قائد الجيش الباكستاني: سنواصل توجيه الضربات إلى الإرهابيين للقضاء عليهم

مقتل 6 مسلحين في هجمات شنتها «درون» أميركية بعد مذبحة مدرسة بيشاور

جنود باكستانيون خارج السجن المركزي في لاهور أمس وسط توقع زيادة وتيرة أعمال العنف عقب إعدام متشددين
جنود باكستانيون خارج السجن المركزي في لاهور أمس وسط توقع زيادة وتيرة أعمال العنف عقب إعدام متشددين
TT

قائد الجيش الباكستاني: سنواصل توجيه الضربات إلى الإرهابيين للقضاء عليهم

جنود باكستانيون خارج السجن المركزي في لاهور أمس وسط توقع زيادة وتيرة أعمال العنف عقب إعدام متشددين
جنود باكستانيون خارج السجن المركزي في لاهور أمس وسط توقع زيادة وتيرة أعمال العنف عقب إعدام متشددين

أكد قائد الجيش الباكستاني الجنرال رحيل شريف مواصلة الجيش توجيه ضرباته للإرهابيين حيثما كانوا حتى يتم القضاء عليهم. وبحسب موقع قناة «جيو» التلفزيونية، تفقد شريف منطقة خيبر أمس للوقوف على ما تم إحرازه من تقدم في العملية العسكرية الجارية ضد مسلحي طالبان، حيث أشاد بشجاعة الجنود وارتفاع الروح المعنوية لديهم.
وقدم المسؤولون بالمنطقة تقريرا موجزا للجنرال شريف تضمن قتل 62 إرهابيا خلال الأيام الثلاثة الماضية في عمليات برية و57 في هجمات جوية.
من جهة أخرى ذكر مسؤولون أن غارة جوية شنتها طائرات أميركية دون طيار وهجمات نفذتها قوات الأمن الباكستانية قتلت أمس 34 مسلحا ينتمون إلى طالبان، بمن فيهم مسلحون يعتقد أنهم حرضوا على المذبحة التي وقعت في مدرسة للأطفال هذا الأسبوع. كما قال بيان عسكري إن الطائرات الحربية والشرطة قتلت على الأقل 28 متمردا إضافيا في غارات جوية واشتباكات داخل مدينة بيشاور، الواقعة شمال غربي البلاد وحولها، وهي المدينة التي حدث بها الهجوم على المدرسة.
ويرفع ذلك حصيلة قتلى طالبان إلى 170 شخصا في 4 أيام، منذ أن اقتحم مسلحون مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور يوم الثلاثاء الماضي وقتلوا 135 طفلا في أكبر هجوم مميت على الإطلاق في باكستان. وقال البيان إنه قُتل اثنان من المتشددين، ممن يزعم مساعدتهم للمسلحين في اقتحام المدرسة، في اشتباكات مع قوات الشرطة الخاصة.
وفي سياق منفصل، صرح مسؤول استخباراتي بأن غارات لطائرات أميركية دون طيار (درون) قتلت 6 مسلحين عندما استهدفت مجمعا سكنيا يستخدمه متمردو المنطقة القبلية في وزيرستان الشمالية. ولم يتسنَّ تحديد هوية المسلحين على الفور، إلا أن مسؤولا عسكريا قال إن هدفا مهمّا واحدا على الأقل كان ضمن القتلى. وقال مسؤول بالجيش، أمس أيضا، إن الجيش خصص خطا هاتفيا ساخنا للمواطنين للإبلاغ المباشر عن أي تهديد محتمل.
وفي حديث لوكالة الأنباء الألمانية قال الميجور آصف علي إن الخط الساخن المكون من 4 أرقام سيمكن الناس من الإبلاغ عن أي تهديد مباشرة إلى الجيش، وسوف تقوم فرق الرد السريع باتخاذ ما يلزم فورا.
ويقول الخبراء إن ردا سريعا من قبل عناصر القوات الخاصة بالجيش على حصار مدرسة بيشاور الذي استمر 6 ساعات كان من الممكن أن ينقذ الكثير من الضحايا. وكان المسلحون ينتقلون من فصل إلى آخر داخل المدرسة ويقتلون الأطفال ومدرسيهم، قبل أن تواجههم إحدى فرق العمليات الخاصة بالجيش. ويلقى باللوم في التأخير على نظام الإبلاغ في الدولة، حيث يتم الإبلاغ عن الجرائم أولا إلى الشرطة ثم يتم استدعاء الجيش لاحقا. وقال الميجور علي عن الخط الساخن: «سيساعد التفاعل المباشر مع الناس في تجنب التأخير في الرد».
على صعيد آخر شددت إجراءات الأمن في بيشاور صباح أمس بينما أبدى السكان قلقهم إزاء تداعيات إعدام متشددين اثنين في رد فعل على مذبحة وقعت الأسبوع الماضي وقتل فيها أكثر من 130 طفلا في مدرسة. ولا توجد علاقة للمتشددين اللذين جرى شنقهما بالهجوم الذي شنته طالبان في مدينة بيشاور يوم الثلاثاء الماضي، لكنّ عمليتي الإعدام جاءتا في وقت يكثف فيه المجتمع الباكستاني الذي يشعر بالصدمة الضغط على الحكومة لبذل المزيد من الجهد لوقف العنف المتصاعد.
وألغت باكستان وقف العمل بعقوبة الإعدام بعد الهجوم، وكان محمد عقيل وأرشد محمود هما أول سجناء يجري شنقهما في إطار الترتيبات الجديدة. وجاء الإعلان عن موتهما بعد ساعات فقط من مناشدة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باكستان الامتناع عن استئناف العمل بعقوبة الإعدام، قائلا إن هذا لن يوقف الإرهاب، بل إنه قد يغذي دائرة من الانتقام.
ويشعر من يعيشون في بيشاور بالقلق بما في ذلك الأطفال. وقال نذير خان ردا على سؤال ما إذا كان الأطفال ينعمون بالأمان في المدرسة: «أطفالي يقولون لي الآن إن نفس الشيء.. نفس الحادث.. يمكن أن يحدث لهم. ينبغي أن يكون لدى حكومة حل دائم لهذا».
ويعتقد بعض السكان أنه سيكون هناك رد فعل قوي من جانب طالبان على إعدام اثنين من المتشددين في باكستان. وقال سارفاراز خان: «أعرف أن رد فعل سوف يأتي مرة أخرى من طالبان على إعدام اثنين من المتشددين، سينفذون هجوما آخر على باكستان، حيث إنهم سيرغبون في تنفيذ هجمات جبانة لأنهم ليس بإمكانهم خوض حرب مفتوحة».
وقتل 132 طالبا على الأقل و9 موظفين يوم الثلاثاء عندما اقتحم مسلحون من طالبان المدرسة وفتحوا النار حسبما قال شهود عيان في أعنف مجزرة تشهدها البلاد منذ سنوات. وكان المسلحون ينتقلون من فصل إلى آخر داخل المدرسة ويقتلون الأطفال ومدرسيهم، قبل أن تواجههم إحدى فرق العمليات الخاصة بالجيش.
ويلقى باللوم في التأخير على نظام الإبلاغ في الدولة، حيث يتم الإبلاغ عن الجرائم أولا إلى الشرطة ثم يتم استدعاء الجيش لاحقا. وقال الميجور علي عن الخط الساخن إنه «سيساعد التفاعل المباشر مع الناس في تجنب التأخير في الرد».
وسقط 27 مسلحا ما بين قتيل وجريح في هجمات شنتها الطائرات الحربية الباكستانية لمخابئهم شمال غربي البلاد أمس. ووفقا لمصادر أمنية، قتل 21 إرهابيا وأصيب 6 آخرون عندما قصفت طائرات سلاح الجو الباكستانية مجمعات تابعة لهم في مناطق مختلفة في وادي تيراه في منطقة خيبر شمال غربي باكستان، بحسب قناة «جيو» الباكستانية. وأضافت المصادر أنه تم تدمير 7 مخابئ بالكامل في الهجمات الجوية، وتابعت أن الإرهابيين الذي قتلوا يتبعون حركتي عسكر الإسلام وطالبان.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».