المتطرفون اليهود يستغلون المعركة الانتخابية ويصعدون اقتحاماتهم للأقصى

قوة كبيرة ومتنامية لهم في الليكود تطالب بتغيير الوضع القائم

بنيامين نتنياهو (وسط) أثناء ترؤسه اجتماع الحكومة الأسبوعي (رويترز)
بنيامين نتنياهو (وسط) أثناء ترؤسه اجتماع الحكومة الأسبوعي (رويترز)
TT

المتطرفون اليهود يستغلون المعركة الانتخابية ويصعدون اقتحاماتهم للأقصى

بنيامين نتنياهو (وسط) أثناء ترؤسه اجتماع الحكومة الأسبوعي (رويترز)
بنيامين نتنياهو (وسط) أثناء ترؤسه اجتماع الحكومة الأسبوعي (رويترز)

قررت المنظمات اليهودية المتطرفة، العاملة على تغيير الأمر الواقع في باحة المسجد الأقصى، وسن قوانين تتيح لليهود الصلاة فيها، استغلال المعركة الانتخابية العامة في إسرائيل، وابتزاز الأحزاب لصالح أهدافها. وقد جاء الاقتحام المنظم للأقصى، أمس، في هذا الإطار بشكل جلي.
فقد اقتحم العشرات من المستوطنين الإسرائيليين ساحات المسجد الأقصى، وهم يحملون شعارات تنادي باستغلال عيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، لتجديد «عود اليهود لبناء الهيكل». وذكر أحد حراس المسجد أن نحو 40 مستوطنا دخلوا الساحات قدوما من باب «المغاربة»، حيث «تصدى لهم المصلون بالتكبيرات». وذكر الحارس أن حراس المسجد الأقصى تصدوا، صباح اليوم، لمستوطن حاول أداء الصلوات اليهودية بالقرب من أحد الأبواب. ورصدت دائرة الأوقاف وصول نحو 300 مستوطن إلى المسجد الأقصى، فقط في الأيام الـ3 الماضية، جرت جميعها تحت حراسة شرطة الاحتلال. فيما أحبط مصلون وحراس المسجد الأقصى أكثر من محاولة لبعض المستوطنين تأدية شعائر تلمودية في أنحاء متفرقة من المسجد الأقصى.
وقد دعت المنظمات اليهودية المتطرفة، العاملة في إطار «حركة أمناء الهيكل وأرض إسرائيل الكاملة»، إلى اقتحامات جماعية اليوم وغدا، تزامنا مع أيام عيد الأنوار، بشكل خاص، وإلى إقامة مسيرات وأيام دراسية حول الهيكل اليهودي، منها مسيرة تنطلق غدا قريبا من منطقة البراق، حيث يوجد الشمعدان الذهبي للهيكل المزعوم. وأوضحت أن الهدف من هذا النشاط هو «تحرير قدس أقداس اليهود من الأعداء».
ويلاحظ أن اليمين المتطرف ينوي استئناف المعركة على الأقصى خلال الانتخابات، بعد أن كانت الشرطة قد أوقفت هذه الزيارات مع تدهور الأوضاع الأمنية في مدينة القدس. وتحاول هذه القوى استغلال الانتخابات لابتزاز الأحزاب الإسرائيلية حتى توافق على تغيير الأوضاع القائمة هناك، والسماح لليهود بالصلاة في باحة الأقصى. وقد أعلن اليهودي المتطرف يهودا غليك، المعروف بنشاطه في الصلاة في باحة الأقصى وجلب مستوطنين يهود لزيارته، أنه سيقدم أوراقه للتنافس قريبا على مقعد في قائمة حزب «الليكود»، يخوض من خلاله انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وذلك بدافع العمل على تسهيل اقتحام الجماعات اليهودية للمسجد الأقصى من خلال منصب مؤثّر. وأوضح غليك أن الغرض من دخول الكنيست هو «السعي من أجل إدراج قضية دخول اليهود للمسجد الأقصى والصلاة فيه»، لافتا إلى أنه سيستمر في تطرفه.
وكان غليك تعرض قبل نحو شهرين لمحاولة اغتيال على يد الشاب الفلسطيني معتز حجازي، بعد مشاركته في مؤتمر يدعو لاقتحام الأقصى، وظلّ طريح الفراش لمدة شهر، نتيجة لإصابته بجراح خطيرة للغاية كادت تودي بحياته، فيما قام شرطي حرس الحدود بقتل الشاب حجازي.
وغليك ليس وحيدا في هذا النشاط، ففي الليكود توجد قوة كبيرة ومتنامية للمستوطنين المطالبين بتغيير الوضع القائم في الأقصى، يقودها موشيه فايغلين، كما أن أحد أقطاب هذه القوى، داني دنون، ينافس بنيامين نتنياهو على رئاسة الليكود بهدف إعادته إلى ما يعده «طبيعته الكفاحية» في مواجهة الضغوط الدولية. وكان فايغلين انسحب من منافسة نتنياهو لكي يقوي فرص إسقاطه.
وفي المعسكر الأشد تطرفا من الليكود، قرر حزب «هتكوما» البقاء في صفوف «البيت اليهودي»، رغم أن رئيس هذا الحزب، نفتالي بنيت، يظلمه في توزيع المقاعد الانتخابية. وجاء هذا القرار بتأثير من الحاخامات اليهود الذين يعملون في المستوطنات ويريدون ضمان استمرار اليمين في الحكم من أجل منع وصول حكومة يسار تتخلى عن «جبل البيت» (كما يطلقون على الحرم القدسي الشريف)، وعن قطع أراض إضافية من الأراضي الفلسطينية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».