رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا: نضع كل إمكانياتنا لخدمة المشاريع الاستراتيجية

قال لـ {الشرق الأوسط} إن هناك اهتماما بالغا بالتكامل بين الموانئ السعودية والمصرية

إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج
إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج
TT

رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا: نضع كل إمكانياتنا لخدمة المشاريع الاستراتيجية

إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج
إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج

أشاد الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، مساعد الأمين العام للجامعة العربية رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، برعاية خادم الحرمين الشريفين المؤتمر البحري الأول الذي انعقد بالسعودية أخيرا، وبالتعاون مع مصر في مختلف المجالات، وبدعم المملكة والدول العربية لمصر، مؤكدا في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» وضع كل إمكانات الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، كمنظومة تعليمية، في خدمة المشاريع الاستراتيجية والحيوية بالدول العربية، خاصة في مجال النقل البحري وفق الضوابط والمعايير الدولية. كما كشف عن الكثير من الخطط المستقبلية للعمل العربي المشترك وتحدث عن زيارة رئيس المنظمة العالمية البحرية للأكاديمية خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل تقديرا لمسيرتها العلمية والتزامها الضوابط والمعاير الدولية في التعليم، كما أبدى الاهتمام بالتفكير في إنشاء مقر للأكاديمية بمدينة الغردقة المصرية لخدمة الدول المطلة على البحر الأحمر، كما تحدث عن ملابسات زيارة عماد الأسد إلى مصر بصفته مواطنا سوريا يعمل موظفا بالأكاديمية العربية مشرفا على فرعها بمدينة اللاذقية بسوريا، وقال إن الأكاديمية منظومة علمية تعمل تحت مظلة الجامعة العربية وليس لها علاقة بالسياسة، مؤكدا أن الخارجية المصرية أصدرت بيانا واضحا في هذا الشأن: والى نص الحوار:
* شاركت في المؤتمر السعودي البحري الأول وترأست إحدى جلساته أخيرا، ما أبرز الموضوعات التي حظيت بالاهتمام؟
- الأكاديمية، بحكم أنها منظمة عربية تعمل تحت مظلة الجامعة العربية وكبيت خبرة عربي، تحاول دعم العمل العربي المشترك على أرض الواقع من خلال تخصصها، ومن بين أحد المجالات الرئيسية بها النقل البحري والدولي واللوجيستيات والهندسة البحرية، بالإضافة إلى أنشطة المختلفة. وللتذكير، قبل انعقاد هذا المؤتمر سبق أن نظمت الأكاديمية في 3، و4 سبتمبر (أيلول) 2014 المؤتمر الدولي العلمي الأول في الهندسة البحرية وهندسة المنصات البحرية في السعودية بالتعاون مع وزارة النقل والمؤسسة العامة للموانئ، وشرف المؤتمر بأنه كان تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وهذه الرعاية حظيت باهتمام غير مسبوق ودقيق في الإعداد والتحضير والحرص على الخروج بنتائج متميزة، ومن ثم عرضنا أجندة المؤتمر والخبراء المشاركين من دول العالم كافة في أميركا وكندا وأوروبا وأساتذة جامعات وعمداء كليات ورؤساء أقسام متخصصة في الهندسة البحرية وهندسة المنصات البحرية.
وهذه صناعة تخدم البترول والنقل في الوقت نفسه، وقد افتتح هذا المؤتمر المهم وزيرا النقل في مصر والسعودية بمدينة الجبيل الصناعية، وقد لفت انتباهي وسعادتي في الوقت نفسه أن المؤتمر بدأ بحضور مكثف من كل الدول العربية والجامعات الأجنبية المشاركة طيلة فترة الانعقاد حتى الجلسة الختامية، وهذا يعكس أهمية الأبحاث والدراسات التي تمت مناقشتها، وقد اقترح وزير النقل المصري عقد المؤتمر الثاني في مصر لترسيخ مبادئ العمل المشترك وهذا أمر يشرفني وفخر لنا.
* ما النتائج العملية في تقديركم لتوظيف العلم فيما يخدم مصالح الدول الاستراتيجية والحيوية؟
- كلها تصب في إنشاء مشروعات مشتركة تخدم الدولتين مع الاهتمام بتكامل الموانئ بين مصر والسعودية، خاصة في موانئ البحر الأحمر، وكذلك دعوة رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية للمشاركة في المشروعات التي ستتم في تنمية محور قناة السويس. وكما نرى أن كل الأشقاء العرب يتسابقون في دعم مصر بأكبر قدر في المرحلة الحالية، وأعتقد أن هذا الدعم نابع عن قناعة كاملة بمصر وقيمتها وقوتها ودورها. وفى تقديري هذا الدعم من الأشقاء العرب سيستمر، لأن العائد يشمل المجموعة العربية ولصالح الجميع.
* مشروع تطوير قناة السويس، هل يمكن أن يستوعب العمالة البحرية المصرية؟
- بكل تأكيد، لا بد من إضافة عنصر الشباب لضخ دماء جديدة للعمل في قناة السويس من خلال إيجاد مجال لعمل خريجي الأكاديمية البحرية في قناة السويس، وهناك وعد من الفريق مهاب مميش بذلك، وقد تحدثنا معا في هذا الأمر خلال انعقاد مؤتمر لرجال الأعمال العرب، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حضره المهندس إبراهيم محلب ووزراء النقل والاتصالات والتموين التجارة، وقد وعد الفريق مميش بأنه سيعطى فرصة لخريجي الأكاديمية بالعمل على السفن العابرة لقناة السويس من خلال ترتيب عمل الضباط البحريين في بعض السفن العابرة، ومع تراكم هذا الإجراء مع الوقت سيكون لمصر عمالة بحرية قوية على مستوى العالم كله، ولدينا أمثلة ونماذج في هذا المجال - عندما نجد أن أحد مصادر الدخل القومي الرئيسي لدولة الفلبين هو العمالة البحرية، وعليه أتمنى من الفريق مميش أن ينفذ وعده، وقد تحدثت معه مرة ثانية وأبلغني أنه يعمل على هذا الموضوع. وأعتقد أن هذا في صالح الأفراد وتوفير فرص عمل لشباب مصر فقط إنما سيزيد من الدخل القومي لمصر، كما تهتم الأكاديمية بكل أبناء الوطن العربي الدارسين بها في كل مجالات التخصص وتعتبرهم قوة وثروة لدولهم.
* متى ستتم زيارة الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية؟
- بالفعل، يعتزم الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية زيارة الأكاديمية العربية يوم 23 يناير (كانون الثاني) المقبل، وكما هو معروف تعد هذه المنظمة أكبر سلطة بحرية على مستوى العالم، حيث تقوم بوضع التشريعات البحرية ومتابعة التنفيذ والالتزام بالاتفاقيات، وكذلك كل المعايير الخاصة بالسلامة والبيئة والأمن البحري. ومعروف أن مقر هذه المنظمة في لندن ومن ثم الزيارة لها أكثر من هدف منها – أن هذه المنظمة لها مجلس تنفيذي – ومصر كانت موجودة به منذ السبعينات - لكن بكل آسف في عام 2013 فقدت مصر مقعدها في المجلس التنفيذي، وبالطبع وجود الأمين العام للمنظمة، وهذه الشخصية البحرية العالمية رقم واحد في العالم مستر ساكابيزو، يساعد القيادة السياسية في مصر لدعم ملف مصر في المنظمة البحرية الدولية وعودتها مرة أخرى في انتخابات عام 2015، وأعتقد أن هناك تنسيقا وتخطيطا جيدا من قبل الحكومة المصرية والخارجية ووزارة النقل ورئاسة الوزارة لعودة مصر إلى المجلس التنفيذي للمنظمة.
* ماذا عن رؤية ومشاركة الأكاديمية في العمل اللوجيسيتي بقناة السويس؟
- هذا تخصصنا، وقد حققنا التميز المطلوب في العمل اللوجيسيتي، ولدينا الكلية الوحيدة في هذا التخصص، ونشرف بتكليفنا من الجهات الرسمية في مصر والدول العربية للمساعدة في مشاريع تخدم هذا التخصص، ولا أريد تسمية مشروعات بعينها، إنما هناك مشروعات محددة في مصر والسعودية، نعد حاليا الدراسات اللازمة لتنفيذها.
* هل تفكر الأكاديمية في فتح فروع لها جديدة بعواصم عربية؟
- الأكاديمية تعتز بأنها موجودة في مصر دولة المقر، وقد احتضنت الأكاديمية لأكثر من 40 عاما ولم تبخل عليها بشيء. ومعروف طبعا أن الأكاديمية لها فرع في اللاذقية بسوريا، وكذلك معهد للدراسات التقنية في الدمام بالسعودية، ومركز إقليمي للتدريب في بورسودان، وهناك توجهات كثيرة للوجود في الكثير من الدول العربية خاصة في المرحلة الأخيرة، لكن إنشاء الفرع الكامل ليس بالأمر البسيط، لأن الأكاديمية كيان كبير ونظام الإدارة، به إجراءات معينة لإنشاء الفرع، تبدأ بموافقة الجمعية العامة للأكاديمية وهي أعلى سلطة وتتكون من جميع معالي وزراء النقل العرب، ولا بد أن تتم موافقتهم على إنشاء أي فرع للأكاديمية في أي دولة، وبعد وضع دراسة الجدوى تأتي مرحلة الشروع في التنفيذ.
* ماذا عن ملابسات زيارة رئيس فرع اللاذقية عماد الأسد لمصر؟
- الأكاديمية منظمة علمية عربية تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية وتلتزم كل الضوابط التي تحكم هذا العمل، ومعروف أن سوريا لا تشارك في اجتماعات جامعة الدول العربية ومن ثم هي لا تشارك أيضا في اجتماعات الجمعية العامة للأكاديمية، إنما عماد الأسد موظف بشخصه في الأكاديمية منذ عام 2004 بفرع اللاذقية ومشرف على الفرع هناك، والموضوع بسيط وقد تم تضخيمه من خلال وجوده في مصر، وقد دخل إليها بتأشيرة رسمية وبمن ثم زيارته لم تتم بشكل سري، وأعتقد أن الرد الرسمي لوزارة الخارجية كان واضحا وكذلك رد الأكاديمية، وأتمنى دائما أن يتم وضع هذه الأمور في حجمها الطبيعي، لأننا نتعامل مع عماد الأسد كمواطن سوري، كما لدينا منظمات عربية يرأسها سوريون ويعمل بها موظفون سوريون، ومن ثم لا يجب تسييس العلم والعمل، وكما هو معروف وثابت أن الأكاديمية لا تعمل بالسياسة، وغير مسموح لأي موظف بالأكاديمية العمل في السياسة، لأنها بيت خبرة عربي متخصص في التعليم والتدريب والبحوث والاستشارات، وغير مسموح التفريق على أساس الدين ولا على أساس العراق، ولذلك استطاعت الأكاديمية خلال الفترة الصعبة جدا التي يمر بها العالم العربي أن تحقق الاستقرار لأبناء الأكاديمية من كل الدول العربية، وهم يمارسون حياتهم العلمية بشكل طبيعي وبمنتهى الإخاء والتضامن العربي رغم الاختلافات السياسية التي طرأت بين بعض الدول، إلا أن الجانب التعليمي لم يتأثر، ولذلك دائما يقول الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، إن المنظومة الصحيحة للعمل العربي المشترك هي الأكاديمية العربية، منضبطة في التزاماتها، وكان هذا إصرارا مني على أن تمر هذه الفترة الصعبة بسلام.
* في ظل الأوضاع الصعبة داخل سوريا، هل تأثر فرع اللاذقية بما يحدث، خاصة استقرار الدراسة؟
- من المؤكد أنه تأثر، وكل سوريا متأثرة، لكن ما زال يعمل ويقوم بدوره في التعليم والتدريب والدراسة منتظمة.
* هل يشهد عام 2015 إضافات جديدة في إطار التطوير الذي تقوم به؟
- قمنا بإنشاء كلية جديدة متخصصة في الاستزراع السمكي والمصايد، وهذا الموضوع مهم جدا، وقد بدأنا بدفعة صغيرة نحو 20 طالبا، لأن الهدف ليس مجرد تحقيق أرباح وفتح الباب لتسجيل دفعات كبيرة، لأننا لا نهدف إلى الربح وإنما للربط ما بين التعليم والعمل بتقنيات حديثة، ولذلك قمنا بتخفيض الأعداد التي تسجل في النقل البحري من آلاف إلى أكثر من المائتين بقليل حتى نعطي الطالب حقه في التدريب واستخدام أحدث أنواع التكنولوجيا في كل المراحل، وقد افتتح أخيرا وزراء النقل العرب المحاكيات الجديدة في الأكاديمية.
* لديكم مبنى متكامل للمحاكيات؟
- هذا المبنى على مستوى الأكاديمية كلها يستخدم في التدريب والبحوث، إنما ما فعلته هو ما تمنيته، وقد تحقق بأن يكون لكل طالب محاكى مينى بريدج يقف عليه ويتعلم كأنه يقف على مركب كاملة، ومزود بكل الأنشطة كي يتعرف الطالب على كل الأجهزة التي سيراها بعد التخرج، وهذا النموذج من التعليم نقوم به حتى نتفادى ما حدث من إخفاقات قديما في مجال التعليم والعمل، على سبيل المثال نهدف من إنشاء كلية الاستزراع السمكي إلى استخدام التكنولوجيا في العمل من خلال التعليم، لأن الصيد الخطأ يدمر الثروة، السمكية وكل الدول العربية بلاد غير حبيسة وكلها تمتلك شواطئ وإطلالة على البحار ومن ثم الأكاديمية تفكر في هذا.



بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى احتمال رفعها خلال الأشهر المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة. وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي دعوا إلى رفع تكاليف الاقتراض، في خطوة تعكس تزايد القلق داخل المؤسسة النقدية بشأن مستقبل التضخم. وفي تصريحاته بالمؤتمر الصحافي عقب انتهاء اجتماع البنك لشهر أبريل (نيسان)، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الثلاثاء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى وجود مخاطر مزدوجة تتمثل في تباطؤ النمو من جهة، وارتفاع التضخم من جهة أخرى، خاصة خلال العام المالي 2026. وأوضح أن البنك بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير هذه التطورات، في ظل تقلبات أسواق الطاقة، وتأثيرها المحتمل على سلوك الشركات، والمستهلكين. ومع اقتراب التضخم الأساسي في اليابان من مستوى 2 في المائة، أشار أويدا إلى أن الشركات قد تبدأ في تمرير ارتفاع تكاليف السلع المرتبطة بالنفط إلى المستهلكين بشكل أكبر، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. كما قام البنك بتعديل توقعاته للأسعار بالزيادة بشكل ملحوظ، في إشارة إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات إلى الارتفاع، ولو بشكل مؤقت. ورغم تثبيت الفائدة، لم يستبعد البنك المركزي اتخاذ خطوات تشديد نقدي قريباً. وأوضح أويدا أن القرار سيعتمد على ما إذا كانت الضغوط التضخمية مؤقتة، أم إنها ستؤدي إلى آثار ممتدة على التضخم الأساسي. وأضاف أن البنك لا يملك جدولاً زمنياً محدداً لرفع الفائدة، مؤكداً أن أي قرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية، وتقييم المخاطر.

• سيناريوهات مفتوحة. وأشار أويدا إلى أن السياسة النقدية الحالية تقوم على مبدأ تجاهل التضخم الناتج عن صدمات العرض المؤقتة، مثل ارتفاع أسعار النفط، لكن في حال امتداد تأثير هذه الصدمات إلى التضخم الأساسي، فإن رفع أسعار الفائدة يصبح ضرورة. كما لفت إلى أن التضخم العام قد يشهد ارتفاعاً حاداً في المدى القصير، دون أن يعني ذلك بالضرورة ارتفاع التضخم الأساسي بنفس الوتيرة. وفيما يتعلق بتطورات مضيق هرمز، أوضح أويدا أن أي قرار مستقبلي برفع الفائدة سيعتمد على تأثير هذه التطورات على الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى أن البنك سيراقب الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي خطوة. ورغم استبعاد تكرار أزمة النفط التي شهدتها سبعينات القرن الماضي، أقرّ بوجود عوامل مشتركة، أبرزها انخفاض سعر الفائدة الحالي مقارنة بالمستويات المحايدة للاقتصاد. وأكد محافظ البنك أنه في حال تجاوز التضخم، خصوصاً الأساسي، المستوى المستهدف بشكل واضح، فقد يضطر البنك إلى تشديد السياسة النقدية بشكل كبير، ما قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من المعدلات المحايدة، مع ما يحمله ذلك من تقلبات اقتصادية. ويعكس قرار تثبيت الفائدة في اليابان توازناً دقيقاً بين دعم النمو ومراقبة التضخم، في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية، خاصة من أسواق الطاقة. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو السياسة النقدية اليابانية مقبلة على مرحلة أكثر تشدداً، مع بقاء القرار النهائي مرهوناً بتطورات الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها مسار الصراع في الشرق الأوسط.


«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما أثار قلق صانعي السياسات الذين يخشون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة وجعل موجة ارتفاع الأسعار أطول استدامة.

وقد تسارع التضخم بشكل كبير منذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فيما يراقب «البنك المركزي الأوروبي» من كثب ما إذا كانت هذه الصدمة ستُحدث آثاراً ثانوية تستدعي تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمسح توقعات المستهلكين الشهري الذي نُشر يوم الثلاثاء، فقد قفزت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بـ2.5 في المائة خلال الشهر السابق، فيما ارتفعت توقعات 3 سنوات إلى 3 من 2.5 في المائة، وكلاهما أعلى بكثير من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط.

في المقابل، قد يجد صناع السياسات بعض الارتياح في التوقعات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم لـ5 سنوات بشكل طفيف فقط إلى 2.4 من 2.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها لا يزال مطروحاً، في حال تبيّن أن الصدمة التضخمية بدأت تترسخ في تسعير الأسواق.

كما أبدى المستهلكون تشاؤماً متصاعداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 2.1 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقع سابق بانخفاض طفيف قدره 0.9 في المائة فقط خلال الشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً استقرار توقعات الدخل للعام المقبل، في حين قفزت توقعات نمو الإنفاق إلى 5.1 من 4.6 في المائة.

بنوك منطقة اليورو تُشدد شروط الإقراض

في سياق متصل، أشار مسح «البنك المركزي الأوروبي» إلى أن البنوك في منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، مع توقعات بمزيد من التشديد خلال الربع الحالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التمويل المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهر المسح الفصلي لإقراض البنوك في دول منطقة اليورو الـ21 أن أوضاع التمويل كانت تتدهور بالفعل بسبب الصراع الإيراني الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) الماضي، حتى قبل أي تحركات محتملة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف «البنك» أن تشديد معايير الإقراض كان أكبر من المتوقع، خصوصاً بشأن قروض الشركات، حيث سجلت أعلى مستويات التشدد منذ الربع الثالث من عام 2023.

وأوضح «البنك» أن «المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية، وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر، كانا من أبرز العوامل الدافعة نحو التشديد، فيما أشار بعض البنوك في ردود مفتوحة إلى أن التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة فرضتا ضغوطاً إضافية على معايير الإقراض».

كما أشار إلى أن بعض المصارف شدد شروطه تجاه الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من التشديد الواسع في معايير الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) بوتيرة أوضح.

في المقابل، انخفض الطلب على القروض بشكل طفيف خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، خلافاً لتوقعات البنوك؛ إذ قلصت الشركات استثماراتها، رغم لجوء بعضها إلى إعادة بناء المخزونات.

وأشار «البنك» إلى أن «بعض البنوك أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع الشركات إلى زيادة الطلب على السيولة، بينما أسهم ارتفاع عدم اليقين وتأجيل الاستثمارات في كبح الطلب لدى مؤسسات أخرى».


ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.