتركة، ليس فقط لسوريا، بل أيضاً لإعادة التوازن إلى الإقليم وتقليص أدوار القوى غير العربية، بخلاف ملف إعادة إعمار سوريا بوصفه مدخلاً عملياً للتعاون بما تمتلكه مصر من خبرات».

وبحسب عزوز، فإنه «لو لم يصل البلدان بعد إلى مرحلة تصفير المشكلات من خلال الحوار المباشر، فعلى الأقل يجب أن يكون هناك نوع من تحييد الخلافات، خاصة أنها ليست جوهرية في مسيرة العلاقات السورية - المصرية المشتركة، في ظل وجود فرص كبيرة للتطوير رغم التعقيدات الدولية بعد حرب إيران».

ودعا إلى «تجسير مزيد من التواصل بين أجهزة الدولة في كلا البلدين، بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة ومصلحة الشعبين السوري والمصري، وتطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادية».


مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

شدّدت مصر على وقوفها مع دول الخليج في مواجهة أي محاولات تستهدف أمنها، وأكدت تطلعها لأن تصل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهمات تراعي الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظرائه في الكويت والبحرين وسلطنة عمان وباكستان، وفقاً لبيانات صادرة السبت، عن «الخارجية المصرية».

وتأتي الاتصالات المصرية بالتزامن مع بوادر لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، وترقب لما ستؤول إليه المفاوضات، وفي ظل أوضاع مضطربة في المنطقة، وتهديدات متصاعدة للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، للتشاور حول التطورات في المنطقة، وتنسيق الجهود لخفض التصعيد.

تبادل الوزيران الآراء بشأن مستجدات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، وأكدا أهمية عقد الجولة الثانية لتثبيت وقف إطلاق النار واستدامة التهدئة وإنهاء الحرب، لتجنيب المنطقة تداعيات خطيرة، وشدّد عبد العاطي في هذا السياق على ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج، وفقاً لبيان «الخارجية المصرية».

وجدد عبد العاطي إدانة مصر الهجوم الذي استهدف موقعين بالمراكز الحدودية البرية الشمالية الكويتية، الجمعة، باستخدام طائرات مسيّرة، مؤكداً «تضامن مصر الكامل مع حكومة الكويت وشعبها وسائر دول الخليج الشقيقة في مواجهة أي محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها»، ومشدداً على دعم مصر لكل الإجراءات والتدابير التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية حدودها وصون مقدراتها.

وكذلك أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، تناول التطورات المتسارعة في المنطقة وتنسيق الجهود المشتركة لخفض التصعيد.

وتبادل الوزيران الرؤى حول أهمية دعم مسار التفاوض للتوصل إلى تفاهمات تُسهم في تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وإرساء دعائم الاستقرار بالمنطقة، وتعزيز الحلول السياسية بعيداً عن التصعيد العسكري.

وجدّد الوزير عبد العاطي التأكيد، خلال الاتصال، على تضامن مصر الكامل ودعمها لسلطنة عمان الشقيقة وسائر دول الخليج العربي، مشيراً إلى أن أمن الخليج يُمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وأجرى عبد العاطي اتصالاً مع وزير خارجية مملكة البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، جدّد خلاله تضامن مصر الكامل مع البحرين في مواجهة أي تحديات تستهدف أمنها واستقرارها.

وسبق أن أدانت مصر مراراً الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وزار الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عدداً من الدول الخليجية في رسالة دعم وتضامن.

وبالتزامن مع بوادر استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أجرى عبد العاطي اتصالاً مع وزير خارجية باكستان، محمد إسحاق دار، أكد خلاله ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية، ومراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي.


السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده تدعم «الحقوق العربية بلا مواربة أو مهادنة»، مؤكداً أن التضامن هو السبيل الوحيد لتجاوز المحن، وحذر «من مساعٍ مدبرة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط»، ما عده خبراء بمثابة رسائل توضح استراتيجية القاهرة ورؤيتها بشأن مختلف الأزمات وسبل مواجهتها.

وقال السيسي، في كلمة مسجلة، السبت، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، إن «منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة ومصيرية، حيث تشهد مساعي مدبرة لإعادة رسم خريطتها، تحت دعاوى آيديولوجية متطرفة»، مؤكداً أن «الطريق الأمثل لمستقبل المنطقة لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام».

وشدد السيسي على «ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإذكاء أسباب الاقتتال الداخلي والحروب الأهلية والدولية»، مؤكداً أن «الحلول السياسية والمفاوضات هي السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيداً من الكوارث والدماء والدمار».

وفي هذا الصدد، أشار السيسي إلى «إدانة مصر بكل وضوح وحزم الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية مؤخراً، ورفضها القاطع لأي مساس بسيادة تلك الدول، أو انتهاك سلامة أراضيها»، وقال: «تتخذ مصر مواقف سياسية مشهودة لدعم الحق العربي أمام المنظمات الدولية دون مواربة أو مهادنة». وأضاف الرئيس المصري أن «التضامن هو السبيل الأوحد لتجاوز المحن، وأن بلاده ستظل السند والركيزة لأمتها، تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا».

وسبق وأدانت مصر مراراً الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وزار الرئيس المصري عدداً من الدول الخليجية في رسالة دعم وتضامن.

فيما أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصاله مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت، الهجوم الذي استهدف موقعين بالمراكز الحدودية البرية الشمالية الكويتية، أمس، باستخدام طائرات مسيرة.

وأكد «تضامن مصر الكامل مع حكومة وشعب الكويت وسائر دول الخليج الشقيقة في مواجهة أي محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها، مشدداً على دعم مصر لكافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية حدودها وصون مقدراتها».

وحدة الصف العربي

رأى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن، أن خطاب السيسي تضمن رسالة مهمة تضمنت التأكيد على «أهمية وحدة الصف العربي باعتباره السبيل لمواجهة التحديات»، وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطاب عبّر عن «موقف مصر المبدئي بعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وأنه لا تنازل عن الحقوق العربية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة».

وجدد السيسي خلال كلمته التي تطرقت لملفات عديدة، التأكيد على «أهمية التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون معوقات، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع»، مشدداً على «رفض مصر القاطع؛ الذي لا يقبل تأويلاً أو مساومة، لأي مسعى يرمى إلى تهجير الفلسطينيين، تحت أي ظرف كان»، ومؤكداً «ضرورة وقف الاعتداءات المتكررة، ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية».

الرئيس المصري يؤكد الدفاع عن الحقوق العربية بلا مواربة (الرئاسة المصرية)

وأعاد السيسي التأكيد على أن «خيار مصر دائماً هو السلام». وقال إن هذا «خيار ينبع من قوة وحكمة وقناعة ثابتة، لا من ضعف أو تردد أو خوف»، مشدداً على أن «القوات المسلحة المصرية؛ بعقيدتها وجدارتها، قادرة على حماية الوطن والدفاع عنه، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمنه القومي، أو تهديد استقراره».

طريق التنمية

وأشار إلى أن بلاده «اختارت، بإرادة صلبة وعزم لا يلين، أن تسلك طريق البناء والتنمية، دون توقف أو تأجيل، رغم ما واجهته من تحديات جسيمة خلال العقد الأخير»، لافتاً في هذا الصدد إلى «الحرب على الإرهاب، وجائحة (كورونا)، والحرب الروسية - الأوكرانية، وحرب غزة، وأخيراً الحرب الإيرانية»، وقال إن هذه التحديات «ترتب عليها تداعيات ثقيلة، منها خسارة مصر نحو عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس... ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إلى مصر... فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وسبق أن أشارت مصر مراراً لما تعرضت له من خسائر اقتصادية بسبب الاضطرابات الجيوسياسية، واتخذت أخيراً إجراءات تقشفية لترشيد الاستهلاك ومواجهة تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب الإيرانية.

وتضمن خطاب الرئيس المصري في ذكرى تحرير سيناء رسائل عدة؛ أبرزها بحسب الخبير العسكري اللواء سمير فرج «التأكيد على السلام باعتباره خياراً استراتيجياً»، وقال فرج لـ«الشرق الأوسط»، إنه في ظل تأكيد السيسي على خيار السلام، «تحتفظ مصر بالقوة العسكرية اللازمة للدفاع عن الوطن»، ما «يجعل الجيش قوة ردع لا هجوم واعتداء».

وأضاف فرج أن الرئيس المصري أكد «أهمية تنمية سيناء باعتبارها السبيل لتأمينها ضد أي محاولات اعتداء مستقبلية»، مشدداً على أن الرئيس المصري كان حريصاً على التحذير من محاولات تقسيم المنطقة، أو المساس بسيادة دولها، والتأكيد على رفض التهجير، وأن الخطاب في مجمله تضمن توضيحاً لرؤية مصر واستراتيجيتها في مواجهة الأزمات ودعم الحقوق العربية.